..عالَم خالٍ من الشّر، هل تعيشُ فيه؟

الإجابات الكليشية التي تعوّدنا على سَماعها على سُؤال مِثل لِمَ الشّر موجود هي : لأن بدون الشّر لن تُقدّر الخير، و يَبدأ حديث عن أمثلة لا نهائية عن ثُنائيات مُتناقضة لتقريب الفكرة للسائِل، أحاول أن أتخيّل سِيناريوهين لتقريب الفِكرة دون المرور بفكرة الثنائيّة.

الشّر يُقسم بشكل عام إلى شر أخلاقي moral evil مثل الجرائم و السرقات و شر طبيعي natural evil مثل الفيضانات، الأعاصير، مُمكن أن يتفرع التقسيم بطريقة أخرى.

السيناريو الأول: العالم الذي نعيش فيه يستيقظ في يوم ما و يكون كل أنواع الشُّرور قد إنتهت، المرض،الجرائم، حتى الموت..للأبد..كيف سيتصرف الناس و بناءً على خبرتهم السابقة بهذا المفهوم ؟

السيناريو الثاني: العالم أصلاً بدأ في عالم مثالي لا وُجود للشر فيه، لا خبرة سابقة بالألم أو الأعاصير أو أي شيء...مثالية في كل شيء، كيف سيتصرف العالم في هذه الحال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معظم الاجابات اغفلت موضوعا مهما جدا يجب فهمه عند محاولة الاجابة عن اسئلة كهذه وهو (الذاكرة) و(الخبرات السابقة).

للأسف البشر لديهم ارتباط عميق جدا بالحسّ ولولا الفلاسفة الذين بدأوا يفهمون الناس أن العقل عالم جميل ولا بد علينا ان نقضي وقتا مجردا دون الارتباط الوثيق بالماديات والحس لما تطور العالم لما نحن فيه اصلا. قيمة ارسطو العلمية وفلاسفة اليونان من الرياضيين للمهندسين تماثل تاثير من يقود التكنولوجيا الآن. من ناحية علمية أقصد.

السناريو الأول: بعد مرور فترة الوف السنوات من عالم بلا اي شر لكن مع تاريخ طويل عريض جدا من الشرور محفوظ في الكترونيات وخوذ للواقع الافتراضي وملايير الافلام الوثائقية سيخرج لنا طوائف يشككون بكل ذلك وانه لم يكن هناك شر مطلقا لا الان ولا فيما مضى وان كل تلك التخزينات ما هي الا عمل عالم مجنون خيالي تصور شيئا غير موجود أصلا ..والناس تبدا تقتنع بها كما اقتنعت بفكرة النازية والشيوعية والارض المسطحة والطب المثلي المنتشر بشدة في عالم التقدم المملكة المتحدة الان وبما انهم لم يجربوا الشرور سيقومون بصنعها. هذا مجرد مثال فقط. اضافة الى المشاكل الفلسفية التي ستبزغ هناك فما هو مفهوم الشر اصلا؟ وحتى لو وضع مفهوم عالمي له تام وتم حذف او منع وقوع هذا سيبدأ الناس في اختراع امور اخرى وتسميتها شرا. وبالخلاصة ما ان تبقى الذاكرة والخبرات السابقة للشرور دون تطبيق عمليّ لها سيبب ذلك مشكلة عقلية للبشر اكثر من كونها غير موجودة بالأساس.

في ذلك العالم سيجتمع قواده بالفعل لدراسة هذا الموضوع بجدية كاملة: ما رأيكم لو نحذف تماما الذاكرة البشرية عن الشر ونبدأ على نظيف؟ صفحة جديدة تماما brand new World ؟ لو كنت اعيش هناك ساكتب لهم رسالة تقول كلمة واحدة: Don't

اما بالنسبة للسيناريو الثاني فالمجيبون نسوا انك لا تذهب للعالم هناك وانت لديك خبرة سابقة عن الشرور الواقعة هنا. بل تولد اصلا فيه وهو كذلك، لذلك يبدو لاول وهلة عالما رائعا جدا (لانك تفكر به بعقليتك هنا وهذا خطا فلسفي ومنطقي واضح). اما بالنسبة لي وبعد تأمل لا يختلف السيناريو الثاني عن الجحيم.

من هنا لن اجيب عليك باجابة كليشيه لكن بواحدة منقحة وأدق: الشر ليس ضروريا فحسب انما حتى لا يصلح كذاكرة دون تطبيق مستمر.

بالتالي: الشرُّ ضروريّ باستمرار.

معظم الاجابات اغفلت موضوعا مهما جدا يجب فهمه عند محاولة الاجابة عن اسئلة كهذه وهو (الذاكرة) و(الخبرات السابقة)

لاحظتُ كم صَعُبت الإجابة دون أن تعود إلى الخبرات الشخصية و الذاكرة، ولكن في نفس الوقت يَسهُل أن تتخيل عالم مثالي عند إسقاط هذا التصور على الخبرات الشخصيّة، ماذا لو لم يحصل كذا و كذا و ما تبعه من عقبات، أن تُخرج نفسك من إطار الصُّورة و تحكُم بموضوعيّة يعطيك الجواب.

السناريو الأول: بعد مرور فترة الوف السنوات من عالم بلا اي شر لكن مع تاريخ طويل عريض جدا من الشرور محفوظ في الكترونيات وخوذ للواقع الافتراضي وملايير الافلام الوثائقية سيخرج لنا طوائف يشككون بكل ذلك وانه لم يكن هناك شر مطلقا

نُقطة جميلة، لم أفكر في إمكانيّة حِفظ مواد عن العالم القديم و توصلتُ فقط إلى عالم يُشابه السيناريو الأول بعد بضعة ألوفٍ من السنين و انقراض الذاكرة الجمعيّة التي عاصرت الشّر.

في ذلك العالم سيجتمع قواده بالفعل لدراسة هذا الموضوع بجدية كاملة: ما رأيكم لو نحذف تماما الذاكرة البشرية عن الشر ونبدأ على نظيف؟ صفحة جديدة تماما brand new World ؟ لو كنت اعيش هناك ساكتب لهم رسالة تقول كلمة واحدة: Don't

تُذكرني برامبالدي..

اما بالنسبة للسيناريو الثاني فالمجيبون نسوا انك لا تذهب للعالم هناك وانت لديك خبرة سابقة عن الشرور الواقعة هنا. بل تولد اصلا فيه وهو كذلك، لذلك يبدو لاول وهلة عالما رائعا جدا (لانك تفكر به بعقليتك هنا وهذا خطا فلسفي ومنطقي واضح). اما بالنسبة لي وبعد تأمل لا يختلف السيناريو الثاني عن الجحيم.

أنت تقول ان البشر لا يمكن أن يعيشوا في عالم خال من الشّرور. .و شبهته بالجحيم..أوليس هذا هو النعيم، أقصد الجّنة، الاختلاف هنا الجوهَر البشريّ و قُدرته على استيعاب عالم من الخير المُطلق، لِمَ ستكون الجّنة نعيماً وهي تشابه هذا العالم المثالي، و لكن ستكون الدنيا جحيماً مع أن تركيبها لم يختلف عن الجّنة إطلاقاً؟ المقصد هنا، البشر : من أين لهم هذا التقبل أو عدمه.

