مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
في السنوات الأخيرة أصبح هناك ألاف من كُتاب المُحتوى العربي في جميع المجالات العلمية المختلفة، سواء كانت كتابة ورقية، ام على المواقع الإلكترونية، ونتيجة ذلك وجدت كميات كبيرة من المحتوى العربي المكتوب، وعلى الرغم من ذلك عند اللجوء إلى المصادر يكون خيارنا الأول هو المحتوى الأجنبي، حتى كُتاب المُحتوى العربي يبحثون عن مصادر أجنبية ليثرون بها محتواهم .
يتفق معظم العرب على ضعف المُحتوى العربي، في حين أنه لم يفكر احدا في مناقشة الأسباب، وإيجاد حلول بديلة لتُعزز من هذا المحتوى .
عندما خطرت لي هذه الفكرة وجدت من وجهة نظري ان السبب في ضعف المحتوى العربي حاليًا هم الكُتاب أنفسهم، وذلك لكونهم لم يبحثوا في تطوير هذا المحتوى ولا يعملون على خلق جديد به .
فمثلا يتعامل بعض الأشخاص مع كتابة المحتوى بأنها مجرد كلمات مصفوفة بجانب بعضها البعض دون التحري من صحة ام خطأ المعلومات المقدمة، مما أدى إلى فقد الثقة في سلامة المحتوى العربي .
كذلك يتعامل معظم كُتاب المحتوى مع الترجمة بأنها نقل من الأجنبية إلى العربية، ويتعاملون مع إعادة الصياغة بأنها استبدال كلمات، وأن المقال الحصري هو مقال مُختلف في الأسلوب وليس المحتوى .
في حين أن كتابة المحتوى لابد وأن تقدم جديد، فمثلا نتعامل مع الترجمة بأنها رؤية الأفكار بثقافات مختلفة ونقتبس منها فكرة أخرى لنناقشها .
قد تكون من الأسباب والمشاكل أيضا قلة مصادر التعلم عن كتابة المحتوى باللغة العربية، سواء كانت كتب أو دورات تدريبية، في حين أننا نحتاج تعلم كتابة المحتوى العربي من مصادر عربية لأنه يختلف اختلافات كثيرة عن المحتوى الأجنبي، فمثلا يمكننا أخذ بعض الأفكار من محتويات التعلم الأجنبية، ولكن من الصعب صياغة المقال بنفس الصياغة الانجليزية .
منذ راودتني هذه التساؤلات، أصبحت تراودني أيضا اننا بحاجة الى النهوض بالمحتوى العربي، سواء كان بتقديم جديد او باحترام قواعد الكتابة، وأعتقد أن ذلك يمكن تطويره بالقراءة لكُتاب قدامى، ودراسة قواعد اللغة بشكل سليم، وفيما بعد ربما يكون منا من يُعلم المبتدئين كتابة المحتوى العربي بشكل سليم .
في رأيك ما هي اسباب ضعف المحتوى العربي؟ وكيف يمكن النهوض به مرة ثانية؟
التعليقات
لكي نصنف أمرا كونه ضعيف أو قوي فهي ليست نتيجة وليدة اللحظة، فمثلا لكي نصف شركة أن إنتاجها ضعيف أو قوي أو متوسط لا بد أن نضع علاقة خطية بين عدد السنوات والإنتاج ( معدل التطور الكيف وليس الكم) ومن خلالها سنرى إن كانت النتيجة تدهور أو زيادة انتاج أو ثبوت والوقوف عند نفس النقطة.
قياسا على ذلك أيضا المحتوى العربي، لو عدنا بأذهاننا إلى الوراء عشر سنوات مثلا حين كانت منتشرة المنتديات وكانت هي وسيلة الالتقاء لما نسميه الآن تدوينات أو ما يُسمى مساهمات هنا في حسوب، وكان هناك نقاش وأفكار ممتازة تُعرض وتُناقش ووصولا إلى المدونات الآن ولو عملنا مقارنة بسيطة، سندرك أن المحتوى العربي في تطور وتطور واضح من حيث جودة المحتوى والصياغة والالتزام بالقواعد النحوية والإملائية والأسلوب.
أما عن كون الكتاب يستعينوا بالمصادر الأجنبية فهذا ليس ضعفا منهم، لكن هذا ما يفرضه عليكِ العالم فأغلب ما لم يكن كل الأبحاث والدراسات سواء كانت العلمية والأدبية أيضا تُجرى باللغة الإنجليزية.
ولكن هناك فرق بين الاقتباس والاستعانة بالمصدر، وهذا لا يمارسه الكتاب الحقيقين لأن هذا يضرهم كثيرا.
