هل تستطيع المرأة الاستغناء تماما عن .. ؟

  • Noetic

تحية طيبة و بعد ..

من بين أكثر القضايا المجتمعية التي استثير بشأنها النقاش و الجدل هي ( قضايا حقوق المرأة ) .. و ذلك طبيعي لأنه لو لم تكن المرأة مضطهدة بالفعل لما برزت الحاجة إلى منظمات و هيئات تبرز حقوقها و تدافع عنها .. و قد حصلت ملايين القصص الحقيقية المأساوية في حق المرأة ( كالإجبار و الإكراه على الزواج دون مراعاة سنها و مشاعرها و كذا التفريق بينها و بين الذكور في بعض الحقوق المستحقة ) و التي تم تحويل بعضها إلى مسلسلات تروي معاناة المرأة منذ ولادتها و رؤيتها للمعاملات المنحازة للذكور .. و قد كان الجاهليون القدامى يتشاءمون من ولادة الأنثى خوفا من العار و لك أن تتصور إلى أي مدى كان يعشعش الجهل و الظلم الذكوري و الانحياز ضد المرأة و يجعلها خادمة مطيعة للذكر في كل شيء تقريبا و إقصاء كامل شخصيتها و مشاعرها و حقوقها التي تستحقها ..

و بالتالي فإن ظهور حركات نسوية متطرفة تطالب بحق المرأة في الإستقلال التام و في حق العمل و في حق الدفاع عن النفس لم يكن ظهورا اعتباطيا بل يدل على أن المرأة مؤمنة و واثقة في أنها تستطيع الإستغناء عن وجود الرجل في حياتها تماما .. بحيث تمثلت أهم مطالب المرأة و الطفل في الحصول على ( حقوق الأمن النفسي و الجسدي من خلال السلام و إنهاء كافة أشكال و مظاهر الحرب و العنف انطلاقا من الأسرة التي عاشت بؤرة للتوترات و الصراعات التي كانت تتم بين الزوج و زوجته أمام مرأى و مسمع من الأطفال ) .. على رغم بساطته بقي هو المطلب الوحيد الذي لم يستطع تحقيقه الذكور الجشعون الراغبون في التعارك و الحروب حتى لو كان ذلك يتم على حساب تضرر نفسيات النساء و الأطفال .. و ظهور النسوية كحركات تشجع المرأة و النساء على الاستقلال المادي يعني بأن المرأة أو مجتمع النساء يستطعن الإعتماد على أنفسهن في تحقيق كافة احتياجتهن الحياتية .. و بالتالي فإن الذكور لم يعد لهم تمثيل جيد و دور إيجابي في حياة النساء .. بل إنهم أصبحوا مجرد رمز للجشع و الحروب و الدمار و الخراب و الموت و الأنانية .. و التي تتصادم مع حقوق و مطالب ( المرأة و الطفل ) في الأمان و السكينة و الهدوء و الاستقرار ..

سؤال للنقاش : هل تؤمنون بأن المرأة تستطيع الاستغناء عن خدمات الرجل ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المرأة تستطيع أن تستغني عن خدمات الذكور وليس الرجال، لأن ما وجدناه عبر الأزمنة الماضية أن المرأة كونها تابعة للرجل جعل هناك فرصة للذكور استغلالها أسوء استغلال، من استغل حاجتها المادية لممارسة ممارسات غير آدمية مثل الضرب والتعذيب، وهناك من استغل ضعفها، إلى أخره والقصص لا تخفى على أحد أي شخص بأي مجتمع سيدرك ذلك، وبالمناسبة ليس عربيا فقط بل حتى بالغرب العنف ضد النساء ليس أقل من الموجود بالعرب، وهنا كان يجب أن تكون للمرأة الاستقلالية التي تحميها من هؤلاء الذكور، فللأسف أعرف نساء ومتعلمات تعليم عال ويتعرضن لمظاهر العنف كافة ولا يتمكنون من الانفصال لعدم وجود قدرة مالية، هل لك أن تتخيل تضرب وتهان أمام أولادها

الضرب و الإهانات من الممارسات الجاهلية التي لا تمت بصلة لشيم الرجال الشرفاء ، فالرجل الذي من المفترض أن يكون هو المدافع و السند الذي تستند عليه المرأة يصبح هو العدو الذي تتمنى المرأة الفكاك و الخلاص منه ..

ورغم ذلك ما زال الأمر منتشرا والصادم أنه ليس له علاقة بدرجة الرجل العلمية أو المستوى الثقافي أو الاجتماعي، ولذلك يجب ألا تضحي المرأة بحقوقها من أجل أحد، خاصة أن المجتمع برمج فكر الرجل أن المرأة هي الطرف المضحي، إن أخطىء عليها أن تسامح، إن ضرب عليها إن تسامح وحتى إن خان فهي نزوة وتروح لحالها، وعليها أيضا أن تسامح، ولو أخذت أي رد فعل الجميع يلومها أنها لا تحافظ على بيتها والرجل غير ملام مجتمعيا أبدا، لذا بوسط كل هذا لم تجد المرأة الأمان بمثل هذا النموذج وقررت البحث عنه بعمل يسندها وقت الحاجة، أو مال يمكن أن يكون مساعدا لها لتنجو من كل هذا.

Noetic أضف ردا

أنا شخصيا ضد الضرب و الإهانات كأسلوب للمعاقبة و أرى أن الهجران و الإبتعاد و الإعتزال هو الأسلوب الصحيح ..

أنا شخصيا ضد الضرب و الإهانات كأسلوب للمعاقبة

الضرب ليس حتى أسلوب تعامل مع الحيوانات فكيف بالبشر.

بالنسبة لي مناقشة قضية الضرب ووضعها على مائدة التفاوض شيء يسبب لي السخرية والاشمئزاز في نفس الوقت، والأمر ليس متعلقا بأسلوب الرجل في التعامل مع زوجته فقط بل بأسلوب تعامل الأم مثلا مع ابنها أو تعامل الأخ مع أخيه أو غير ذلك. فالأمر مطلق.

Noetic أضف ردا

شيء مؤسف جدا و لكنه واقعي .. حيث أن هناك من يعيشون بين ظهرانينا لا يزالون يظنون و يعتقدون بشدة و يكرسون إلى أن الإصلاحات التربوية و التعليمية و القانونية تتم عبر الضرب و عبر الإهانات و عبر الإكراه .. الخ

الضرب هو الحل الذي يلجأ إليه الأشخاص الهمجيون ضعيفو الشخصية عندما يفشلون في تطبيق الحلول السلمية.

Noetic أضف ردا

الحل هو القانون و تطبيق الحدود على الظالمين لأن بعضا منهم لا يرتدعون بالقوانين و بالكلام اللين الهين لأنهم يحسبونه ضعفا و لهذا يجب تصعيد اللهجة معهم و إخبارهم بطريقة تطبيقية تجعلهم يعيشون نفس معاناة المظلوم حتى يشعروا بفداحة ما اقترفوه ..

ErinyNabil أضف ردا
خاصة أن المجتمع برمج فكر الرجل أن المرأة هي الطرف المضحي

صدقني هذا مُبرمج في فكر المرأة أيضًا، فأنا أشاهد سيدات يتحدثن عن التسامح مع الخيانة وسيطرة الرجل المفرطة لكونه "رجل" فقط وهذا من شيمه، والمرأة من المفترض أن تحتوي زوجها وتحافظ على بيتها من الخراب، بل عليها مسؤولية مستمرة بعمل كل ما في وسعها حتى لا يخونها رجلها، أي أنها لا يجب أن تشعر بالإجهاد او التعب بل تكون دائمًا سيدة جميلة أنيقة ملفتة دائمًا لزوجها، هذا بالمناسبة تفكير سيدات ومن طبقات مجتمعية عليا، الأمر لا يتوقف على الدرجات العملية، بل على ما زُرع من أفكار مسمومة داخل العقول.

ذكرتيني بالممثلة وفاء عامر لما سألوها عن الخيانة، كان ردها فيما معناه أن إن خان الرجل تكون المرأة هي المخطئة

خاصة أن المجتمع برمج فكر الرجل أن المرأة هي الطرف المضحي، إن أخطىء عليها أن تسامح، إن ضرب عليها إن تسامح وحتى إن خان فهي نزوة وتروح لحالها

لأن العلاقة بين الرجل والمرأة صارت أشبه إلى حربٍ المرأة فيها هي الطرف الأضعف، وبطبيعة الحال كان لا بد لهذا الطرف أن يصحو من سباته يومًا وينفجر. أعتقد أن الرجل هو المذنب الأول في ذلك لأن استغل حالة الحرب لصالحة، وبعده المرأة نفسها لأنها ظلمت نفسها بالسكوت لفترة طويلة، وقررت أن تتهور وتنفجر في لحظة.

وبعده المرأة نفسها لأنها ظلمت نفسها بالسكوت لفترة طويلة، وقررت أن تتهور وتنفجر في لحظة.

المشكلة أن مرحلة الانفجار دائمًا ما تأتي بقرارات معاكسة تمامًا للقرارات الأولى، أي أنه في حالات وجود خلافات محتدمة بين الرجل والمراة، إذًا فلنترك تلك النوعية من العلاقات كليًا، وإما أن تبقى المرأة بمفردها، أو نروج لحلول أخر كالمثلية مثلًا، سواءً للرجل أو للمرأة، وكأن الحل هو في الانفصال الدائم بين الطرفين، لو نظرنا لتلك الحلول سنجد أنها لا تهتم بالمواجهة والإصلاح، ولكن بإحداث شق عميق فقط بين الطرفين وزرع أفكار مشوهة تزيد من حدة الصراع المتفاقم أصلًا.

تستطيع المرأة الاكتفاء الذاتي بعملها كما يفعل الرجل، لكن كلاهما سيحتاجان إلى ما لا يستطيع المال والزملاء توفيره، من مشاعر بشرية كالعطاء والإيثار والحب بلا منفعة، أشياءٌ لا يصبح إنسانًا من يفتقدها، بل يتحول إلى إما آلة أو وحش، وفي الحالتين هذا هبوط لدرجات في تصنيف الكائنات.