من هنا لن اجيب عليك باجابة كليشيه لكن بواحدة منقحة وأدق: الشر ليس ضروريا فحسب انما حتى لا يصلح كذاكرة دون تطبيق مستمر.

توصلت لنفس الاجابة و لكنني لم أود أن أكتُبها في نص المُساهمة كي لا أؤثر على الردود.

لِمَ ستكون الجّنة نعيماً وهي تشابه هذا العالم المثالي، و لكن ستكون الدنيا جحيماً مع أن تركيبها لم يختلف عن الجّنة إطلاقاً؟ المقصد هنا، البشر : من أين لهم هذا التقبل أو عدمه.

لأن الجنة تملك ما لا يملكه ذلك العالم المثالي وهو (وجود شر مستطير مستمر) بل حتى إن دققنا جيدا سنرى ان معقولية الجنة كجنة وجزء كبير من نعيمها يتم لأن النار موجودة أصلا. فمن الجلوس على الارائك ومراقبة الاخرين ''فاطلع فرآه في سواء الجحيم '' إلى لذة النجاة من أمر مهول (الصراط وفظائع ما يحدث في الجحيم) لا تنسي أنها لذة سلبية لا يمكن اكتسابها دون وجود شر مستطير مستمر بجانب النعيم.

والسبب ان العالم المثالي تماما غير ممكن يرجع أيضا إلى أنه لا يمكن عقليا تخيله دون تضمينه الملل والضجر وانعدام الهدف من الوجود. وذلك كالتالي: تخيلي مجتمعا من مئة فرد يعيشون في هذا العالم المثالي يتزوجون دون مهور (لان المهر يعني تعب في جلب المال والتعب شر) وينجبون دون الم (لان الم الانجاب شر) ولا ينتظرون شيئا لان الانتظار شر ولا يجوعون ولا يعرون ولا يقولون القبيح ويعيشون في سلام دائم متناغم والارض تتوسع بينما هم يتكاثرون دون توقف. كما قال بعض الاخوة في عالم كهذا استحالة تنشأ الحضارة وعلى فرض اننا استمرينا بتخيل هذا العالم فلا يمكن لنا ان نتجاوز حقيقة انهم لن يشعروا بالملل والضجر. وبما ان الملل والضجر شر بشكل ما. ونحن قلنا انه عالم بلا شر وفي نفس الوقت يستحيل تعقل هذا العالم دون ملل فوجود عقليا بهذه الحجة غير منطقي ومستحيل تماما فهذا ما يقوله العقل والمنطق.

لو شاهدت فلم الماتريكس فهو طرح هذا النقطة قال العميل لنيو انهم خلقوا بالفعل عالما مثاليا تماما للبشر في الماتريكس لكن البشر لم تتقبله اطلاقا وانهار.

لأن الجنة تملك ما لا يملكه ذلك العالم المثالي وهو (وجود شر مستطير مستمر) بل حتى إن دققنا جيدا سنرى ان معقولية الجنة كجنة وجزء كبير من نعيمها يتم لأن النار موجودة أصلا.

لفتَّ نظري لنقطة جيدة، أنت تقول أن الخير المُطلق هنا يأتي من توفر الخير بذاته و تجنّب شر مُطلق، لا زال مفهوم الخير مرتبط بالشر.

لو شاهدت فلم الماتريكس فهو طرح هذا النقطة قال العميل لنيو انهم خلقوا بالفعل عالما مثاليا تماما للبشر في الماتريكس لكن البشر لم تتقبله اطلاقا وانهار.

أذكر هذا المقطع، تذكرت كذلك فيلم equilibrium الذي يدُور في نطاق أضيق بقليل من هذا، القصّة تدور حول تجنُّب ايّ عواطف من أي شكل و أي شيء ممكن أن يحفزها فتُمنع أبسط الأشياء كالزهور و الألوان الخ..بناءً على أن العواطف لا تاتي سوى بالألم و الضيق جنبا إلى جنب مع الوُدّ و الألفة إلخ..بالنهاية شريحة من السكان يقومون بعدم تجنب المشاعر مخاطرين بعقوبات شديدة تصل إلى الموت.

هناك دراسة قرأت عنها قبل فترة حول استجابة الجسم للألم، هناك خلل جيني يصيب عدد قليل من الأفراد يعطّل لديهم الشُّعور بالألم تماماً، لا عظام مكسورة و لا جراح عميقة و لا أي شيء، استجابة الألم صِفر، ما يحدث لهم هو تعرضهم لحالات وفاة مُبكرة جداً لأن الألم بحد ذاته يُنبه الشخص إلى وُجود اعتلال بجسمه، و عدم إحساسهم بالألم يعطِّل قدرتهم على الشعور ببدايات الأمراض أو الإصابات إلى أن تصل حدّ متأخر جداً لا يمكن تداركُه.

اشارتك للحالات الشاذة ممتازة لانها تضيء لنا (ما الذي يمكن ان يحدث ان كان كذا) وهناك الكثير جدا من الحالات الاخرى التي تكشف لنا الكثير جدا من الامور. (مثلا لما ترجمت حالة فرجيل من كتاب أنثروبولوجي على المريخ لأوليفر ساكس اقتنعت ان العالم بلا بصر الذي يولد به العميان او يتعرضون له في سن صغيرة عالم غني خاص وقد لا يريدون ان يروا بالفعل -واعادة البصر لهم خطير حقا في مرحلة حياة متقدمة- وهذا ما قد يدهش البعض ممن يرى ان العميان في ظلام دامس مخيف وفظيع). لا اريد ان احرق قصة فرجيل الممتعة جدا لانه يمكن ان اخبر بنهايتها هنا لكني ادعو لقرائتها عندئذ سيندهش القاريء من الخاتمة.

فلم equilibrium ممتاز جدا وتحفة سنمائية فعلا.

لقد حمستني لقراءتها ..

انتهت منذ مدة والكتاب متوفر ورقيا في العديد من المتاجر الواقعية والالكترونية. شكرا لاهتمامك سيسرني سماع رأيك في الكتاب بعد ان تقرأه.

هناك دراسة قرأت عنها قبل فترة حول استجابة الجسم للألم، هناك خلل جيني يصيب عدد قليل من الأفراد يعطّل لديهم الشُّعور بالألم تماماً، لا عظام مكسورة و لا جراح عميقة و لا أي شيء، استجابة الألم صِفر، ما يحدث لهم هو تعرضهم لحالات وفاة مُبكرة جداً لأن الألم بحد ذاته يُنبه الشخص إلى وُجود اعتلال بجسمه، و عدم إحساسهم بالألم يعطِّل قدرتهم على الشعور ببدايات الأمراض أو الإصابات إلى أن تصل حدّ متأخر جداً لا يمكن تداركُه.

