11

السمعة الحسنة للشاب والفتاة غير مرتبطة بصلاحيتهم للزواج

في مسلسل الحجاج بن يوسف خطب الحجاج هند ابنة المهلب وعندما عارض أخاها هذا الزواج قال المهلب: في الحجاج عيوب كثيرة لكن لا أرى فيه عيب كزوج.

المهلب معروف في التاريخ أنه رجل ذكي صاحب فراسة وحكمة وفهم، ومن تأكيد فراسته أنه رغم ما نقلته كتب التاريخ عن قسوة الحجاج على الرعية لكن ما نقلته عن حياته الزوجية يوحي أنه لم يكن سيء كزوج.

في وقتنا وحتى في العصور السابقة اعتمد الناس على سمعة الشخص كدليل على صلاحيته للزواج لكن يفوتنا أحياناً أن نفرق بين تعامل الرجل والمرأة داخل المجتمع، وشخصيتهم كزوج أو زوجة، قد يكون الرجل متفاهم خارج المنزل لكن متسلط وغضوب داخل بيته، وقد تكون الفتاة مشهود لها بحسن التعامل مع الأغراب لكنها في بيتها شخصية نرجسية تدور الحياة حولها هي فقط.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سمعة الشخص لا يمكن تجزيئها إلى سمعته داخل المنزل وسمعته خارج المنزل إلا في حالة واحدة، وهي إذا كان الشخص منافق، يظهر الخير للناس ويبخل به على أهله. في المثال المذكور فلنفترض أن الحجاج لص، هل يمكن القول أن به عيوب كثيرة لكنه كزوج كريم. بالطبع لا، لأن أخلاقه بالخارج مرتبطة بالبيت، فكونه سارق فهذا معناه أنه سيطعم زوجته وأبناءه من حرام، غير الضرر الذي سيطول سمعة زوجته وأبناءه بسببه.

لكن في بعض الاحوال الاستثنائية، مثل الحجاج الذي كان حاكمًا في سياق سياسي دموي، يتعامل مع تمردات، لكن البيت ليس ساحة حكم. وبلا شك هناك أدوار اجتماعية تفرض سلوكًا معينًا لا يعني بالضرورة أنه نفس الشخص في بيته، مثال فقط شخصية عشماوي هو بالتأكيد اب حنون ويفصل بين عمله ووظيفته. لذلك اري ان التفريق بين سمعة المجتمع والحياة الزوجية ليس تبريرًا، هو فقط اعتراف بتعقيد الطبيعة البشرية.

واخيرا شخصية الحجاج ما زال عليها جدل كبير حتي ان البعض يري هل كان شريرا حقا ام كانت الظروف تدفعه الي هذا دفعا، بدليل انه له عدد من المواقف التي بالتأكيد دليل علي شيء طيب به اذكر منهم انه من امر بتنقيط القرآن رغم معارضة العلماء له انذاك، وموقف المرأة العجوز التي دعت عليه امامه واعجب من فصاحتها وتركها، وهنا لا ابرر له تسرعه في سفك الدماء، بل استشهد انه رغم استشهاره بهذا هناك جانب عنه لا يعرفه الكثيرون قد يرجح كفة رأي المهلب.

لكن برأيك يا نهى لو كانت السمعة خارج المنزل ليست دليل على شخصية الإنسان داخل المنزل فلن تكون لدينا وقتها معايير للقياس، وسيصبح الزواج نوع من التجربة التي تحتمل النجاح أو الفشل.

بالضبط استاذ جورج اصبت الحقيقة، لا معايير الموضوع باكمله مجازفة، لا معايير سوى العشرة المباشرة و الاحتكاك لفترات طويلة علي عدة اصعدة.

فما هو الأساس الذي يتزوج عليه الإنسان؟

لكن هذا صحيح كثيراً ما نرى أشخاص مثاليين خارج المنزل لكنهم داخل المنزل شيء بشع، تملأهم الأنانية وحب النزاعات والتسلط والغضب والأذى..

ربما المهلب كان خائفاً من بطش الحجاج لذلك وافق 😂​😂​ ولم يكن يعرف أن ستتحدث عن ذكائه وحنكته😂​ يا رجل الحجاج بن يوسف الثقفي كان سافكاً مميتاً يريق الدماء دون تفكير في دين أو دنيا😂​، كيف سيكون زوجاً صالحاً برأيك؟ لكن على كل حال أنا معك في أن شخصيتنا قد تتغير من موقف لأخر، لكن هناك مواصفات شخصية لا تفارقنا في أي بيئة، فالعصبي شديد التعصب يظهر منه ذلك في المنزل وفي العمل وفي كل مكان، والحساس أيضاً، والحنون، هناك مواصفات عامة تستطيع من خلالها أن تقرأ الشخصية التي أمامك، والزواج قرار لا ينبني على السمعة، بل على تجربة الطرفين لبعضهم ونظرتهم لبعض بالمعايشة، سواء في فترة الخطوبة أو عبر معرفتهم ببعضهم في العمل أو الدراسة، ولا ينبني القرار بالزواج على ترشيح من أحد الأقارب أو ما شابه

