10

فوائد الخط صعب القراءة في الدراسة والتسويق

  • HamzaSalim

قرأتُ دراسة مفادها أنَّ الناس يتذكّرون المكتوب بخطّ صغير وصعب القراءة أكثر من خطٍ كبير ومريح للعينين. 

أجروا الدراسة على 28 طالبًا، وأعطوهم نصوصًا ليتذكّروها، أحد النصوص كان بخطّ صعب القراءة حجمه 12 وآخر سهل لا جهد في قراءته وحجمه 16، وبعدها أعطوهم استراحة حاولوا فيها تشتيتهم عمّا حفظوه، ثمَّ اختبروهم فوجدوا إنَّ الذين قرأوا النصّ بخطِّ صغير قد تذكّروا المعلومات بنسبة 87% أكثر ممّن قرأوا الخط الكبير 73%

نتائج الدراسة قد لا تبدو غريبة، فنحن نعرف أنَّ ما يُجبرك على التركيز أكثر يجعلك تحفظ وتستدعي من المادة أكثر. 

هل يعني ذلك أنّ وضع المطبات في عملية التعليم تجعلها أكفأ؟ ربما، لكنَّ الأمر أكثر تعقيدًا، عندما ترى نصًا واضحًا، تمر على سطوره بسرعة، لكن لو رأيت نصًا صعب القراءة، فستتوقّف عدّة مرّات قبل أن تفهم، هذا سيقلّل من ثقتك، يزيد من التوتّر ويساعدك على التركيز. 

إذا قرأنا كلَّ النصوص بحجم صغير، وخط معقّد، ألن نتعلم على هذا؟ ألن يصبح الأمر أسهل بمرور الوقت، وكلّ الذي نحصل عليه هو صداع للرأس وأعياء للعيون؟

يقول كاتب الدراسة أنّنا فعلًا قد نتعوّد، لكن ليس ضرورة أن نصل لهذه المرحلة، نستطيع أن نستفيد من فائدة هذا التأثير في المواد التي نريد اتقانها، فنغيِّر مثلًا ببعض البرامج نوع الخط في كلّ فصل جديد، ونغيّره في الفصل الذي بعده قبل أن نتعوّد عليه.

أعتقد هذه الطريقة تفيد من يدرسون باللغة الانجليزية أو لغات أجنبية أخرى، فبرامج اكتشاف الخط وتغييره قد لا تعمل بصورة جيّدة على النصّ المكتوب باللغة العربية. 

هل ينطبق نفس الأمر على مشاهدة الفيديوات بجودة قليلة؟ يقول الكاتب أنّه لا توجد دراسات على هذا الموضوع، لكن وجود ضبابية قليلة في فيديو، ودقّة غير تامّة، ستجبرك على التركيز أكثر، بنفس الطريقة التي تُركّز فيها على الخطّ الصغير. 

طُرح تساؤل على الكاتب، هل سينفع الأمر في التسويق؟ هل سيجعلنا الخط الصغير نركّز في دعاية، ويدفعنا إلى تذكّرها وشراء منتجاتها أكثر؟

جواب الكاتب كان حذرًا، فإذا رأيت خطًا صغيرًا بخصوص منتج ما، فقد يبعث هذا في عقلك اشارات تُوحي بأنّ صُنّاع المُنتج غير واثقين من أنفسهم، ويُشعرك الأمر كما لو أنّك تُخاطر، لكن في بعض الأحيان يُمكن أن يحفّز هذا الخط الصغير شعور النُدرة، ويُشعرك كما لو أنّك تقتني شيئًا ثمينًا.

يُمكن أن يستفاد من نتائج هذه الدراسة الأساتذة أيضًا، فقد لا يكون خطّ الباور بوينت الواضح هو الحلّ الأفضل حتّى يتذكّر الطلاب مادته، بالنسبة لي أتذكّر أنّي حفظتُ في المدرسة ملخّصات بخطٍّ اليد بشكل أفضل ممّا أحفظه الآن مع الملفات الألكترونية الواضحة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا مثير للاهتمام! ويبدو من ناحية ما تفسيرا منطقيا كون أن الذهن يبدل مجهودا في القراءة وبالتالي يلعب التركيز المكثف على جودة التذكر.