صحيح، ولكنك تغفلين أن الله هو من وضع هذه القوانين.

هو قادر على أن يخلق أشخاص لا تتألم وقي نفس الوقت عظام لا تنكسر، وارض لا تحتاج البراكين لتنفيس الضغط عنها.

لماذا جعلها اما أن لا تشعر بالالام أو تموت من الكسور والجروح.

بوجود خالق له إرادة وقدرة، يصبح كل صغيرة وكبيرة هي اختياره.

المشكلة ليست فقط في وجود الشر، ولكن أيضا في عدم معرفتنا الغاية منها.

لماذا يريدنا أن نصبر على ابتلائاته. وماذا فعلنا حتى نستحق هذا.

لماذا يريدنا أن نصبر على ابتلائاته. وماذا فعلنا حتى نستحق هذا.

لم تفعل شيئًا، فلنفترض أنني صنعت روبوتًا ما لأداء وظيفة معينة ولإختبار بعض الأمور، أيأتي هذا الروبوت ويقول "لماذا يجعلني صانعي أعاني كل هذا وماذا فعلت لأستحق هذا كله؟"، هل يبدو لك ذلك منطقيًا؟ أنا خلقتك وهذه وظيفتك، وقبل ان أخلقك لم تكن موجودًا لتعرب عن إستياءك أو آراءك، هل كنت تعتقد مثلًا أن الله سيخلقك ثم يخيرك إذا أردت دخول الإختبار الذي خلقك من أجله أم لا؟ واذا جاوبت بلا، ما فائدة أن يتركك هكذا؟

المشكلة ليست فقط في وجود الشر، ولكن أيضا في عدم معرفتنا الغاية منها.

غاية الشر بسيطة جدًا في إطار الأديان، الشر موجود لتمييز الخير عن الشر، من أجل الإختبار الأكبر، ولا تأتي وتخبرني أنك لا تريد تفسير مصطلح اخترعه البشر وسموه الشر بالأديان وتريده بالفيزياء والأحياء والكيمياء، لأنه بحق الجحيم لا وجود للشر خارج دماغك هذا، لذا لا يمكن تفسير غاية الشر دون إستعانة بفلسفة، دين، مذهب وغيرها من الأمور التي تعتمد على الفكر البشري، لأن الشر من إنتاج الفكر البشري وليس إحدى ظواهر الطبيعة، إذا أردت دراسة البراكين كإحدى ظواهر الطبيعة فأفتح الكتاب المدرسي، ولكن لا تأتي وتطلق على البراكين مصطلح شر وتطلب مني الغاية من وجود هذا "الشر" دون الرجوع للدين فأفسره لك من ناحية علمية فلا ترضى، فعندما تطلب مني الغاية من البراكين ك"شر" فتوقع مني إجابة أيدلوجية، وإذا طلبت مني الغاية من البراكين ك"جيولوجيا" فتوقع مني إجابة علمية، وكم أتمنى أن يفرق العالم بين الغاية و"السبب والنتيجة"، فالأولى لا توجد سوى داخل عقولنا ولا يمكن تفسيرها سوى بالإستعانة بالمنطق وغيره، والثانية قوانين الطبيعة.

لماذا جعلها اما أن لا تشعر بالالام أو تموت من الكسور والجروح.

أعتقد من كلامك هذا أنك أن الحالات الشاذة هي أيضًا شر، غريبة والله، بعد أن ننتهي ممن يرفضون الألم لأنه شر بالتبرير لهم أن الألم مفيد كجهاز مناعة -وهذا تفسير غائي-، يأتي من يشتكون من كون البعض لا يتألمون، حسنًا يمكن تطبيق نفس الأمر على العميان والصم وغيرهم، والإجابة أنها إبتلاءات، كأي مرض يصيب الإنسان فهو إبتلاء، إن يصبر عليه فله الجنة وهكذا، ومن فضلك لا تأتي وتطلب مني تفسير غير ديني أو فكري لظاهرة بشرية ناتجة عن قدرتنا الفائقة على إكتشاف الأنماط حتى نطالب بها في كل جزء من حياتنا ألا وهي تعاطفك مع هؤلاء الأشخاص.

هل يبدو لك ذلك منطقيًا؟

ارجوك لا تشبه خلقنا الروبوتات بخلق الله لنا، لأننا نخلق لهدف وهو اكمال نقصنا. ام الله فليس له غاية من خلقنا لأنه كامل القدرة.

أيضا إذا خلقت روبوت يمرض مثلنا فيجب علي أن ابرر خلقي له بهذه الطريقة.


صحيح الاحساس بالشر موجودة فقط في دماغي، فإذا لم نكن موجودين فلن يكون هناك شر. ونعم أنا أطلب التفسير الفلسفي والديني للشر.

كلامي على البراكين كان له علاقة بمن يدعي أن البراكين خير لأنها تحافظ على الكوكب متجاهلا أن الله كان من الممكن ان يخلق كوكب ليس فيه هذا القانون.


غاية الشر بسيطة جدًا في إطار الأديان، الشر موجود لتمييز الخير عن الشر، من أجل الإختبار الأكبر

حسنا اكمل الحجة ولمذا هذا الاختبار الأكبر.

وهل في رأيك مجازاة المظلوم في الآخرة يبرر ما حدث له في الدنيا.

يأتي من يشتكون من كون البعض لا يتألمون

انا لم اقل هذا، ما قلته هو أن الموت المبكر شر. ومن المؤلم نفسيا أن يدرك الطفل أن حياته ستنتهي اسرع بكثير من البقية. كما أنه سيكون مؤلم ايضا لأهله معرفة ذلك. فلهذا اسميه شر ايضا.

ارجوك لا تشبه خلقنا الروبوتات بخلق الله لنا، لأننا نخلق لهدف وهو اكمال نقصنا. ام الله فليس له غاية من خلقنا لأنه كامل القدرة.

وهل ذكرت انا ما له علاقة بان هدف الله من خلقنا هو اكمال نقصه؟ انا ذكرت هدفنا نحن الذي وضعه لنا.

أيضا إذا خلقت روبوت يمرض مثلنا فيجب علي أن ابرر خلقي له بهذه الطريقة.

اليس مبرر ان الاخبار يتطلب ذلك كاف؟

حسنا اكمل الحجة ولمذا هذا الاختبار الأكبر.

اذهب واساله لماذا يفعل ما يريد ان يفعله.

وهل في رأيك مجازاة المظلوم في الآخرة يبرر ما حدث له في الدنيا.

نعم يبدو انك لم تقرا شيئا عن ديني، ولكن الامر ليس بتلك البساطة التي تحاول اظهاره بها.

انا لم اقل هذا، ما قلته هو أن الموت المبكر شر. ومن المؤلم نفسيا أن يدرك الطفل أن حياته ستنتهي اسرع بكثير من البقية. كما أنه سيكون مؤلم ايضا لأهله معرفة ذلك. فلهذا اسميه شر ايضا.

وهذا لدينا نسميه ابتلاء، وان لا طفل يدخل النار.

