12

ظاهرة زوجي الأجنبي ترند ممل واستعراض بلا معنى

في الفترة الأخيرة انتشرت على تيك توك فيديوهات لزوجات مصريات وعربيات يعرضن فيها حياتهن مع أزواجهن الأجانب خاصة الكوريين وكل يوم تقريبًا نفس النوع من المحتوى زوجي جرب المحشي، رأي زوجي في الملوخية، عادات زوجي الغريبة، زوجي انصدم من الأكل المصري أو لا يصدق أننا نأكل هذا وكأن الهدف دائمًا خلق حالة اندهاش حتى لو لم تكن موجودة أصلًا.

هناك نوع أخر من الفيديوهات يقوم على المقارنة الفرق بين الرجل الكوري والرجل المصري لماذا زوجي الكوري أحن، ماذا يفعل لي زوجي الكوري عندما أمرض وغالبًا ما تكون مقارنات سطحية جدًا لكنها تعرض بمبالغة لإظهار فرق كبير.

المشكلة هو تحويل الزوج لشخصية استعراضية وكأن كل قيمة العلاقة قائمة على كونه كوري وليس شريك حياة طبيعي. ليس كل ما في حياتنا يجب أن يتحول إلى محتوى وليس كل اختلاف ثقافي يستحق هذا القدر من المبالغة. البساطة أصدق والمحتوى الجيد لا يحتاج إلى كل هذا التكرار والاستعراض ليجذب الانتباه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك الأمر يصبح زائدًا عن الحد أحيانًا، الفكرة نفسها قد تكون جيدة ونافعة للجمهور عندما تُستخدم لعرض الثقافات الأخرى من ناحية مدى اختلافها أو اتفاقها وهكذا، لكن فكرة المحتوى المعاد والمكرر التافه ليس منه فائدة كبيرة، ومع ذلك قد يتابعه الناس من باب الفضول أو الترفيه.

ومن باب التقليد أيضًا قرأت تعليقات كثيرة لفتيات تسأل عن كيف تعرفت عليه لأنها تريد السفر لكوريا والزواج بكوري لكنهم لا يقولون مساوئ الرجل الكوري مثلًا

لو كان الامر من جانب نشر ثقافة البلد لآخر ممكن، لكن ليس بهذه الطريقة السيئة ، كما ان للحياة الزوجية في نظري خصوصيتها وليس كل الامور محتوى للنشر، اغابة ثقافة الوعي عند البعض؟

السوشيال ميديا والشهرة وأحيانًا الماديات تدفع الناس لتحويل أي أمور خاصة إلى مادة قابلة للعرض

شخصيا في مثل هذه الأمور أعتقد أن لكل شخص حرية نشر ما يريد على وسائل التواصل طالما ليس خادش للحياء مثلا وأنا لي حرية أن أشاهد هذا المحتوى أو لا، رغم أنني لا أحب هذا المحتوى ولا أفهم لماذا يقوم باحد بنشر هذا المحتوى لكن طالما لدي حرية التمرير لأسفل ولست مجبر على مشاهدتهم فلا أعترض

zeeabo7 أضف ردا

هذا النوع من المحتوى لا يكتفي بعرض تجارب شخصية أو روتين الحياة، بل يتجاوز ذلك ليُسهم في تشكيل صورة "الزوج المثالي" بناءً على الجنسية.وهذه الفكرة قد تحمل بشكل غير مباشر إيحاءً بتفوق طرف على آخر، و نوعًا من التمييز الثقافي،والعنصرية العرقية.

وأعتقد أن الإشكال لا يبدأ من حرية النشر بحد ذاتها، بل من فكرة أن كل شخص يرفع يده من المسؤولية ويقول: "لا دخل لي، أنا حر في ردّة فعلي".

كما أن اختزال المسألة في عبارة "لكل شخص حريته" يرسّخ نوعًا من الفردانية التي تتجاهل أن الإنسان كائن اجتماعي يتأثر ويؤثر.

فالتفاعل مع المحتوى لا يبقى في حدود الفرد، بل يمتد ليُسهم في تشكيل تصورات عامة، ويعيد بناء الوعي الجمعي، لأن المحتوى على وسائل التواصل لم يعد مسألة فردية بحتة، بل أصبح يصنع تصورات عامة ويؤثر في نظرة الناس للعلاقات والثقافات. وبالتالي، من الطبيعي أن يكون هناك نقاش أو نقد لهذا النوع من المحتوى، وليس فقط تجاهله. فليست الخيارات المتاحة أمامنا محصورة في المشاهدة أو التمريروالتجاهل، بل هناك خيار ثالث تم تغييبه، وهو التقييم والنقد. فالتعامل مع المحتوى لا يقتصر على الاستهلاك أو التجاهل، بل يشمل أيضًا الوعي به وتحليله وتقييمه ، خاصة عندما يكون له تأثير يتجاوز الفرد إلى المجتمع.

كما أن عدم تقبّل هذا النوع من المحتوى يرتبط بشعور طبيعي بالأنفة والاعتزاز بالهوية، وهي عناصر أساسية في تماسك أي مجتمع.فطرح فكرة "الحرية " وحدها ,قد يؤدي تدريجيًا إلى تمييع الهوية وتحويل الأفراد إلى كيانات منفصلة، بدل أن يكونوا جزءًا من نسيج اجتماعي متماسك. ثم من الذي يحدد حدود هذه الحرية؟ وعلى أي معيار؟ وإذا قلنا "إن حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين "، فمن الذي يحدد أصلًا أين تبدأ حرية الآخر؟ هل يُحددها هو حسب تصوره؟ أم أنت حسب تصورك؟....في كلتا الحالتين، هناك طرف سيتضرر.

