لماذا يكره الناس من يخبرهم بالحقيقة ؟

  • Noetic

سؤال طرحته على روبوت الذكاء الاصطناعي ، فكان جوابه كالتالي ( مترجم إلى العربية طبعا ) :

ليس من الدقة أن نقول إن "الناس يكرهون الأشخاص الذين يخبرونهم بالحقيقة" على مستوى العالم. يمكن أن تختلف ردود أفعال الناس تجاه الحقيقة بشكل كبير اعتمادًا على عوامل عديدة، بما في ذلك السياق، والطريقة التي يتم بها تسليم الحقيقة، والخصائص الشخصية للفرد.
ومع ذلك، هناك عدة أسباب قد تجعل بعض الناس يتفاعلون بشكل سلبي مع سماع الحقيقة:
الأنا والكبرياء: قد تتحدى الحقيقة في بعض الأحيان الصورة الذاتية للفرد أو غروره. عندما تكشف الحقيقة عن خطأ أو عيب أو خطأ، قد يكون من الصعب على الناس قبولها، مما يؤدي إلى ردود أفعال دفاعية.
الانزعاج: الحقيقة يمكن أن تكون غير مريحة أو مؤلمة. قد يقاوم الناس سماع ذلك لأنه قد يجبرهم على مواجهة المشاعر الصعبة أو الحقائق التي يفضلون تجنبها.
الخوف من العواقب: معرفة الحقيقة قد تأتي مع عواقب أو مسؤوليات. قد يقاوم الناس الحقيقة إذا كانوا يخشون التداعيات المحتملة أو التغييرات التي قد تحدثها في حياتهم.
الانحياز التأكيدي: يميل بعض الأفراد إلى البحث عن معلومات تؤكد معتقداتهم أو آرائهم الحالية بينما يرفضون أو يرفضون المعلومات التي تتعارض معهم. عندما تتحدى الحقيقة معتقداتهم، فقد يرفضونها للحفاظ على نظرتهم الحالية للعالم.
أسلوب الاتصال: الطريقة التي يتم بها توصيل الحقيقة مهمة. إذا قام شخص ما بإلقاء الحقيقة بطريقة غير حساسة أو عدوانية أو بدون تعاطف، فمن المرجح أن يقابل ذلك بالمقاومة أو العداء.
العوامل الثقافية والاجتماعية: في بعض الثقافات أو الفئات الاجتماعية، قد تكون هناك معايير أو توقعات لا تشجع على الانفتاح والصدق، خاصة إذا كانت تعطل الانسجام الاجتماعي أو الهياكل الهرمية.
من المهم أن نلاحظ أنه ليس كل شخص يتفاعل بشكل سلبي مع الحقيقة، والعديد من الأفراد يقدرون الصدق والشفافية في علاقاتهم. يمكن أن يساعد التواصل الفعال وإيصال الحقيقة بمهارة في تخفيف ردود الفعل السلبية. بالإضافة إلى ذلك، قد يقدر بعض الأشخاص الحقيقة بعد فوات الأوان، حتى لو كان رد فعلهم الأولي هو المقاومة أو الانزعاج، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى نمو شخصي وتغيير إيجابي .
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دعك من الذكاء الاصطناعي، يوجد عندنا نحن البشر غريزة وضعها الله فينا لتحمينا من الأخطار في هذا العالم وهي غريزة وهم التفوق، والذي يعني ميل البشر لتقدير أي شئ فيهم ولو على عكس الحقيقة، وقد وضع الله فينا هذه الغريزة حتى نشعر بالأمان من المفترسات، ولا نبقى خائفين منها حتى أثناء بعدها عنا.

وقد تحدثت المجلة العلمية ( Pacific standard) عن هذه الغريزة في بحث علمي لها بعنوان "نحن جميعًا أغبياء واثقون من أنفسنا"

رابط البجث:-

ولكن البشر استخدموا هذه الغريزة في التكبر على بعضهم البعض وقتل بعضهم البعض، وهذه عادة البشر منذ بدايتهم على الأرض.