نعم يبدو انك لم تقرا شيئا عن ديني، ولكن الامر ليس بتلك البساطة التي تحاول اظهاره بها.

الأمر في نظري هو كذلك بالفعل.

في شمال كوريا يولد كل يوم طفل لم يسمع عن محمد أو الله أو أي دين. والوحيد الذي يقدسونه هو الديكتاتور كيم رئيس كوريا الذي يقتل الكثير من الأبرياء.

فعل سألت نفسك لماذا خلقهم الله اذا ؟ وهل مجازتهم في الاخرة يبرر ما يحدث لهم ؟

فعل سألت نفسك لماذا خلقهم الله اذا ؟ وهل مجازتهم في الاخرة يبرر ما يحدث لهم ؟

حجتك قديمة ومردود عليها في كل مكان، أبحث على الانترنت، تمنيت لو أن أحدهم يبحث على الإنترنت قبل أن يأتي إلى هنا، توقفنا منذ زمن عن مناقشة الحجج العادية لأنه تم مناقشتها ملايين المرات، وتفرغنا للحجج الجديدة هنا في حسوب، أذهب وأقرأ نقاشات من قبلك، إجابتي البسيطة هي أن كل إنسان مطالب بمعرفة الله والبحث عنه، كلامك عن كونه لم يعلم عن دين محمد هراء، لأن كل إنسان على وجه الأرض مسلم أم لا مطالب بالبحث عن الطريق الصحيح، اذا استمروا على عبادة رئيسهم -وأنا أشك في كلمة عبادة هذه- دون أن يفكروا يومًا فيمن خلق الكون وإعمال عقولهم -وهو أمر بسيط جدًا فعله الإنسان لآلاف السنين قبل الآن- فهم بلا أدنى شك يستحقون العقاب، لا يمكن ببساطة تجنب الشعور الديني في الإنسان.

فعل سألت نفسك لماذا خلقهم الله اذا ؟ وهل مجازتهم في الاخرة يبرر ما يحدث لهم ؟

للإختبار، وأتمنى أن توضح جملتك الثانية، ماذا يحدث لهم؟

نعم اتفق معك بشكل عام حول انه يجب على الفرد أن يعرف غايته من الوجود.

كلامك عن كونه لم يعلم عن دين محمد هراء

ولكن معرفة محمد وتعاليمه هي مستحيلة للبعض حديثا وقديما.

ليست مستحيلة أبدًا، هل الإنترنت هذا موجود للهراء أم ماذا، ولكن قديمًا ربما كان صعب جدًا هذا الأمر وفي هذا نقاش ثاني، والأهم أصلًا في الإسلام أن تصل للبه ثم تأتي العبادات لتدريبك.

اي انترنت يا رجل، في دولة كشمال كوريا الانترنت غير موجود لأن الدولة تمنعه، والإعلام الوحيد هو الإعلام الرسمي للبلد. رئيسهم بالفعل فرعون جديد.

كوريا الشمالية حالة شاذة، وهل تعتقد أن لا مسلمين في كوريا الشمالية?

الدين والكثير الكتب المقدسة شبه محظورة في الدولة.

واذا قرأت الرابط، فستجد أن المسجد داخل السفارة الإيرانية، وغالبا فقط الزوار الأجانب هم من يسمح لهم في دخول دار العبادة.

ولكن دعك لقد تفرعنا كثيرا في هذا الموضوع.

والله أخبرتك انك اذا أردت وبحثت بجد وبذلت كل ما بجهدك ولم تصل للإسلام فلن يضيع الله أجرك، في النهاية لم يقل أحد أنه بهذه القسوة.

اليس مبرر ان الاخبار يتطلب ذلك كاف؟

عدم معرفتك الغاية وراء الاختبار، في ذاته يجعل الاختبار نفسه بدون معنى معروف لنا، ولهذا نعم ليس كاف أن نعرف أنه اختبار فقط.

اذهب واساله لماذا يفعل ما يريد ان يفعله.

وكيف لي أن اسأله.

عدم معرفتك الغاية وراء الاختبار، في ذاته يجعل الاختبار نفسه بدون معنى معروف لنا، ولهذا نعم ليس كاف أن نعرف أنه اختبار فقط.

ليس لك الحق أصلًأ في أن تعرف لماذا هنالك إختبار، ربما الأمر فوق إدراكك البشري، انت بالكاد لديك تصور بسيط عن الله، تصور لا يرقى لحقيقته حتى، وتأتي وتطلب منه شرح شيئ حدث بإرادته قبل خلق الكون وأنت حتى الآن لم تفهم إرادته في الكون.

أه تعالى نفترض أن والدك أخبرك أن تفعل أمرًا وهو ضروري جدًا لنجاتك دون أن يخبرك معناه لأنك لن تفهمه، هل كنت ستفعله لأنك تثق به وتعلم أنه اعلم منك؟ أم كنت ستقول له لا شكرًا هذا العمل لا معنى له.

ليس لك الحق أصلًأ في أن تعرف لماذا هنالك إختبار.

هذا رأيك.

انا أرى أن لي الحق في معرفة لماذا يفعل بي هذا لأنني لست مستعداً أن أذل نفسي لأحد سواء كان حاكم ظالم أو الاه غير مفهوم.

ربما الأمر فوق إدراكك البشري، انت بالكاد لديك تصور بسيط عن الله، تصور لا يرقى لحقيقته حتى.

هذه ليست مشكلتي، بل مشكلة من خلقني.

شكرًا عزيزي، فلتذهب حججي للجحيم لأنك ببساطة إذا قال أحدهم شيئًا ليس على هواك قلت له هذا رأيك، حقًا لدى الجميع الحق في الهرب من تلك النقاشات العقيمة.

فليكن الله في عونك.

واين الحجة في كلامك يا رجل !

قلت لك أن نقص معرفتي وفهمي ليس مشكلتي بل مشكلة من خلقني. ولهذا حجة ( لحكمة لا يعلمها الا الله ) لا تنفع معي.

ولا تطلب مني أن أنصاع لشئ انا لا أفهمه. خصوصا أنه يبدو لي بألطف العبارات ( not a very nice God )

عزيزي مبدأيًا اذا أردت نقاشًا فيجب تواجد أرضية مشتركة، اذا أردت نقد الأديان فيجب أن تتذكر أنه يجب أن تقبل بالحجج المتوفرة لديهم، حجة "لحكمة لا يعلمها إلا الله" يحق لي استخدامها لأنه مكتوب في كتابه أن هنالك أمور لا نعلمها ولن نعلمها، لماذا؟ لأن بعض هذه الأمور قد تؤثر على الإختبار وغيره، نقص معرفتك ضروري لأنه لو كنت كامل العلم لآمن من في الأرض جميعًا، ولأن هنالك حجج منطقية بحق الجحيم تمنع تواجد أكثر من شخص كامل العلم، أبحث فقط عن حجج وحدانية الله، فوجود شخص كامل العلم يختلف عن آخر كامل العلم يتطلب أن يكون أحدهم غير كامل العلم، وأنقذني من هذا المأزق.