لكن من ناحية أخرى فإنه لا يمكن أن نعتمد على التخمين في استنتاج الحقائق بعيدا عن التجربة الحقة, لأن تفسيرنا قد يكون قاصرا. وقد اطلعت على الرابط الذي وضعته فوجدت أن الدراسة لا تستحق أن يُطلق عليها دراسة. فهي قائمة على مد ثمانية وعشرون طالبا نصين مختلقين أحدهما بخط واضح وآخر بخط غير واضح, وكانت النتيجة أن الطلاب تذكروا النص غير الواضح بنسبة 87 من المائة في حين تذكروا النص الواضح بنسبة 73 بالمائة.

أولا العينة صغيرة جدا 28 طالبا ولا يمكن الاعتماد على نتائجها.

ثانيا تم مد الطلاب بنصين مختلفين وبالتالي فربما النتيجة المحصلة هي بسبب النص بحد ذاته الذي هو صعب التذكر مقارنة بالآخر وليس بسبب عدم وضوح الخط.

ثالثا النتيجة المحصلة جدا متقاربة 87 مقابل 73 ومن ناحية الدلالة الاحصائية فإنها بلا أي قيمة إحصائية مطلقا. statistically non-significant

أعتقد أن حالة التركيز لها الكثير من المحفزات، منها الخط الصغير، ولكن كذلك الألوان والخط الكبير يساعدان على لفت الانتباه، وسهولة تذكر القارئ لما رأى

Hadjer_azzougui أضف ردا

في الواقع عندما قرأت مقالتك وجدت نفسي بين امرين، فقد رأيت فيديو سابقا لطبيب أعصاب حسب ذاكرتي يقول إن طريقة "active recall" مفيدة أكثر من الاتلخيص العام للدروس وحفظها.

تنص الطريقة على تحويل كل الدرس إلى اسىلة و الإجابة عليها دون حفظ، وتلوين الأجوبة بلون خاص و الأسىلة بلون خاص... هذا سيجعل عدالعقل يعين الجواب بلونه بمجرد رؤية السؤال.

فقلت في نفسي ربما نعم! الخط المختلف قد يكون عاملا في التذكر مثل اللون المختلف، لكن بخصوص التسويق؛ فحسب علمي... أكبر الشركات مثل ميتا وإنستاغرام؛ ماكدونالدز وغيرهما كلها تختار خطا واضحا وسهل القراءة بألوان مريحة، داىما ما كنت ألاحظ ذلك في لوجوهاتهم... لذلك فقد لا يفيد الخص الصعب هنا والله أعلم

لفتة مهمة للغاية في سياق الحركات الترويجية بشكل عام. لقد ذكّرتني مساهمتكَ بنموذج تجاري رائع آخر ضربه أمامي الأصدقاء، حيث أنه في إحدى المحاضرات في كلية التجارة وإدارة الأعمال، كان المحاضر منهمكًا في شرح آليات التسويق المختلفة، وضرب لهم مثلًا حول الباعة الجائلين الذين يستخدمون آلية قديمة للغاية في التسويق لا تفشل أبدًا، حيث يصرخون باسم غير مفهوم دائمًا ولا يعبّر عمّا يبيعونه، لأنهم بهذه الطريقة يدفعون المارة بالفضول إلى استكشاف ماهية المنتج الذي يبيعونه.

طُرح تساؤل على الكاتب، هل سينفع الأمر في التسويق؟ هل سيجعلنا الخط الصغير نركّز في دعاية، ويدفعنا إلى تذكّرها وشراء منتجاتها أكثر؟

لا أعتقد أن ذلك سيجعلنا نركز ولاسيما في وجود كم المشتتات اليوم، على الأقل بالنسبة لي .