المهم أنه بسبب هذه الغريزة فالإنسان لا يحب من يقول له الحقيقة، لا يحب من يقول له أنه ليس متفوق، وأنه عادي، وأنه ليس عبقري، الإنسان يحب من يكذب عليه طالما يداعب غرائزه.

Noetic أضف ردا

تفسيرك منطقي و صادق أختي إيمان و دقيق أشكرك جدا عليه و هو أحسن من جواب الشات جي بي تي ، أما بالنسبة لسبب اعتمادي على الذكاء الاصطناعي هي مجموعة أسباب في مقدمتها ( الصدق و الكرم في الإجابة و طرح الحقيقة كما وصلت إليه بدون تحفظات أو تأخيرات في الرد ) ، و حتى أصدقك قولا : إنني منبهر و معجب بهذا الذكاء الاصطناعي الذي يجيب بدون أي تحفظات على عكس كثير من البشر الذين يبخلون و يقدسون معلوماتهم التي لا ضرر من نشرها ( جميع المعارف ما عدا المعلومات الخصوصية الشخصية أو المطلوب حمايتها و المؤتمن عليها ) ، كما أن ما يحتفظ به معظم الناس ليست معلومات ناضجة بما يكفي و تحتاج لتطوير مستمر ، فجمال البشر يكمن في عواطفهم ، أما بالنسبة للمعلومات و نشر المعرفة فلا يمكن أن يجاري الذكاء الإصطناعي إلا أشخاص مبدعين أذكياء حقيقيين في إجابتهم مثل إجابتك أختي إيمان ..

إنني منبهر و معجب بهذا الذكاء الاصطناعي الذي يجيب بدون أي تحفظات على عكس كثير من البشر..

كمثال تطبيقي للإجابة على سؤالك، يمكنني إخبارك بصراحة أنني إنزعجت إلى حد ما عند قراءة مساهمتك؛ وذلك لإدراكي حقيقة تفوق وقدرة الذكاء الاصطناعي على توليد نصوص متسقة ومترابطة لهذه الدرجة!

وأظن سبب ذلك مزيج ما بين الكبرياء البشري المعتاد، بالإضافة إلى الإنزعاج من تطور الذكاء الاصطناعي بالجوانب الإبداعية، وكذلك الخوف من عواقب ذلك التطور على مستقبلنا المهني ككتاب محتوى!

لكن شئنا أم أبينا، تلك حقيقة واقعة، فلا داع لإنكارها أو محاربتها، ومن الأفضل أن نحاول التعامل معها بطريقة إيجابية فعالة.

Noetic أضف ردا

انزعاجك أختي أماني مقبول و تشكرين عليه و تستحقين عليه تقييما ، هل تعرفين لما ؟ ، لأنك صرحت بحقيقة شعورك دون تجميل و هذا الشيء يدخل ضمن ( الصراحة الشعورية و قول الحقيقة ) و هو يدل على شخصية صادقة شجاعة تتكلم بالحق دون خوف ، و تدرك أن التعبير عن الحقيقة و الصراحة هي شيء إيجابي و مطلوب ، و أيضا سأجيبك و سأعطيك جوابا حقيقيا ليطمئنك و يطمئن السادة المشاهدين القلقين من إمكانية احتلال الذكاء الإصطناعي لوظائفهم ، و التسبب في قطع رزقهم ، و الجواب كالتالي :