نعم فينبغي أن تحول النظرة السائدة لدى الطرفين من التنافي إلى التكامل

Noetic أضف ردا

لكنني إن لم تخني الذاكرة و الفهم قد سمعت أقاويل تقول بأن الأنثى تستطيع تلبية حاجياتها العاطفية بنفسها و بدون مساعدة و استمداد من الطاقة الذكورية للرجال و تقول بعض النسويات بأن الرجل الذكر هو المحتاج في هذا الوجود و قد وصفته بعض النسويات بالسفيه الذي يتبع ما تمليه عليه غرائزه و شهواته الحيوانية فقط لا غير و ذلك الشيء ضد قناعاتهن و رغبتهن في تأسيس علاقة عملتها الحب و التفاهم و الانسجام الأسري .. في حين لم تخبرنا الأبحاث بعد ما الذي ستضيفه و تساهم به الطاقة الذكرية في ترقية الطاقة الأنثوية و أيضا ما الذي يميز الطاقة الأنثوية عن الطاقة الذكرية ؟

 الأنثى تستطيع تلبية حاجياتها العاطفية بنفسها و بدون مساعدة و استمداد من الطاقة الذكورية للرجال و تقول بعض النسويات بأن الرجل الذكر هو المحتاج في هذا الوجود و قد وصفته بعض النسويات بالسفيه

هذه ترهات فارغة، صدقني معظم حركات النسوية سببها فشل في علاقات مستمرة، لذا الحل يكون في إنكار وجود أي علاقات سوية واللجوء للتقليل من أهمية تشارك الاحتياجات والعواطف بين الرجل والمرأة، وعليه فيجب أن تنسلخ المرأة من أي أوصاف لها تربطها بالضعف، مثل حاجتها للرجل أو ما شابه، وأنها قوية وتستطيع خوض الحياة بمفردها، في حين أن كلًا من الرجل والمرأة يكملان بعضهما، وخصوصًا من الناحية النفسية، المرأة لديها قدرات تختلف عن الرجل والعكس صحيح، لذا كلا الطرفين يحتاج للآخر في حالة كانت علاقتهما سوية.

Noetic أضف ردا

شكرا لك أستاذة إيريني .. و لكن تمنيت لو أوردت لنا أمثلة و شروحات قليلة عن هذه التكملة النفسية التي يساهم بها الرجل في حياة المرأة .. خاصة بعد أن أثبتت النسويات لنا و بالحجة و الدليل و الشواهد الحية الواقعية أن هناك نساء عازبات نجحن نجاحا باهرا في مجال الأعمال و دون أي مساعدة من الرجال .. و هذا يعني أن المرأة لا تحتاج إلى الرجل فعلا .. و إن كان الجواب هو لا .. ما هو الدليل ؟

أنا لم أقل أن المرأة تحتاج للرجل لتحقق نفسها عمليًا ومهنيًا، بل في تعليقات سابقة ذكرت أننا نستطيع عيش الحياة بمفردنا بشكل تام وتلبية الاحتياجات الملموسة كلها، ولكن أنا أتحدث عن نقطة التشارك في علاقات سوية بين الرجل والمرأة، إذا وجدت. بمعنى أن المرأة إذا لم تجد شخص مناسب لها وتشعر معه بالتفاهم والراحة النفسية، إذًا لا حاجة هنا لعلاقات تدمر ما تعبت هي في تكوينه لشخصها، وعادة عندما تحقق المرأة استقلالية كبيرة في حياتها، تكون انتقائية جدًا في اختياراتها.

بالنسبة لسؤالك عن دليل احتياج المرأة للرجل، لا أعلم هل تريد دراسات مثلًا تثبت أن المرأة تحتاج للرجل؟ أنا اوضحت لك أن احتياج الطرفين لبعضهما هو احتياج معنوي ويأتي حين يشعر كلّا منهما أنه مناسب للآخر، فهذه حاجة داخلية عند جميع الناس، لا يريد أحد اختيار البقاء بمفرده في حالة وجود علاقة سوية تجمعه بطرف آخر. لأنه حتى لو وصلنا لأقصى النجاحات وحققنا إنجازات عظيمة، في الأخير الشعور بالسعادة يأتي من القدرة على مشاركتها مع من نحبهم. وكلامي هنا ليس المقصد منه أن تتزوج المرأة فقط حتى لا تشعر بالوحدة، ولكن تتزوج إذا وجدت نفسها راغبة في مشاركة الحياة مع شخص محدد بناءً على صفات شخصية مناسبة بالنسبة لها.

Noetic أضف ردا

هذا واضح و لكن يبدو أن المرأة تستطيع مشاركة النجاح و الفرحة مع عائلتها الشخصية أو مع صديقات مقربات لها ؟ لما الإرتباط و الزواج بالتحديد ؟ مع العلم أن الزواج ليس إجباريا و لا هو من الإحتياجات التي بدونها تموت المرأة لا سمح الله .. ما الذي يضيفه الزواج للمرأة الناجحة ماديا و عاطفيا ؟

( الأمن متوفر ، و المال و الغذاء و المنزل و السيارة و جميع المتطلبات متوفرة ، الجانب العاطفي متوفر ، الأسرة متوفرة و هي عائلة المرأة و صديقاتها المقربات ) ..

ما الذي تحتاجه المرأة في الرجل و هي تمتلك كل هذه المتطلبات ؟

قد يقول قائل : ( تحتاج إلى الإنجاب و إلى تكوين أسرة و وجود أطفال بجانبها ، و لكن النسوية تقول أن هذا الشيء أيضا متوفر بحكم أن دور الأيتام مليئة بالأطفال اليتامى يمكن للمرأة أن تتكفل بما تحتاج من الأطفال و تعتبرهم كأبناء لها و تعطي نماذج ناجحة عن ذلك و عاشوا سعداء كأسرة واحدة ) ..

بصراحة الحركة النسوية أذكياء جدا و لم يتركوا للمرأة أي مبررات تدفعها للزواج و الإرتباط .. و قد أثبتن بالحجج أن المرأة المعاصرة لا تحتاج إلى الزواج لأن كل شيء تحتاجه متوفر بالفعل ..

ErinyNabil أضف ردا
( الأمن متوفر ، و المال و الغذاء و المنزل و السيارة و جميع المتطلبات متوفرة ، الجانب العاطفي متوفر ، الأسرة متوفرة و هي عائلة المرأة و صديقاتها المقربات )

أنت لازلت تحاول إيجاد دليل ملموس لضرورة وجود الرجل في حياة المرأة. سأتحدث معك من منظور امرأة، أنا مستقلة ويمكنني أن أعيش حياتي بالشكل الذي أرغب به كما ذكرت، سواءً مع عائلتي أو بمفردي أو أي ما شئت، ويمكنني تحقيق كل أهدافي في عملي وحياتي الاجتماعية، وفعليًا لا أحتاج لوجود "رجل" بشكل مادي أو ملموس في أي شيء.

لكن لنفترض أن جميع السيدات رفضن فكرة الزواج فقط من منطلق: أننا لا نحتاج الرجال بشكل مادي (بعيدًا عن الاحتياج النفسي والعاطفي) والرجال أيضًا قاموا بنفس الشيء: رفضوا الزواج لأنهم لا يحتاجوا المرأة في حياتهم، صف لي شكل الحياة المستقبلية هنا، مع العلم أنني لا أتحدث عن الزواج كضرورة أو احتياج، أنا أحاول فهم شكل المجتمع المنفصل بهذا الشكل.

Noetic أضف ردا

بالنسبة لنظرتي في شكل [ المجتمع المنفصل ] له فوائد كثيرة .. أبرزها .. سيرتاح الكوكب قليلا من تصدير ملايين الأطفال اليتامى إلى الشارع و من مشردي الحروب و سيرتاح من ( الآفات و الخلافات و المشاكل الزوجية ) .. ستنتعش الطبيعة و الحيوانات قليلا و تزدهر المساحات الخضراء .. سيعيش الكوكب فترة استراحة من مشاكل الزواج و تأثيراته على نفوس الأطفال و على سائر الحياة ..

ما أريد قوله أن الحياة لم تعد بحاجة إلى استجلاب مزيد من الأطفال .. لأن الأرض فيها وفرة و تكاد تصاب بالتخمة من الأطفال .. الأرض تحتاج إلى من يتكفل بالأطفال اليتامى الموجودين .. هو اختبار لإنسانية المرأة العاملة الثرية المستقلة الراغبة في الأطفال .. و لا ننسى كذلك أنه اختبار لإنسانية الرجل الغني الثري المستقل الراغب في الأطفال ..

الأطفال اليتامى أمامكم أثبتوا لنا إنسانيتكم و رحمتكم و عطفكم على أطفال العالم ..

ErinyNabil أضف ردا

جيد جدًا ما ذكرت، لنستكمل هذه الرؤية المتفائلة جدًا للكوكب المنفصل، أنت هنا تنظر للحلول النسوية على أنها الحل لكل مشكلات الكوكب تقريبًا، أطفال يتامي، إجهاض، احتباس حراري، اتزان بيئي، مشكلات نفسية، تقريبًا كل ما نعانيه. لنفترض سويًا أننا وصلنا لكل تلك النقاط التي ذكرتها، وأصبح الكوكب منفصل جزء للنساء المستقلات، وجزء للرجال المستقلين، أخبرني هنا هل لن يحدث في أي من الأوقات كبت عاطفي وجنسي بالأساس؟ لماذا ذكرت هذه النقطة تحديدًا، لأنها سبب معظم الكوارث التي ذكرتها أنت في المساهمة، "كل الممنوع مرغوب" بعد فترة من تشجيع الكوكب المنفصل، سينشأ شيء من اثنين إما حنين لوجود حياة مشتركة، أو نفور تام للطرف الآخر والنظر إليه كسلعة لها استخدام مؤقت فقط، ونبدأ من جديد مرحلة عصر مظلم جديد، لا يعرف فيه كيف يتعامل كلا الطرفين بآدمية مع بعضهما، لذا، هل تصورت هذا الأمر حين وضعت احتمالات الكوكب المنفصل؟

Noetic أضف ردا

بما أنك ذكرت ( الكبت العاطفي و الجنسي ) لا أدري إن كنت قد سألتك من قبل أو لا لكن سأعيد طرح سؤالي مجددا : هل العاطفة و الجنس ضروريان للمرأة و الرجل حتى يبقيا على قيد الحياة ؟ و اعتذر إن كان السؤال جريء و يثير تحرجا عندك أو عند البعض .. سأطرح جوابا مستقى من فكر النسويات : الجنس غريزة يمكن التحكم فيها بالصوم كما جاء به الدين و هناك كثير من الطرق للسيطرة و التقليل منها .. ألا يستحق مستقبل الأطفال و مستقبل الإنسانية أن يضحي الجنسانيون لأجله ؟ أما بالنسبة للإحتياج العاطفي أتمنى منك أن تشرحي لنا عنه حتى نفهم بشرح مفصل معمق .. كيف تستفيد المرأة الأنثى عاطفيا من زوجها الرجل ؟ أو العكس ؟ .. و أتمنى أن تكون أسئلتي مقبولة لأن هناك من يتحرجون من الكلام في مواضيع كهاته و لا أدري السبب طالما أنه في إطاره التعليمي كونه ضمن الطابوهات المنثور عليها شيء من العار غير المبرر .. حيث لا ينبغي أن يتم التحرج طالما هو مطروح من الناحية التعليمية لأن من حق كلا الجنسين أن يتعلما عن أنفسهما و عواطفهما حتى يكون كل طرف على وعي و دراية و فهم بما يساهم به الطرف الآخر في حياته ..