أما إذا ذهبنا إلى نقطة الكم فنجد أن سبب التدهور هو امتهان الكتابة من قبل أشخاص تجهل الفرق بين همزة القطع والوصل ( كمثال فقط يعرفه طالب ابتدائي).
وأيضا الأشخاص الذين يولون أعمالهم لمن يعرض سعرا أقل غير باحثين عن الجودة المقدمة.
وكيف يمكن النهوض به مرة ثانية؟
التخصص رغم أني أجده صعبا في ظل سيطرة العمل الحر.
أن تخضع المقالات والتدوينات لمعايير للعمل على الوصول بها لمستوى أفضل.
تبني المواهب الكاتبة من قبل أصحاب المدونات المحترفين.
الاهتمام بالتدقيق اللغوي والأسلوب والصياغة.
في أواخر عام 2019 تناولت BBC العربية مشكلة المحتوى العربي الالكتروني، وأثبتت التحليلات تراجعه في ال ٧ سنوات الأخيرة وأشارت التحليلات أن المحتوى العربي لا ينال نسبة قراءة إلا 3% فقط من مستخدمين الإنترنت.
لم أكن من المشاركين في المنتديات، ولكن كنتُ أتصفحها، ولم تؤدي المنتديات إلى أي تطور بل بالعكس عادت بالأدب إلى الوراء منذ انهالت علينا الروايات التي كتبتها نساء كانت تكتب حلقات في المنتديات ولها شعبية ليس اكثر، وتكتشفين بمجرد تصفحك للرواية بأنه ليس أدب، بل حكاية من حكايات الجيران مع بعضهم !
بخصوص نقطة التطور في اللغة والمحتوى والصياغة، فقد يكون هذا على مستوى ثقافتك أنت نورا المُتعلمة المتطورة التي تهتم بالمواقع والمواضيع التي اعتنى بها أصحابها، ولكن محركات البحث مليئة بالمواضيع المتصدرة بالتحايل على روبوت جوجل ومليئة بالأخطاء على المستوى اللغوي، ومحتواها فارغ لا يقدم أي جديد أو يضيف للمحتوى العربي شيء.
الاستعانة باللغة الأجنبية لا أقصد في الأبحاث الجامعية أو الدراسات، أقصد في كتابة المحتوى العربي بشكل عام، بعض كُتاب المحتوى الديني يستعينون بمصادر أجنبية!
وأنتِ بنفسك ذكرتِ ان معظم الدراسات والإحصائيات باللغة الأجنبية، أليس هذا ضعف في حد ذاته ؟
ونعم يوجد فرق بين الإستعانة بالمصدر، أو الاقتباس، ولكن المفاجأة هي أن المعظم يقتبسون ويترجمون وينقلون الي العربية ليس أكثر!
اشتغلتُ فترة في قسم التحرير لأحد المواقع، وتركت العمل بسبب التهاون في استخدام اللغة، وحتى الكُتاب لا يرغبون في تعلم الخطأ بأي شكل من الأشكال مع الأسف !
مسألة التخصص ليست هي الأزمة، يوجد كُتاب محتوى عام في جميع اللغات، ويوجد كُتاب متخصصين، ولكن الفكرة هي في احترام المهنة وإعطاء وقت وجُهد في النهوض بها وإعطاء كل عمل حقه .
تبني المواهب أمر غير متوفر في بلادنا الا في حالات نادرة، معظم من يدعوا تبني المواهب يستفيدون منهم ليس أكثر !
الإهتمام باللغة هو العامل الأول والأساسي الذي يجب الالتفات له.
اعتذر على الاطالة في التعليق، وأوضح لكِ امرًا أخير، المساهمة ليست هجوم وليست مُوجهة لرواد المنصة، بل كل ما في الأمر طرح مشكلة رأيتها من وجهة نظري كارثة فيما بعد، أخشى على تلاشى المُحتوى العربي ونهايته بعد أن كان اقوى محتوى مكتوب هو محتوى العرب .
لغتنا معجزة .. تحتاج منا العناية بها وتقديرها
عزيزتي، التراجع المقصود به الانتشار وليس الجودة، فهي تراجعت في الانتشار، إذ خسرت اللغة العربية 8 مراتب في سبع سنوات ضمن قائمة انتشار المحتوى حسب اللغات على الإنترنت.
وفقا لإحصاءات "دبليو ثري تيكس"/ (W3Techs) تبلغ نسبة المحتوى العربي من إجمالي المحتوى على الإنترنت 0.6 في المئة مع نهاية 2018، وتأتي في المرتبة 17 عالميا.
وكان الضربة الأكبر التي تلقاها المحتوى العربي على الإنترنت إغلاق مدونات ياهو -مكتوب في نهاية عام 2014، إذ تراجعت النسبة ما دون الـ 1 في المئة لأول مرة.