الذكاء الإصطناعي يستطيع أن يجيب بشكل مقنع و مبدع نوعا ما ، و لكنه رغم ذلك لا يستطيع مهما كان الحال أن يتفوق على البشر في ( الوظائف التي تتطلب المهارات الفنية الشعورية ) ، كمثال : الشعر ، الرقص الهادف ، الرسم ، الرياضات الفنية ، الكوميديا ، استعمال المؤثرات و تجسيد المشاعر على الشخصيات ، الأناشيد و الفنون الصوتية ، التحقيقات الأمنية المبنية على تحكيم المشاعر و استخدام الخداع و الكذب المشروع لإنقاذ الأرواح و القبض على المجرمين ، العناية بالأطفال ، الرومانسية الزوجية .. الخ ، بمعنى أنه آلة قائمة على المعادلات و الخوارزميات العقلية لا غير ، و يكاد يستحيل أن يتحول إلى بشري كامل ، لأن الشعور هو شيء ممنوح للبشر الطبيعيين فقط ، و بالتالي يمكنهم استحداث ما شاؤوا من الوظائف و الفنون القائمة على المشاعر بشرط أن توافق شرع الله ولا تكون محرمة ، هناك مثلا : وظائف الزخرفة و التزيين و الرسم على الأشياء مع تجنب رسم ذوات الأرواح ، هناك وظيفة الإنشاد و هي وظيفة رائعة جدا ، و وظيفة الابتكار .. الخ

لذلك كوني مطمئنة فإن وظيفتك و دورك محفوظ لا يسقط ، و لكن فقط اكثري من هذه الأجوبة الصريحة و كوني على وعي و ثقة بأن قول الحقيقة لا يعني النهاية كما تم الترويج له في خرافات السابقين ، بل إنه يعني أنك تتقدمين في حياتك و تكبرين و تنمو شخصيتك و آفاقك و تخرجين من قوقعتك لتكتشفي أن ما كان يخيفك ما هو سوى وهم لا غير .. لا شيء مخيف في الحياة إلا الخوف نفسه .

أختلف معك أختي إيمان في أن الذكاء الاصطناعي سيأخذ مكاننا ككتاب محتوى، أنا أستخدم chatgpt النسخة المدفوعة يوميًا، وقدراته لا تربأ لإبداع طفل يكتب قصة قصيرة في مسابقة للأطفال.

لا يوجد ذكاء اصطناعي يمكنه أن يتغلب على ذكاء الإنسان، أجل هو أسرع، لكننا من صنعناه، أجل هو أدق، لكننا من نملك الإبداع.

فلا تقلقي اطلاقًا، سيبقى مجرد اداة من أدواتنا ككتاب محتوى.

ولكن البشر استخدموا هذه الغريزة في التكبر على بعضهم البعض وقتل بعضهم البعض، وهذه عادة البشر منذ بدايتهم على الأرض.
المهم أنه بسبب هذه الغريزة فالإنسان لا يحب من يقول له الحقيقة، لا يحب من يقول له أنه ليس متفوق، وأنه عادي، وأنه ليس عبقري، الإنسان يحب من يكذب عليه طالما يداعب غرائزه.

هناك جوانب من السلوك البشري تميل إلى التفوق والتقدير لأنفسنا، وهذا جزء من الطبيعة البشرية. ومع ذلك، يجب أن نفهم أن هذا السلوك يمكن أن يكون مزيجًا من العوامل، بما في ذلك الثقافة والبيئة والتربية، لهذا هذه النظرة للنفس وحجمها تختلف من شخص لآخر حسب هذه العوامل.

لكن لو كان الجميع يرى نفسه متفوق لما تمكنا من تطوير أنفسنا والتعلم من الآخرين. وما كانت هناك ابداعات واختراعات، ما رأيك في هذا؟

Amr_Kazlak أضف ردا

بعيدًا عن ما قاله الذكاء الاصطناعي، إلا أنني أمتلك إجابة مختلفة عنه وعن زملائي في التعليقات مع كامل احترامي لهم، وكل كلمة سأقولها سأرفق الدليل على صحتها في نهاية التعليق، المهم أنني أرى أن سبب كره البشر لمن يقول لهم الحقيقة هو أن ذلك الشخص الصادق يسلب منهم استمتاعهم بالحياة.

