13

الكتابة بالفرانكو تبسيط أم تهديد للهوية؟

منذ فترة قصيرة أصدرت إحدى المكتبات نسخاً من روايات لكُتَّاب مثل نجيب محفوظ مكتوبة بالفرانكو، أي كتابة العربية بحروف إنجليزيَّة مثل كتابة marhaba بدلاً من -مرحباً-

لكن المكتبة نوهت أن هذه النسخ ليست للبيع بل ضمن مشروع تحذيري لحماية الهوية من الفرانكو وهذه اللغات، لأن مع كثرة استخدام الشباب للفرانكو ربما نجد من يكتب بها ويهدد تراثنا الفكري.

بالنسبة لي الكتابة بالفرانكو سخيفة لا أحبها في التواصل، وبالتأكيد لن أقبلها في كتاب.

لكن على الجانب الآخر هناك من يرى أن الهدف من الكتابة هو توصيل الفكرة بغض النظر عن اللغة المستخدمة، فالأهم هو المعنى الذي يصل للقارئ، خاصة أنه ليس كل الناس يتقنون اللغة العربية الفصحى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما فعلته المكتبة مبهمًا بالنسبة لي، فلا أفهم وجه الاستفادة الحقيقي من فعلتهم هذه!

لا أحب كتابة ولا قراءة الفرانكو، وأجده شيئًا مشوهًا لا فائدة منه إلا إذا تم استخدامه لتبسيط قراءة اللغة العربية لعدم الناطقين بها، لكن من رأيي أن أي شخص يتحدث العربية عليه الكتابة بها، وإن عجز فيمكنه الكتابة بالإنجليزي بدلًا من الفرانكو.

أعتقد فعلا ان المكتبة نفسها تروج لهذة الكتابة بهذا التصرف. حاولت اتعلمه فترة لكنه مزعجة جدا. اري اغلب الشباب يتخذونه وجهه اجتماعية او برستيج. الهوية العربية أصبحت لا تعرف على ماذا تلاحق من اللغة الانجليزية نفسها التي اصبحت اهم منها او من الفرانكو ايضا

أعتقد فعلا ان المكتبة نفسها تروج لهذة الكتابة بهذا التصرف.

لا أظن ذلك، لو كانت تريد الترويج لها لفعلت ذلك بمنتهى البساطة، ستهاجم من فئة كبيرة من القراء نعم بلا شك، لكن مكتبة ديوان تتعمد ذلك للتسويق لنفسها، فمنذ عدة أعوام قاموا بتغيير أغلفة نجيب محفوظ وجعلها مثيرة للجدل مما فتح عليهم أبواق النقد اللاذع من غالبية القراء.

كتبت مقال منذ سنوات عن ذلك الأمر

ما فعلته المكتبة مبهمًا بالنسبة لي، فلا أفهم وجه الاستفادة الحقيقي من فعلتهم هذه!

ربما تكون حركة تسويقية من المكتبة.. وإن كانت كذلك فهي ذكية وجيدة، فالفائدة التي عادت على المكتبة هي رواج ذلك الخبر وطبعاً مع رواجه فاسم المكتبة صاحبة الحدث سيشتهر معها.

لا أرتاح للفرانكو ولا افهمها بسهولة ولكن أعتقد إنها ظهرت لتسهيل الكتابة علي لوحة المفاتيح بودن الحاجة لتبديل اللغة كل بضعه ثوان وتجنب مشاكل اتجاه الكتابه في النصوص التي تحتوي مصطلحات بالانجليزية .

أنا عن نفسي أحب الفصحى لكن لا أرى مشكلة أن يتم نشر بعض الكتب بالفرانكو في حالة لو كان هناك جمهور منجذب لهذه الطريقة في الكتابة! فلو كان هناك مثلاً عدد لا بأس به من الشباب سيشجعهم أن يكون الكتاب مكتوب بالفرانكو على قراءته لا أجد مانع أن يكون هناك عدة نسخ من أي كتاب بالفرانكو.