لم أكن من المشاركين في المنتديات، ولكن كنتُ أتصفحها، ولم تؤدي المنتديات إلى أي تطور بل بالعكس عادت بالأدب إلى الوراء
عندما ذكرت المنتديات قصدت من ذلك قلة الجودة وضعف المحتوى وقتها حتى وصل لمستوى المدونات الشخصية والتي تتميز أغلبها بالجودة.
وأنتِ بنفسك ذكرتِ ان معظم الدراسات والإحصائيات باللغة الأجنبية، أليس هذا ضعف في حد ذاته ؟
هذا ليس ضعفا في المحتوى ولكن ضعف لدينا كدول وجامعات، فالدراسات والاحصائيات تُجرى باللغة الإنجليزية في داخل الجامعات، والدراسة تكون باللغة الإنجليزية أيضا في العديد من الكليات، فمن الطبيعي الاستعانة بالمصادر الأجنبية والدراسات، وإلا كيف ستدعمين محتواك خاصة لو محتوى طبي.
والتخصص الذي أتحدث عنه تخصص للغة والنوع ككتابة تقنية وكتابية طبية وغيرها من الأنواع.
وبالنسبة لتبني المواهب إذا كانت ستفيد الطرف الآخر كما ذكرتِ لكن بالتأكيد ستعود بالنفع على المتدرب.
الإهتمام باللغة هو العامل الأول والأساسي الذي يجب الالتفات له.
كيف ستتحكمين في الأمر وتضعي له قواعد وضوابط خاصة في مجال العمل الحر؟
اعتذر على الاطالة في التعليق، وأوضح لكِ امرًا أخير، المساهمة ليست هجوم وليست مُوجهة لرواد المنصة،
أي منصة؟!، الموضوع عام وواضح، ما ذكرته كان مقارنة بين الماضي المتمثل في المنتديات والحاضر المتمثل في المدونات والمنصات العربية منها حسوب وكيف تطور المحتوى؟ مثال لا أكثر لتوضيح المقارنة.
في النهاية أين الحلول إذا كنتِ ترين أن الحل يكمن في الاهتمام باللغة فقط.
فالاهتمام باللغة موضوع أشمل وأكبر من ضعف المحتوى، يعود للتنشئة وتهميش اللغة في حياتنا واستبدالها باللغات الأخرى، وأيضا جودة التعليم وإهمال القراءة وإهمال المكتبات، وغيرها من المشاكل التي لا حصر لها.
الحل يبدأ من كُتاب المُحتوى وأصحاب المشاريع والصفحات والمواقع الإلكترونية، ماذا لو تم التوقف عن قبول مواضيع بلغة ركيكة، والتوقف عن قبول نشر المواضيع غير الهادفة، سيجبر هذا الكُتاب على البدء من تطوير لغتهم، وإلا لن يجدوا عمل .
واتمنى لو نجد من يتطوعوا ويقوموا بطرح دورات عبر اليوتيوب او احد منصات التعلم عن بعد عن كتابة المحتوى العربي .
انا شخصيا حاليًا اعمل على تطوير اللغة العربية وأساليب كتابة المحتوى لدي، والخطوة القادمة دراسة مساقات إلقاء وتعليم، واتمنى ان اصل لمرحلة القدرة على التطوع والقيام بذلك .
صراحًة لا اعرف على أي مقياس استنتجتي أن المحتوى العربي ضعيف في 2020؟
إذا كنا سوف نعتمد على البحث في جوجل أو المقالات المكتوبة فهذا خاطئ... بمعنى أوضح أكثر عندما تبحثين على جوجل على أي معلومة بالعربي، تقومين بكتابة أي شيء فيظهر لك نتائج بناءً على الكلمة التي كتبتيها، وهذا يقع تحت بند الشهرة اولاً و بعدها الدلالة.. بمعنى أوضح يجب أن يكون سؤلك ادق لكي تحصلي على اجابة اكثر فعالية وانفع في المحتوى العربي، وهنا تأتي مقارنة المحتوى الأجنبي /يعني هناك شهرة وليس ضعف أو تخلف كما يقول بعضهم... العرب مُستهلكين أكثر من أنّهم منتجين للأسف.
والمقارنة بين المحتوى العربي والمحتوى الانجليزي هي مقارنة غير عادلة... وذلك بسبب أنّ العرب أيضًا، بل وكل بلدان العالم يساهمون في إثراء المحتوى الإنجليزي، خاصة في المجالات الأكاديمية باعتبار أن اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية للتعامل في كثير من الدول، بينما العرب وحدهم هم من يساهمون في كتابة المحتوى العربي على الإنترنت، مقارنًة بباقي الدول في جميع انحاء العالم.
