مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
صراع البقاء في عالم المحتوى: من ينجو ومن يختفي؟
- afifa08_hamza
- 2025-02-05T10:39:58+00:00
في الكثير من الأحيان كنت أظن أن إنشاء المحتوى هو مجرد إبداع، أن أصنع شيئًا رائعًا وسيجد طريقه للجمهور تلقائيًا. لكن سرعان ما اكتشفت الحقيقة القاسية: الإبداع وحده لا يكفي!
تخيلت نفسي منشئة محتوى ناجحة، أكتب وأصمم وأبتكر، والناس يتهافتون على متابعة أعمالي… لكن بدلًا من ذلك، وجدت منشور رائع؟ لا تفاعل، فيديو مذهل؟ مشاهدتان… ربما واحدة منها لي! محتوى قيّم؟ لا أحد يهتم!
كنت أضع ساعات طويلة في البحث والإعداد، وأخرج بمحتوى مميز، ثم أضغط على زر النشر بحماس، وأنتظر… وأنتظر… وأنتظر أكثر! والنتيجة؟ لا شيء!
ثم أرى شخصًا آخر ينشر فيديو عشوائي مدته 10 ثوانٍ، ويحصد آلاف التفاعلات! كيف؟ هل هناك مؤامرة رقمية تحاك ضدي؟ أم أنني ببساطة أفعل شيئًا خاطئًا؟
بدأت أشعر وكأنني أصرخ في فراغ رقمي، بينما ينجح آخرون بمحتوى أقل جودة، لكنه أكثر انتشارًا! فكان السؤال الذي لا يفارق ذهني: ما السر؟ لماذا ينجح البعض بينما يختفي آخرون؟
قد يكون السر وراء وصول هذا المحتوي للفئة المستهدفة. فكم شخص رأي محتواك و وصل إليه ؟ ثم كم شخص اهتم ؟ ثم كم شخص فتحه و رآه؟
هناك قاعدة مهمة جدا ، كلما زاد من وصلوا لمحتواك زاد عدد المستمعين له. و هذا يتبع الي تقنية مخروط البيع او الSales funnel .
فعليك معرفة كيف تحصلين الي اكبر عدد يشاهد محتواكي أما أن تشاركيه علي كل وسائل التواصل الاجتماعية و تجعلين معارفك و اصدقائك يشيرونه لك و هكذا.
Sales funnel: https://images.app.goo.gl/UPUzjfMakEK11FEi7
أعتقد أن هناك تحديًا في هذه النظرة لأن التركيز فقط على الكم، أو الوصول إلى أكبر عدد من الأشخاص، قد يغفل عن جودة التفاعل مع هذا المحتوى. قد تصل إلى جمهور واسع ولكن إذا لم يكن المحتوى ملائمًا أو جذابًا، أو إذا لم يكن يثير الاهتمام أو يقدم قيمة فعلية للمشاهدين، فإن هذا العدد الواسع من المشاهدين قد لا يتحول إلى "مستمعين" أو "متفاعلين" حقيقيين. هنا تكمن أهمية الجودة والرسالة وراء المحتوى.
عندما قمت بنشر محتوى على منصات متعددة، لاحظت أن مجرد مشاركة المحتوى في جميع الوسائل الاجتماعية لا يضمن بالضرورة التفاعل الفعلي من المتابعين. مثلا المحتوى الذي يناقش موضوعات في مجالي الأكاديمي أو المهني قد لا يحصل على نفس القدر من التفاعل إذا تم نشره في مواقع عامة قد لا تكون مرتبطة بشكل مباشر باهتمامات المتابعين. حتى عندما قمت بالتركيز على مشاركته في مجموعات أو منتديات متخصصة، زادت التفاعلات بشكل ملحوظ.
