10

محاولات جذب الجمهور تمنعك من نشر ماتهتم به حقاً

استوقفني تعليق على أحد مقاطع اليوتيوب من قناة ناشئة، حيث يشتكي صاحبه من حال هذا العصر، حيث أصبح علينا عبء الاهتمام بطريقة النشر وجذب الجمهور وغيره بدلاً من مجرد نشر ماتود نشره وتهتم به بصدق.

شخصياً مررت بهذه المشكلة بعد بداية إنشائي لقناتي لنشر مقاطع البودكاست خاصتي بفترة قصيرة، حيث لاحظت قلة الجمهور نظراً لأن مواضيعي قليل من يهتم بها أو يبحث عنها.

شعرت بداخلي بشيء من الرغبة في مواكبة "الترندات" وربط حلقاتي بها، وهنا أدركت أن عدد ليس بقليل من منشئين المحتوى قد يقعون في هذه المشكلة خاصة في البدايات.

من الجيد أنني لم أتأثر وبقيت على ما أود نشره، لكن يبدو أننا قلة، حيث يظل متابعة احصاءات الجمهور ومايجذبهم قد يؤثر علينا في التمسك بصدق وتفرد محتوانا، وقد يزيدنا ضغطاً في محاولات تطبيق طرق جذب الجمهور بدءاً من الـ hook، وحتى تصميم الـ Thumbnail وتفاعلك مع الجمهور خلال المقطع أو الحلقة، حيث قد تجد أغلب جهدك يصب عليهم بدلاً من التركيز على ماتود قوله أو تقديمه لهم في المحتوى نفسه بصدق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Design_Writer أضف ردا

أسمى صور الاهتمام الصادق بجمهورنا؛ فالمحتوى النافع هو الاحترام الحقيقي لوقت المشاهد

أعجبني التعبير وصادق جداً.

لكن للأسف كثر من لايرى قيمة للمحتوى النافع ولا يرى أننا نحترم وقته وعقله بدلاً من تقديم التفاهات لهم.

أنا أرى أن الكاتب يجب أن يكتب فيما يهتم به ويدخل في قدراته لأنه بالطبع سيجد جمهوراً ما يحب ما يكتبه ويتفاعل معه حتى لو كان صغيراً لأنه ببساطة لو كتب فيما لا يقتنع به أو لا يهتم به ستجيئ كتابته لا قوة لها ولا تلامس نفسه والجمهور نفسه سيشعر بذلك. والكاتب نفسه يجد الرضا حينما يكتب فيما يهتم به لأنه يعتبر ذلك رسالة وعمل مفيد يؤديه خلاف من يكتب فقط لأجل جذب الجمهور وهو غير مهتم اوراض عما يكتب.

سيجد جمهوراً ما يحب ما يكتبه ويتفاعل معه حتى لو كان صغيراً

صغر الجمهور قد تسبب مشكلة للبعض فيما بعد حتى ولو لم يكن يهتم بعدد الجمهور خاصة إذا لم يرى أثر كتاباته تلك عليهم. أعتقد حتى إن كان الجمهور قليل لكن صادقاً ويتفاعل مع الكاتب أو بالفعل يرى أثر كتاباته عليهم ربما لم يؤثر عليه العدد.

لكن الحق يُقال،

أيضًا التمسك بمواضيع لا يبحث عنها أحد هو نوع من النرجسية في صناعة المحتوى.

بمعنى، الهدف من المحتوى هو النفع. وإذا كان الجمهور لا يبحث عما أقدمه، فربما المشكلة في أنني أقدم إجابات لأسئلة لم يطرحها أحد أصلًا.

مواكبة الترند أحيانًا تكون نوع من الذكاء الاجتماعي لفتح ثغرة في عقل المشاهد، ثم تمرير الصدق من خلالها.

وأستحضر عبد الله رشدي كواحد من أكبر الأمثلة على استغلال هذا.

دوما هناك جمهور لما اقدمه مهما كان المحتوى ونوعه، فكلمة الجمهور كلمة عامة، تضم الملايين من الناس، كل واحد منهم مهتم بمجال مختلف وشيء مختلف

شاهدت منذ فترة احد صناع المحتوى المشهورين يقترح انشاء قناة للمهتمين بكروت وألعاب اليوجي، تلك الكروت التي كنا نلعب بها ونحن صغار

في الوهلة الاولى اعتقدت انه مجال نادر ولن يكون له جمهور، ولكن نظرتي كانت خاطئة، هناك آلاف مهتمين بهذا المجال النادر البعيد عن اهتمامات معظم الناس

عموما قد تأخذ وقتا أطول في الانتشار والوصول الى جمهورك ان كان مجالك ليس شائعا، لكن دوما هناك جمهور وبمجرد ان يصل اليك ان كنت صادقا سيرتبط بك

بالتأكيد لن يصل أحد لدرجة نشر محتوى لا يهم أحد لهذه الدرجة، لكن الفكرة في محاولة إعادة الوعي لشيء قل من ينظر إليه...هنا يكمن التحدي...

وعلى رأيك بالفعل لا مانع من استخدام الترندات ولو مرة واحدة لدفع المشاهدات لمحتواك وليس أن يكون عادة دائمة، أو على الأقل لمعرفة مايشغل بال الجمهور فيكون هو طرف الخيط بالنسبة لك.

أيضًا التمسك بمواضيع لا يبحث عنها أحد هو نوع من النرجسية في صناعة المحتوى.

هناك من ينشر محتوى معين جمهوره قليل لأن يريد مشاركة وجدانية فقط.

هناك قارئة أعرفها ينطبق عليها ذلك

هي متيمة بالأدب العربي، وتحضر الكثير من الفعاليات وتنشر ذلك على فيسبوك، وقالت أن هدفها المشاركة الوجدانية مع أصدقائها فقط.