ErinyNabil أضف ردا

هل العاطفة و الجنس ضروريان للمرأة و الرجل حتى يبقيا على قيد الحياة؟

الإجابة الواقعية هي نعم، لأن الجنس قبل أن يكون غريزة هدفه الطبيعي هو استمرار الكائنات الحية على الأرض ومن دونه ينقرض الجنس البشري، هذه هي الإجابة المنطقية لسؤالك. نعود لمنطلق الصوم عنه، بالطبع لن يموت أي شخص إذا اختار أن يعيش دون جنس ولا مشكلة ابدًا في ذلك، ولكنك تفترض أن الموافقة على على ذلك ستكون أمر بديهي لكل الرجال والنساء لأن هدفهم هو حل مشكلة الإجهاض واليتامى (كما تطرح أنت في نقاشك) وتعتبر أن علاقة الرجل والمرأة هي الأساس لذلك، وليس العقليات والمفاهيم العبثية والكوارث الإنسانية الأخرى التي تؤدي لنفس النتيجة. نعود لنقطة تجنب الجنس: هل لو عاشت النساء في جزء منفصل والرجال في جزء منفصل أن هذا يعني التعفف عن الفعل؟ أم أن هنا الهدف الأسمى هو تعزيز مبادئ المثلية؟ وللعلم هناك ثائقي يتحدث عن هذا المنطلق تحديدًا، وهي قرية تضم مجموهة من النساء يرغبن بعيش بمنأى عن الرجال، ومنهن يعيشن بتعفف والأخريات مع بعضهن، هل تعتقد أن هذه البيئة يُمكن أن ينشئ فيها أطفال سوية نفسيًا تعرف دور الرجل والمرأة في الحياة؟ أم أننا سنخلق أجيال ترى سيدات متشبهات بالرجال يقمن بدوره، وسيدات يقمن بدور السيدات، وذلك لأننا حرمنا هؤلاء الأطفال من رؤية التكامل الطبيعي بين أدوار الرجل والمرأة.

بالنسبة للدور العاطفي، سأكمل من نقطة سابقة، المرأة تحتاج لأمور من الرجال لا تتوافر بنفس الأسلوب في النساء، فنحن نستطيع تقديم التشجيع والدعم والحب غير المشروط والحنان، هذا لأن المرأة تميل للجانب العاطفي في الأساس (هذا لا ينفي أبدًا أن المرأة تتصرف بكل عقلانية)، في حين أن الرجل السوي يستطيع أن يُشعر المرأة بالقوة والدعم التي تحتاجهما في العديد من المواقف المصيرية، المرأة السوية نفسيًا وجسديًا ستحب أن يراها ويقدرها رجل، ويتعامل معها بالقيمة التي تستحقها، ويتشاركان سويًا حياة يتقاسمان فيها الأدوار، هذا النوع من المشاعر لن تحصل عليها المرأة من سيدة مثلها، إلا لو أن السيدة تأخذ دورًا رجوليًا في الحياة ولا تتشبه بذويها من النساء، وفي هذه الحالة ايضًا العلاقة لا يمكن أبدًا أن تكون سوية، لأنها عكس الفطرة الطبيعية.

Noetic أضف ردا

طيب ، لقد فهمت الآن و استطعت أن أرى أن علاج ظاهرة الأيتام و الإجهاض يمكنه أن يحصل دون إحداث انفصالية بين عالم الرجال و النساء ، و مع ذلك أظن أنني طرحت سؤالا في موضع ما و لم يتم الإجابة عنه و هو : لماذا يرفض الأزواج كفالة الأيتام و يفضلون بدل ذلك الإنجاب ؟ و أيهما أفضل ؟

بالنسبة لهذا :

 إلا لو أن السيدة تأخذ دورًا رجوليًا في الحياة ولا تتشبه بذويها من النساء، وفي هذه الحالة ايضًا العلاقة لا يمكن أبدًا أن تكون سوية، لأنها عكس الفطرة الطبيعية ..

لدي سؤال وجيه أيضا و أتمنى إحسان فهمه : برأيك أستاذة إيريني هل هذا الوضع المخالف للفطرة له أضرار على نفسية و صحة المرأة و الرجل ؟ و هل هو وضع مهدد للحياة مثلا ؟

بالنسبة لما تطرقنا له سابقا لم أقصد بحديثي عن الإنفصال بين عالم الرجل و المرأة هو تغييب مسألة ظهور المثلية الجنسية .. كنت أرغب بمعرفة الإحتياجات العاطفية فقط .. لأن الاحتياجات و الرغبات الجنسية الفطرية بين الذكر و الأنثى شيء غريزي واضح ليس فيه لبس أو غموض كبير مع أن هناك نسويات يدعين عكس ذلك و لكن لا يهمنا .. ما أهمني شخصيا هو ما الذي يقدمه الذكر للأنثى عاطفيا و الذي لا تحصل عليه الإناث إلا من ذكور بغض النظر عن الجنس لنبقى في مجال العاطفة فقط ؟ أو لنسمي ذلك الامتزاج بين الطاقة الذكورية و الطاقة الأنثوية .. و التي قد تختل عند الرجل و عند المرأة .. و غالبا لأسباب تتعلق بعجز الرجل عن فهم سيكولوجية المرأة أو العكس ..

ErinyNabil أضف ردا
لماذا يرفض الأزواج كفالة الأيتام و يفضلون بدل ذلك الإنجاب ؟ و أيهما أفضل ؟

شخصيًا أراه أمر يختلف من شخص لآخر بحسب حاجته، يعني البعض يرى أنه ليس باستطاعته أن يقدم الحب والدعم النفسي لطفل ليس من دمه، وأنه يريد أن يُنجب ابن له، البعض الآخر لديه قدر أكبر عى تقديم الحب والدعم ولا يهتم بفكرة إن كان الطفل له أو لغيره، بالمناسبة هناك عامل مهم جدًا يجب توافره وهو المسؤولية تجاه هذا القرار وبشكل دائم، لأن بعض الأسر بعد أن قامت بالتكفل بطفل، ثم حدث حمل، تراجعوا في القرار وذهبوا به مرة أخرى لدار الأيتام، هل تتوقع هنا حجم المعاناة النفسية بالنسبة للطفل، هو لم يرفض مرة واحدة فقط بل مرتين، وسيصل له الاعتقاد الدائم أنه مجرد بديل، وليس له هوية حقيقية لأنه غير كافي.

 : برأيك أستاذة إيريني هل هذا الوضع المخالف للفطرة له أضرار على نفسية و صحة المرأة و الرجل ؟ و هل هو وضع مهدد للحياة مثلا ؟

إجابة هذا السؤال طويلة جدًا، سأحاول تلخيصها، بالنسبة للرجل نعم هناك أضرار صحية وخيمة نظرًا لخلل في الديناميكية، بالنسبة للمرأة لا توجد أعراض جسدية على حد علمي، ولكن الأضرار النفسية هنا لها عدة مناحي، أولًا هل الخلل النفسي يسبق القرار بالمثلية أم بعده، بمعنى هل كان هناك اضطرابات تخص الهوية الجنسية، صدمات خاصة بالعنف الجنسي في الطفولة، هذه العوامل مهمة جدًا في توضيح الخلل النفسي، بالنسبة لمن يختار المثلية دون أي مما سبق: فهنا الخلل إما يخص الشعور بالفراغ العميق جدًا من قبل الطرفين، أو صدمات في علاقات سابقة للاثنين أيضًا، وبالمناسبة بعض الدراسات تقول أن حالات الانتحار تزداد أكثر في الأزواج المثلية عن الطبيعية. أتمنى أن تفتح إجابتي لك المجال للتعمق في البحث ونناقش ما توصلت إليه لاحقًا.

Noetic أضف ردا

شكرا على الإجابة المركزة أستاذة إيريني ..

سأعطي رأيي قليلا حول ما تناقشنا حوله خصوصا و أنني من محبي تحقيق العدالة الإنسانية و أحب أن تكون حياة أي إنسان مثالية و ناجحة و خاصة الحقوق العائلية و التعليمية للمرأة و الطفل .. بالنسبة للتكفل بالأطفال الأيتام من طرف الرجال أو النساء العزاب أو المتزوجين هو خيار مطروح و هو بمثابة امتحان و مقياس لمدى توفر الإنسانية داخل أي مجتمع من المجتمعات المتحضرة .. لا يزال يعتبر وجود اليتامى و انتشار الطبقية و الفقر و تهميش الطبقات الغنية للطبقات الأدنى من الثغرات الخطيرة التي تجلب السمعة السيئة للبلاد و العباد .. و خاصة ضد المجتمعات التي تتبنى إديولوجيات توهم عقول الناس بأنها تحفظ حقوق و كرامة الجميع .. فما هو موقفك عندما تسمعين عن بلدان تدعي أنها ترتقي بحقوق الإنسان و لكن بمجرد نزولك من المطار و تجولك في شوارع مدنها حتى تكتشفين وجود الكثير من اليتامى و المشردين و المستغيثين ؟ .. من المفترض أن الذي يصرح بكلام عن الأخلاق أن يكون مطبقا و منجزا فعلا .. و بالأخص مراقبة حقوق الأطفال و النساء في كل مكان يتواجدون فيه ..

بالنسبة للمثلية العاطفية و ليس الجنسية لست أنا من قال لابد من الانفصال لقد اقتبست ما قالته بعض النسويات عن كونهن لسن بحاجة عاطفية للرجال الذكور و يحملونهم المسؤولية عن التفكك الأسري و عن الخيانات و عن الأضرار النفسية التي تلحق بهن من جراء ذلك ..