ولا تطلب مني أن أنصاع لشئ انا لا أفهمه. خصوصا أنه يبدو لي بألطف العبارات ( not a very nice God )

حسنًا مبروك أنت حرفيًا لا تفهم شيئًا في هذا العالم ولا نحن وكل الذي لدينا نظريات محتملة تخطئ ولا ترينا نظرة حقيقية للكون ونحن مدركين أنها لا يمكنها ذلك لأن مجرد النظر للكون أو وضعه تحت الإختبار يؤثر عليه، لذا لا تستخدم هذا الجهاز لترد عليه لأنك لا تفهمه ولن تفهمه.

أنت تقول ان البشر لا يمكن أن يعيشوا في عالم خال من الشّرور. .و شبهته بالجحيم..أوليس هذا هو النعيم، أقصد الجّنة، الاختلاف هنا الجوهَر البشريّ و قُدرته على استيعاب عالم من الخير المُطلق، لِمَ ستكون الجّنة نعيماً وهي تشابه هذا العالم المثالي، و لكن ستكون الدنيا جحيماً مع أن تركيبها لم يختلف عن الجّنة إطلاقاً؟ المقصد هنا، البشر : من أين لهم هذا التقبل أو عدمه.

هذا مختلفٌ نوعاً ما، لماذا؟

لأنك قبل أن تكون في الجنة كنت في الدنيا وعشتها ولك فيها خبراتك وتجاربك،

انت جربت الألم والحسرة والفشل والظلم والخيبة وصولاً لأكبر الشرور وهو الموت، انت جربت كل الشرور بالفعل فلك فيها ذكرياتك وتجاربك الشخصية فعلياً،

وبالتالي فأنت ستقدر هنا قيمة الجنة والأمان والنعيم التاميين تمامًا بنسبة 100%، وستشعر حينها بالنعيم حقاً لأنك جربت كل الشرور والاوجاع بالفعل في الدنيا ولك ذكرياتك وتجاربك معها. فالجنة كإجازة بعد موسم عملٍ شاق.

فالأصل أن الأشياء تسعى لأن تصل لحالة المثالية والاستقرار الكامل، وهذا في كل شيء في الكون، كل شيء يسعى لأن يصل لحالة الاستقرار التام والمثالية.

ومن هنا يمكن الرد على سؤالك

المقصد هنا، البشر : من أين لهم هذا التقبل أو عدمه.

يتقبلون الفكرة سعياً وراء أفضل وامثل الحالات لهم.

لأنك قبل أن تكون في الجنة كنت في الدنيا وعشتها ولك فيها خبراتك وتجاربك،

انت جربت الألم والحسرة والفشل والظلم والخيبة وصولاً لأكبر الشرور وهو الموت، انت جربت كل الشرور بالفعل فلك فيها ذكرياتك وتجاربك الشخصية فعلياً،

هل الذاكرة تبقى؟ لم يمر هذا علي إطلاقاً. .هل يوجد حديث أو آية استندت عليها؟

هل الذاكرة تبقى؟ لم يمر هذا علي إطلاقاً. .هل يوجد حديث أو آية استندت عليها؟

نعم تبقى الذاكرة، ودليلي على هذا قوله تعالى: { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ }

سيتذكرون فور قيامهم وعد الله وقول الرُسل - صلوات الله عليهم وسلامه - لهم بالبعث بعد الموت.

سؤالك دعاني للتفكير و توصلت لنتيجة، قد تكون غير منطقية و مازالت تحت البحث

كلما زاد الشر زاد الخير

كلما زاد الألم زادت السعادة، ليس هناك فرق بين معاناة البشر، كل البشر يعانون بنفس الدرجة، عندما يعاني الفقير من فقره قد يشعر أنه امتلك الدنيا ان ربح ٢٥ دولار، أما الغني يحتاج لأضعاف هذا حتى يشعر بنفس الفرحة. الذي يفقد أحد أحبابه سيشعر بفرحة عندما يرى حبيب آخر له مساوية لفرحة شخص له يرى حبيبين له بنفس الوقت.

و من هنا انطلقت فكرتي، أن البشر يعانون من نفس المعاناة و ليس بينهم فرق أبداً.

ما معنى هذا؟

قيمتني و لم تعطني رأيك؟ و أنا اريد اختبار الفكرة و اخراج ما بها من أخطاء.

@what_the‍ 

لست مقياس للصواب هنا، قيمتك بالإيجاب لأن الفكرة التي طرحتها فريدة، و لم أجد ما أضيفه عليها.

توصلت -حالياً- و حتى قبل أن اطرح الموضوع أن الشر ضروري وودت أن اختبر الآراء حول الفكرة، شكراً لتفاعلك الصادق (:

لما احاول اجابتك من منطلق غير ديني افشل لا اعلم لما ؟

ستكون الحياة بلا معنى على ماظن , او ربما سنخلق شر اخر , الاشياء التي كانت لا تعتبر شر تصبح كذالك, اظن انه ستكون مثل لعب لعبة مملة جدا او مشاهدة فيلم ملل ( ربما الملل سيصبح شر في ذاك العالم )

لما احاول اجابتك من منطلق غير ديني افشل لا اعلم لما ؟

ياه، أعي هذا جيداً، من الصّعب جداً التخلص من الخبرات السابقة.

ستكون الحياة بلا معنى على ماظن

ولكن لماذا بحقّ الجحيم؟ ! السنا نشتكي الشّر طيلة هذا الوقت اللعين؟ ما إن يختفي نفتقده؟

سؤالك هذا اخرجني من منطقة الراحة , لا اظن انني استطيع اجابتك

لو اعتمدت على الخلفية الدينية عندها ساقول لك الجنة و الله على كل شيء قدير , في الحقيقة اعتمدت على هذا لرجوع الى منطقة الراحة ههههههه

هذا ما يسميه كامو بالانتحار الثقافي، تخلص من معرفتك السابقة للحظة فقط..

عالم خالي تماما من الشر، ما رأيك؟

سيكون عالم بدون معنى , لا يجب ان ننسى ان لشر جانب ايجابي ( العدو المشترك سبب للاتحاد , قوة الطبيعة سبب للبحث عن طرق لترويضها , الشر اظن انه ساهم في تطور الانسان بشكل من الاشكال , لوكان العالم كما تقولين ربما كنا لنبقى في الكهوف !

و اعود واكرر اجابة مثل هذه يمكن تفنيدها بكل سهول و اظن ان اي اجابة اخر لن تكون مرضية ابدا

ليس الامر انتحار ثقافي , الامر فقط خارج قدرة العقل نحن بالكاد يمكننا ان نتفق على تعريف واحد للشر بل من غير خلفية دينية لن نستطيع ايجاد طريقة موضوعية لتعريف الشر اما ان يكون نسبي وهذا مر سخيف او اننا ننفيه وهذا اكثر سخافة .

هذا ما توصلت إليه كذلك، كدت أصفع نفسي لاصدق الجواب الذي خرجت به،..كل هذه الشّرور ضروريّة لنا، أيّ عالم غريب. .