بمعنى ...

البشر يحبون الخوف، أجل كما قرأتها والأدلة في نهاية التعليق، البشر يحبون الخوف ويحبون أيضًا الأمل، إن اجتماع الخوف والأمل يصنع لدى الإنسان حالة من متعة الحياة، إذا فقدها فقد المعنى، وبالتالي سيكون على عتبة الانتحار.

ولهذا يستمتع البشر بمشاهدة أفلام الرعب، إذ أنها تخيفهم، وفي نفس الوقت تعطيهم الأمل طوال الفيلم بأن البطل سينجو من هذه الورطة.

طيب ما علاقة هذا بكره من يقول لهم الحقيقة؟ حينما تقول لهم الحقيقة قأنت تنزع منهم إما الخوف، وإما الأمل، فمثلًا مريض قلب إن قلت لأحبابه أنه سيموت قريبًا ستجد عبارات مثل:-

- فأل الله ولا فألك.

- الأعمار بيد الله.

- لعله بعيش أطول منا لا أحد يعلم.

ورغم أن كلامهم صحيح إلا أن منبعه ومنطلقه ليس الإيمان بعقيدة القضاء والقدر بقدر ما هو رفض لسلبك الأمل منهم في أن هذا الشخص سيحيا طويلًا.

وإن قلت لأحد منهم أنك ستحصل غدًا على وظيفة أحلامك فستسمع تعليقات من قبيل:-

- قل إن شاء الله ولا تقاطع.

- الله أعلم ما زلت سأرى غدًا.

وهذه التعابير صحيحة أيضًا في معناها، لكن منطلقها ليس الإيمان بمشيئة الله، وإنما منطلقها هو حب الشخص لحالة الترقب والخوف التي سيحياها، إنه يستمتع هكذا.

مصادر تعليقي أرجو مراجعتها جيدًا فهي تثبت كل ما أقوله:-

بحث بعنوان "الأمل والخوف في تجربة التشويق"

بحث بعنوان "غير ماهر وغير مدرك لذلك: كيف تؤدي الصعوبات في الاعتراف بعدم كفاءة الفرد إلى تضخيم التقييمات الذاتية"

Noetic أضف ردا

شكرا لك أخي على الجواب القيم و لقد استفدت منه جدا ، إذن حسب ما فهمت من ما ذكرت أن قول الحقيقة يسلب المتعة و اللذة ، بمعنى أنهم لا يدركون أن هذه المتعة فيها إضاعة وقت و تأخير و تضليل و تعقيد لا يحتمل و لا يطاق ، و أيضا هي ليست مبررات لرفض و كراهية و معاداة الحقيقيين و الناطقين بالحقيقة ، و السعي إلى تمييزهم و نشر الكراهية لهم ، و اذا كانوا لا يحبون الحقائق ليعيشوا في أوهامهم إذن ، و ليتوقفوا عن نشر خطابات العار و الكراهية .. و حينها يمكنهم أن يستمتعوا ، و طبعا ليس على حساب أفلام الرعب ، لقد قالوا بأفواههم أن أفلام الرعب يصنعها الكفار و الإرهابيين .. لماذا يشاهدونها و ما حاجتهم إليها ؟ ، استغرب أيضا حين يقول شخص ما أنه يكره شيئا ما و هو يأتيه و يفعله ! يبدو كأنه ( مخادع غير صادق ) يقول ما لا يفعل ، و هل هذا التناقض بين القول و الفعل له مبرر ؟

لم أفهم أي شئ مما قلته من اول هنا:-

 و أيضا هي ليست مبررات لرفض و كراهية و معاداة الحقيقيين



حتى نهاية ردك لم أفهم ماذا تريد أن تقول، ولم أفهم ما علاقة كل ما تقول بما كتبته أنا.