ماذا لو اعتبرناه مجرد مشاركة تجارب شخصية لا تهدف إلى التقليل من طرف أو تفضيل آخر بشكل مطلق، والمتلقي ليس مجرد متأثر سلبي دائمًا، بل لديه قدرة على التمييز والاختيار. واظن ان الهوية تتشكل من عوامل أعمق من مجرد محتوى عابر على منصات التواصل، ومع عدم الإساءة أو الإيذاء، ما دون ذلك يظل ضمن مساحة الاختلاف.

حرية النشر والمشاهدة تظل أساس التعامل مع هذا النوع من المحتوى؛ فوجود خيار التجاهل أو التمرير يمنح كل شخص القدرة على التحكم في تجربته دون فرض وصاية عامة، مع بقاء مساحة النقد متاحة لمن يريد دون إلزام الجميع بها.

zeeabo7 أضف ردا

أظن أن القول  "بأن الهوية تتشكل من عوامل أعمق من مجرد محتوى عابر " كان يمكن التسليم به سابقًا، لكن اليوم، ومع حضور الإعلام كقوة مؤثرة و سلطة اولى ، أصبح للمحتوى دور فعّال في تشكيل التصورات والهوية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.فلا ينبغي تبسيط هذه المحتويات أو اعتبارها سطحية.

أما فكرة أن ما لا يتضمن إساءة أو أذى يظل ضمن مساحة الاختلاف،فهي تفتح تساؤلًا مهمًا: من الذي يحدد أصلًا ما يُعدّ إساءة؟ وعلى أي معيار؟ خاصة أن القيم تختلف من مجتمع لآخر، فقد يُنظر إلى سلوك ما على أنه مسيء في سياق معين، بينما يُعتبر عاديًا في سياق آخر، وقد يُعدّ سلوك ما مسيئًا في مجتمع، بينما يُعتبر عاديًا في مجتمع آخر ,وهو ما يجعل تحديد هذه الحدود أمرًا نسبيًا . فبأي معيار نحدد حدود الإساءة؟

لذلك، عندما يصل الفرد إلى مستوى من الوعي، يصبح النقد والتقييم مسؤولية، وليس مجرد خيار، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحتوى يحمل رسائل غير مباشرة قد يكون لها أثر في تشكيل التصورات العامة.

لذلك، لا أرى أن التعامل مع هذه المحتويات يجب أن يقتصر على التمرير أو التجاهل، بل يستدعي قدرًا من الانتباه والتحليل، لأنها في كثير من الأحيان تتجاوز بساطتها الظاهرة.

العلاقة ليست قائمة على أنه كوري ، المحتوي هو القائم علي أنه كوري و أنها مصرية ، محتوي عن شريكين من ثقافتين مختلفتين.

العلاقة قائمة على أنه كوري بالأساس الاختلاف الثقافي طبيعي لا مشكلة لكن يوجد موضة جديدة واتجاة بين الفتيات اليوم بسبب الكيدراما وبسبب هذا المحتوي في الرغبة بالزواج من أجنبي خصوصًا الكوري وللأسف هذا المحتوي يقدم صورة غير صحيحة عن الرجل الكوري وهذا ما قاله بعض الكوريين نفسه وسيؤدي ذلك لعلاقات فاشلة ومؤدية للفتيات العرب

لا أراها رغبة في الزواج من شخص أجنبي ، بل رغبة من تزوجت بأجنبي أن تصنع معه محتوى . المحتوى هو الموضة وليس الزواج بأجنبي.هل تعتقدي أن امرأة ستتزوج من كوري فقط لصنع محتوى معه ؟

ارباح المحتوى والشهرة، ثم تبرير المبرر....

ayaavo أضف ردا

هذه النوعية تستفزني بصراحة لأنها مجرد فيديوهات للحياة شخصية وهناك جمهور لهذه النوعية ولا يمكن منع ذلك، أي محتوى تجارب شخصية نادرا ما أشاهده إلا في حالات معينة

استهلاك هذا النوع من المحتوى يجعل الناس أنفسهم يعتادون على فكرة المراقبة للحياة الشخصية وكأنه شيء طبيعي ومتاح دائمًا

الجانب الطريف في الموضوع أن الشباب أخذوا هذا الترند ليعلقوا على الزوج الأجنبي وأنه إنسان عادي - وليس لأنه كوري فهو أفضل من الشباب المصري لا في الشكل ولا في الجوهر كما كانت البنات تدعي أن زواجها من رجل كوري يماثل كونها تزوجت من نجم كي بوب، لكن اتضح أن الرجل الكوري ربما هو محظوظ بزواج المصرية منه.

هذا حقيقي أغلبهن يتزوجن بكوري ليس له علاقة بجمال نجوم الكي بوب الترند نفسه يكشف كيف الناس تتعامل مع العلاقات كأنها صورة ذهنية أو نموذج مثالي وليس كأشخاص حقيقيين ما سمعته أيضًا أن الفتيات الكوريات لا يرغبن بالزواج بكوري بسبب شخصيته السامة وهذا ما جعله يتجه للأجنبيات

هناك حلم لدي البشر ان يكونوا ملفتين او استثنائين - وهذا ما يداعبه المحتوى - فشئ عادي لو قدمته عندنا مثل المحشي سيتحول لتجربة واكتشاف مع شخص من ثقافة اخري

نعم فكرة المحتوي نفسه تجعلهم يظهرن بشكل أوسع على تطبيقات السوشيال ميديا بين باقي المحتويات وأيضًا هذا النوع من المحتوى يجعل التفاعل مع العلاقات نفسه مبني على رد فعل الجمهور يعني القرارات وطريقة العرض أحيانًا تتأثر بما يعجبه الناس أو يثير اهتمامهم