وكعامل من العوامل الأساسية فإن المواقع العربية المتخصصة هي في حكم القليل، بل النادر بالنسبة للمواقع الانجليزية المتخصصة.
لدى العرب مكتبة ضخمة من الكتب في مختلف المجالات، والتي ما زالت محفوظة على هيئة كتب ورقية، ولم تدرج بعد ضمن المحتوى العربي على الإنترنت، ماذا لو قمنا بإدخال هذه الكتب إلى شبكات الإنترنت؟ بالطبع سيساهم هذا الأمر كثيرًا في إثراء المحتوى العربي، إضافة إلى كونه مصدرًا ومرجعًا علميًّا يمكن الوثوق به في إنتاج مواضيع متخصصة وإثراء المحتوى العربي بها.
مُشكلة محتوانا العربي النسخ، واللصق من الجُدد حيث تُعدُّ الكتابة العشوائية دون الاستناد إلى مراجع ومصادر علمية من الأسباب التي تضعف المحتوى العربي، وتجعل المستخدم يعزف عن استخدامه كمرجع معلوماتي له.
ولكن إذا اتينا للمحتوى العربي الآن، فهو متفوق بشكل كبير، وبتطور دائم، مُقارنًة بما سبق، ودراسة BBC كانت في 2012 وليس في 2019 على حسب فهمي للأمر
أولًا من هم العرب المُتصدرة مقالاتهم و مؤثرة في المحتوى الإنجليزي؟
واتفق معك جدًا في أن العرب مُستهلكين أكثر من كونهم منتجين، مع الأسف !
أنا لا أُنكر تمامًا أن العرب لديهم تراث ضخم من الكتب والمكتبات، وهذا هو ما يُصيبني بالحُزن على ما يحدث الأن، وبغض النظر عن المحتوى الالكتروني .. دعنا ننزل إلى أرض الواقع، هل تُرضيك كُتب وروايات التي تصدرت المبيعات في معرض الكتاب الحديثة ؟
هل يستحق ان يكون في تاريخ الأدب العربي مثل هذا المُحتوى؟
الكارثة في النسخ واللصق والترجمة الحرفية وعدم تقديم أفكار جديدة، المُبدعون والمُفيدون في تطوير المحتوى العربي هم قِلة، وفي الأغلب غير مُتصدرين !
لا أعلم حقيقي ماهو مقياسك في تقدم المحتوى العربي حاليًا !
وبخصوص الدراسة لم تكن في 2012 كما ذكرت، وكانت في 2019 وقرأتها منذ فترة على موقع BBC عربي، ولكن لم أجد الرابط لا أعلم هل أخطأتُ بذكر المصدر أم تم حذفه، ولكن تناقلتها عدة مواقع عربية في عام 2019 ايضًا منها موقع Arabic Post
وبخصوص الدراسة لم تكن في 2012 كما ذكرت، وكانت في 2019 وقرأتها منذ فترة على موقع BBC عربي
تقريبًا هذا هو المصدر:
والذي يتكلم به جميع المواقع العربية لحد الآن، مع أنّ الموضوع من 2012...
لا أعلم حقيقي ماهو مقياسك في تقدم المحتوى العربي حاليًا !
أما بخصوص معرض الكتاب كان مهزلة صراحًة ولكن لا ننكر أنّه كان هناك كُتب مفيدة... بمعنى لا يُمكن النظر على الأمور السلبية التي كانت بسيطة جدًا مقارنًة بعدد الكتب الجيدة... يعني إذا كان هناك 100 كتاب يوجد منهم 10 كتب سيئة لا يُمكننا نسيان الـ90 كتاب، والتركيز على الـ10 كتب السيئين فقط!
أما بخصوص المحتوى العربي، وتطوره... أغلب المواقع أصبحت تهتم بكتابة مقالاتها بشكل جيد، ما عدا موضوع أو من يتبعون نهج موقع موضوع...
اما بخصوص العرب المتصدرين لِدى الاجانب كنت اقصد مقالاتهم التي باللغة الإنجليزية وليس العربية، ويوجد أيضًا الكثير من الكُتاب مثل رجاء الصانع /عبد الرحمن منيف. ...إلخ، وصلوا إلى العالمية فتُرجمت بعض أعمالهم إلى عدة لغات.
و
السلام عليكم،
شكرا على الموضوع الجميل، والنقاش المفتوح.
سأتكلم عن شخصين، عربي واجنبي. في مجال المحتوى التقني.
لكي أعطيك نبذة عن أسباب ضعف المحتوى اجمالا سواء العربي او الأجنبي، لأن الاجنبي أيضا أصيب برياح الحصرية.