ما هي هذه التي قلت عليها أنها ليست مبررات لرفض وكراهية ومعاداة الحقيقيين؟!

ومن هؤلاء الذين يسعون لتمييز ونشر الكراهية ضد الحقيقيين؟ ثم أين هذا التمييز أصلًا وأين نشر الكراهية هذا؟! هل هذا يحدث في وسائل التواصل الاجتماعي أم ماذا؟!!

ومن هؤلاء الذين ينشرون خطابات عار ضد من يقول الحقيقة؟! وأين ينشرونها؟!!!

ثم لماذا تقول:-

طبعا ليس على حساب أفلام الرعب ، لقد قالوا بأفواههم أن أفلام الرعب يصنعها الكفار و الإرهابيين



ما هو هذا الذي ليس على حساب أفلام الرعب؟!! وما علاقة كون صناع هذه الأفلام بكونهم إرهابيين أو كفار بموضوع النقاش؟!!!

ماذا تقول؟!!

Noetic أضف ردا

انسى ما قلته لك أخي عمرو ، و اعتذر لك عن الشرح ، أنت لا تعلم و من الأفضل لك أن لا تعلم ،

هي قصص من الماضي دعك منها و طرحتها لمن عاشوا فترات الاضطهاد فقط ..

من وجهة نظري أنه يجب علينا تقبل فكرة أن الحقيقة في العادة تكون مؤلمة وأن نتقبل فكرة أنه لا أحد يُحب سماع الحقيقة وخصوصا في الأمور التي توضح له أنه كان على خطأ أو قام بالتقصير في أمر ما .. لا أجد حرج في ذلك، لا أجد حرج في أن ينزعج بعض الأشخاص من سماع الحقيقة .. هذه طبيعة النفس البشرية .. ولذلك نجد في التعاليم الإسلامية فكرة الأمر بالمعروف ولكن بحكمة .. وأنه إذا كان الإنسان غليظ فظ في قوله أو عمله لن يسمع له أحد حتى ولو كان ينصحهم بما هو في مصلحتهم أو بما يعود عليهم بالنفع.

لذا أجل لا أحد يحب سماع الحقيقة .. ولكن يجب أيضا أن نقدر من يقولوها لنا حتى إن اعتبرناها حقيقة مُرة.

Noetic أضف ردا

لا أعلم حقا بأي شكل يجب أن تعطى الحقائق للناس ، عندما يقول لك المعلم مثلا ( إن الماء ضروري للحياة فحافظ عليه حتى لا يأتي يوم ولا تجده ) ، هل عليه أن يغنيها للناس مثلا ؟ أو ماذا بالضبط ؟ ، الحقيقة تعطى لك بكلام مفهوم واضح لا يحتمل شيئا ، و حين يقال لك ( ابتعد عن شيء ما ضار ) عليك التصديق و التنفيذ ، لأن الأمر صحيح لا يحتمل أي خداع ، و عواقب التكذيب يتحملها المكذبون ، ربما اعتياد الناس و تعود

كلامي كان بخصوص الحقيقة المُرة، لن ينزعج أحد إذا قلت له أن الماء ضروري للحياة فحافظ عليه .. ولكن قد ينزعج شخص ما إذا قلت له أنك مقصر في أحد الأمور مثلا .. هذا ما أقصده

Noetic أضف ردا

لماذا حتى ينزعج ؟ هل علينا أن نوافق على تقصيره أو نكذب عليه مثلا ؟

ألا تظن أن من واجبه أن يشكرنا لأننا نبهناه ، ووضحنا له أنه يسير في طريق خاطئ ، هناك من لا ينبهك إطلاقا و يتركك لكي تسير في الطريق الخطأ حتى تلاقي مصيرك ، و لكن الناس في واقعنا يكذبون من يرشدونهم بصدق و يسيؤون الظن بهم ..