واعتمادها بحق دون إجراء تجارب أخرى قد يكون مجازفة .

بالنسبة لي أتذكّر أنّي حفظتُ في المدرسة ملخّصات بخطٍّ اليد بشكل أفضل ممّا أحفظه الآن مع الملفات الألكترونية الواضحة.

ربما حفظته لأنك أنت من كتبته، أليس كذلك؟

أعجبتني الفكرة جدًا والأهم أنك عرضت كافة طرق استخدامها سواء في الدراسة أو التسويق مثلًا.

قد أجد أحيانًا أن الخطوط المستخدمة في المراجع العلمية صغيرة جدًا. هل لنفس السبب؟ ربما ولكنها فكرة جيدة.

بالنسبة لي أتذكّر أنّي حفظتُ في المدرسة ملخّصات بخطٍّ اليد بشكل أفضل ممّا أحفظه الآن مع الملفات الألكترونية الواضحة.

هذا يحدث لي أيضًا ولكن لم أجرب إن كتبت أنا بخط واضح على أحد البرامج بطريقتي هل يوجد نتيجة مختلفة أم لا هل جربت ذلك؟

جواب الكاتب كان حذرًا، فإذا رأيت خطًا صغيرًا بخصوص منتج ما، فقد يبعث هذا في عقلك اشارات تُوحي بأنّ صُنّاع المُنتج غير واثقين من أنفسهم

هذا حقيقيّ فعلًا ولكن عند قراءتي لمقالك فكرت في طرق قد نستخدمها لنجعل الأمر متاح تسويقيًا فمثلًا يمكننا استخدامها بكفاءة في إعلانات لنظارات النظر! أو ربما إعلان عن خدمة استشارات ويقال بخط صغير في الإعلان أنك لن ترى طريقك واضحًا بدوننا. هي بالطبع أفكار مبتدئة ولكن أرى إمكانية استخدام مثل هذه الفكرة بطرق متعمدة في التسويق ما رأيك؟

كنت أتمنى ان أقرأ شيئا عن التظليل والخارطة الذهنية فيما له علاقة بالاستيعاب والحفظ ةالتذكر وليس فقط نوع الخط وحجمه. فهناك من لديهم مشكلة في النظر لا يستثيغون القراءة للحروف الصغيرة وبل يعتبرونها صداعا لا يتوقف وصخبا مؤلما ولهذا يهربون منها وينفرون بصورة تجعلهم يفقدون التركيز.

أعتقد ان لاستخدام الالوان دور في لفت انتباه الشخص عند القراءة وهناك الوان تناسب المنتجات وتنجح في رفع مستوى التسويق والمبيعات وجذب العميل وهناك ألوان لا تتاسب مع المنتج وطبيعة العميل ولهذا فان خصائص الخطوط وألوانها وطريقة رسمها عناصر مهمة في الجذب والتسويق لأي نوع من المنتجات.

لا أعلم إذا كان الأمر ينطبق على كل من الخط العربي والخطوط الاجنبية على حد سواء، ولكني قرأت أيضا في The New York Times أن حجم الخط لا يؤثر على الحفظ ولا الذاكرة ، بينما الذي يؤثر حقيقة هو نوع الخط، وأنه بناء على بعض الأبحاث فإننا نتذكر أفضل المواد العلمية والتاريخية واللغوية وغيرها عندما تكون بخط غريب ومختلف عما اعتدناه أو يكون له شكل مميز وغير مألوف.

اتفق في أن الخط الصغير ربما يساعد على تذكر المعلومات و تحفيز بعض الأجزاء بالمخ ،و لكن مع استخدام ألوان لتحفيز المخ علي تذكر المعلومة أكثر .

و لكن فيم يتعلق بالدعايا و التسويق و فى ظل المنافسة ،يظل إسلوب الإبهار بالألوان و الصور و الخطوط الواضحة و العلامات المميزة ،و أيضاً ملاحقة الإعلان للشخص طوال الوقت هو الوسيلة الأضمن لاجتذاب العميل .