و لذلك طرحت موضوعي و سؤالي بناءا على ما قالوه ( هل تستطيع المرأة الإستغناء عاطفيا عن الرجل و العزوف عن الزواج أو لا ؟ ) .. بعض النسويات قالوا ( نعم ) و قدمن أمثلة عن شخصيات نسوية ناجحة رغم العزوبية كالممثة السورية ( نادين خوري ) و بعض المغنيات التي لا يحضرني أسماؤهن .. و إذا صدق فعلا و ثبت أن من الأفضل للمرأة تجنب الزواج و تجنب مشاكله و أعبائه و تأثيراته على صحتهن و على كرامتهن و نفسيتهن .. فهذا خيار يصب في صالح كثير من الأطفال الذين لا يشعرون بالراحة في واقع مزري لا تزال التربية النفسية السليمة فيه مهمشة و ليست من ضمن الأولويات في حياة الأسر و المجتمعات و في البيوت التي تعج بالمناوشات و الخلافات الزوجية الحادة التي تحصل لأي سبب و تصيب الأطفال بصدمات نفسية و صحية جسيمة قد تعيش ذكراها معهم طوال الحياة ..

و لذلك في رأيي أن العزوبية ليست سيئة و ليست مستحيلة لتلك الدرجة في الواقع و الزمان الذي لا تتوفر فيه حقوق الإنسان النفسية و الصحية ..

لا. هذه ليست احتياجات عاطفية، بل التي يمكن لطرف وحده تلبيتها هي حاجات غريزية كالحيوان.

أما الحب بلا منفعة وتشارك الأفراح والأحزان، والتضحيات والإيثار، كل ذلك لن يلبيه أحد لنفسه، ولا زميل لزميله، ولا تُشترى.

Noetic أضف ردا

الحاجة إلى الحب و الإهتمام لا يقتصر على المرأة دون الرجل و لا على الرجل دون المرأة .. كل إنسان ذكرا كان أم أنثى له نقائصه العاطفية .. و لكن ما لا أفهمه شخصيا .. ما الإضافات الذي تضيفها طاقة الأنثى في حياة زوجها الرجل الذكر و أيضا ما الذي ستضيفه طاقة الذكر في حياة زوجته المرأة الأنثى ؟ مع العلم أن إطار الحديث محصور حول المشاعر و المحركات النفسية العاطفية للذكر و الأنثى لا غير بغض النظر عن أي شيء آخر ..

أنا لم أفصل بينهما قط منذ أول تعليق، ولن أفصل بينهما الآن، بل أقول كلاهما يحتاجان لوجود الآخر من ناحية إنسانية، ليكمل كل منهم نواقص الآخر، بلا ثمن أو منفعة.

فماذا تعتقد إذًا عن هذه الإضافات؟. أظن أن لديك بعض الأفكار التي يمكن طرحها عنها.

Noetic أضف ردا

أنا لست متخصصا في المجال و إنما باحث يسعى إلى الفهم و توسيع دائرة وعيه بما يجري لعلي أكون مساهما في إصلاح العلاقات المعطوبة في محيطي الشخصي .. و حبذا لو يفيدنا من لهم علم حول هذه النواقص التي يحتاجها كل طرف من أطراف الزواج في الآخر .. زودونا بأمثلة واضحة حتى نفهم أكثر و نساهم في إصلاح العلاقات و تقليل الخلافات التي صدعونا بها في مواقع التواصل الإجتماعي ..

أصبحوا مجرد رمز للجشع و الحروب و الدمار و الخراب و الموت و الأنانية

الإجابة على هذا السؤال تختلف من شخص لآخر، ولكن لا أعتقد أن الأمر قد وصل لهذه الدرجة، فقد جعل الله الرجل والمرأة مكملين لبعضهم بعضاً، وبالرغم من أن المرأة يمكنها العيش بدون رجل وهناك الكثير من العازبات الناجحات في مجتمعنا إلا أن الفرد منا يحتاج إلى من يشاركه أحزانه وأفراحه ويدعمه للوصول إلى أهدافه في الحياة، ويقول الله تعالى: (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، فشريك الحياة المثالي هو الذي نشعر بجواره بالسكون والراحة والأمان، فإذا كان الزواج سيحقق للمرأة ذلك سيكون شيئاً رائعاً، أما إذا كان الرجل أو الزواج بشكل عام لن يشمل ما أمر الله به من سكينة ومودة ورحمة فلا فائدة منه.

Noetic أضف ردا
أما إذا كان الرجل أو الزواج بشكل عام لن يشمل ما أمر الله به من سكينة ومودة ورحمة فلا فائدة منه.

هذا هو ما تشتكي منه الحركات النسوية .. إنهن يجزمن بأن الرجل يستغل المرأة و كأنها غرض من أغراضه الخاصة و لا يمنحها حقوقها المشروعة المستحقة .. طبعا هم لا يعممون على جميع الناس و لكنهم يستندون إلى حالات كثيرة جديرة بالإهتمام و الدراسة ..

إنهن يجزمن بأن الرجل يستغل المرأة و كأنها غرض من أغراضه

الدنيا بها الخير والشر، وبالتأكيد الرجال ليسوا جميعاً هكذا، وكذلك النساء فهذا شيء طبيعي للغاية، والشخص المحظوظ هو الذي يتمكن من إيجاد شريك حياة يبادله الحب والاحترام والمشاعر الطيبة.

Noetic أضف ردا

التعميم مغالطة لا تعبر عن حقيقة الوضع بدقة و لكن الإحتراز و الإحتراس ضروري خصوصا بالنسبة للنساء ..

نعم بكل سهولة إذا كانت خدماته هذه تحصل عليه بذل ومهانة وسوء معاملة.

لكن المرأة الفاضلة المتزوجة من رجل فاضل يحسن معاملتها ويحسن إليها لاتستغني عنه ولا تستطيع أن تستغنى عنه، هى تستطيع ولكنها لاتترك رجلاً كهذا، إلا جاحدة القلب وكذلك لايسيء لمرأة فاضلة تحسن معاملتة إلا جاحد القلب.

Noetic أضف ردا

جواب ممتاز واضح شكرا أستاذ مصطفى

و مع ذلك يبقى الغموض في مسألة ( المعاملة الحسنة )

كيف ترى المرأة المعاملة الحسنة من وجهة نظرها ؟

ErinyNabil أضف ردا
هل تؤمنون بأن المرأة تستطيع الاستغناء عن خدمات الرجل ؟

لا أعرف ما المقصود تحديدًا بخدمات الرجل، هل الاحتياجات المادية أو المعنوية؟ في الحالتين أي امرأة سوية نفسيًا لن ترتبط برجل حتى يلبي لها احتياجاتها فقط، وإذا شعرت بأنه أصبح مصدر للأذى بالطبع ستتركه لأنها تقدر قيمتها كإنسانة وليس فقط لإتباع بعض الأفكار النسوية التي تخلق تفكير مشوه عن دور المرأة في العموم. نعم، المرأة تستطيع أن تعيش وتعول نفسها بشكل دائم، ولكن ماذا عن مشاركة الحياة مع شخص يناسبها؟ مع العلم أن كلمة "الزواج" من المنطقي أن نفهم أنها قرار مسؤول وواعي عن كل التحديات اللاحقة، وليس كما تروّج بعض الأفكار النسوية عن كون المرأة غير مًلزمة بأي شيء في العموم. فهل مثلًا لو قمت بالانفصال لوجود بعض الخلافات التي يسهل حلها، وأخذت أطفالي لأقوم بتربيتهم بمفردي، هل هذا يدل على أنني سيدة قوية وغير مُلزمة؟ على النقيض أنا هنا سأكون تحت ضغوطات وإلتزامات نفسية ومادية ومعنوية اكبر بكثير، ومقصد كلامي ليس البقاء في علاقة غير سوية حتى أضمن حياة كريمة لأبنائي، ولكن أن يكون قرار الانفصال هو الحل الوحيد لإنهاء علاقة سامة لا يمكن الاستمرار فيها، وليس من باب الهوائية أو أنني استطيع عمل كل شيء بمفردي وكل تلك الشعارات الكاذبة، لأن في الواقع الراحة تأتي من مشاركة الحياة مع شخص سوي نفسيًا.

Noetic أضف ردا

@ErinyNabil النسوية تقول أن المرأة تنجح بمساعدة امرأة مثلها بمعنى أن تعاون النساء مع بعضهن بعضا يمكنهن من العيش و النجاح ماديا و عاطفيا بدون حاجة إلى الذكور إطلاقا و يقولون أن الذكور هم مصدر الخطر و ليس مصدر الأمان و يقولون أن الزوج يأتيك بوجه جميل قبل الزواج و لكنه بعد الزواج يتحول إلى وحش كاسر و تعطي النسوية نماذج عن نساء عشن حياتهن عازبات بدون الحاجة إلى الزواج و الأبناء و أن بعضهن اكتفين بكفالة و إيواء الأطفال اليتامى الذين أصبحوا بلا عائلة ..

بمعنى أن تعاون النساء مع بعضهن بعضا يمكنهن من العيش و النجاح ماديا و عاطفيا بدون حاجة إلى الذكور إطلاقا و يقولون أن الذكور هم مصدر الخطر و ليس مصدر الأمان و يقولون أن الزوج يأتيك بوجه جميل قبل الزواج و لكنه بعد الزواج يتحول إلى وحش كاسر

لماذا ترى أن هذا الاختيار يجب أن يكون مناسب لجميع النساء؟ بمعنى لو امرأة تريد العيش كما ذكرت فلا مشكلة أبدًا، كل إنسان له حق عيش حياته بالأسلوب المناسب له، ولكن ماذا لو شعرت امرأة أنها وجدت شخص مناسب لها، فهل يجب وضعها تحت تساؤلات لماذا ستترك مجتمع النسوية وتعود مرة أخرى للمجتمع الذكوري؟ بالمناسبة هذا ليس إدعاء للسخرية أو ما شابه، أنا أتناقش معك حول هدف الأفكار النسوية في المطلق.

Noetic أضف ردا
كل إنسان له حق عيش حياته بالأسلوب المناسب له

نعم صحيح بشرط أن لا يتسبب ذلك في حصول إضرار لما حوله ..

لماذا ترى أن هذا الاختيار يجب أن يكون مناسب لجميع النساء ؟

لا أرى و لا أفرض شيئا و إنما أقول أن هناك فعلا احتمال للعيش بدون رجل يمكن أن يتحول إلى كائن ضار و قاس نحو المرأة و الأطفال .. بمعنى هو اختيار متاح كما صورته الحركات النسوية .. و حتى حسب نظرتي الشخصية يبدو خيارا جيدا لكثير من النسوة اللواتي يحترمن مشاعرهن و مشاعر أطفالهن .. و لذلك أرى أن المرأة العزباء الذكية لديها الآن فرصة كبيرة للإعتبار و للتفكير مليا قبل خطوة الزواج .. أما القرار و الإختيار هو بحوزتها و بحوزة كل شخص و كل واحد يتحمل تبعات اختياراته ..