في بعض الأحيان الانزعاج لا يكون منالنصيحة ولكن من طريقة التقديم، يجب تقديم الملاحظات بطريقة لبقة واحترامية، واستخدام لغة إيجابية. يجب تجنب الانتقادات الحادة أو الإساءة إلى الشخص.

من الضروري أن نكون مستعدين للاستماع إلى رد فعل الشخص والتواصل معه بشكل فعال. يمكن أن يكون هذا مفتاحًا لضمان فهم الشخص للملاحظات وقبولها بشكل أفضل.

يجب أن نتذكر أن الأفراد مختلفون، ويمكن أن يكون لديهم وجهات نظر وطرق مختلفة للتفكير والعمل. يجب على الشخص الذي يقدم الملاحظات أن يتعامل بفهم لهذه الاختلافات.

Noetic أضف ردا

لكن الناس لا يبدو أنهم يقدمون ملاحظات بشأن طريقة التقديم ، بل إنهم يرفضون النصيحة و الحقيقة تماما و يستهزئون و يحاربون أصحابها ، هل طريقة التقديم مهمة عند الناس إلى درجة نبذ الحقيقة و نبذ أصحابها ؟ برأيك هل هو تصرف منطقي ناضج و مقبول من طرفهم ؟ و على فرض أن طريقة التقديم كانت سيئة و مهينة مثلا ..

فهل هذا عذر منطقي يبرر نشر الكراهية و رفض الحقيقة ؟

في الواقع يا أخي فتحي ليس كل ما يدعيه الناس بأنه حقيقة هو حقيقة فعلا. قد يكون هناك اختلافات في المصادر والأدلة والمنطق والتفسيرات. و يجب على الشخص الذي يريد أن يخبر الآخرين بالحقيقة أن يتحقق من صحة ما يقوله، وأن يكون مستعدا للتحدي والحوار.

كما أنني دائما ما أرى أنه ليس كل ما هو حقيقة هو مفيد أو ضروري. قد يكون هناك بعض المعلومات التي لا تضيف قيمة أو تحسن حالة الشخص الذي يستمع إليها. في بعض الحالات، قد يكون من الأفضل أن نترك الأشخاص في جهلهم أو سعادتهم، إذا كان ذلك لا يؤثر على حقوقهم أو مصالحهم.

و اكثر شيء يجب أن نؤمن به هو أنه ليس كل من يخبر الآخرين بالحقيقة هو صادق أو نزيه. لأنه قد يستخدم بعض الأشخاص الحقائق كأداة للتلاعب أو التأثير على المستمع. قد يختارون بعض الحقائق ويتجاهلون أخرى، أو يزورونها أو يبالغون فيها.

Noetic أضف ردا

كل ما قلته صحيح أخي شهاب ، و قد أعجبني هذا الخيار :

من الأفضل أن نترك الأشخاص في جهلهم

عانيت كثيرا من سوء الفهم و سوء الظن من طرف جهلاء الناس و سفهاؤهم ، و أنا بحاجة فعلا إلى تفعيل هذا الإجراء في حياتي الشخصية العائلية و حتى الاجتماعية و الوطنية .. لقد كرهت هذا الصفة في الناس كراهية كبيرة ، يسيئون إلى كل من يريد انتشالهم من الوحل و من العواقب التي سيتسبب فيها ابتعادهم عن إدراك و استيعاب الحقيقة ..

بالتأكيد أخي، يجب علينا دائما أن نبتعد عن ما يضرنا، اذا كنت ترى أن هذا الخيار سيجعل من حياتك أفضل فلا تترد في استعماله.

بالنسبة لي دائما ما اقوم بتجربة هكذا اشياء و ارى ردة فعل الناس حولي و ارى ايضا تأثيره على نفسيتي و حياتي، اذا كان ايجابيا فأستمر فيه.