نحن جزء من هذا العالم , هذا فقط يجعل عملية فهمه اكثر تعقيدا

ما إن يختفي نفتقده؟

لماذا؟

العيش في عالم مثالي خالي من الشر سيصيبنا بالملل، لكننا نسينا أن الملل يندرج تحت الشر، لذلك لن نصاب بالملل في هذا العالم المثالي مطلق الخير، سنظل مبتهجين فيه.

الملل شر؟ نتصادم هنا حول مفاهيم الشر و هذا أمر طبيعي، يذكرني هذا بفيلم equilibrium الذي يعيش فيه الناس في مدينة خالية من الشعور.

هل قصدك بالسيناريوهين اللذين طرحتهما عالم خالي من الشر بما فيه المشاعر الشريرة أم تغير طبيعة الانسان من ناحية المشاعر؟

ان كان قصدك عالم خالي من الشر مع بقاء الإنسان على حاله فهذا جحيم.

ان كان قصدك عالم خالي من الشر مع نزع المشاعر السيئة (الحزن، الملل ...) فهذا هو النعيم بحد عينه.

حسنًا أنا بالطبع أريد أن أعيش في هذا العالم المِثالي الذي لا تُراقُ فيه قطرة دم، على الرغم من استحالة إختفاء الموت، ولكن عند تخيل الأمر والتفكير فيه وجدتُ ما يلي:

ما الذي جعلنا نصل لما نحنُ عليه الآن - أقصد التحضر والتقدم -؟ أليس أن الإنسان يرغب في تأمين وإسعاد نفسه!

أقصد أن الخوف من الخطر هو الذي حرك الإنسان لتحسين حياته، فالخوف من التواجد في العراء وحيدًا في مواجهة وحش ما قد يأكلك أو يأكل عائلتك من جعل البشر يعيشون في جماعاتٍ وقبائل تتعاون وتعمل معاً فيما بينها للحفاظ على الأبناء والزوجات وخيرات وممتلكات هذه المجموعة، فلولا هذا الخوف لما ظهرت المُجتمعات اليوم، وبالتالي لما تطور الإنسان،

أما عالم بدون شر لتخاف منه، فإن الإنسان لا يخاف الوحوش ليخترع الأسلحة والأدوات التي تحميه، ولا يخاف البرد فيخترع اللباس، ولا يخاف المرض فيخترع الأدوية. وبالتالي سيأكله وحشٌ ما وسيموت برداً وسيموت بالمرض.

فلولا خوف الإنسان بالأصل لما وجد العِلم لتكتسب البشرية الخبرة اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

لن يخاف جوعاً أو مرضاً أو إفلاساً فسيقعد في منزله بلا عمل؛ لن يزرع أو يصنع أو أو أو...، وبالتالي ستنهار المجتمعات والثروات الطبيعية.

وهنا سيظهر الشر الأخلاقي والطبيعي، حسب تقسيمك

ببساطة، أرى أنه بهذه الطريقة سننهار، وهذا شرٌ بحد ذاته.

الفكرة تبدو لي بفكرة العالم بدون مال، المال نراه أحياناً أساساً ومصدراً لشرور عديدة، ولكن إن أختفى فإين إذاً الحافز لك لتعمل أو تنتج شيئاً ما، لا حافز!


حسناً يبدو أنها دائرة مفرغة، يجب أن يموت الفيل حتى تأتي النسور والحيوانات المُفترسة لتلتهمه وتحيا ثم تأتي البكتيريا لتحلل ما بقي منه وتذروا مادته العضوية في التربة فيستفيد منها نباتات هذه التربة فتأتي أنت وحيواناتك لتأكل من هذا النبات وتشرب من لبن حيواناتك التي أكلت منه وتأكل لحم وبيض حيواناتك الأخرى والتي أكلت من هذا النبات. مات فيلٌ ليحيا من بعده كائنات أُخرى..

لا لأنه ضد الطبيعة و طبيعة البشر إن حدث شيء كهذا سيكون لمدة محدودة ولن يستمر, هذه تقريبا هي النضرة الكمالية Utopian Vision

السيناريو الثاني: العالم أصلاً بدأ في عالم مثالي لا وُجود للشر فيه، لا خبرة سابقة بالألم أو الأعاصير أو أي شيء...مثالية في كل شيء، كيف سيتصرف العالم في هذه الحال؟

إن أمتلك الإنسان الحرية فسيصنع هذه الشرور، لأن الشر ما هو إلا وجه آخر للخير، أعتقد أن جبران وضح ذلك قليلًا، أما لو سلبنا من إرادتنا وحريتنا وأصبحنا ننفذ القوانين بحذافيرها فما زالت هنالك تلك الفرصة لوقوع الأخطاء التقنية وبالتالي الشر، عالمنا ليس كاملًا، ميكانيكا الكم ممكن أن تؤكد لك ذلك، ما يمكنني التفكير فيه هو أن في هذا العالم الشر سيحدث لا محالة، الأخطاء التقنية مسموح بها، سوء الفهم مسموح به، هنالك ملايين ومليارات العوامل التي تؤثر على بعضها مما يرفع نسبة وقوع خطأ ما، وأيضًا أليس لكل شيئ بداية؟ السيناريو خاصتك يتحدث عن ما قبل هذه البداية، الهدوء الذي يسبق العاصفة، اللحظة ما قبل البداية لنا جميعًا، الثانية قبل إنطلاق صفارة بدأ المارثون الكوني، كيف سيتصرف العالم؟ سيركض.

تساؤلات جميلة، أرى أن الناس لن تقدر نعمة الخير إن لم يوجد الشر، مهما كان موقفك من فكرة الثنائية فإنه عندما لا يكون الشر موجودًا أصلا سيعيش الناس في خير مديد ولن يدركوا نعمة ذلك الخير بما أنهم تعودوا عليه.

هل تقول أن الشر ضروري؟ ضع في اعتبارك جميع الشرور بدءاً من الرسوب بالإمتحانات، التشرد، دعارة الأطفال و الموت...

