اختيار المحتوى

امكانيتي الثقافية واسعة. ومعلوماتي العامة ضخمة (والحمدلله). وانا متعمق جداً بالثقافة التاريخية والجغرافية... ولدي بحوث خاصه بجهودي الذاتية بعدة مواضيع اقتصادية ومالية.. ومنذ مدة وانا عازم على صناعة محتوى هادف ينبني على اساس معرفة الشخصية وذلك لان كما تعلمون اقوى محتوى على السوشيال ميديا هو الذي يفهمه صاحبه ولكنني محتار فعلا بين المحتوى التاريخي والمحتوى المالي...

قررت اخيرا ان يكون المحتوى الاساسي خاصتي هو المحتوى التاريخي. ولكن لن اقدمه بالصورة الكلاسيكية اي احداث متسلسلة ومتعمقة بالتفاصيل. بل ساستخدم اسلوب القصص المتفرقة مقتصة من الأحداث التاريخية ذات البعد الاخلاقي ، والقصص التراثية ذات الحكمة والموعظة الحسنة..

وعندما اتخذت قراري باختيار هذا الاتجاه قلت في نفسي انه الافضل لي بان اتدرب بعدة فيديوهات بسيطة و قصيرة ذات موضوع منفصل . ويمكن انهائها بسرعة دون الإخلال بموضوعها او إنقاصه.. ولدي معرفه واسعه جدا بموضوع (الاصول)و تفريعاتها و انواعها. و باشرت بالفعل بتصوير عدة فيديوهات عن ذلك.

و البارحة تفاجأت أن كل من شاهد الفيديوهات وحتى اقاربي الذين شاهدوا أول فيديو لم يفهموا شيئاً.

لذا صرت افكر في نفسي. هل انا املك الملكة لعرض هذا الموضوع بشكل جيد امام المتابعين. ام ان الموضوع يحتاج تغيير اسلوب الشرح فقط. ام ان دخولي لهذا الموضوع كله خطأ؟

انا احتاج النصيحة في هذا حقا.

انا فعلا احب المواضيع الاستثمارية و املك المعلومات الكافية فعلاً في هذا الشأن. ولكنني لا اعلم ان كنت اجيد شرحها كما اجيد رواية القصة. و الموضوع يقف على تقبل الجمهور لإلقائي.

فلو كنتم مكاني ماذا كنتم ستفعلون؟

هل تغيرون اسلوبكم في الإلقاء ليفهم الناس ما تحاولون إيصاله ام تغيرون الموضوع و تلتمسون مجالاً اخر اكثر ارتباطاً بموضوع القصص التاريخية؟؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الدكتور أحمد خالد توفيق له مقولة معبرة تقول: لن يفهموك، فأنت تتحدث عن أمرٍ قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرا ولم يمشوا فيه خطوة واحدة، لن يشعروا بك، فأنت تشرح شعورا جال في قلبك كلّ ليلة ملايين المرّات ولم يطرق قلبهم ليلة، ليس ذنبهم، بل هي المسافة الهائلة بين التجربة والكلمات.

لذا قم بتبسيط الأمر وكأنك تشرح لطفل. واجعل الأمر سهل ولا تدخل في تفاصيل قبل أن تضمن اهتمام المشاهد وانتباهه لما تقول.. طيب كيف تفعل ذلك؟ تعلم مهارة ال story telling ستفيدك..واهتم بهيكلة المحتوى خاصة اهتم بأول ٥ ثواني في الفيديو.

ومن وجهة نظري المحتوى المالي جمهوره أوسع بكثير من المحتوى التاريخي.

raghd_agaafar أضف ردا

لا داعي لتغيير المجال، لكن الأفضل تغيير طريقة السرد. أول شيء يجب أن تفعله هو أن تحدد من هم فئتك المستهدفة، وشخصياتهم أو الـ persona حتى تعرف كيف توصل رسالتك إليهم. مثلًا سيشاهدني شخص، هذا الشخص اسمه كذا، مهتم بالتاريخ، ولكن معلوماته خاطئة غالبة ومصادره غير موثوقة.

حينها ستعرف من أي طريق تصل إليه. هذا الشخص في المثال، ماذا لو صدمته بأن معلوماته خاطئة وبرهنت له ذلك؟ ماذا لو بسطت له الفكرة؟....

اولا هناك فرق بين الشخص الذي يفهم الفكرة بعمق، والشخص القادر على نقل هذا الفهم بلغة يفهمها الجمهور بسهولة. أحيانًا يكون الإنسان متشبعًا بالمصطلحات والتفاصيل لدرجة تجعله يقفز فوق المقدمات البسيطة التي يحتاجها المتابع العادي.

ولهذا لا أرى أن عليك ترك المجال الاستثماري أو المالي لمجرد أن أول المحاولات لم تكن مفهومة، فحتى أفضل صناع المحتوى مروا بمرحلة اكتشاف طريقة الشرح المناسبة. ربما أنت تتحدث كما لو أن المشاهد يملك نفس الخلفية التي لديك، بينما الجمهور يحتاج أمثلة يومية وتشبيهات بسيطة. لذلك لو كنت مكانك لما غيّرت المجال فورًا، بل كنت سأعيد بناء طريقة الإلقاء نفسها.

انا فعلا احب المواضيع الاستثمارية و املك المعلومات الكافية فعلاً في هذا الشأن. ولكنني لا اعلم ان كنت اجيد شرحها كما اجيد رواية القصة. و الموضوع يقف على تقبل الجمهور لإلقائي.

يمكنك ان تجرب في بعض الفيديوهات ، نحن لا نتحدث هنا عن تخصص دراسي ستتورط فيه لسنوات بمجرد اختياره بل عن عمل ودراسه حره ، لذا مساحه التجريب واسعه امامك وبدراسه نتيجه تلك المحاولات ستبدأ بتلمس طريقك .

ارى ان المجال جميل وجديد , ربما ما يحتاجه هو التبسيط والاستمرار ليتعوده الجمهور ,امنياتي بالتوفيق والنجاح