عبدالله ادوحمان

مدون مستقل ، أمتلك مدونتي الشخصية التي تتحمَّل حماقاتي

7 نقاط السمعة
9.51 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
2

ممَّا رأيتُ في التدوين العربي

بَيْنَ مَنْ يَصِفُ فِنْجانَ قَهْوَتِهِ الصَّباحِيَّةِ، وَبَيْنَ مَنْ يُدَوِّنُ عَنْ فَوائِدِ عَصيرِ المِشْمِشِ في الصَّيْفِ.. تَكْمُنُ أَزْمَةُ التَّدْوينِ العَرَبِيِّ المُعاصِرِ. كَيْفَ؟ التَّدْوينَةُ المَنْشورَةُ -مِنْ وِجْهَةِ نَظَري- هِيَ مُشارَكَةٌ ذاتُ قيمَةٍ حَقيقِيَّةٍ لِلْقارِئِ؛ مَعْلومَةٌ مُفيدَةٌ، صَحيحَةٌ وَسَليمَةٌ، يَتَقَبَّلُها المُتَلَقِّي بِوَعْيٍ وَإِدْراكٍ وَيَتَفاعَلُ مَعَها. وَهذا عَكْسُ نِظامِ مَواقِعِ التَّواصُلِ الِاجْتِماعِيِّ الَّتي تَفْرِضُ الكَمَّ وَالسُّرْعَةَ دونَ تَحْليلٍ مِنَ المُتابِعِ، وَهَذِهِ ميزَةٌ فاصِلَةٌ. المُدَوَّناتُ العَرَبِيَّةُ حَقيقَةً -إِلَّا نِسْبَةً شِبْهَ مُنْعَدِمَةٍ- إِمَّا تُنْشَرُ فيها تَدْوينَاتٌ روتينِيَّةٌ لِأَشْباهِ المُثَقَّفینَ؛ أَصْحابِ الفَناجينِ الصَّباحِيَّةِ أَمامَ النَّوافِذِ في الأَيَّامِ