لكن بالفعل هناك شباب وفتيات يتقنون فنون المجتمع ويظهرون بصورة مقبولة جداً لكنهم داخل بيوتهم يتعاملون بجفاء وتنافر مع أولادهم أو شريك حياتهم، فكون الشخص له سمعة حسنة هذا لا يؤكد أي نوع من الشركاء سيكون، فهؤلاء يحرصون على شكلهم المجتمعي بالفطرة والتعود لكن حقيقتهم الشخصية أمر مختلف.

هذه زاوية نظر ذكية ، ولكني الا تري ان من الصعب القبول بسفاح كالحجاج لمجرد انه رجل عادي في المنزل ؟! الا يشبه هذا عقدة i can fix him ، او عقدة اريد الشرير الوقح الذي يلين امامي

من الناحية الأخرى هي فكرة للتحذير من الشخص المثالي في المجتمع، فقد يكون شخص جيد أو فتاة محبوبة خارج المنزل، لكن كل ذلك نابع من نرجسيتهم وأنانيتهم والنتيجة أنهم أن شريك حياتهم سيشقى بهم.

ربما يكون كلامك صحيحا و لكن سمعة الرجل هي كل ما نستطيع الحكم عليه . إن كان قاسي في العموم ربما لا يكون قاسي في منزله و لكن هذا كل ما لدينا لنبني حكمنا عليه. لا اظن امرأة ستقبل برجل له صفات سلبية بحجة أنه ربما يكون مختلفا في التعامل مع اسرته.

لكنها لو اعتمدت على السمعة الحسنة فقط فقد تقبل بشخص مثالي من الخارج لكنه مهووس بالسيطرة من الداخل، قد يكون مهندم من الخارج لكن زوجته تكتشف أنه ليس شخص نظيف في بيته، قد يكون صاحب سيرة حسنة لكن مدمن أي نوع من الإدمان، فلو السيرة السيئة تحذرنا ففي المقابل السيرة الحسنة تخدعنا.

ندوات نقبل بالسمعة الطيبة فقط . ولكن أن تقدم لابنتي شخص معروف بأنه عنيف ، فسارفضه دون أي بحث او سوأل عن إذا كانت فيه صفات إيجابية كزوج

في الحجاج عيوب كثيرة لكن لا أرى فيه عيب كزوج.

المشكلة في رأيي أنه يضع رؤيته هو الشخصية مقياسًا للرجل سواءً يصلح زوج أم لا، يعني كما ذكرت، هو شخص قاس، أي من الطبيعي أنه لو اختار زوجة -وبمعرفتها المسبقة بسمعته السيئة- ستحاول طاعته في كل شيء ولا تخالفه أبدًا، وهكذا تكون الصورة الظاهرية لزواجه جيدة، يعني هل نحكم بنفس الطريقة على اي سفاح شهير، كان يعيش حياة مزدوجة مثلًا، ويعرف كيف يصطنع صورة زوج أو أب جيد؟

ليس على الرجل أن يكون سفاح حتى تطيعه زوجته فهذا هو الطبيعي :).

هناك بالفعل أمثلة لأشخاص نبذهم المجتمع كسفاحين أو قتلة لكن زوجاتهم كانت تحبهم حتى النهاية ودافعت عنهم أمام الكل، كون الشخص سيء على المستوى العام لا يجعله سيء على المستوى الخاص، وطبعاً العكس صحيح.

هو يجيد صنع حياة مزدوجة فقط، وهذا نراه حتى مع الجواسيس وغيرهم، إنمّا لا يضعه في قائمة الأمثلة الأفضل لنحتذي بهم، يعني مثلًا أنا سمعت عن تجار مخدرات واسلحة مشهورين أيضًا كانوا سبب فتح بيوت كثيرة وزواج شباب وتوظيف عمالة كثيرة، هل هذا بالضرورة يجعلهم مقياسًا للصلاح؟

هي ليست حياة مزدوجة يا إيريني، الإنسان ليس أسود كله أو أبيض كله.

بعض الناس فيها جانب من الخير حتى بوجود جانب الشر، كثير من الجنود يذهب للحرب ويقتل ويسفك الدم ويرجع لزوجته، لو كانت الزوجة تريد الحق عليها وقتها أن تفحص قضية بلدها وقضية الحرب وترى هل زوجها محق كجندي أم لا، وإلا سيكون قاتل أيضاً.