تساؤلكِ في محله، فالعالم الرقمي لم يعد يعتمد فقط على جودة المحتوى، بل أصبح متأثرا بعوامل أخرى مثل التوقيت، استراتيجيات الترويج، وفهم خوارزميات المنصات المختلفة. ربما ما يجعل بعض المحتويات تنتشر بسرعة ليس فقط جودتها، بل بساطتها وسهولة تفاعل الجمهور معها. قد يكون الحل هو الدمج بين الإبداع وفهم آليات الانتشار، فالمحتوى القيم يحتاج إلى استراتيجية توصل رسالته إلى الجمهور المناسب. هل فكرتِ في تعديل طريقة النشر أو التفاعل مع جمهورك لمعرفة ما يجذبهم أكثر؟
أتفق معك تمامًا في أن العالم الرقمي أصبح أكثر تعقيدًا من مجرد نشر محتوى جيد. أصبح التوقيت، استراتيجيات الترويج، وفهم خوارزميات المنصات جزءًا أساسيًا من معادلة النجاح في هذا الفضاء. لكنني أعتقد أنه لا يمكن إغفال عنصر "الجودة" بالكامل؛ صحيح أن بساطة المحتوى وسهولة تفاعل الجمهور معه تلعب دورًا كبيرًا في انتشاره، لكن لا يجب أن يعني ذلك أن المحتوى الفقير أو السطحي سيحقق النجاح المستدام. في النهاية، الجمهور الذي ينجذب إلى محتوى بسيط قد يكون جمهورًا مؤقتًا إذا لم يكن هذا المحتوى يقدم قيمة فعلية.
أما بالنسبة للاستراتيجية، أعتقد أن الدمج بين الإبداع وفهم آليات الانتشار أمر بالغ الأهمية. فالمحتوى القيم لا يقتصر فقط على الجودة، بل يتطلب طريقة فعالة لنقله إلى الجمهور المناسب. من خلال تحليلي للبيانات واستخدام أدوات التحليل على مختلف المنصات، أتمكن من تحسين أسلوب النشر وضبط التوقيت، لكنني أيضًا أحرص على الحفاظ على الصدق والجودة في المحتوى نفسه.
المحتوى المفيد يجد صعوبة في الانتشار في البداية، عكس المحتوى المسلي أو غير الهادف، رأينا ذلك مع أغلب صناع المحتوى، لكن رأينا كذلك أن المحتوى الجيد هو الذي يستمر لفترة أطول بعد انتشاره.
لكن على كل حال صناعة المحتوى تتطلب وقت وصبر حتى ينتشر ويجد جمهوره المعني به، كذلك يمكن ربط المحتوى بطريقة احترافية مع ترندات حالية، أو تجربة التنوع البصري أو الصوتي، فحتى صناع المحتوى المحترفون يحللون بيانات التفاعل مع محتواهم ليتعلموا عن تغير أذواق الجمهور التي أصبحت متتالية وسريعة الإيقاع.
أنت محق تمامًا في أن المحتوى المفيد قد يواجه صعوبة في الانتشار في البداية مقارنة بالمحتوى المسلي أو غير الهادف، وهذا يعود إلى طبيعة جمهور الإنترنت الذي غالبًا ما يبحث عن الترفيه السريع، خاصة في عصر السرعة ووفرة المعلومات. لكنني أعتقد أن هذا لا يعني أن المحتوى المفيد لا يمكن أن يجد طريقه إلى النجاح، بل يتطلب استراتيجية مدروسة وصبرًا طويلًا حتى يتجاوز تلك المرحلة الأولية الصعبة.
لاحظت أن معظم صناع المحتوى الناجحين قد بدأوا بمحتوى متعمق أو مفيد لم يكن يتفاعل معه الجمهور بشكل سريع، إلا أن الاستمرارية والتحسين المستمر للمحتوى هما ما جعلته يصل إلى جمهور أكبر بمرور الوقت. هناك العديد من الأمثلة على صناع محتوى بدأوا بمحتوى تقني أو تعليمي أو حتى فكري، ورغم أن الانتشار في البداية كان بطيئًا، إلا أن القيمة التي قدموها على المدى الطويل جعلت لهم قاعدة جماهيرية وفية.
هل يمكن أن ينجح مطعم يبيع لحم غير حلال في بلد سكانه كلهم مسلمين ؟ أو يجد موسيقي بارع أشخاص تهتم بما يعزفه بينما هو يعزف أمام القبور ؟ بالطبع لا.
نجاح أي شئ في المقام الأول يعتمد على نسبة الاحتياج لما سنوفره وحجم المتوفر ومواصفاته وقدرتنا على المنافسة معه، بمعنى انه ليس من الطبيعي أن أقدم محتوى طبخ على منصة رياضية أو محتوى تعليمي على تيك توك، أو محتوى بالفصحى التامة وجمهوري اطفال صغار أو أجانب.