ارى ان اغلب المحتويات التي لا تعتمد على مجرد الظهور ومواكبة الترند يكون لها جمهور فعلًا حتى وإن كان قليل، ففكرة تقديم إجابات عن أسئلة لم يطرحها أحد ليست بالأمر الوارد أو المنتشر، هناك مثل يقال بأن الإنسان ليس وحده في أي مشاعر يشعر بها، ولكن قد تكون المشكلة هي أن المحتوى لا يصل للأشخاص المطلوبين فقط

أما بالنسبة للذكاء الاجتماعي الذي تتحدثين عنه فأنا صراحة أراه استغلالًا للموقف وليس رغبة في تقديم محتوى مفيد، فنرى الكثير من الأشخاص الذين يحاولون مواكبة الترند مهما كان وتكون معظم فيديوهاتهم غير مفيدة ولكن تحصد مشاهدات

ارى ان الحل فعلًا للشخص هو عدم الابتعاد عما يريد تقديمه فعلًا وعن طريقته لأن اغلب ما يميز الناس هو طريقتهم المميزة، ولكن في الوقت نفسه أن يحاول استخدام أساليب مبتكرة في جذب الناس ليصل محتواه إلى عدد أكبر، المغزى العام من الفكرة هو أن يتعلم أساليب التسويق الصحيحة ولكن ألا يتخلى عن محتواه الأساسي من أجل الظهور

للاسف نحن بطبعنا كبشر ضعاف وقد نقع في هذه الفخاخ بسبب المؤثرات التي تستميلنا لها، لكن اعتقد اننا اليوم نستطيع النجاح باي محتوى ايا كان نوعه، نعم المحتوى التافه والسريع شائع وهو يصل وينجح اسرع، لكن للمحتوى الهادف والعميق جمهوره ايضا، والانترنت لا يحصركي في مجتمع بعينه، بل ينتشر محتواكي في جميع انحاء العالم العربي، مما يجعلك تستطيعين الوصول للمهتمين بمحتواكي في كل مكان ويزيد من فرص ربحك، ما هو نوع المحتوى الخاص بكي؟ شاركي معنا قناتك لعلنا نستفيد منها

Menna_setteen أضف ردا
ما هو نوع المحتوى الخاص بكي؟ شاركي معنا قناتك لعلنا نستفيد منها

محتواي نفسي قيمي...في محاولة للتعبير عما يجول في خاطرنا لكن لا نعبر عنه، ومنها فهمه والتعامل معه.

استمعت لحلقتين، جدا جدا جميل، اتمنى لكي كل التوفيق، اعتقد انكي الان تكتسبين الخبره العملية ومع الوقت ستتعلمين المزيد من المهارات التي ستجعل محتواكي يتطور، عليكي ان تتعلمي مهارات تسمح لكي بالتطوير من المحتوى وطريقه عرضه في المستقبل لجذب جمهور اكبر فطريقة العرض قد تكون عامل مؤثر اكثر بكثير من قيمة المحتوى المقدم، اتمنى لكي التوفيق، ساهتم بمتابعة كل جديد

مهارات التسويق لا تعني الابتعاد عن الصدق في المحتوى ونشر ما نهتم به حقا. أحياناً فقط نشعر أن هذا يتعارض مع ذاك ولكن في الحقيقة التسويق الصحيح يجعل هناك مصداقية أكثر، لأن يعمل على جذب الجمهور الذي لديه نفس الاهتمامات، وهذا النوع من الجمهور لن تشعر معه بالغربة والغرابة أو أنك تقدم شيء لا يشبهك لتعجبه.

مثلاً الكاتب الذي يقرر عمل قناة يوتيوب لنشر خبراته في الكتابة وتجاربه في القراءة، عليه أولاً أن يؤسس التسويق بشكل جيد حتى يجذب المشتركين من فئة القراء والمهتمين بعالم الكتب، ثم ينشر ما يعبر عن اهتماماته التي هي في نفس الوقت اهتمامات الجمهور من المشتركين في القناة. بعد ذلك تقوم القناة بالتسويق لنفسها بسبب ذكاء الخوارزميات في عرض المحتوى على من يهتم به.

مثلاً الكاتب الذي يقرر عمل قناة يوتيوب لنشر خبراته في الكتابة وتجاربه في القراءة، عليه أولاً أن يؤسس التسويق بشكل جيد حتى يجذب المشتركين من فئة القراء والمهتمين بعالم الكتب

يبدو أن ذلك ضروري في بدايات تأسيس الفكرة، مما قد يكون صعباً على من بدأ بالفعل على أنها مساحة لنشر أفكاره قبل أن يفكر في جذب الجمهور أو لم يكن يهتم بذلك، قد يعاني قليلاً لكن لا يمنع أن بإمكانه اصلاح الوضع.

اظن أن فكرة نشر ما أهتم به بصدق فقط دون اكتراث بالجمهور قد تنطوي على نوع من النخبوية المنعزلة؛ فالمحتوى في نهايته هو عملية اتصال، والاتصال يقتضي وجود طرفين.

و الاهتمام بالـ Hook و الـ Thumbnail ليس تنازلاً عن المبادئ، بل هو احترام لعقل المشاهد ووقت هذا الجمهور المشتت بآلاف المثيرات.

​وللاسف شئنا ام أبينا ف التريند اصبح لغة العصر فربط البودكاست بموضوع رائج هو بمثابة بناء جسر يعبر عليه الجمهور ليتعرف على فكركِ العميق. ، والبراعة الحقيقية تكمن في تطويع الأدوات لخدمة المعنى.