لكن أليس الشر أو الأخطار المختلفة التي نعتبرها شراً هي ما تدفعنا للخروج من باب البيت كل يوم و الذهاب إلى العمل و تطوير أنفسنا و مسكننا و عالمنا كما نعرفة اليوم ؟ أليس الشر هو ما يدفع الإنسان للبناء ؟؟

هل أنتَ تسأل أم تُجيب؟

هل تقول انك ما كُنتَ لتترُك عالمَك هذا مُقابل عالم مِثالي لا حُروب أو احتلال فيه؟

انا اتسائل , ما هية هذا العالم و كيف يبدو ؟ هل سوف أموت من الفراغ و الملل لأني لا أجد ما أفعلة في حياتي الأبدية أو الفانية الخالية من أي سبب يدعوني للقيام بأي شيء ؟ هذا من منطلق أنني لن أفعل شيء إلى في حالة أحساسي بالخطر على نفسي بالمقام الأول

إذا عدنا لسؤالك هل أذهب إلى ذلك العالم أم لا , حقيقة كفرد أنا أختار الذهاب لا محالة , لا خطر او خوف او قلق من اي شيء يهدد وجودك و حياتك لماذا لا أختار ذلك العالم لكن إذا ما تصورت ذلك العالم في مخيلتي أجد نفسي أعيش في أحد الكهوف او الأكواخ مثل الإنسان البدائي و بطبع هذا ما لا أريدة او أن نتوقف في زمن مثل الزمن الحاضر الذي نعيش فية ولا تدور عجلة التقدم لانة لا يوجد داعي من الأساس

رأي في النهاية أنة بلا وجود الشر لا وجود للحضارة البشرية التي تهدف للقضاء على ذلك الشر بلأساس , لذلك قد يكون ذلك العالم هو النعيم الذي أود العيش فية لكنة عالم معلول لن يجد البشر روح الرغبة لعمل أي شيء

اجابة موفقة بالاخص نظرتك الدقيقة جدا -الى عدم امكانية وجود حضارة في عالم مثالي- لكن دعني اناقشك في اختيارك للذهاب للعالم المثالي.

في الحقيقة ان عالمنا العزيز هذا يحب كائناته ولن يدعك تذهب بكل بساطة هناك. او على الاقل لن يدعك تذهب وحدك.

الذهاب لهناك يتطلب ان تؤمن عائلتك هنا وتفكر في البشر الاخرين كما يقول العزيز أحمد شوقي:

وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنّه * * * نازعتني إليه في الخُلدِ نَفسي

فلو كنت انت هناك ولازالت ذاكرتك تعمل فستقلق على من تحبهم هنا. ولما قلنا لا قلق فان امامك حلان اما ان تدرج كل البشرية في ذلك العالم دفعة واحدة (لان البشر كلهم مترابطون بشيء ما عبر ستة نقاط -نظرية الشبكات) فلو جلبت بنت اختك لاتت معها بصناع الرسوم المتحركة لانه من المستحيل العيش في عالم دونها بالنسبة لها. كمثال فقط. واما ان تقوم بعملية مسح ذاكرة كلية تماما لتعيش بسلام 'سلام وهمي في الحقيقة فلا يزال الاخرون يعانون في عالمنا ذي المستوى المتواضع هذا'. كما تلاحظ الذاكرة والاهتمام بالاخرين يلعبان دورا مهما جدا قبل ان نختار جيدا الى اين سنذهب.

حقيقة لم أفكر بعائلتي او موضوع الذاكرة عند أجابتي لكن ما خرجت بة بعد كتابة التعليق أنني يجب أن أكون ألهة لكي أرضي نفسي كما أريد تحديداً حيث يمر كل شيء خلالي و وفق أرادتي و رغبتي لكن لو أصبحت ألهة بمنظوري البشري الشخصي أعتقد أنني سوف أكرة كل ما حولي لعدم وجود ما أستمتع بة حقيقة و وصلت لإستناج بالنهاية أنني سوف أحب نفسي و عظمتي و قوتي و لن أنظر إلى الرغبات او الشهوات الدنيوية بما أنني أعلى منها بكثير

لا أدري إذا ما كان تفكيري صحيحاً لكن هذا ما توصلت إلية عبر خيالي و تفكيري بلأمر

بنهاية يبقا منظور بشري

لم تقول أن تقدم الحضارة مربوط بالشّر؟ أجد فكرتك غريبة ممكن أن توضحها قليلاً؟

انت كشخص قد ترفض عالم مثالي، لا يوجد فيه خوف أو حروب أو تشرد. .و انت أصلاً عايشت الانتفاضة، هل ترفض الأمان مقابل تقدم حضاري قرنته بالشّر؟

لم تقول أن تقدم الحضارة مربوط بالشّر؟

الحاجة أم الاختراع

ان كان الشر غير موجود؛ اعتقد انه لن يوجد شيء اسمه حضارة، يمكنني تعريف التقدم في الحضارة على انه التخلص من بعض المشاكل التي واجهتنا كبشرية، لذا ان لم تكن هناك مشاكل، لن يكن هناك تقدم، لو كنا لم نعاني من الجوع لما اكتشفنا الزراعة.

حسناً أعتقد أن فكرتي قد وصلت من خلال تعليقات الأعضاء الأخرين

لكن بنسبة للحروب و الإنتفاضة و غيرها لا أعتقد أنها إجابية دائماً او ليست إجابية إلى في بعض الجوانب لكنها ضرورية, مثلاً بنسبة لفلسطين والمجتمع الفلسطيني او الضفة على وجة الخصوص هل تعتقدين أن الحالة الإقتصادية و مستوى المعيشة و الجو الإجتماعي المنفتح في بعض المدن مثل رام الله كان ليكون موجود لولا حدوث الإنتفاضة و القضاء على فكرة هيمنة الفصائل على الحياة الإجتماعية و الإقتصاد الفلسطيني ؟ أنت أدرى بها مني بما أنك عايشتي تلك الفترة على عكسي لكن شخصياً أنا أعتبر انه لولا وجود السلطة ما كانت حياتي لتكون بالشكل الذي هي علية الأن ربما دون السلطة كانت لتكون افضل كتابع لدولة إسرائيل من ناحية أقتصادية مثل ما يحدث مع فلسطينيي أراضي ال48 و فلسطينيي البطاقة الرزقاء ( أهل القدس) لكن المشاكل التي أراها من مشاكل أجتماعية و ثقافية و تعريف بالهوية أكبر بكثير من المشاكل المالية التي أعاني منها كفرد من عائلة متوسطة الدخل و تملك أملاك في القدس (وقف ال قضماني ) و أملك في رام الله ( عائلة أكثر بقليل من متوسطة الدخل ) المشاكل المالي التي أمر بها لا تقارن بنمط الحياة التي يعيشها الأول و الثاني , فلأول بمعظمة أندمج في المجتمع الإسرائيلي و لدية مشاكل رغم إندماجة بناءً على عرقة و الثاني يعيش كل يوم بمضايقات و خناق و تهديد وجودي في القدس و ما حولها من بلدات و نمط الحياة المتلاصق مع العيش خارج عن القانون ( مثل منطقة قلنديا و ما حولها او في المنازل غير المرخصة في القدس نفسها / أعتقد أنك سمعتي عن السبع عمارات التي يريدون تدميرها في قلنديا بجانب المطار ) و عدى عن الأختلاف الثقافي و الإحساس اليومي بأنك محتل و نمط الشخصية التي تفرض عليك كل ما سبق لا يقارن بالفائدة الإقتصادية التي قد أحصل عليها لو لم تحصل الإنتفاضة او تم حل السلطة و أستلم الجيش الإسرائيلي او الحاكم العسكري الإدارة كل تلك التشوهات سوف تلاحقني في حياتي الهادئة المتجاهلة لما حولها و ترغب بالعيش بسلام لذلك رغم نومي في حمام المنزل أثناء الإجتياحات أقول أن ذلك الشر جاء بفوائد طويلة الأمد لحياتي عن طريق تثبيت نظام فاسد مثل السلطة لذلك نعم كل ما حدث من الإنتفاضة التي تعتبر شر مطلق من قتل و تفجير و تدمير التي كنت في وسط أحداثها بالقرب من المقاطعة لكن بعدها جائت بفوائد على حياتي و جعلت شخص ولد في منطقة صراع يعيش في قوقعة من السلام الزائف المقبول

لذلك نعم قد أوافق وفقاً للظروف و قد لا أوافق او أوافق على الحدوث لكن ليس الإسمرار

هذه وجهة نظري بلأمر بما أنك ذكرتي الإنتفاضة

نعم، سأعيش فيه.