دراسة الجمهور ومعرفة ما يهتم به وما يناسبه تأتي في المقام الأول قبل الجودة والتقنية والإبداع والمهارة
أنت تطرح نقطة مهمة حول التوفيق بين المنتج والجمهور المستهدف. من الطبيعي أن يحتاج أي مشروع أو محتوى إلى دراسة دقيقة للطلب والاحتياج في السوق قبل تقديمه. لكنني أعتقد أن هناك بعض الاستثناءات أو على الأقل فرصًا يمكن استغلالها.
فعلاً دراسة الجمهور هي الأساس. كما أن المكان المناسب لعرض المحتوى له تأثير كبير. ومع ذلك، أعتقد أنه من الممكن أن يكون هناك دائمًا مجال للابتكار خارج الصندوق. المحتوى الذي يتخطى حدود التقليدية قد يلقى استجابة من جمهور غير متوقع أو يتفاعل معه بطرق جديدة. وفي تجربتي، لاحظت أنه كلما استطعت الجمع بين فكرة غير مألوفة وسياق يتناسب معها، يمكن أن تجد جمهورًا أكثر انتباهاً واهتمامًا. بالطبع، يجب أن تكون هناك مرونة وتفهم لاحتياجات هذا الجمهور .
لكن بهذا أيضاً رهان كبير وهو طريق غير مناسب لمن يبحث عن نجاح سريع أو نجاح مضمون وفي بعض الأحيان يكون علينا واجب الإلتزام بالسوق ودراسة الجمهور وقنوات التقديم فلا مجال للتجربة كأن نكون في عمل حنلة توعية أو تسويق أو دراسة عامة مثلاً
بما أنني في نفس المجال من مدة ليست بطويلة، فيمكنني القول بأن النجاح هو حليف الاستمرارية والتطوير فقط، بمعنى لو أن لديك هدف واضح من محتواكِ مع استمرارية لإظهاره بكل طريقة تناسب جمهورك، بمرور الوقت ستجدي نتائج أفضل وأفضل، ومع تحسين الكتابة والتصميم وغيرها، ستحصدين أفضل النتائج، وشخصيًا أرى أنني كلما كتبت مع ما يتناسب من أهدافي، أجد أنني أفتح مجالًا لفرص تشبهني، لا يهم إن كانت الأعلى أجرًا أو متوسطة الأجر، ولا إن كان المحتوى هو الأكثر انتشارًا، المهم أنه يناسبني ويحقق لي أهدافي.
لاحظت أن الاستمرارية قد لا تكون دائمًا هي العامل الحاسم في نجاح المحتوى. في بعض الأحيان، الاستمرارية في تقديم نفس النوع من المحتوى قد تؤدي إلى إغراق الجمهور نفسه، حتى وإن كان المحتوى ذا جودة عالية. لذلك، التكيف مع التغيرات في تفضيلات الجمهور هو عامل أساسي.
من الرائع أن نركز على ما يتناسب مع أهدافنا، ولكن قد يحد هذا من الفرص المتنوعة التي يمكن أن تظهر أمامنا. في بعض الأحيان، قد تحتاجين لتوسيع دائرة اهتمامك والابتعاد قليلاً عن الأهداف الشخصية المباشرة لتجربة مجالات جديدة، حتى لو كانت أقل توافقًا مع ما كنت تستهدفينه في البداية، فهذه التجربة قد تفتح لك أبوابًا غير متوقعة في المستقبل.
ما السر؟ لماذا ينجح البعض بينما يختفي آخرون؟
أعتقد كما قال الأصدقاء السر هو من بين أشياء أخرى يكمن في دراسة الفئة المستهدفة الموجه إليها المحتوى. بحيث لابد أن تضعي خططاً تسويقية للوصول إلى تلك الشريحة. ثم إن تلك الشريحة قد تشتهي محتوى بطريقة معينة فعليك أن تعطيهم ما يريدون. ولكن لأقول لك الحقيقة المحتوى المكتوب لم يعد رائجاً كما كان في السابق؛ لأن الناس معظمهم تتجه إلى المحتوى المرئي و المسموع. فهم أصبحوا كسالى متلقيين سلبيين وبالضبط نوعية محتوى مثل الفيديوهات او الأوديوهات تناسبهم جداً.