في مجال التدوين أصبح البعض يفهم الحصرية على أنه الوصول إلى آخر خبر على تويتر وسرده في 300 كلمة للحصول على أفضل زيارات وأكثرها.
لم أجد إلى الآن مدونا عربيا، يهتم بالكتابة الطويلة فقط. وعندما يصبح الأمر متعلقا بالمال سيبتعد الجميع عن الكيف ويبحث عن الكم فقط.
لنقم بمقارنة طفيفة:
رغيب أمين، مغربي، محتوى تقني، اول عربي حسب معلوماتي له أفضل مدونة عام 2014. الآن ماذا ينشر في رأيك؟ ينشر كيف تعرف أنه تم إختراق هاتفك بدون روت! او كيف تحافظ على ذكرياتك مع حبيبتك لكي لا تراها زوجتك مستخدما الدرايف؟ نعم للأسف وأنا جد آسفة لأني أتكلم عن هذا لكن يمكنك البحث عن مدونته ومشاهدة عينات!
هذا كان مثال سابق لشخص حصل على افضل مجونة عربية سنة 2014، أراه الآن مثله مثل المتسول يبحث بال clickbait عن بعض الزيارات الطفولية لمحتواه الزائف، ولا يشرفني جدا أنه برغم المجتمع المحيط به بأكثر من 3 ملايين متابع يواصل نشر الترهات.
ثانيا: ماركيز براونلي اتابعه منذ 2012، أمريكي، محتوى تقني، يوتيوب، الآن حاصل على عدة جوائز غينيس ومراجع معتمد لأكثر من 50 شركة عالمية. ليست لديه مدونة لأن طابع عمله المراجعة المرئية.
الفرق شاسع جدا، وكما يقول المثل: قل لي من صديقك أقول لك من أنت.
في مجال التدوين او اي محتوى: أرني محتواك اقول لك من أنت.
وشتانا بين شخص يكتب عن الروت وشخص يتكلم مع أشهر علماء الأرض مثل غيتس، وغيرهم.
إنتهى
للأسف لا يقع اللوم على صاحب المُحتوى نفسَه بمفرده، بل هنا يظهر الفارق بين ثقافة العرب وثقافة الغرب واهتمامات كل منهما التي تدفع صاحب المحتوى الذي كان يؤمن به بالتأكيد إلى تغيير محتواه .
في مجال التدوين أصبح البعض يفهم الحصرية على أنه الوصول إلى آخر خبر على تويتر وسرده في 300 كلمة للحصول على أفضل زيارات وأكثرها.
لم أجد إلى الآن مدونا عربيا، يهتم بالكتابة الطويلة فقط. وعندما يصبح الأمر متعلقا بالمال سيبتعد الجميع عن الكيف ويبحث عن الكم فقط.
للأسف لا أحد يفهم الحصرية سواء كانت في الكتابات القصيرة أو الطويلة، فالجميع يعتقد أنها مجرد جمع معلومات وترجمتها واعادة صياغتها، ويفتقد الى حصرية الفكرة او المحتوى او الموضوع ككل، أي تقديم شيء جديد ومختلف لم يُقدمه أحد من قبل .
في رأيك ما هي اسباب ضعف المحتوى العربي؟
كثرة "المنتجين" وضعف ثقافتهم وبحثهم عن الربح السريع على حساب الجودة.
غياب الاستقلالية في الأدوات كمحركات بحث عربية قوية تسهل البحث في الويب العربي.
نقص التنظيم أو غيابه.
غياب أهل التخصص عن الساحة أو تغييبهم.
وكيف يمكن النهوض به مرة ثانية؟
التعليم والتدريب.
تحديد أهداف واضحة مقيدة بوقت.
تطوير أدوات تناسب خصوصيات اللغة العربية.
توفير طرق للربح من المحتوى العربي تركز على الفائدة لا الكم.
هناك نظرية في علوم الإعلام والاتصال تدعى "نظرية تدفق المعلومات من جهة واحدة"، تتجلى مثلا في أخبار العالم العربي وإفريقياـ التي رغم أنها تحدث عندنا إلا أننا نستقي معلوماتنا عنها من مصادر أجنبية.
معظم المصادر العلمية والدورات التعليمية على الإنترنت عن كتابة المحتوى أجنبية، وما يجهله البعض هو اختلاف المحتوى العربي عن المحتوى الأجنبي من عدة نواحي أساسية ومؤثرة في المحتوى، أبرزها صياغة الجمل والقواعد النحوية، ومع ذلك لا نجد مصادر عربية للتعلم، إذا بحثت عن دورات كتابة محتوى باللغة العربية لن تجد إلا نتائج محدودة لا تكمل ١٠ دورات تقريبا !