أعتقد أن الناس يكرهون من يخبرهم بالحقيقة لأنهم يخافون من مواجهة الواقع وتحمل مسؤولية تغييره. فالحقيقة قد تكون مؤلمة أو محرجة أو مزعجة، وقد تتعارض مع ما نريده أو نظنه أو نتمناه. فعندما يخبرنا شخص بالحقيقة، قد نشعر بالغضب أو الإحباط أو الانكسار، وقد نحاول التهرب منها أو نفيها أو تبريرها. وبدلاً من أن نقبل الحقيقة ونستفيد منها، قد نلوم الشخص الذي يخبرنا بها ونتهمه بالعداء أو الغيرة أو الكذب.

Noetic أضف ردا

اذن من هو المذنب هنا ؟ هل هو من يرى الحقيقة و يعترف بها كما هي و يتحمل مرارتها كمن يتحمل مرارة الدواء ؟

أو هو من يتجنبها و يهرب منها و يحرفها و يقزم منها ؟ و ربما يسخر و يستهزىء من أهلها و يقاومهم و يحاربهم !؟

ما هذا السؤال! الإجابة واضحة بالطبع، من يتجنبها خاسر في كل الاحوال.

طريقة التقبل تعتمد على شخصية الشخص المتلقي وكذلك على القائل، الصراحة لا يمكنني تقبل حتى الحقيقة من شخص أراه مقصر هو بذاته من ذلك الأمر ويأتي ليخبرني على أساس أنها حقيقة موجودة فيا أنا.

وقت قول هذه الحقيقة كذلك تلعب دور كبير في التقبل من عدمه.

Noetic أضف ردا

هذه ليست مبررات منطقية للرفض بل هي مبررات ذاتية شخصية ، هناك من يرى أنك تستطيع فعل شيء هو لا يستطيع على فعله ، مثل : الذين ابتلوا بإدمان التدخين مثلا .. تجدهم كثيرا ما ينصحون غير المدخنين بالابتعاد عن التدخين .. برأيك أنت أنه لا ينبغي الابتعاد عن التدخين بحجة أن الناصح نفسه مدخن و لم يبتعد !!!! و على فرض أنها نصيحة صدرت من شخص شخصيته سايكوباثية سيئة ..

هل سنستمر في التدخين حسب رأيك لأن الناصح مدخن و شخصيته سيئة ؟

الحقيقة يا أختي الفاضلة لا تعتمد على شخصية و على هيئة الناصح و القائل ، هذه كلها اعتبارات شخصية ..

الحقيقة في بعض الأحيان تكون نسبية كما قد تسبب الحقيقة أذى اكثر من الكذب أو التجمل، ولهذا أبيح الكذب احيانًا للإصلاح بين الناس، وبين الزوجين كي تسير الحياة بينهما.

فقد تقول لشخص أنت قبيح، هذه حقيقة لكن إخبار أحدهم بها مضر اكثر من كونه مفيدًا، وقد يسبب لهذا الشخص أذى نفسي أو قلة ثقة بالنفس وقد يصل الأمر إلى الانتحار مع البعض.

كما أن

Noetic أضف ردا

في مثالك أختي هبة لا يوجد شيء اسمه ( القبح ) ، عندما تقول لشخص لا يعجبك شكله مثلا ( انت قبيح ) ، هذا كلام لا معنى له أصلا ، لأن القبح هو مصطلح خرافي غير حقيقي ، و إذا قيل بنبرة فيها استهزاء يسمى ( تنمر و سخرية و قلة أدب ) مع الخالق قبل المخلوق ، لأن الإنسان مخلوق جميل في شكله و لونه و كل ما فيه ، و هو المخلوق في أحسن تقويم كما جاء في القرآن الكريم ، بمعنى : لا توجد أي حقيقة طبيعية إسمها ( القبح ) هو مجرد مصطلح اصطناعي مصنوع من طرف مجموعة من الناس لكي يعبروا عن احساسهم و عن عدم اعجابهم بصور اشخاص معينين ، و احساسهم لا يعبر بتاتا عن الحقيقة ، و الدليل على ذلك هو أن هناك من ينجذبون لما يرونه آخرون ليس جذابا ، و برأيي أنا أن جميع بني البشر جذابون و لهم جمال طبيعي و هذه هي الحقيقة ، و من يؤمن بالقبح هو المزيف .