 حتى حسب نظرتي الشخصية يبدو خيارا جيدا لكثير من النسوة اللواتي يحترمن مشاعرهن و مشاعر أطفالهن 

عدة تساؤلات: لماذا تفترض حسن سلوك المرأة بشكل عام، وأنها الأفضل في كل شيء عكس الرجل؟ هل عيش المرأة مثلًا مع امرأة مثلها وتربية الطفل سويًا، هل هذه أفضل بيئة لتنشئة طفل سوي نفسيًا؟ إذًا هل يختلف الأمر لو أن البيت يتكون من رجلين بدلًا من سيدتين؟ وحتى أفهم المنطلق هنا بشكل صحيح: هل أكبر مشكلات السيدات هي العيش مع الرجال في العموم؟ أعني ليس الرجل السفيه ولكن أي رجل في المطلق.

Noetic أضف ردا

بحسب ما رأيت و سمعت عن حالات الطلاق و المشاكل الزوجية و بحسب ما عاينته و لمسته شخصيا أصبحت أتعاطف كثيرا مع المرأة و لكن ليس مع جميع النساء و الحالات بل مع حالات النساء الطيبات المخلصات التي يحسن الظن في الأزواج و لكن هؤلاء يحولون حياتهن و حياة أطفالهن إلى جحيم بأنانيتهم و نرجسيتهم مستغلين تفوقهم المالي و قوتهم و سلطانهم عليهم و أحيانا يبررون و يستمدون ذريعة القوامة من الدين و من أمر الله بضربهن .. و بالتالي بالنسبة لبعض النساء الطيبات أنا أؤيد فكرة استقلالهن بأنفسهن تماما عن الرجال و عن الزواج و السعي إلى كفالة الأيتام بالنسبة للنسويات التي حققن ثراءا ماليا .. بالنسبة للنساء و الرجال الذين يرغبون بالزواج و الارتباط و الإنجاب و عدم كفالة الأيتام هم أحرار أيضا و مسؤولون عن قرارتهم و اختياراتهم و إذا حصل تضرر للأطفال و وصلت القضية للقضاء سيتم معاقبتهم قضائيا و يتم تغريمهم و سجنهم و انتزاع كفالة الطفل منهما .. و التصعيد القانوني في مجال حماية الطفولة يتصاعد كثيرا في البلدان التي لديها تعاطف إنساني كبير مع حقوق الأطفال .. لأن الطفولة مرحلة مهمة جدا في بناء مجتمع إنساني سليم نفسيا و فكريا و سلوكيا ..

لا المرأة تستطيع الاستغناء عن خدمات الرجل، ولا الرجل يستطيع الاستغناء عن خدمات المرأة، فهما جنسان متكاملان، هما نواة المجتمع.

ولكن المشكل القائم بين الجنسين، قديم قدم العنصر البشري، فما أن أدرك الرجل قوته الجسدية حتى طغى وتجبر، وأخضع المرأة لإرادته، ومن تم وسلسلات التخضيع جارية عبر التاريخ إلى أن أصبحت مألوفة، عادية، واكتست طابع الشرعية.

وما النضالات التي خيضت من طرف النساء والرجال الشرفاء، الذين يرفضون الظلم والعبودية، إلا ردة فعل وانتفاضة على وضع مزر ومخز.

إنه لمن العار، أن نجد إلى يومنا هذا من يؤمن بضرورة خضوع المرأة للرجل.

Noetic أضف ردا
لا المرأة تستطيع الاستغناء عن خدمات الرجل، ولا الرجل يستطيع الاستغناء عن خدمات المرأة، فهما جنسان متكاملان

بعض الناشطات و النشطاء في الحركات النسوية و الدفاع عن حقوق المرأة لا يرون هكذا بل يرون أن المرأة تستطيع الإستغناء تماما عن وجود الرجل و بالأخص الزوج و قدمن إثباتات و أدلة واقعية عن نساء نجحن نجاحا باهرا في مجال عملهن و استطعن تحصيل ثروات مالية عالية .. و بالتالي لا يبدو أن المرأة تحتاج الرجل كما نظن نحن ..

قدمن إثباتات و أدلة واقعية عن نساء نجحن نجاحا باهرا في مجال عملهن و استطعن تحصيل ثروات مالية عالية ..

ولكن هذا النجاح ناقص، حيث يقتصر على الناحية المادية فقط، فأين هي الناحية العاطفية الأسرية التشاركية.

الحياة الناجحة هي المتوازنة، التي تحقق نجاحا ليس بالضرورة ساحقا، وإنما مقبول في جميع مناحي الحياة المادية والعاطفية والاجتماعية.

Noetic أضف ردا

@Amina_hachem تقول النسويات أن المرأة تستطيع تحقيق النجاح العاطفي أيضا من خلال عائلتها و صديقاتها المقربات بمعنى أنها تستطيع تكوين عائلة نسوية مصغرة و يبررون أن المرأة تفهم مشاعر المرأة بينما الرجل لا يتعاطف و لا يستطيع تقديم الدعم المعنوي و أن دوره اقتصر على الجانب المادي لا غير و هو نفسه الجانب الذي باتت النساء ينجحن فيه بكل سهولة ..

تقول النسويات أن المرأة تستطيع تحقيق النجاح العاطفي أيضا من خلال عائلتها و صديقاتها المقربات بمعنى أنها تستطيع تكوين عائلة نسوية مصغرة

يبدو لي، أن هذا النجاح العاطفي الذي يتحدثن عنه، لا يرقى بأي حال من الأحوال إلى النجاح العاطفي مع زوج متفهم وتكوين أسرة.

Noetic أضف ردا

هو رأي محترم منك سيدة هاشم و لكنه استنتاج يحتاج منك إلى تبسيط و شرح أكثر ، و سأساعدك بسؤال يضعك في المساق الصحيح إذا كان الموضوع يثير اهتمامك :

ما الأشياء التي يضيفها زوج متفهم و تكوين أسرة لحياة المرأة التي هي ناجحة أصلا ؟

ماذا تعني الحياة للإنسان مهما يحقق من النجاح الوظيفي والمادي؟ إذا لم يتم حفظ النسل، وضمان استمرارية النوع، بشرط أن يكونا طرفي العلاقة متفاهمين، وواعيين بتكاملهما، وعلى دراية بأن مصلحتهما وسعادتهما واحدة.

Noetic أضف ردا

النسل محفوظ يا آنسة هاشم لأن الإحصائيات تقول أن سكان البلد الواحد يكاد ينفجر و لا يحتمل كثرة أعداد الأطفال و الإشكال أن كثير منهم يتامى بلا عوائل تحميهم و تأويهم .. و بما أنك ذكرت حفظ النسل و استمرارية النوع سأسألك سؤال : بما أن المرأة الناجحة تهتم بحفظ النسل و تخاف على النوع البشري من الانقراض لما لا تقوم هذه المرأة بكفالة الأطفال اليتامى و يصبح بذلك لديها أطفال و أسرة سعيدة و لا تحتاج للإنجاب و مشاكل التربية و هلم جرا ؟

وماذا يهم الشخص امرأة أو رجلا في انفجار السكان، إذا لم يكن له ولدا من صلبه، يحمل اسمه ويضمن استمرار ذريته بعده

Noetic أضف ردا

هل هذه هي الحياة الإنسانية السوية حقا ؟ يتنافس فيها الناس في نسخ أنفسهم عن طريق جلب مزيد من الأولاد و عندما لا تأتي طبائع الأولاد على هواهم يقومون برميهم و طردهم ليصبحوا يتامى .. إذا كانوا يحبون الله و الرسول أكثر من حبهم لأنفسهم كما يزعمون و يرددون في صلواتهم لما لا يقومون بكفالة الأيتام بدلا من السعي إلى نسخ جيناتهم و الإكثار من الأولاد و ربما رميهم إذا لم يعجبوهم ؟

من قديم الزمان والمرأة تعمل مثلها مثل الرجل ليس بالضرورة أن تعمل معه جنبا إلى جنب ولكنها تدعمه وتقف بجواره والتاريخ شاهد على ذلك، ومنهنّ من تقوم بإدارة الدول أو العمل بشكل كامل.

لكن فكرة أن تستغنى عن الرجل فهي بعيدة بعض الشيء لأن الرجل من شيمته تحمل المسؤولية والقوامة هي جزء من سلوكه لكنها قد تستغني عن بعض أشباه الرجال وهم ليسوا بكثير ولم يصبحوا قلة في هذا الزمان.

والخدمات ليست فقط في المأكل والمشرب فهي بسيطة ولكنها في كل مناحي ودروب الحياة.

Noetic أضف ردا
من قديم الزمان والمرأة تعمل مثلها مثل الرجل ليس بالضرورة أن تعمل معه جنبا إلى جنب ولكنها تدعمه وتقف بجواره والتاريخ شاهد على ذلك، ومنهنّ من تقوم بإدارة الدول أو العمل بشكل كامل ..

نعم صحيح .. لذلك أتفق مع طرحك تماما 👍✔

إنني اؤمن تماماً أن الله لم يخلق ذكوراً وإناثاً للعبث حاشاه وإنما لعبرة محددة ولكن الذكور حولوا كل شيء لصالحهم معتقدين أنهم أعظم من النساء خَلقاً وخُلقاً بالطبع ولأن لكل شيء استثناء فإن الكثيير من الرجال بعكس الذكور يحترمون المرأة ويقدرون أهميتها في حياتهم فالنساء إحداهم تجعله يأتي لهذه الدنيا وإحداهم تجعله يحب وجوده في تلك الحياة وتمنحه أبناء وبنات وهنا نكتشف أن السؤال الأهم هو هل يستطيع الرجل الاستغناء عن خدمات المرأة؟؟ وبالنسبة لسؤالك فإن النساء أغلبهم لا يحتاجون للرجال في حياتهم وبالنسبة لي فلم يكن للرجال يوماً دوراً في حياتي مما يعني أنني حقاً قادرة على الاستغناء عنهم بسهولة ولكن كما يقال الحياة يجب أن تستمر

Noetic أضف ردا

لعلك تقصدين فئة معينة من الذكوريين السلبيين الذين تشبعوا بأمثال شعبية قديمة بالية و بموروثات جاهلية تتفاءل و تحتفي بالذكور و تتشاءم من الإناث ( و قد قالوا أن النساء عبارة عن أفاعي و شياطين معاذ الله ) .. و لكن على خلاف ذلك هناك ذكور و رجال إيجابيين لم يستسلموا لتلك التقاليد و الأعراف البالية و لم يمتزجوا فيها و قد رفض ضميرهم الإنساني الأخلاقي العنصرية ضد النساء و رفضوا وضعهم جميعا في سلة واحدة .. و قد كانت حجتهم أن ( الأفعى و الشيطان ) لا جنس لهما فقد يكونان من الذكور أيضا كما يحتمل أن تجدهما في الإناث كذلك .. فالشر لم يكن مقتصرا على جنس دون جنس آخر ..

