هل تستطيع المرأة الاستغناء تماما عن .. ؟

  • Noetic

تحية طيبة و بعد ..

من بين أكثر القضايا المجتمعية التي استثير بشأنها النقاش و الجدل هي ( قضايا حقوق المرأة ) .. و ذلك طبيعي لأنه لو لم تكن المرأة مضطهدة بالفعل لما برزت الحاجة إلى منظمات و هيئات تبرز حقوقها و تدافع عنها .. و قد حصلت ملايين القصص الحقيقية المأساوية في حق المرأة ( كالإجبار و الإكراه على الزواج دون مراعاة سنها و مشاعرها و كذا التفريق بينها و بين الذكور في بعض الحقوق المستحقة ) و التي تم تحويل بعضها إلى مسلسلات تروي معاناة المرأة منذ ولادتها و رؤيتها للمعاملات المنحازة للذكور .. و قد كان الجاهليون القدامى يتشاءمون من ولادة الأنثى خوفا من العار و لك أن تتصور إلى أي مدى كان يعشعش الجهل و الظلم الذكوري و الانحياز ضد المرأة و يجعلها خادمة مطيعة للذكر في كل شيء تقريبا و إقصاء كامل شخصيتها و مشاعرها و حقوقها التي تستحقها ..

و بالتالي فإن ظهور حركات نسوية متطرفة تطالب بحق المرأة في الإستقلال التام و في حق العمل و في حق الدفاع عن النفس لم يكن ظهورا اعتباطيا بل يدل على أن المرأة مؤمنة و واثقة في أنها تستطيع الإستغناء عن وجود الرجل في حياتها تماما .. بحيث تمثلت أهم مطالب المرأة و الطفل في الحصول على ( حقوق الأمن النفسي و الجسدي من خلال السلام و إنهاء كافة أشكال و مظاهر الحرب و العنف انطلاقا من الأسرة التي عاشت بؤرة للتوترات و الصراعات التي كانت تتم بين الزوج و زوجته أمام مرأى و مسمع من الأطفال ) .. على رغم بساطته بقي هو المطلب الوحيد الذي لم يستطع تحقيقه الذكور الجشعون الراغبون في التعارك و الحروب حتى لو كان ذلك يتم على حساب تضرر نفسيات النساء و الأطفال .. و ظهور النسوية كحركات تشجع المرأة و النساء على الاستقلال المادي يعني بأن المرأة أو مجتمع النساء يستطعن الإعتماد على أنفسهن في تحقيق كافة احتياجتهن الحياتية .. و بالتالي فإن الذكور لم يعد لهم تمثيل جيد و دور إيجابي في حياة النساء .. بل إنهم أصبحوا مجرد رمز للجشع و الحروب و الدمار و الخراب و الموت و الأنانية .. و التي تتصادم مع حقوق و مطالب ( المرأة و الطفل ) في الأمان و السكينة و الهدوء و الاستقرار ..

سؤال للنقاش : هل تؤمنون بأن المرأة تستطيع الاستغناء عن خدمات الرجل ؟


التعليق السابق

منظوري هو خطأ في النظر لهذا الطرح وكأنه حل لأنه لا يزيد المشكلة إلا تفاقم وسبب هذا العلاج الخاطئ هو التشخيص الخطأ، فأنا لا أنكر ما ذكرته من تعرض نساء لمعاملة غير سوية لكن يجب أن ننظر في هذه النسبة هل هي بحق كما تصورها الحركات النسوية ثم هل الدافع حقاً هو تسلك المجتمع الذكوري كما يقولون وماذا إذا كان أغلب الرجال يتعرضون لظلم قد يكون أكبر مما تتعرض له النساء من عدم توفير التعليم والصحة والتنكيل بمن يفكر في محاربة الجهل والظلم، أما بخصوص ماتفضلت به في السؤال فعلينا أن نتساءل هل غرض الحركات النسوية هو معالجة مشاكل المرأة فعلاً أم استغلالها، وبخصوص حالات العيش بمفردها وعدم الزواج أجد سؤالاً يلح علي لماذا نسب الانتحار تزيد بين من يتخذ هذا القرار وأتحدث هنا عن مشاهير معلوم حالها وهويتها وليسيت بيانات مفبركة مثلما تقعلها الحركات المتربحة من وراء القضايا الإنسانية. وإذا أحببت دراسة نشوء تلك الأفكار والسياق التاريخي المصاحب لها أرفقت رابط حلقة لباحث متخصص ويمكنك متابعة سلسلة كاملة على قناته تخص الموضوع.

Noetic أضف ردا

بما أننا نتعامل مع ( حركات و منظمات عالمية و محلية تطالب بحقوق المرأة ) فإن ذلك ينذر بأن هناك شيء يزعج المرأة بغض النظر عن الإنتهازيين المنتحلين الذين ينتحلون أي صفة و يستغلونها لأغراضهم الخاصة .. و هناك دليل آخر و هو ارتفاع نسبة قضايا الطلاق التي تدخل المحاكم سنويا و التي سببها الرئيسي هو الخلافات و المشاكل الزوجية و الأسرية التي من المفترض أن الحلقة الأضعف فيها هي ( المرأة و الطفل ) بسبب أنه لا يوجد قانون يكفل حق الأم المطلقة و أولادها في حالة ما إذا تخلى الزوج عن واجباته و مسؤولياته ناحية عائلته .. حيث لا أعتقد أن المرأة المطلقة لها مصلحة في طلب الطلاق و الاشتكاء من زوجها أو عائلته و الوصول بالقضية إلى المحاكم لو أنه لم يحصل لها شيء قد أساء لحقوقها و حقوق أبنائها ..

بالنسبة لذريعة ( تعرض الرجال للظلم ) هو شيء لا يصدقه الرأي العام و تسخر منه المرأة و تسخر منه النسويات و لا يبدو مقنعا لهن بسبب وجود إعتقاد مشوه في عقولهن فحواه هو أن ( الرجل مصنوع من الحديد الصلب فلا يحق له أن يشتكي من شيء فهو خال من الروح تماما ) .. و تجد بعض النسويات تردد ( يا ريتني كنت رجل لديه حريات و صلاحيات الرجال ) .. و بعضهن يجزمن أنهن يستطعن العمل كما يعمل الرجال تماما و يقدمن أمثلة حية بالفيديو .. و هذا ما سعى بعض الرجال النافذين إلى تحقيقه لهن .. و هناك نساء أخريات يخالفن النسويات و لا يرغبن بالعمل و تحقيق الاستقلال المالي .. بمعنى أنه يستحيل أن تصل إلى فهم حقيقي واضح حول النساء بسبب المزاجية العالية التي تتحكم فيهن و بسبب سرعة تحول مواقفهن و آرائهن و مشاعرهن .. و لذلك من الأفضل منح و إعطاء مجال زمني طويل لهؤلاء النسويات لكي يفكرن و يتفقن و يصادقن على [ مسودة قوانين و حقوق نهائية ] و عندما ينتهين يسلمنها للرأي العام .. و مع ذلك لا أحد يضمن إستقرارهن على رأي مشترك واحد و نهائي .. ببساطة لأن الاستقرار خيار غير مطروح كثيرا ..