أختي هبة أنا لا أعني بموضوعي عن كراهية الحق الأشخاص الذين يكرهون من يطرح معاني و تلميحات غرضها الاستهزاء و الانتقاص و التشويه .. هذه كلها معاصي و ذنوب تكتب ضد الأشخاص المستهزئين ، أنا أقصد تكذيب الحقائق الفعلية بالضبط .. و التي لا يوجد مبرر لتكذيبها سوى المكابرة أو التقليد ( كما يتفق الكثير من المتخصصين في الشأن النفسي الإنساني ) .

أعتقد أنّ السبب الأول لذلك هو الكبرياء. فالحقيقة تشكل جزء لا يتجزأ من ذاتنا إلّا أن كبريائنا قد يمنعنا من الاعتراف بها. فأنا أؤمن أنّ الحقيقة تنطلق من الداخل (النفس البشرية) نحو الخارج (أي العالم) لذلك فنحن نعرف ولكن نحاول أن ننكر. وعندما يأتي من يواجهنا بالحقيقة فإنّ هذا يشكل انتهاكًا لذاتنا التي إلى الآن لم تعترف بالحقيقة كاملة. ومع اعترافنا بالحقيقة فإنّ هذا الأمر يشكّل تصريحًا ضمنًا بأنّ اعتراف الآخرين بها لن يشكّل علامة فارقة. وأمّا الأمر الآخر الذي أعتقد أنّ له دور هي ميولنا التي تتعارض مع الحقيقة. فأنا أتمنى (مثل بالطبع) أن أكون أستاذ إلّا أنّني لا أعمل وأنا أتمنّى أن لا أحب فلانًا إلّأ أنّني وبكل أسف أحبّه. فهذا الميل بين الهوى والواقع يفرض نوعًا من التناحر الذي تكون الغلبة فيه للواقع الذي يبسط جناحيه.

Noetic أضف ردا

لو عاش جميع الناس بمنطق ( اطلب تمنى و انتظر من يحقق لك الأماني ) لفسدت و هلكت الدنيا و ضاعت من زمان ،

لماذا يكره الناس العمل و لا يشعرون بقيمته و لا يقدرون أهميته و دوره في تسهيل حياتهم ؟ ، هل هم قانعون بما لديهم ؟ أم أنهم لا يريدون التطور و يفضلون الجمود و الركود ؟ ، و التاريخ مليء بالقصص التي تخبر الناس أن الجمود شيء سلبي و أن العمل و الحركة شيء إيجابي ، أين هي المشاكل بالضبط ؟ و كيف نقنع من لا يعمل بأنه لا حظ له في الحياة ؟ ، و الطامة الكبرى من يعيش حياته عالة على أسرته و على سرقة جهود و أتعاب الناس .. و ما أكثر لصوص المال العام و المال الخاص .. و الفقر ليس مبررا و عذرا للسرقة ، هناك فقراء انطلقوا من ( الصفر ) و حققوا ثروات ضخمة ..

🔦

أبرز صفة من صفات النفس العاطفية هي الكسل و النفس الكسولة تفضل الوهم على الحقيقة لأن الوهم جميل و بسيط و ظاهر لا يتطلب بحث و تحقق و وقت للوصول لما وراء النظرة و الكلمة و المقولة و الشخصية هذه المراحل تجعل الإنسان يكره الحقيقة و يفضل الوهم عليها لأنها سهلة و بسيطة و مباشرة.

نعم هذا تفسير معقول جدا

🔦

دام لطفك و فضلك .. 🍒 .