ولو كان محق وقضيته سليمة يجب ألا يرتكب في الحرب أي تجاوزات ضد العدو، وهذا مستحيل..القتل هو القتل حتى لو كان بغطاء قانوني وتحرك جماهيري!!

أنا لا أنفي الخير عن أحد، وذكرت لك مثال تجار المخدرات وصيتهم الجيد في مناطقهم، ولكن الفكرة أننا نجعل منهم مقياسًا في العموم للقبول بهم أزواجًا، وحتى المثال الذي ذكرته للحروب والجنود، من حق الزوجة أيضًا اختيار ما تستطيع تحمّل عقباته أم لا، هذا بجانب ان الحرب فرض على الجنود، لكن تجارة المخدرات وغيرها ليس فرضًا على أحد، المقصود أنه لا يمكن تجزئة حياة الإنسان، يعني من الطبيعي الحكم على كل الأجزاء قبل قبول الضرائب اللاحقة.

لقد كانت هناك منذ شهور قريبة حادثة فتاة ألقت نفسها من النافذة وتم اتهام زوجها بعدما عرف الجميع أنه كان يضربها، وللمفارقة كان الرجل حقوقي لصالح المرأة ومشهور بذلك.

كما أن هناك فتيات كثيرات مشهود لهن بالسيرة الحسنة وبعد الزواج يرى منهم الزوج نرجسية وطبع سيء وأحياناً خيانة.

طالما الواجهة الاجتماعية البراقة لا تعني أن الإنسان سيكون شريك جيد فهي إذاً ليست المقياس السليم الذي نبحث عنه!

نعم أعلم هذه القصة، ولكن بنفس المنطق الذي تستخدمه هنا، يعني لا نحكم عليه لو وظيفته جيدة أو سيئة لأنها لا تعكس حقيقته، إذن هل نتغافل عنها كليًا؟ ولاحظ أننا في مجتمعاتنا لا يمكننا الحكم على الشخص في المعيشة قبل الزواج، إذن الحكم سيكون من خلال كل ما يمكن الحكم عليه فيما يظهر.

طالما المظهر خادع سواء كان جيد أو سيء، فكيف يمكننا الحكم بصواب على الشخص في مجتمعاتنا؟

رأيي فقط هو تمديد فترة التعارف قبل أي رسميات، والتركيز على التربية والنشأة والتوافق الشخصي في المبادئ الأساسية، ووجود توافق عمومًا في الشخصية والأهداف، وتكون السلوكيات -حتى مع اختلاف الشخصيات- متوافقة في النهج الأساسي، وعمومًا أي شيء في الحياة -مهما كانت المؤشرات إيجابية- هو 70 إلى 30 (رأيي فقط أيضًا)، في الأخير كل العوامل مهما بدت تافهة هي تعكس جوانب شخصية كثيرة، ولو كان التركيز على المعنى أولًا وليس المادة، أظن أن النجاح في اختيار الشريك سيكون أفضل، وهذا رأيته بنفسي في علاقات من المعارف والأصدقاء.

والتوافق الشخصي في المبادئ الأساسية

لا أظن أن هناك مبادئ أساسية موحدة للجميع، أم أن هناك مبادئ أساسية معينة تقصدينها؟

نعم، مثلًا فكرة الأمانة في العمل واحترام المسؤوليات والتعامل بآدمية مع الآخرين، هذه أمثلة للحد الأدني من المبادئ التي من المفترض التشارك فيها.

هذه الأمور سهلة التزييف ويفعلها أغلب الناس لأن الواقع الاجتماعي يجبرهم على الظهور بهذه الظهور، وهي لا تعني في النهاية أن الإنسان سيكون صالح ومتفاهم في حياته الخاصة.

التزييف لن يصمد مثلًا لسنة أو اثنين في وقت التعارف أو الخطوبة عندما تبدأ الأقنعة بالتساقط مع قضاء وقت أكبر مع الشخص، على الأقل هذا ما رأيته بنفسي في كثير من معارفي وأصدقائي.

أقول أن هناك فرق بين الحياة العامة والخاصة، لكن لو افترضنا أن كل شيء سيظهر بعد سنة أو اثنين من الخطوبة فهناك أشياء لا تظهر إلا بالسكن وباب مغلق مع نفس الشخص، والدليل الخطوبات التي استمرت 4 سنوات وانتهت بالطلاق.

ayaavo أضف ردا

ربما كان لديه فصام، هناك صفات تكون طاغية على الإنسان في حياته الزوجية والاجتماعية، شخص مثل هذا أنا شخصيا لو زوجته سأخاف منه لكي لا يطير رأسي ولكن كل شيء وارد وكونه كان جيد كزوج لا يلغي صفاته الأخرى ومنذ القدم لمعرفة أخلاق شخص نسأل عنه بين الناس المختلفة، لأن ذلك يؤثر في قرارنا والصورة التي يرسمها الشخص لو غير حقيقة، فليس كل ناس مغفليين

لكنني أتذكر حادثة الفتاة التي سقطت من النافذة وعرفنا بعدها أن زوجها كان يعذبها وربما كان السبب في سقوطها، وفي نفس الوقت هو من نشطاء حقوق المرأة ومعروف بدفاعه عن المرأة.

