كيف تسقط شعبية الكاتب بسبب سعيه للتريند؟

في سعي الكاتب للشهرة يفعل الكاتب العديد من الأفعال.

منهم من يعتمد على مستواه المادي فيستعين بالصفحات الكبرى التي بها متابعين كُثر حتى يسوقون لصفحاته.

ومنهم من يعتمد على أسلوب التسويق الإلكتروني وصناعة المحتوى وهو ما أفضله بشكل شخصي.

ولكن هناك من يفعل أشياء غريبة حتى يحظى بالانتشار والتفاعل.

مثل مجاراة الترند.. خاصة الترندات التافهة

هناك كاتب كبير ، ألغيت صداقتي معه على فيسبوك لهذا السبب ولا أفكر في القراءة له مجدداً، وجدت أن الكثيرين من القراء لديهم نفس الملاحظة وقاموا بنفس ردة الفعل.

هذا الكاتب ربما كسب متابعين جدد ولكنه خسر قراء كانوا مهتمين به وبقلمه، فنجد أن شعبيته نقصت من حيث يظن أنها في زيادة.

مؤخراً.. وقبل انطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، تفاجئ الكُتَّاب المصريين أن زميلاً لهم كتب على صفحته أنه مات.. فحزنوا عليه.. بعد وقت تبين أنه من كتب ذلك .. ولا أحد يدري لماذا.. أهو سعي للشهرة قبل معرض الكتاب أم هناك سبب آخر.

كانت ردة فعل الكتاب والقراء .. أنهم تقريبا قاطعوا أعماله المشاركة في معرض الكتاب.

لذا فسعي الكاتب للترند .. في أحيان كثيرة يفقده محبيه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا استطيع تسمية الكاتب الذي يلجأ لإشاعة خبر وفاته أو تضليل جمهوره انه يمارس التسويق، بل يمارس الابتزاز العاطفي، ​المشكلة انهم يبررون لانفسهم هذه الأساليب الملتوية بحجة مواكبة العصر الرقمي .

لكن في نفس الوقت لا نستطيع القول بأن مجاراة الترند تنقص من شعبية الكاتب لأن انعزاله عن المواضيع الرائجة يجعل قلمه غريباً. والكاتب الذكي يستغل ذلك ليطرح أفكاره وبدلاً من مهاجمة الترند، يمكنه استغلاله وتوجيهه لخدمة محتواه الأدبي.و هذا ليس تنازلاً، بل هو مهارة في التواصل تضمن للكاتب عدم البقاء في الظل.

لا استطيع تسمية الكاتب الذي يلجأ لإشاعة خبر وفاته أو تضليل جمهوره انه يمارس التسويق، بل يمارس الابتزاز العاطفي، المشكلة انهم يبررون لانفسهم هذه الأساليب الملتوية بحجة مواكبة العصر الرقمي

ما رأيك في ردة فعل زملائه وقراءه بمقاطعة كتبه بل تطور الأمر لعمل بلاغ في الشرطة فيه؟

ليست الشهرة معيار القيمة ولا الضجيج دليل الإبداع فالكاتب يُعرف بما يتركه في القارئ لا بما يثيره من عابر الانتباه

لذلك ...من استبدل قلمه بالترند كسب لحظة وخسر أثراً وما بين اللحظة والأثر يُعرف وزن الكاتب

عندك حق، لكن للأسف كثير من دور النشر أصبحت تأخذ الشهرة بعين الاعتبار، لكن لو كان الكاتب معروفًا ومشهورًا بالفعل فلا أعتقد أن هناك حاجة لفعله هذه الأشياء من الأساس، ثم ما هو التريند في إدعاء الموت؟! لا أفهم ذلك صراحةً.

الكاتب بالنهاية بشر، ويتأثر بما يميل إليه الجمهور، ونفسه تسعى إلى الشهرة، وليس من المنطقي أن نطالب كل الناس أن يكونوا مثاليين.

الكاتب يجد نفسه يكتب نصًا عبقريًا فلا يحصد إلا عشرات الإعجابات، ثم يكتب منشورًا تافهًا عن ترند فيحصد الآلاف، يقع تحت ضغط كيميائي دوباميني يدفعه لتكرار التفاهة.

هو فقط يتكيف مع قوانين الغابة الرقمية.

لكن طبيعة عمل الكاتب يجب أن تمنعه من الإنزلاق إلى هذا المحتوى.

مثلاً.. الذي جعلني ألغي صداقة هذا الكاتب الكبير

أنه نشر منشورا طويلا عريضاً عن

محبته لممثلة معينة و مقدمة برامج أخرى شهيرة، مع التغزل وما شابه.

وبعدها وجدته يناقش ترند آخر.

أرى أن الكاتب يجب أن يحترم فئته المستهدفة وإلا يخلع عنه رداء الأدب والقيم

ويرقص على تيك توك.. سيجمع الكثير من الأموال والمتابعين بدلاً من عالم الكتب ووجع القلب

تقول الكاتب الكبير..

كبير بالنسبة لمن؟

للفئة التي تحبه أو التي تشبه مبادؤها مبادءه، وليس لك ربما.

فربما كذلك ليس عليك أن تتوقع الكثير من الكتّاب لمجرد أنهم أناس مفكرين أو يبدو أنهم كذلك.

والله قد يكون معك حق فعلاً..

لكن تاريخه .. وترشيحات الثقات لأن نقرأ له منذ زمن بعيد جعلنا نثق فيه وفي أفكاره ومؤلفاته.. وهذا وضعه في مكانة معينة وصورة ذهنية معينة.

كونه يفارقها على كبر.. هذا صادم بعض الشيء ومحبط.

أو هكذا رأيت الموضوع.

كما تعلمين.. هؤلاء من أهم أعمدة المجتمع والحفاظ على مبادئه

الناس قد يموّتون أنفسهم لأجل الظهور فقط، أشفقت على هذا الكاتب صراحة كيف تعفّن عقله بالسوشيال ميديا إلى هذه الدرجة، لنا الله.

لكن على الناحية الأخرى أيضا، يمكننا الرجوع خطوة للخلف لنرى أن الجمهور نفسه لم يعد يحكم على الكتاب من كتابتهم، ولم تعد الكتب الأكثر مبيعا هي الكتب الأكثر جودة، بالعكس، الكتب لم كتبا في حد ذاتها، بل أداة يبيعها المشهور فقط ليزيد من ثروته وفي نفس الوقت فرصة ليلتقي به الناس في معرض الكتاب.

ويمكننا التأكد من ذلك عبر الإعلان السنوي لمؤثر ما بأنه سينشر كتاب هذا العام في معرض الكتاب، وفي المعرض نفسه تجد طوابير على دار النشر فقط لتوقّع الكتاب من الإنفلونسر المشهور، وفي نفس الوقت هناك آلاف من الكتب الأخرى والكتّاب الحقيقيين الآخرين الذي لم يُباع لهم كتاب واحد رغم جودتهم، وأعتقد أن صديقني الذي ذكرتَه كان واحدا من هؤلاء المغمورين وتملكه الإحباط واليأس لهذه الدرجة التي دفعته لفعل مجنون كهذا.

اصبت، بالفعل تلعب المبيعات دور أساسي فهو في النهاية كأي بيزنس، ولما تغير الذوق العام في الإختيار اصبح التسويق لا يعتمد على الجودة ولكن على الشهرة.

هل اصبحت الكتابة استعراضا للمكبوتات عوض الافكار؟!