تلك المجموعة من الكتب المكتوبة بالفرانكو التي سيتم طبعها، تعتبر البداية لانهيار كبير قد يطول الهوية والكتاب العربي، فبعد ذلك سنجد كتب مكتوبة بالعامية المصرية واللغة النوبية وطبعا لكل وطن عربي لهجته واللهجة تتغير من مدينة لأخرى، هذا سيضعف من شيء مهم يجمعنا ويوصل لنا ثقافات بعضنا وهو اللغة العربية.

لكن بالفعل هناك كتب متكوبة بالفصحى البيضاء وفيها ألفاظ عامية وهي كتب مليئة بالفائدة فعلاً، مثل كتابات محمد طه: علاقات خطرة وغيره، وكتب شريف عرفة.

هل سنستطيع قراءة التراث الأدبي المكتوب بالفصحي وقتها أو سنفقده او سنحتاج لترجمته ؟

لا أحب أبداً الكتابة بطريقة الفرانكو، الأمر يذكرني في تركيا وخاصة وقت الدولة العثمانية كانت كل الكتابات بالحروف العربية مع اختلاف اللغة والمصطلحات ولكن بعدها تم تحويل الحروف العربية إلى حروف لاتينية، وانتشرت فيما بعد لتصبح طريقة الكتابة الرسمية، ولكني لم أفهم أبداً ما فعلته تلك المكتبة، هل قد تكون خطة لتندثر الكتابة باللغة العربية فيما بعد؟

ولكني لم أفهم أبداً ما فعلته تلك المكتبة، هل قد تكون خطة لتندثر الكتابة باللغة العربية فيما بعد؟

الكثير من الشباب بالفعل يستخدمون الفرانكو في المراسلات، المكتبة كما نوهت تقدم ذلك كتحذير من تعلم تلك اللغة المشوهة التي ليست بلغة فكثرة تعاطيها قد يوصلها لأن تكون مكتوبة في كتب.

شركات السجائر تفعل ذلك، تضغ صورة لرجل مريض أو عضو استهلك بسبب السجائر على علب السحائر وتنوه أن السجائر تضر بالصحة، لكن الفارق أن صناع السجائر يتركون القرار للمستهلك، أما مكتبة ديوان لم تفعل ذلك بل لم تعرض النسخ للبيع أصلاً

تخوفت دار النشر من أن ينشر احدهم كتاب بالفرانكو فقامت هي بذلك؟ اجد هذا الفعل إثارة للجدل ليس إلا و كان من الأفضل أن تنفق دار النشر هذه الأموال لزيادة عدد من يقرأون بالعربية كنشر نسخ رخيصة من روايات نجيب محفوظ و توزيعها مجانا.

اجد هذا الفعل إثارة للجدل

قد يكون ذلك صحيح منير.

إن كان هذا صحيحاً فهي حركة تسويقية ذكية، بدليل نجاحها وتحقيق الغاية منها.. ووسط القراء هذا هو أقصر طريق للوصول إليهم.. إثارة الجدل

Klam air sahiah, Franko laist momtazah ala alatlaq

الحمد لله على نعمة اللغة العربية 😂

ظللت أتهجى الجملة لوقت طويل، طريقة نطقي لها تشبه طريقة زوجة عبدالوهاب في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي وهي تنادي على والد زوجها قائلة

mester hag abdelghafooor

لا تعلم أهو عربي أم English

الآن تيقنت من عدم تفضيلي للفرانكو

لا أستطيع أن أتخيل أن هناك كتب علمية او حتى روائية يمكن أن تكتب بالفرانكو وتمتلك نفس روحها وطعمها، اللغة العربية لها طعمها في النهايه وليس الأمر متعلق فقط بالقراءة أو إيصال الفكرة، ثم إن تمت هذه الخطوة فهل ستجد شريحة من القراء؟ لا أعرف مدى إنتشار الفرانكو لكن هل هناك هذه الشريحة من القراء الذين قد ينجحون مثل هذا المشروع؟ أرى هذا غير واقعي، حتى أن اللغة العربية لها درجاتها فيمكنك الكتابة بالعامية أو الفصحى بصيغة بلاغية، أو الفصحى البيضاء السهله، ليس علينا أن نغير العربية حتى يفهم من لا يجيد الفصحى

