12

القراءة من أجل القراءة، شيء جيد أم لا؟

السلام عليكم

في الغالب بلاحظتم كثيرا من الشباب من محبي الروايات و القهوة، ركز لي على القهوة..يعني كثير من هؤلاء الشباب يحاولون قراءة أكبر عد من الروايات و الكتب الخيالية و كتب تتحدث عن الوحدة و الانعزال و الانطوائية...

تجد يعني الواحد كل شهر مثلا يقول أنا قرأت عدد معين من الكتب و الشهر القادم سأقرأ أكثر، لكن المشكلة أنه غالبا لا تكون تلك القراءة من أجل منفعة بل فقط من أجل المتعة، لكن صاحبها يشعر أنه يستفيد و أنه يصبح مثقفا.

ما رأيكم هل هذه القراءة من أجل القراءة شي جيد؟

أم يجب الخلط بين ما هو ممتع من الروايات و ما هو نافع من الكتب؟

تنبيه: هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأيي الشخصي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وعليكم السلام.

الناس أحرار! ما الفرق بين القراءة من أجل القراءة ومشاهدة مباريات كرة القدم أو مشاهدة الأفلام والدراما أو لعب الورق أو أي نشاط ترفيهي آخر؟ كلها أنشطة الناس أحرار في ممارستها, ولن نملي على أحد ما عليه فعله لينفع نفسه مادام لا يرغب في ذلك...ولكن لا يأتي هذا الشخص الذي يقرأ من أجل المتعة ليخبرني أنه أكثر ثقافة بعد قراءته رواية واحتساء فنجان قهوة, فالناس لا تصير أكثر لياقة بدنية بعد متابعة مباريات كرة القدم... لم يصر نعوم تشومسكي مثقفا بعد قراءته روايات هيمنغواي أو ديستوفسكي... هذا تشدق يتشدق به بالعادة نوعية من النرجسيين الذين لا يفقهون في معاني الثقافة شيئا.

صح الناس أحرار هذا أمر مفروغ منه، و لا مقارنة بين الروايات و الأفلام و الدراما، لكن هنا مقارنة بين الحسن و الأحسن، بين الجي و الأجود، ليس الجي و السيء، فحتى قراءة تلك الروايات قد تطور لغة القارئ مثلا مع التنبيه للكون معظم الروايات الحديثة ذات لغة ركيكة، لكن بعضها جيد، لكن كما قلت أن فالواحد يحذر من التشدق بالأمر و الظن أن الواحد بلغ أعلى مراتب العلم لأنه قرأ مئتي رواية في العام...

بالتأكيد لا مقارنة من ناحية النوع, ولكن من ناحية الإفادة فحتى الأفلام بها منافع, بعضها سرد لوقائع تاريخية أو معالجة لقضايا اجتماعية, أو استكشاف لثقافات دول أخرى...وبالتالي مشاهدة فيلم أحيانا يكون أكثر إفادة من قراءة رواية من روايات الأرصفة الركيكة لغة وقصة.

ولكن بشكل عام ليس بالضرورة أن يقوم الإنسان بأنشطة بها إفادة معرفية, فحتى المتعة نشاط مفيد. ومن المفيد اللعب واللهو, فقط لا يأتي هذا الذي يلهو ويلعب يحاول إقناعنا أن لعبه مفيد للبشرية.

مضيعة للوقت حرفياً، القراءة من أجل القراءة فقط دون هدف أو غاية هي مضيعة للوقت والجهد يقع به الكثير من أصدقائي للأسف، عندما يقرأ الشخص بلا اختيار واعي للمواد التي يقرأها بناءً على ما يحتاج من مهارات وأكفار للتطوير قد ينتهي به الأمر إلى اكتساب معلومات سطحية أو غير مفيدة.

القراءة بلا تركيز أو تحليل برأيي وعن تجربة تعيق القدرة على استيعاب الأفكار بشكل عميق، لإنني كمن يشم زهرة من بستان عابر ويرميها، تجربة فارغة حرفياً.

هذا من عدا تشويش هذه الأفعال والاحساس السخيف الذي يولده بالانجاز، أي إنجاز؟!!