الفكرة اننا وضعنا يدنا عن المشكلة، ولكن نحتاج لحلول فعالة، خاصة أن البداية يمكن أن تكون من افراد يتعلمون بشكل صحيح ثم يتجهوا إلى التأثير في الأخرين حولهم .
شكرًا على طرح النقاش عزيزتي @Hafssa_salem
وسؤال من فضلك على أي اساس (مقياس) ترين أن المحتوى العربي ضعيف؟
وسؤال آخر هل أنتي من جيل المنتديات؟
شكرًا مرّة أخرى.
المقاييس العملية، بدءًا من كُتاب المُحتوى أنفسهم يستعينون بمصادر اجنبية، ثم القراء الذين نادرًا ما يثقون في المحتوى العربي، نتحرى صحة المعلومات دائما من مصادر اجنبية، في الأبحاث ومتطلبات التعلم نستعين بمصادر اجنبية، وحتى كتاب محتوى الاعلام العربي غالبا ما يعتمدون على ترويج الشائعات والأخبار الغير صحيحة، ونلجأ إلى مصادر الأخبار الأجنبية .
أليست كل هذه العلامات تدل على ضعف المحتوى العربي؟
بخصوص سؤالك الذي لا أعلم علاقته بالموضوع، ولا افهم ما قصدك بجيل المنتديات، ولكن بشكل عام لم أكن عضوة في أي منتدى من قبل ولم أشارك في منتديات .
تحياتي
نحن بالفعل بحاجة للنهوض بالمحتوى العربي، لأن جميع المجتمعات حول العالم تمتاز بخصوصيتها وببصمة ثقافية واجتماعية تميزها، فلا يجوز أن يقتصر المحتوى العربي على ترجمة للمصادر الأجنبية مع أغفال قضايانا الخاصة التي لن يناقشها المحتوى الأجنبي
في رأيك ما هي اسباب ضعف المحتوى العربي؟
أرى أن أحد الأسباب المهمه والتي يغفل عنها الكثير هي التخصص، حيث أننا لا نمتلك أشخاص متخصصين في كتابة المحتوى لمجالات معينة يبحثون بها ويركزون عليها لإثراء المحتوى في العالم العربي، لكننا بالمقابل نجد أن كاتب المحتوى يكتب في جميع المجالات دون التركيز على مجال واحد مما يفقده القدره على كتابة محتوى مميز...
وكيف يمكن النهوض به مرة ثانية؟
أعتقد أن النهوض به مرة أخرى سيحتاج منا أن ننشر ثقافة التخصص في كتابة المحتوى، بل ويجب علينا أن نطالب بها لنرتقي بنوعية المحتوى العربي المنشور على الأنترنت، كما أننا يجب أن نركز في كتابة المحتوى العلمي على جودة المعلومات بعيداً عن المشاعر والتأكد من وضع المراجع أو الدراسات ليثق القارئ أن هذه المعلومة العلمية صحيحة وليست مجرد أفكار أو استنتاجات يشاركها الكاتب
أشكرك على طرح الموضوع لأنه يستحق التأمل والتفكير في الحلول التي تساعدنا على النهوض مرة أخرى
مسألة التخصص ليست هي المشكلة الكبرى، ففي كل لُغات العالم يوجد كُتاب مُحتوى عام، مثلما يوجد كُتاب متخصصين، وفكرة كتابة المحتوى بشكل عام في مواقع العمل الحر متشابهه بغض النظر عن الجنسية أو اللغة، الفكرة في وجهة نظري ان كتاب المُحتوى من جميع أنحاء العالم هم مهتمين بالتعلم ومتابعة التطورات في مجالاتهم، على عكس كُتاب المحتوى العرب مُعظمهم يعتمدون على الموهبة والمطالعة وليس التعلم .
وبجانب نشر الثقافة والتوعية، يجب التعامل مع كتابة المُحتوى كعلم يحتاج للدراسة والتعلم والدورات والاستمرارية في التطور، فإذا نظرنا إلى الواقع العملي بدون كتابة المحتوى لن تجد شيئًا يكتمل.
شكرًا لمشاركتك:))
قديما كان هناك قول ان القاهرة تكتب وبيروت تنشر وبغداد تقرا ..ولكن للاسف الان قلت القراءة وقلت حركة الترجمة لدرجة انى قرات فى احد الدوريات الادبية ان الكتب المترجمة فى الوطن العربى منذ عهد العباسيون الى الان تساوى عدد الكتب المترجمة فى اسبانيا فى عام واحد..حتى المحتوى العربى على الانترنت محتوى للاسف ضعيف لا اريد ان اقول يندى له الجبين..ولهذا عدة اسباب:
ضعف الثقافة نتيجة لقلة القراءة واقتصار الكتابة السليمة على النخبة المثقفة.