بالنسبة لقدرة الرجل على الإستغناء عن المرأة هذه هي الحجة الشهيرة للذكوريين و التي يستعملونها في بسط السيطرة كما تفضلت و يقولون أن المرأة كائن هش ضعيف لا تستطيع حماية نفسها حتى من أبسط التهديدات و المخاطر كما أنها لا تستطيع تسيير شؤون حياتها بنفسها كما يجب .. إلخ ، بينما يشيرون في المقابل إلى أن الرجال يستطيعون ذلك بسبب تركيبتهم الفيزيولوجية القوية و حتى وجود الصلابة النفسية اللازمة التي تجعلهم قادرين على العيش و الإستمرار ..

لكن هذا يبدو غير صحيح بحكم اكتشاف ما يسمى بالتكيف مع الطبيعة إذ أن هناك عدة أبحاث وجدت أن الكثير من عنصر الإناث قد استطعن تطوير قدرات فيزيولوجية و نفسية ذكورية تعادل ما عند الرجال و أحيانا تتفوق عليهم .. و هذا دليل علمي قوي أن الخالق يقف بقدرته و بحكمته و عدالته مع كل إنسان يحتاج إليه سواء كان ذكرا أو أنثى ..

و لكن حتى لا يضطر كل جنس لأخذ مكان الجنس الآخر يحتاج كل منهما أن يستوعب جيدا مكانه الطبيعي الأصلي في الحياة و أن يستوعبا أن لكل واحد خصوصياته و لا يجوز مقارنتها مع خصوصيات الجنس الآخر .. لتبقى الزهور هي الزهور و الأشجار هي الأشجار و ليبقى الصخر هو الصخر .. هي طبائع غير قابلة للتحول .. و لم نسمع يوما عن فراشة تحولت إلى غراب .. فالطبيعة هي نفسها و كل شيء يعيش و يعمل بسلاسة وفق خلقته إلا بعض بني البشر الذين يريدون تحدي منطق الحياة بأي طريقة ممكنة ..

هذا ما أقصده أن بكل بساطة فليدرك كل منا دوره وأهميته دون التقليل من الآخر ومع هذا يجد الكثير من الناس صعوبة في ذلك ومع أن الذكور يرون بأعينهم إلى أي مدى ممكن أن تصل نجاحات المرأة وقدراتها إلا أنهم لا يرون سوى إنجازات بني جنسهم ولا استبعد أن يكون بعض النسويات لديهم نفس طريقة التفكير

Noetic أضف ردا

@shosheta ما علينا سوى القول و دعوة الله أن يهدي من يشاء إلى سواء السبيل

فعلاً إنهم بحاجة لذلك

sleem_elmasry00 أضف ردا

أهلا بك عزيزي.

لقد طرحت موضوع مهم يحتاج لتفكيك أفكاره ومناقشة عباراته بتمهل وموضوعية.

أولا:

لما برزت الحاجة إلى منظمات و هيئات تبرز حقوقها و تدافع عنها

هذا يأخذنا للسؤال كيف نشأت تلك المنظمات كيف تعمل وما هي أهدافها وهل تمتلك حيادية في الدفاع عن كل قضايا المرأة أي مرأة وأي قضية، وماذا عن ما ينشر من فساد مالي وإداري ورشاوي تقدم للحصول على المنصب أو لتنفيذ قرار يمكنني مشاركتك مقال عن منظمة الصحة العالمية والمهازل التي كانت في كورونا إذا كنت مهتم ومن المؤكد بقليل البحث ستجد نفس الأمر عند الباقي.

ثانيا:

قد كان الجاهليون القدامى يتشاءمون من ولادة الأنثى خوفا من العار و لك أن تتصور إلى أي مدى كان يعشعش الجهل و الظلم الذكوري و الانحياز ضد المرأة

لا أختلف معك حول وجود حالات عن ماذكرته وزيادة سواء قديماً أو الآن، لكن لماذا لا نذكر الجانب المقابل من القصة مثلا المنذر ابن ماء السماء كان من ملوك الحيرة في الجاهلية وكان يعرف بأمه ولقبها ماء السماء لجمالها .

عمرو بن هند ملك آخر عاش حياته ينادى باسم أمه فخراً بها والعجيب أن موته كان بسبب إهانة أم رجل آخر وهو عمرو بن كلثوم.

الشاعر الفرزدق كان يفتخر بجده في شعره يقول ومنا الذي أحيا الوليدة وقصته أنه مر برجل يريد دفن ابنته التي ولدت لتوها بسبب فقره ففداها بعدد من النياق ثم أرسل من ينادي من كان له بنت ولا يستطيع الانفاق يبقيها عنده وانا انفق عليها

وكان هذا في الجاهلية قبل أن يسلم

والأمر منتشر أيضا في الإسلام فهذا معاوية بن أبي سفيان عندما يحقق أمراً صعباً يقول مفتخرا نعم أنا ابن هند. وكثير من محدثين وعلماء الإسلام يعرفون بأسماء أمهاتهم.

ثالثاً:

. بل إنهم أصبحوا مجرد رمز للجشع و الحروب و الدمار و الخراب و الموت و الأنانية .. و التي تتصادم مع حقوق و مطالب ( المرأة و الطفل 

وماذا عن كبار قادة الحروب من النساء ومديرات المخابرات ! وماذا عن الحروب التي قامت من أجل امرأة تعرضت للظلم، معركة عمورية وأول معركة المسلمين مع يهود في المدينة. 

Noetic أضف ردا

@sleem_elmasry00 المعذرة أخي لكنني لم أفهم بوضوح ما الهدف من إدخال ( الحالات الناجحة ) في هذا الطرح لأننا نتدارس حول ( الحالات غير الناجحة التي بسببها ظهرت حركات النسوية ) و نحاول أن نتباحث حول الأسباب وفق ما نعرفه و درسنا عنه لتقديم حلول ناجعة ترضي النساء والرجال لعلها تساهم في إنجاح العلاقات و تقلل المشاكل التي تضر بالأطفال .. و كذا السعي إلى فهم إذا ما كانت المرأة تستطيع الاستغناء عن مساعدة الرجل أو أنها لا تستطيع ذلك .. لنرى إن كانت المرأة فعلا مؤهلة نفسيا و جسديا للتعامل مع أعباء و مشاق الحياة كما تزعم النسويات أو أنها لا تستطيع ذلك بدون الإعتماد على الرجل ؟

لا حاجة للاعتذار أخي فالنقاش هدفه الاطلاع على نظرة الآخرين للموضوع المطروح.

وإذا كانت الإشكالية المطروحة تنطلق من نظرة غير متكاملة فأعتقد أن مناقشة المنطلقات وتصحيح المنظور أهم من مناقشة الإشكالية لأن المشكلة والحلول ستنبني على المنظور لا أدري هل استطعت التوضيح عن قصدي وهل تتفق معي أم لا

لا أختلف معك حول وجود حالات عن ماذكرته وزيادة سواء قديماً أو الآن، لكن لماذا لا نذكر الجانب المقابل من القصة مثلا المنذر ابن ماء السماء كان من ملوك الحيرة في الجاهلية وكان يعرف بأمه ولقبها ماء السماء لجمالها .
عمرو بن هند ملك آخر عاش حياته ينادى باسم أمه فخراً بها والعجيب أن موته كان بسبب إهانة أم رجل آخر وهو عمرو بن كلثوم.
الشاعر الفرزدق كان يفتخر بجده في شعره يقول ومنا الذي أحيا الوليدة وقصته أنه مر برجل يريد دفن ابنته التي ولدت لتوها بسبب فقره ففداها بعدد من النياق ثم أرسل من ينادي من كان له بنت ولا يستطيع الانفاق يبقيها عنده وانا انفق عليها
وكان هذا في الجاهلية قبل أن يسلم
والأمر منتشر أيضا في الإسلام فهذا معاوية بن أبي سفيان عندما يحقق أمراً صعباً يقول مفتخرا نعم أنا ابن هند. وكثير من محدثين وعلماء الإسلام يعرفون بأسماء أمهاتهم.

ماذا تحاول أن تثبت، فكل الحالات التي ذكرتها لا تنفي الوضع الظالم التي تتعرض له المرأة اليوم، استدلالك غير صحيح وليس بمحله، فهذه الحالات لن تصحح أي منظور لأن بالنهاية الإشكالية قائمة والأفضل من طرح هذه الأمثلة، هو مناقشة الأسباب والتي أوصلت الحالة لما هي عليها الآن خاصة أن الأمثلة التي ذكرتها كلها من التراث

يمكنك مراجعة المساهمة ستجد أنها ربطت بين الحاضر وإرث الماضي فما ذكرته هو رد على نقطة موجودة في الطرح، ومن يرى أن منظور الانطلاق من المسلمات فقد طرح موضوعا حكم بنتيجته مسبقا فلماذا يتعب نفسه في النقاش ؟

الحالات التي ذكرتها رغم إيجابياتها لكن لا تنفي وجود حالات كثيرة واضطهاد تم ممارسته ضد المرأة، وربما تكون الحالات الجيدة هذه حالات فردية ليس إلا، لذا الفكرة أن وجود الجيد لا ينفي وجود السيء والذي هو محور النقاش، حول أسباب ظهوره، وقدرة المرأة على الاستغناء عن رجل يمارس ضدها أشكال مختلفة من الاضطهاد، ولو عكسنا الوضع سبفعل الرجل نفس الشيء باستغنائه عن المرأة بالنهاية

هذه الحالات الفردية على الأقل موصقة ومعروفة اصحابها وليست كالاطلاقات الجزافية التي تطلقها حركات النسوية ونحن نقول لهم هاتوا لنا إحصائية موثقة معروفة هوية من فيها ونحن نأتي لكم بعدد أكبر منها لنساء كان لهم الاحترام والتقدير من مجتمعها المحيط, أما بخصوص ما يمارس ضدها فلا أختلف معك في الظلم الذي تتعرض لها بعض النساء لكن يجب أن نقيم ذلك الظلم في إطار أسبابه الحقيقية وحصره في الحالات المؤكدة لدراستها دراسة موضوعية وليس التعميم، وإذا انطلقنا بهذا المنطلق في كل تعاملاتنا لن يبقى أي علاقات في الدنيا ونعيش منعزلين فمثلاً لو رصدت بعض الحالات لأمهات تؤذي أطفالها هل يكون الحل في القول بان الخطأ في الأمومة ويجب أن يأخذ جميع الأطفال من أمهاتهم ويشرف على تربيتهم مؤسسات معينة!!