صح، بالضبط نقطة الإنجاز هذه هي المشكلة

في الحقيقة هو موضوع مهم، أعتقد يجب توعية الشباب لأهمية الوقت مقابل المنفعة من ممارسة نشاط مثل القراءة.

تشمل التوعية تقسيم الوقت بين قراءة للاستفادة تنفع الشاب مستقبلاً في عمله وتختصر عليه خطوات من طريقه، وتستثمر له وقت سيحتاجه مستقبلاً.

وكذلك وقت القراءة للمتعة، ويقرأ لها مواضيع ممتعة حتى لو كانت غير مفيدة، بوجود شرط: أن لا تترك تلك القراءة الممتعة أثراً سلبياً عليه من الناحية العقلية أو الاجتماعية.

صحيح، الواحد فقط ينتبه للأمر و لا بأس طبعا من الاستمتاع بقراءة أي شيء بل الترفيه عن النفس واجب بعض الأحيان حتى يجدد الإنسان طاقته، مع الشرط الذي قلت أنت في آخر سطر.

القراءة من أجل القراءة فعل جيد، لا بد أن يستفيد الفرد منها، ولو على مستوى لغوي، ولكن يجب أن لا يقتصر عليها وحدها، ويدعمها بقراءات مخطط لها ذات فائدة ومنفعة على حياته وتكوينه الثقافي والمهني.

المشكلة للاسف تكمن في عندما يتخيل البعض أن قراءة بعض الروايات الرومنسية او الخيالية او الدرامية بلا قيمة حقيقية أو الكتب الترفيهية هي نفس الشيء مثل القراءة العلمية أو الفلسفية، ويظن أنه أصبح أكثر ثقافة لمجرد قراءة عدد كبير من الكتب. القراءة يجب أن تبقى وسيلة للنمو الشخصي، سواء كانت من أجل المتعة أو المعرفة. المهم هو أن نقرأ بشكل واعٍ ونتعلم من كل تجربة قراءة..

أضيف لما قلته يا رفيق أن القراءة الواعية هي ما يجب أن يحدد الفارق، سواء كانت كتب ترفيهية أو علمية. إذا كانت القراءة تساهم في تنمية التفكير النقدي، أو تمنحنا الراحة النفسية، أو تعلمنا دروسًا حياتية، فهذه قيمة حقيقية في حد ذاتها.

قرأت العديد من الكتب من مختلف الأنواع: الروايات، الأدب، الكتب العلمية، والفلسفية. الروايات الخيالية أو الرومانسية قد تبدو للبعض مجرد ترفيه، ولكنها في الحقيقة تقدم رؤى عميقة عن النفس البشرية والعلاقات الإنسانية، خاصة إذا كانت تحمل رسائل هادفة أو تقدم تجارب واقعية قد تشبه أو تتداخل مع الواقع.

مساء الخير...

يكفيك ظاهرة تدافع الشباب على روايات السعودي اسامة المسلم في عدد من البلاد العربية . نحن في عصر الرغبة و المتعة و الشو و إتباع القطيع ، هناك القليل جدا من يقرأ بوعي من أجل المعرفة الحقيقية ورفع القدرات.

لا أرى أن القرأة مقتصرة على الانتفاع والحصول على المنفعة، فممكن أن تكون لأجل المتعة والتسلية والتذوق الأدبي فقط، وبصراحة أرى أن اتهامهم بالتفاهة والسطحية هو تنظير، فيكفي أنه قرأ لأي غرض لا يهم لكن قرأ.

ولكن الكارثة أن بعضهم يقرأ ثم يسفسط هنا وهناك بحجة أنه قارئ وعالم وهنا ينشر سطحيته وجهله بكل مكان وهذا يستحق النقد والتحجيم بصراحة.

من رأيي كون الفرد تخلى عن مشتتات الحياه الضاره بالقراءه في حد ذاتها منفعه

طالما أن القراءه و إن كانت كُتب أو قراءات غير نافعه تملأ الفراغ عوضاً عن الكثير من النشاطات الضاره فلا ضير في ذلك

و لا نبعد عن سواءاً كان تصنيف الكتاب فهو يُقرب الفرد من اللغه العربيه و من الممكن الإحتفاظ من الكتاب بكلمه أو أكثر

فما زال هناك نفع منها