لكنني أعتقد أن هناك وجهة نظر أخرى يمكن إضافتها لهذه النقطة. في رأيي، ليست كل الفئات المستهدفة تفضل نفس النوع من المحتوى أو تتفاعل بنفس الطريقة مع كل وسيلة، فهناك فئة قد تكون بحاجة للمحتوى المكتوب رغم هيمنة الفيديوهات والصوتيات، خاصة إذا كانت تشعر أن القراءة تمنحها فرصة أعمق للتفكير والتحليل.
من خلال تجربتي اكتشفت أن التنوع في المحتوى هو ما يخلق التفاعل المثالي مع الجمهور. صحيح أن الفيديوهات والمحتوى المسموع يستهويان شريحة كبيرة من الناس لسهولة استهلاكها، ولكن لا يجب تجاهل قوة المحتوى المكتوب. فهناك جمهور يفضل النصوص المعمقة، سواء كانت مقالات أو مدونات أو حتى نصوص في شكل محتوى إلكتروني، لأنها تمنحهم فرصة للتفاعل والتفكير بشكل أعمق.
عندما كنت أعمل على مشروع دراسي أو أبحث عن معلومات معقدة، كان المحتوى المكتوب بالنسبة لي أكثر فاعلية من المحتوى المرئي لأنه يوفر تفاصيل دقيقة ويسمح لي بالرجوع للنقاط المهمة بسهولة أكبر. لذلك، بدلاً من الاعتقاد بأن المحتوى المكتوب قد انتهى دوره، أرى أن الفكرة تكمن في الموازنة بين الوسائط المختلفة حسب احتياجات الفئة المستهدفة.
النجاح في عالم المحتوى ليس فقط عن الإبداع، بل يتطلب استراتيجية مدروسة وعمل مستمر. في البداية، من الطبيعي أن نشعر بالإحباط عندما نجد أن المحتوى الذي نعمل عليه لم يحقق التفاعل المتوقع. لكن الحقيقة هي أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على نجاح المحتوى، مثل فهم الجمهور المستهدف، وتوقيت النشر، والتسويق الجيد للمحتوى.
أحد الأسباب التي قد تجعل بعض الأشخاص ينجحون بمحتوى أقل جودة هو قدرتهم على التفاعل مع جمهورهم، وتحقيق الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي في تعزيز انتشار المحتوى. يتطلب الأمر أن تواكب التوجهات الحديثة، وتتعلم كيفية تحسين محركات البحث (SEO)، أو حتى معرفة ما يفضله الجمهور في لحظة معينة
التحدي الحقيقي ليس في إنشاء المحتوى نفسه، بل في القدرة على التأقلم مع المتغيرات السريعة في ساحة المحتوى الرقمي، مثل خوارزميات المنصات وتفضيلات الجمهور المتغيرة. لذا، المبدعون الذين ينجحون هم أولئك الذين يواصلون التعلم والتكيف، ولا يقتصرون على الإبداع فقط، بل يركزون على نشره بذكاء واستراتيجيات فعالة
رأيت أن بعض المحتويات التي لم تتمتع بتقنيات تسويقية متقدمة أو لم تعتمد على خوارزميات SEO الحديثة، قد نجحت بشكل غير تقليدي فقط لأنها كانت أصلية، تتحدث عن موضوعات جديدة أو موجهة لجمهور مستهدف بشكل صحيح. هناك أحياناً عنصر المفاجأة أو الارتباط العاطفي الذي يجعل الجمهور يتفاعل بشكل غير متوقع مع المحتوى، حتى لو لم يكن هناك ترويج مكثف له.
و قد تكون المنصات الاجتماعية والذكاء في التفاعل مع الجمهور أحد العوامل التي تساعد المحتوى على الانتشار، لكن إذا لم يكن هذا المحتوى يحمل رسالة قيمة أو يلامس اهتمامات حقيقية، فإن هذا النجاح سيكون قصير الأمد. النجاح الطويل الأمد يتطلب الاتزان بين الإبداع، التحليل الاستراتيجي، وفهم احتياجات الجمهور على المدى البعيد.
هذا التساؤل يراود الكثير من صناع المحتوى، والحقيقة أن النجاح في هذا العالم لا يعتمد فقط على جودة المحتوى، بل على فهم خوارزميات المنصات، والتفاعل مع الجمهور، وتقديم المحتوى في التوقيت والأسلوب المناسبين. أحيانًا، المحتوى القيم لا يصل لأنه لا يُقدم بطريقة تجذب انتباه الجمهور سريعًا. فهل السر في المحتوى نفسه، أم في كيفية تقديمه وتسويقه؟