وهذا رابط يجيب بالعلم المبني على دراسة تكوين الأنثى والذكر وخصاصئهم وقدراتهم وليس مجرد الركض وراء الشعارات والأفكار المجردة.

Noetic أضف ردا

من بين الحقوق التي انتزعت من المرأة في فترة زمنية ما من الفترات الظلامية هو :

عدم إظهار المنابر الخاصة بتبليغ و تلقين حقوق المرأة و حقوق الأمومة و حقوق الطفل كما هو الآن ( و هو أول انتهاك صارخ واضح يعاب على تلك الفترات ) ..

و كذلك من بين الانتهاكات نجد :

( حرمان تعليم الذكور عن حقوق الإناث و حرمان الإناث من تعليم حقوق الذكور حيث إذا كان هناك جنس يجهل أصلا حقوق الجنس الآخر كيف له أن يحترم حقوقه و هو لا يعلم و لا يعي ماهيتها أصلا ؟ كيف نطالب ذكرا لم يسبق له و أن أجرى تواصلا كلاميا مع امرأة و التي جاء في شرعنا أن التكلم معهن يكون من وراء حجاب في القضايا الجادة بعيدا عن التكلم في أمور غير ضرورية .. )

و أيضا من الانتهاكات و الثغرات القانونية التي لا تصب في صالح المرأة :

( الإرغام و الإكراه على الزواج دون أدنى اختيار أو ادراك لطباع من ستتزوجه ) .. و كذلك نجد ( غياب تحديد مصير الأم المطلقة و الأولاد و ضرورة التحاكم إلى قانون يلزم الزوج بالنفقة على زوجته المطلقة و أولادها و يعاقبه في حالة التنصل من هذه المسؤولية ) .. وكذلك ( حق المرأة في الاكتشاف و التنفيس و السفر الآمن و إلى تواصل اجتماعي مع نظيراتها .. الخ )

ألا ترى أخي أن هذه الأمور كانت مغيبة في الماضي ؟ و قد كانت المرأة مسجونة نوعا ما و مغيبة و لا يمكنها أن تحقق أو تعبر عن نفسها فيما هو من حقها المشروع لها ..

ألا ترى أخي أن هذه الأمور كانت مغيبة في الماضي ؟ و قد كانت المرأة مسجونة نوعا ما و مغيبة و لا يمكنها أن تحقق أو تعبر عن نفسها فيما هو من حقها المشروع لها

لا طبعاً أرى عكس ذلك وما تفضلت بإيراده هو ما أقصده من الإطلاقات العمومية عند تلك الحركات والتي لا يستطيعون أن يقيموا عليها أدلة وإحصائيات موثوقة بالإضافة إلى أن الأخطاء في حق المرأة على الأقل في ثقافتنا لم تكن عبارة عن تشريع أو عرف سائد وإنما ممارسات لا تعبر إلا عن الشخص الذي صدرت منه.

Noetic أضف ردا

بالنسبة لي لا أظن أنها إطلاقات اعتباطية لأنني رأيت أدلة مقنعة .. و بالطبع كان هناك إجحاف قانوني و فراغ قضائي كبير في حقوق المرأة .. و قد كانت حقوقهن منتهكة و لكن لا أحد يدري عنها بسبب غياب من يستمع إلى مشاكل الزوجة في مكانها و زمانها و دولتها ( و هذا التغييب هو الانتهاك بعينه ) لأنه بالموازاة مع دول أخرى تحتل مراتب و درجات عليا في مقاييس الإنسانية و حقوق المرأة فإنك ستلاحظ انتشار لمكاتب مراقبة حقوق الإنسان في كل بقعة من بقاع المدن و المحافظات و الولايات لأنهم يدركون أهمية الحفاظ على الحقوق و أيضا سترى توعية شديدة و مشددة بحقوق الإنسان تعليميا و إعلاميا .. و الدليل على ذلك أنا شخصيا طوال 15 سنة لم أكن واعيا أصلا بشيء إسمه ( حقوق المرأة ) لأنني رجل ذكر و لم أكن على علم و اهتمام بمشاكل الأمهات و النساء في وطننا .. و لكن مع دخول الأنترنت و ظهور مواقع التواصل الإجتماعي اكتشفت بنفسي حالات كارثية موثقة بالفيديو .. و ليس في بلدنا فقط بل حتى في بلدان أجنبية ..

وما الذي يجعلني أسلم لمعيار تلك المقاييس أنا أنازعهم في الأصل الذي ينطلقون منه. من يلقي مجرد نظرة على تاريخ تأسيس تلك المنظمات العالمية يدرك جيدا الهدف والغرض. كون أحد لا يعرف حقوق الآخرين هذا لا يدل على أنها غير موجودة وإنما يعبر عن خفاء الأمر عليه إما لتقصير منه وإما لقدراته وإمكانيته التي لم تساعده للاطلاع لكن الحمد لله في جميع بلداننا نعرف حقوق الأم والزوجة والبنات وتلقى دائما على المنابر يسمعها العالم والجاهل والكبير والصغير كون البعض لا يلتزم بها فهذا تصرف فردي يدين الشخص فقط. ويبقى بيننا الأدلة التي يستطيع كل طرف إثباتها فهل تستطيع الحركات النسوية إظهار تلك الأدلة التي تحدثت عنها بدلاً من الشعارات الفارغة!!

Noetic أضف ردا
 في جميع بلداننا نعرف حقوق الأم والزوجة والبنات وتلقى دائما على المنابر يسمعها العالم و الجاهل والكبير والصغير كون البعض لا يلتزم بها فهذا تصرف فردي يدين الشخص فقط

و هذا هو الفرق بين البلدان التي لا تدرك أهمية و جدوى تطبيق الحقوق فرديا و جماعيا و تكتفي بتلقينها على شكل دروس نظرية مقتضبة على المنابر دون اهتمام بالتطبيق فتبدو و كأنها شيء هامشي لامبالاة به .. و بين البلدان التي تحرص و تراقب تطبيق حقوق الإنسان و توفر ( مكاتب مراقبة ) لتحسس المرأة و الطفل أن هناك اهتمام بهم و بأنه يوجد من وظيفته الاستماع لمشاكلهم إلى درجة أن تلك الدول تضع قوانين تجيز انتزاع حق حضانة الأطفال من والديهم الذين يتم تغريمهم أو سجنهم بسبب الإساءة المعنوية للطفل .. و ينشؤون مراكز خاصة مدعمة من طرف الدولة لرعاية أولئك الأطفال و يوفرون لهم مربيات خصيصا لهم .. و قد يعاقبون على تعدي نصاب معين من عدد الأطفال المنجبين خاصة إذا كانت ظروف و أوضاع البلد لا تتحمل مزيدا من السكان .. لأن هناك علماء يسهرون على ضمان تناسب موارد البلد و امكانياته الإقتصادية مع قدرات استيعابه للسكان ..

و بالتالي نظامهم و قانونهم الأسري يفرض على كل زوجين أن يتحملوا مسؤولية أن يعيش أطفالهم بكرامة و بنفسية و صحة سليمة و بتعليم جيد و لهم فرص عادلة في العمل .. و إلا فإنه عليهم أن لا ينجبوهم من الأساس .. لأنه إذا اشتكت الزوجة من زوجها أو اشتكى الطفل من سوء أمه أو أبيه أو كليهما فإنه سيتم فرض عقوبات على الطرف الظالم .. و لكن في العصر الحالي شاهدنا تطور مجال الإرشاد الأسري و الإصلاح الإجتماعي بسبب ظهور أخصائيين ذوي كفاءة عالية .. بمعنى أنه على الزوجين أن يكونا على ( تعليم جيد ) و على ( وفاق شخصي عاطفي ) بعيدا عن ما يسمى بالزواج التقليدي الذي يتم عن عمى و عن حرمان كل طرف من التعرف على الطرف الذي ينوي أن يتزوجه .. و كذلك الخضوع إلى تكوين و اكتساب خبرة طويلة حول ( التربية النفسية السليمة للطفل ) .. لأن ( تربية الطفل ) تعتبر كأي علم آخر قابل للدراسة و التعلم و الإكتساب و كذلك الاعتبار من حصول تجارب تربوية فاشلة في الواقع المعاش أو عبر التاريخ ..

متأكد أن هذه المنظمات تحقق فعلا ماذكرت في تلك البلاد وأن المشاكل هناك أقل فعلا!؟

Noetic أضف ردا

المشاكل الزوجية تحصل بالطبع و لكن الشيء الجيد و المؤكد هو أن هناك حلول و إجراءات تتخذ بمعنى أن هناك اهتمام قانوني بحقوق الطفل و المرأة .. و إيلاء الاهتمام في حد ذاته يعني أن هناك نسب مرتفعة من تلك المشاكل .. و بالتالي فإن اضطهاد المرأة قضية عالمية .. ربما لو تجري بنفسك استطلاعات بسيطة للرأي في منصات التواصل الإجتماعي حول ( نسبة توفر حقوق المرأة داخل البيت سواء بيت العائلة أو بيت الزوجية ) ستكتشف أن هناك أعداد كثيرة من الحسابات النسوية تصرح بأن هناك حقوق منتهكة أو انتهكت .. و بعض الأشياء و المظاهر عاينتها شخصيا و لكن لم يكن باليد حيلة .. يمكنك أن تكتشف بتقليب بسيط في بعض جروبات الفيسبوك و كذا أقسام المنتديات و ستندهش من عدد المواضيع و الشكاوى المطروحة .. و ما خفي أعظم .. يمكنك كذلك أن تأخذ إحصائيات رسمية من أطباء و أخصائيي المشاكل النفسية و الإجتماعية عن ضحايا الضرب و التحرش الجنسي و ضحايا التزويج التعسفي و المضايقات .. إلخ .. ستكتشف أن القضية جدية واقعية و ليست هبد ..

اعذرني أخي بالتهرب من الإجابة على الأسئلة لن نصل لفائدة من نقاشنا لذلك من الأفضل ألا نضيع وقتنا وأرفقت في تعليقاتي مصادر للموضوع لمن أراد أن يبحث عن الحقيقة فأنا أتكلم بأدلة وعن دراية.

Noetic أضف ردا

معذور أخي و أنت حر في التصديق أو التكذيب أو الحياد لنقص المعطيات و الأدلة لديك و التي بصراحة لا أفهم هل هي لازمة حتى ننتبه أكثر و نسعى إلى وضع قوانين و رقابة حقوقية أو ربما قنوات تلفزيونية خاصة توعوية ..