اختلاف الرؤى والوعي وانصراف كثير من الشباب العربى الى اشياء اخرى بعيدة كل البعد عن القراءة والكتابة.
ضعف حركة الترجمة الادبيةوالعلمية والفلسفية وفى كافة المجالات الانسانية.
ضعف البحث العلمى فى الوطن العربى وغياب الانجازات العلمية وغياب الاهداف القومية التى تجمع العقول وتحفز على الكتابة والنشر سواء فى المجالات العلمية او الادبية او مجالات اخرى.
تخريج متعلمين من المدارس والجامعات واهنى الثقافة نتيجة ضعف التعليم واذا كان التعليم ضعيفا كانت الثقافة ضعيفة فقد قال البرت اينشتين ..الثقافة هى ماتتذكره مما درسته وماقراته.....
هذه فى رايى اهم الاسباب لضعف المحتوى العربى من كتابة فى كافة المجالات ..
كل الجوانب التي ذكرتيها صحيحة حفصة!
اضف إليها من واقع تجربتي!
المحتوى الأجنبي هو عبارة عن توليد لأفكار ومن ثم تكتب هذه الأفكار وتصمم أو حتى تسجل ، المهم أنها أصبحت قابلة للاستهلاك من قبل القاريء...
هذه الأفكار تؤخذ من مصادر رئيسية أبحاث..الخ
فهنالك حركة تسري من جانب الأبحاث...
بالنسبة للمحتوى العربي، هو عبارة عن نسخ ولقص لذلك المحتوى الموجه لفئة معينة وتوجيهها لفئة تتحدث لغة أخرى...
ولكي لا يحدث هذا (أو بالأحرى يحدث العكس )
يجب أن يتجه كتّاب المحتوى وصانعو المحتوى إلى تكوين وإنشاء أفكار جديدة، والتي تقود بالتالي إلى وجود مصادر للعودة لها وقت الحاجة..
ينبغي الاهتمام بالأبحاث في جميع المجالات، والتي يعني بدوره أن هنالك تطّور يحدث في جميع المجالات، وهذا بالتالي يقود إلى استنتاج أن هنالك أفكار يمكن استقاء محتوى عربي 100% منها.
لا أبحاث. لا مصادر. أي هنالك فقط قص ولقص من المصادر الأجنبية!
من وجهة نظرى المتواضعة..هناك حلول للنهوض بالمحتوى العربى والثقافة ولكنها على مستويين اثنين...احدهما على مستوى الافراد والاخر على مستوى الدول..اما على مستوى الافراد فهو التحفيز من الاسرة على القراءة وطرح الافكار حتى لو كانت خواطر تجول بالذهن..القراءة تبدا من الاسرة فانا اول من حفزنى على القراءة هما امى وابى..كما يكون اكتشاف موهبة الكتابة من الاب والام اذا كانا واعين لاهمية الكتابة لنهضة الامم وايصال المعلومات والتبادل الثقافى..اما على مستوى الدول فياتى العبء الاكبر فعليها النهوض بالتعليم والبحث العلمى وزيادة ميزانيتهم..وزيادة حركة الترجمة عن طريق زيادة الاجر للمترجميين وتحفيزهم على الترجمة والنشروزيادة المراكز الثقافية التى تعقد الندوات الثقافية والادبية والعلمية للشباب والنخبة المثقفة على حد سواء والتوعية باهمية الثقافة والقراءة.....للاسف ضعف الثقافة وحركة الكتابة فى وطننا العربى مشكلة متراكمة من مدة طويلة..
ولن ياتى الحل بين يوم وليلة ..ويجب على كتاب المحتوى العربى ان يحاولوا ان يجذبوا القراء لقراءة ذلك المحتوى بالاسلوب السلس لايصال المعلومة وليس بالاسلوب الاكاديمى المتقعر لان ليس كل قارئ هو من النخبة ..........
لا أزيد على ما ذكر، لكن أشير هنا إلى صحة المعلومات. أنا أنشر الكثير من الروابط في الموقع، و المصادر كلها أجنبية، إلا إن كان أحد المواقع يعطي تفاصيل من أكثر من موقع، أنقل من هذا الموقع الذي هو أيضاً أجنبي. يوجد الكثير من المحتوى العربي في يوتيوب، لكن المعلومات التي تنشر عربياً خاطئة بالكامل، و لا يوجد أي شيء صحيح فيها عربياً. المعلومات الخاطئة و المضللة موجودة في المواقع الأجنبية، لكن بالمقابل أجد المعلومات الصحيحة المؤكدة و الموثقة. عربياً لا أجد أبداً.