وضح أكثر، لم تفعل هذا؟ بناءً على أي حالة من الاثنتين اخترت؟

في العالمين ستكون سعادتي أكثر من العالم الذي نعيش فيه لوجود شر أقل (لا أظن أن المشهدين اللذين وصفتهما يصوران أوتوبيا بلا شر)، لذلك سأختار أحد السيناريوهين.

ليس شرا أقل بل خالي تماماً منه.

أي سيناريو تختار؟

إجاباتك مقتضبة جداً هل تتعمد هذا؟ '-'

هل هذه كارما لأنني رددت على موضوع بصورة؟

هيا ايفي لا تنتقمي مني أريد رأيك وليس ين و يان.

ربما الاجابة تشيزي او لاتتقبلها طبيعتنا الانسانية .. ولكن صدقيني عالم مثالي ليس حقا عالم مثالي..

ليست تشيزي و لكن ألا تتفقي معي أنها إجابة تبعث على الغيظ؟

لم لتكون حياتنا بدائية بنظرك؟

لو كان العالم مثاليا من البدء ربما كنا خلقنا شر من لا شيء، محتمل..ما السر الغريب في تلاصق المفهومين هكذا؟

آ، لن أدلك على الصورة ستدمعين من الضحك إن رأيتها :']

من المستحيل تخيل شيء كهذا، عالم بدون شر: هل يعني هذا أن المرض والألم والحزن سيختفي؟ بجميع أنواعه مهما كان صغيرًا؟ هل يعني هذا أن يفقد الإنسان مشاعره السيئة كالغضب والحقد التي هي السبب في كثير من الشرور؟ هذا يعني أننا سنصبح ربما روبوتات أو نسخًا متشابهة أليس كذلك؟

إذا الجنة شيء غير منطقي في رأيك !

كلامي في الشرق وردك في الغرب!

ما علاقة الجنة بحديثنا؟ في الجنة والآخرة يتحرر عقل الإنسان من القيود ويسمو الإنسان عن الصفات الدنوية أما هنا فالحديث عن العالم الحالي بالطبيعة البشرية التي نعيشها

فالحديث عن العالم الحالي بالطبيعة البشرية

هل في الجنة يتعدى الإنسان طبيعته البشرية ؟ وجود حور العين و الخمر و الكثير من الأشياء الدنيوية يدل على عكس ذلك.

هذا رأيي فقط.

في الجنة يسمو الإنسان عن دنايا الجسم البشري في الدنيا كالثمالة والتبول ومثيلاتها وتبقى له النعم فقط والله أعلم

ما ادراك بكل هذا؟

في الجنة تتغير بعض طبائع الإنسان فيصبح غير قابل للشعور بالملل بالإضافة إلى أن كل ما يطلبه يجده لو يريد التجديد سيجده أي أن من يدخل الجنة ليست أيامه نسخ طبق الأصل عن بعضها بالضرورة

لكن وجود أشياء لم تخطر على قلب بشر، و لم يسمع بها أحدهم، و لم يرَها، يعني أن البشر سيتعدوا حدود بشريتهم.

لم أقل روبوت، فقط تخيلي معي أن نفقد جميعنا القدرة على الكذب و الخداع و السرقة و القتل و الموت و المرض و تفقد الطبيعة قسوتها، هل سيكون الوضع غريباً أو لا يحتمل أم نعيم أم ماذا؟ حسنا ماذا لو لم توجد من الاساس، تصوري أفظع الشرور و انسيها تماماً، أيمكنك؟

لا للأسف مع أن مخيلتي خصبة لكن أن يختفي الموت؟

كيف سيختفي مادمنا نكبر؟ هل سنصل لمرحلة ما ونتوقف عن النمو؟ إنها كثير من الأسئلة

الموت تعاسة وقد فاجأ أحد أحبائي أول أمس واعتصر قلبي لكن ماذا بعد؟ اليوم أعددت عشاءً رائعًا وأكمل مهامي وأستطيع الضحك

فكرة وجود الشر وتخطيه واستمرار الحياة والسعادة تبقى مقنعة لي أكثر من عالم مثالي

تخيلت الموضوع،..مثلا أن نصل عمر لا نشيخ بعده أبداً، ما توصلت إليه: أعداد سكانية مهولة و الكثير من المشاكل لأن أحداً لن يقدر الآخر بما أن لا شر يصيبه، أفشل في أن أتوصل لنتيجة عدا أن الموت ضروري.

اعذريني، أتمنى أن تتحملي كلامي، عسى أن يصبرك الله على الفقد.

تمامًا... هذا ما حصل عندما علمت بموت شخص منذ يومين بدأت أتفقد أهلي وأحبائي وشعرت بشوقي لهم وحاجتي إليهم لما أحسست بالحزن

اعذريني، أتمنى أن تتحملي كلامي، عسى أن يصبرك الله على الفقد.

لا عليك، فجأة يأتينا ذلك الصبر من مكان ما ونكتشف أننا أقوى بكثير مما نظن، شكرًا للطفك

أعداد سكانية مهولة و الكثير من المشاكل لأن أحداً لن يقدر الآخر بما أن لا شر يصيبه

الموت ضروري

في العالم المثالي، لن توجد المشاكل بسبب الكثافة السكانية، لا وجود لشعور الحزن.

غريب، can't load link. .

Evil link,evil evil link..

إنه يعمل بشكل طبيعي

شاهدت هذا الفيلم و نسيت أمره تماماً!

لكن خطر على بالي هذا بسبب الطابع الديني للموضوع

لا، ليس تماماً، أجب بناءً على معتقداتك.

من أين لكم بالضبط هاته الثلاث نقاط؟

في هذي الحالة يجب أن يتوقف الزمن لهذا العالم لأن الزمن أساس الفناء

والفناء قلب الشر، توقف الزمن يعني الثبات على لحظة واحدة فقط هذا بحد ذاته يجنبنا الوقوع في إقليم الموت والعدم وبالتالي هذي حياة الخلود

أجد نفسي غير قادر على تخيل هذا النوع من الحياة

اقرأي "حلم رجل مضحك" وسيجيبك :D

دوستويفسكي، صحيح؟

اذا كان جميع البشر مبتوين الأرجل وانت الوحيدة من لديك هذه الأرجل لحزنت على امتلاكك هذه العضو البشع.

لكرهتيها، وكرهتي المشي بها، وغالبا سوف تتخلصي منها لتتشابهي مع البقية.