وجدت الكثير من التعليقات المتحمسة لتجربة مكتبة ديوان بل وطالبوا بأن تتوفر كتب بهذه اللغة بشكل فعلي وتكون متاحة للشراء. شعرت لوهلة أن تجاهل احتياجات من يتعاملون بالفرانكو فيه إقصاء اجتماعي لهم وهم لا يستحقون ذلك.. لكن تخوفي من أن يتم تشويه الكتب وتعميم التجربة جعلني مع منع التعامل بالفرانكو ولو هناك قانون يجرم ذلك سأكون متفق معه

حسنا ليس من حقنا أن نقارب الأمر مقاربة قانونية، لكن علينا أن نحافظ على الهوية العربية، ربما الحل أن نعيد الإهتمام باللغة العربية بشكل أكبر في المدارس الخاصة حتى تصل اللغة لهذه الطبقة من الأجيال الجديدة، هذا سيجعلهم يعتادون عليها ويعتادون على القراءة بها، بدلاً من أن نلومهم على ما وصلوا له من تفضيل للغة الإنجليزية وهم أصلاً لم يدرسوا إلى بها منذ البداية، الأمر تماماً كمن لم يتعلم اللغة الإنجليزية ولا يقرأ إلى بالعربية وأنت تريد أن تلومه على ذلك وتعاقبه على عدم قدرته على القراءة باللغة الإنجليزية

رغم كرهي لها، الا ام الكتابة بالفرانكو قد تكون وسيلة للوصول إلى جمهور معين، الافضل طبعا استخدام العربية بصيغ مبسطة أو فصحى بيضاء لتوسيع دائرة القراء دون التضحية بروح اللغة.

أكره الفرانكو صراحة خاصة أنني في بعض أعمالي اتعاون مع اشخاص يكتبون به، لدرجة أنني اصبحت في فترة اكتب مثلهم استغربت نفسي، لكن ذلك لا يؤثر على تواصلي بالعربية أو حبي للهوية وأرى الكثير من الكتب العامية الآن التي لا اطيقها بسبب ركاكة الأسلوب، لا أعلم كيف ستكون الكتابة بالفرانكو لكن ربما أسوأ بالنسبة لي وأفضل بالنسبة لآخرين، لكن على أي حال الشعور بالتهديد طبيعي وربما في المستقبل تصبح الكتابة بالفرانكو وعلينا القبول مع أنها طريقة من المفترض أنها انتهت من 2007🙂

أعتقد أن هذه الطريقة بالكتابة تسهل القراءة والفهم على غير العرب, لكن اللغات التي تأثرت بالعربية وأخذت منها العديد من الكلمات ونسبتها إليها مثل الهندية والتركية والفارسية كانوا يكتبون العربية بحروفهم لتسهيل لفظها

إن أكبر تهديد للهوية ليس في 'فرانكو' يُكتب في دردشة عابرة، بل في هذا التناقض المخزي عندما يختار العربي مخاطبة أخيه العربي بالإنجليزية في شؤون حياتهم اليومية والعملية. نحن نركض خلف لغة الآخرين ونعطيها 'السيادة' في بيوتنا ومكاتبنا، ثم نستأسد بمهاجمة لغة عامية بسيطة لا تسمن ولا تغني من جوع.

إذا أردنا حماية العربية، فلنبدأ بكسر حاجز 'الخجل اللغوي' في مراسلاتنا الرسمية، ولنجعل اعتزازنا باللغة ممارسة فعلية في العمل والمنزل، وليس مجرد هجوم على 'هوامش' لا علاقة لها بصلب ضياع اللغة

لماذا نخاف على لغة ما الإندثار ؟

ببساطة لأن اللغة هي جسر الحضارة بين الأجيال حيث تنقل القيم و المبادىء و الخصوصية و النشئة.

لذلك أن تسرق منك اللغة، فقد فقدت الإتصال بالجيل اللاحق، بل و الأمرُّ ذلك ان تسلب هويتك مقابل استيراد هوية اخرى من خلال لغة أخرى.

لذلك وجب التنبيه إلى خطر و مصيبة فقدان القوم لغتهم لكي لا يفقدوا ما تبقى من مستقبلهم