و على فرض أن الأدلة غير مقنعة و التي لا أرى أن الدول بحاجة إليها أصلا بحكم أن ظهور المنظمات و الحركات النسوية المنددة هو في حد ذاته يعتبر دليل يدل على أن هناك انتهاك و مطلب معين ينبغي الاستماع إليه و إصلاحه ..

 المنظمات و الحركات النسوية المنددة هو في حد ذاته يعتبر دليل يدل على أن هناك انتهاك و مطلب معين ينبغي الاستماع إليه و إصلاحه .

الرابط المرفق في أول التعليق يوضح الأهداف والأغراض من وراء إنشاء تلك المنظمات لمن أراد أن يبحث عن الحقيقة وجذور الموضوع.

أين الرابط أخي عبد الرحمن ؟

Noetic أضف ردا

لدينا إشكالية أو مشكلة مجتمعية شائعة و هي :

موقف نسوي غاضب يدعو للتحرر من سيطرة الذكورية كما يصفونها

هذا الموضوع معنون و مذيل بسؤال و هو :

هل تستطيع المرأة فعلا الاستغناء عن الرجل تماما و تستطيع تحقيق ما دعت إليه الحركات النسوية التي قدمت نماذج و إثباتات بالفيديو عن نساء عاملات عازبات نجحن في مجال المال و الأعمال و حتى في المجال السياسي و الحكومي ..

الغرض من السؤال و من الموضوع ككل : هو الاستعلام و سبر آراء أعضاء مجتمع hsoub ممن لديهم خلفية و إلمام واسع بهذه القضايا التي لا تزال محور نقاش في عدة مواضع و جلسات رسمية و غير رسمية ، و قد استهدفت بطرحي آراء بعض الأفاضل ممن لمست فيهم الأسلوب الإقناعي المتميز الذين يرغبون بالإفادة و بإثراء هذا الموضوع و يقدمون إجابات شافية لعلها تساهم في ترقية وعي شبابنا و لعلها كذلك تساهم في تقليل حدة الصراع الذي انطلق منذ زمن حول حقوق و قضايا المرأة .. نرغب كمجتمع متحضر أخلاقيا أن لا تبقى هناك أي أشياء محيرة و مبهمة حول حقوق المرأة و بصفتنا رجالا ذكورا لا يسعدنا الدوس على حق مشروع من حقوق المرأة و نحن أصلا لا ندري و لا نعلم أنه حق من حقوقها .. من مبدأ العلم بالسبب يفيد في تجنبه ..

أفهم طرحك ووجهة نظرك تمام وهذا يؤكد رؤيتي التي طرحتها من فكرة التخلص من المجتمع الذكوري المسيطر وتقسيم المجتمع لفريقين متنافسين كأنهم في حلبة صراع يفكر يسعى أحد الفريقين للاستغناء عن الآخر ليظهر بصورة المصارع الذي أخرج الخصم من الحلبة وحقق الانتصار.

وكل هذا نتيجة للمقدمات التي بنيت عليها ومالم نقف عند المقدمات ونقاش النتائج هو نقاش الفرع الذي هو صورة عن الأصل فهو كحرث في الماء من وجهة نظري. وأرجو أن لا تأخذ الأمر بمحمل شخصي وتظن أني أقلل من شأن كلامك

Noetic أضف ردا

@sleem_elmasry00 ما الذي تراه من منظورك أخي سليم ؟ سؤالي واضح و لكنني سأعيد صياغته لك : هل من المستحيل أن تعيش المرأة الناجحة بدون زوج وزواج و أسرة و تكتفي بكفالة الأطفال الأيتام أو لا ؟ إذا كان لا اشرح لي الأسباب و لما لا تستطيع المرأة ذلك و هل هو مبرر منطقا و عقلا ؟

منظوري هو خطأ في النظر لهذا الطرح وكأنه حل لأنه لا يزيد المشكلة إلا تفاقم وسبب هذا العلاج الخاطئ هو التشخيص الخطأ، فأنا لا أنكر ما ذكرته من تعرض نساء لمعاملة غير سوية لكن يجب أن ننظر في هذه النسبة هل هي بحق كما تصورها الحركات النسوية ثم هل الدافع حقاً هو تسلك المجتمع الذكوري كما يقولون وماذا إذا كان أغلب الرجال يتعرضون لظلم قد يكون أكبر مما تتعرض له النساء من عدم توفير التعليم والصحة والتنكيل بمن يفكر في محاربة الجهل والظلم، أما بخصوص ماتفضلت به في السؤال فعلينا أن نتساءل هل غرض الحركات النسوية هو معالجة مشاكل المرأة فعلاً أم استغلالها، وبخصوص حالات العيش بمفردها وعدم الزواج أجد سؤالاً يلح علي لماذا نسب الانتحار تزيد بين من يتخذ هذا القرار وأتحدث هنا عن مشاهير معلوم حالها وهويتها وليسيت بيانات مفبركة مثلما تقعلها الحركات المتربحة من وراء القضايا الإنسانية. وإذا أحببت دراسة نشوء تلك الأفكار والسياق التاريخي المصاحب لها أرفقت رابط حلقة لباحث متخصص ويمكنك متابعة سلسلة كاملة على قناته تخص الموضوع.

Noetic أضف ردا

بما أننا نتعامل مع ( حركات و منظمات عالمية و محلية تطالب بحقوق المرأة ) فإن ذلك ينذر بأن هناك شيء يزعج المرأة بغض النظر عن الإنتهازيين المنتحلين الذين ينتحلون أي صفة و يستغلونها لأغراضهم الخاصة .. و هناك دليل آخر و هو ارتفاع نسبة قضايا الطلاق التي تدخل المحاكم سنويا و التي سببها الرئيسي هو الخلافات و المشاكل الزوجية و الأسرية التي من المفترض أن الحلقة الأضعف فيها هي ( المرأة و الطفل ) بسبب أنه لا يوجد قانون يكفل حق الأم المطلقة و أولادها في حالة ما إذا تخلى الزوج عن واجباته و مسؤولياته ناحية عائلته .. حيث لا أعتقد أن المرأة المطلقة لها مصلحة في طلب الطلاق و الاشتكاء من زوجها أو عائلته و الوصول بالقضية إلى المحاكم لو أنه لم يحصل لها شيء قد أساء لحقوقها و حقوق أبنائها ..

بالنسبة لذريعة ( تعرض الرجال للظلم ) هو شيء لا يصدقه الرأي العام و تسخر منه المرأة و تسخر منه النسويات و لا يبدو مقنعا لهن بسبب وجود إعتقاد مشوه في عقولهن فحواه هو أن ( الرجل مصنوع من الحديد الصلب فلا يحق له أن يشتكي من شيء فهو خال من الروح تماما ) .. و تجد بعض النسويات تردد ( يا ريتني كنت رجل لديه حريات و صلاحيات الرجال ) .. و بعضهن يجزمن أنهن يستطعن العمل كما يعمل الرجال تماما و يقدمن أمثلة حية بالفيديو .. و هذا ما سعى بعض الرجال النافذين إلى تحقيقه لهن .. و هناك نساء أخريات يخالفن النسويات و لا يرغبن بالعمل و تحقيق الاستقلال المالي .. بمعنى أنه يستحيل أن تصل إلى فهم حقيقي واضح حول النساء بسبب المزاجية العالية التي تتحكم فيهن و بسبب سرعة تحول مواقفهن و آرائهن و مشاعرهن .. و لذلك من الأفضل منح و إعطاء مجال زمني طويل لهؤلاء النسويات لكي يفكرن و يتفقن و يصادقن على [ مسودة قوانين و حقوق نهائية ] و عندما ينتهين يسلمنها للرأي العام .. و مع ذلك لا أحد يضمن إستقرارهن على رأي مشترك واحد و نهائي .. ببساطة لأن الاستقرار خيار غير مطروح كثيرا ..

الجواب عن سؤال الاستغناء بحرفيته:

نعم، لأن ما لايستطيع الإنسان الاستغناء عنه هو ما تستمر حياته بدونه، بل يكون مصيره الهلاك مثل الطعام والشراب.

إذن هذا السؤال لا يكون المراد به حرفيته، فنعيد صياغته بقولنا: هل ستكون حياة المرأة بالغة الصعوبة، وربما تؤدي إلى متاعب لا تستيطع المرأة تحملها؟

الجواب: ذلك يختلف باختلاف قوة المرأة، فبعض النساء تستطيع مع قليل من الضيق، وبعض النساء تستطيع مع صعوبة بالغة في التعامل مع الحياة، وبين هذه الحالة وتلك حالات متوسطة الشعور.

وضربك لبعض الأمثلة لمن عاشت وحققت النجاح .. هذه حالات فردية قد تكون من القسم الأول، ولا تعمم، كما أن بعضهن قد تكابر وتخفي حاجتها للرجل.

لكن في الجملة تستطيع الاستغناء لكن الحاجة موجودة، والحاجة غير الضرورة.

لكن لو حدث الاستغناء التام للرجال والنساء فلن ينفع تني الأيتام لأن الجنس البشري سيفنى بعد ما يقارب مائة عام من الآن.

مجهول أضف ردا
لكن في الجملة تستطيع الاستغناء لكن الحاجة موجودة، والحاجة غير الضرورة.

هذه الجملة صحيحة و تعبر عن رأيي أيضا .. و طالما أن المرأة تستطيع الاستغناء و طالما أن الزواج شيء غير حتمي و لا يتعلق بحياة أو موت أظن أن خيار ( العزوبية ) خيار جيد لمن لا زاد لهن من العلم و الفهم و الحكمة و من اللواتي تم إجبارهن على الإنغلاق و فرضت عليهن العزلة و أيضا اللواتي لسن على وعي بمخاطر و عواقب الزواج ..

لكن لو حدث الاستغناء التام للرجال والنساء فلن ينفع تني الأيتام لأن الجنس البشري سيفنى بعد ما يقارب مائة عام من الآن.

برأيي أن وجود انخفاض في عدد مواليد العنصر البشري ليس سيئا بل إنه يساهم بشكل إيجابي في إنعاش و ترقية حيوات أخرى تعيش على سطح الأرض و كذلك يساهم في تقليل الأعباء على موارد الأرض التي هي أشياء قابلة للنفاذ .. و بالتالي فإن الأرض تحتاج فعلا إلى أن ينخفض عدد البشر المتضاعف الذي يكاد يقارب 9 ملايير نسمة ، و لذلك فإن بعض الدول مطالبة و مجبرة على فرض قوانين خاصة لأجل تقليل الذرية و توعية الناس بمخاطر الانفجار الديمغرافي ..