فهنا السيرة الحسنة أيضاً ليست دليل على شيء!!

وجهة نظر نبيهة جدا وقراءة ذكية للتاريخ ولطبائع البشر فالفصل بين الشخصية العامة والشخصية الخاصة هو قمة النضج في الحكم على الآخرين

أتفق معك تماما في أن الحجاج رغم جبروته السياسي كان يمتلك جانبا إنسانيا ووفاء في بيته لم يدركه الكثيرون وحكمة المهلب هنا تكمن في إدراكه أن معايير القيادة تختلف جذريا عن معايير المودة والسكينة الزوجية

في واقعنا نرتكب خطأ كبيرا حين نظن أن النجاح الاجتماعي أو اللباقة الخارجيه هي ضمانة للسعادة الزوجية فكم من شخص يرتدي قناع المثالية أمام الناس بينما يمارس التسلط خلف الأبواب المغلقة وكم من شخص حاد الطباع في عمله لكنه يملك قلبا رحيما ولينا مع شريك حياته

الاستقرار الزوجي يقوم على تفاصيل مخفية لا يراها الناس ولا تقاس بالسمعة العامة بل بالقدرة على الاحتواء والتفاهم داخل تلك المساحة الضيقة التي نسميها بيتا

تحية لفكرك الذي ينفذ إلى عمق الأشياء ولا يتوقف عند القشور الظاهرة

azzaabwelkader7 أضف ردا

الحجاج عرف كيف يكون صياد وكيف يتقن مهارات الزوج وللاسف هذا شيء سيء جدا لان هذا دليل على أن الإنسان السافل يستطيع احيانا كثيرة من خلال ألاعيبه وخبثه أن يكسب زوجته والكارثة أن الزوجة يمكن أن تكون طيبة وصالحة .. ولا حول ولا قوة الا بالله .. الحجاج السفاح هو رجل لعوب ناجح في زواجه .. انا لله وانا اليه راجعون ... في نهاية الأمر هو سفاح حقير .. والان أين هو ؟ هو في دار الحق وسيحاسبه الله بالعدل ولن يستطيع أن يضحك على أحد مرة أخرى

لكن لو كان متلاعب فمن المؤكد أن زوجته هانئة بالعيش معه وهو ما تريده كل النساء، فلو وضعنا اختيار أمام امرأة أن تتزوج رجل مشهود له أنه صالح لكنه سيرهقها ويتعب أعصابها داخل البيت، واختيار آخر أن تتزوج رجل ربما سمعته سيئة لكنه سيريحها وتعيش بهناء معه، أي امرأة ستختار العيشة الهانئة.

سبحان الله العلي العظيم .... مفاييس الدنيا غير مقاييس الآخرة ... الحجاج بن يوسف الثقفي السفاح عاش حياة سعيدة مع زوجته ... صحيح الدنيا سجن المؤمن وراحة للمجرمين

أنا لا أتحدث عن الحجاج شخصياً يا عزة، لكن كمجرد مثال لتوضيح وجهة نظر، ومن المؤكد أننا نعرف أشخاص مشهود لهم بالأمانة والإخلاص والصدق والجدية، وفي نفس الوقت يعاني منهم أهل بيتهم وزوجاتهم بسبب صرامتهم وعصبيتهم أو جمود خصالهم.

أحسنت ... انا افهمك وهذا أمر محزن بالفعل .. لأن الطيبة والنوايا الحسنة ليست مفتاح الحياة الزوجية ولكن المسألة تحتاج مهارات أخرى

الإنسان ليس نسخة واحدة في كل أدواره. قد يكون شديدًا في موقع السلطة بحكم المسؤولية، لكنه مختلف داخل بيته حيث العلاقة تقوم على المودة لا الهيبة.لذلك السمعة العامة لا تكفي للحكم على صلاح الشخص للزواج والمعيار الحقيقي هو سلوكه في العلاقات القريبة، لا صورته في المجال العام.

George_Nabelyoun أضف ردا

لكننا لن نستطيع أن نعرف الإنسان داخل بيته إلا بالتجربة، فلو كانت السمعة لا تدلنا على شيء فسوف تكون اختيارتنا للزواج بناء على لا شيء!