أعطي مثال على شيء لم أجد مصدراً عربياً يعطي معلومات صحيحة عنه، هو تطوير الأجهزة الإلكترونية. معلومة ينشرها كثيرون لكنها خاطئة تماماً و نجدها في النقاشات عن الألعاب الإلكترونية، و هي "أن شركة سوني متخصصة في العتاد، بينما مايكروسوفت متخصصة في البرمجيات، لهذا عتاد سوني أفضل و برمجيات مايكروسوفت أفضل في منصاتها للألعاب الإلكترونية".
هل تعلمين أن هذه المعلومة خاطئة تماماً لكنها منتشرة جداً في المواقع العربية؟ طبعاً ستجدينها في مواقع أجنبية لكن ليست بدرجة الانتشار عربياً. كوني شخص له معرفة جيدة بالإلكترونيات أدرك مدى كارثية نشر هذه المعلومات الخاطئة. رأيي الشخصي أن المحتوى العربي -سواء كان نصياً أو صوتياً أو مرئياً- بحاجة لصناع محتوى يعطون الأولوية القصوى لصحة المعلومات، و التأكد من صحة أي معلومة تطرح في المحتوى. المشكلة عندما نجد من يأخذ بهذه المعلومات الخاطئة من الجمهور المتابع لتلك المنصات التي تنشر هذا النوع من المحتوى.
طبعاً أنا لا أبرئ نفسي من نشر المحتوى الخاطئ، لكنه يحصل بسبب السهو أو النسيان.
المذكور في تعليقك هو شرح واقعي من صاحب تجربة في هذا الأمر، لك كل التحية على الشجاعة هذه، وخاصة انك تعلم بوجود المشكلة، وانا شخصيا أستعين بمصادر أجنبية لعدم الثقة في المحتوى العربي، حتى مواضيع الترفيه والأنشطة أحيانا تحمل معلومات خاطئة.
ماذا لو نبدأ بأنفسنا، نناقش أفكار مختلفة، نستخدم لغة عربية صحيحة، نطرح مواضيع تعزز الوعي والثقافة لدى القراء، أؤمن انه لو كل شخص منا قام بالاهتمام بمحتواه سنرتقي بالمحتوى العربي مرة ثانية
حتى ندعم المحتوى العربي نحتاج للكتابة في مواقع قديمة و لها جمهورها إن أردنا نشر معلومات صحيحة، لكن المشكلة أن تلك المواقع لها كتابها و لا يقبلون أحداً من خارج منظومتهم. إنشاء مواقع و منصات جديدة مخاطرة و قد تكون خسارة للمال و الوقت و الجهد المبذول فيها. هذا هو الدافع الذي يجعلني أشير دائماً لمواقع أجنبية موثوقة و يكتب بها متخصصون أو على الأقل مهتمون بمجالات لهم معرفة كافية بما يكتبونه.
أعتقد أن عوامل السلطة الغالبة والعولمة تجعل المحتوى الإنجليزي مثلا رائجا ومتجددا , ويسهم بذلك أفراد ومؤسسات قد لا تكون لغتهم الأولى. وهذا يجعل الكاتب أو المدون أو الباحث يقصد الحل السريع لمراجعه من خلال الترجمة للعربية من مصادر بنأت سمعتها على مدى عقود عصفت خلالها بالعرب حروب ودمار جعلت الإقبال ضعيفا على صناعة المحتوى العربي. كما أسهم عدم وجود مشروع على مستتوى الدول لدعم هذه المساعي وإثراء الساحة العربية خدمة للمحتوى العربي.
شكرا لك ولجميع المشاركين، في رأيي المشكلة هي في "الموثوقية"
الآن نجد محتويات متنوعة في كافة المجالات تقريبا، حتى عن علاجات لفايروس كرونا :) بالإضافة إلى توفر هذه المحتويات بصيغ عديدة (تدوينات، تغريدات، صور، فيديو، بودكاست)
كل شخص أصبح يستطيع أن يكتب عن كل شيء بغض النظر عن خبرته العملية والعلمية فيما يكتب، بعضهم طمعا في الحصول على زوار أكثر وعائد مالي وإعلانات.
هناك من له قناة يوتيوب عن تعلم اللغة الإنجليزية ثم أصبح يتحدث عن التنمية البشرية والتصميم والبرمجة وغيره الكثير، أتمنى منهم احترام عقول الناس.
الحل يكمن في أن ينتج كل شخص محتوى في مجاله، في مجال تخصصه، في مجال خبرته ثم يطوره ويقوم بتحسينه بالاستعانة بالمختصين في كتابة المحتوى، فبذلك ينتج لنا محتوى أكثر تخصصا وأكثر موثوقية، ويعود على صاحبه بالفائدة على المدى الطويل.