مع تزايد أعداد الشباب والفتيات الغير متزوجات تعود مرة ثانية الخاطبة ولكن فى ثوب جديد، ثوب عصرى عبر منصات التواصل التواصل الاجتماعى، حيث تقوم بنشر مواصفات العريس عبر أحد فيديوهات البث المباشر ومن تريد أن تتواصل تترك لها رسالة على الخاص لكى يتم التواصل وتتقاضى أجرا مقابل هذا الامر ، العجيب فى الأمر أن مثل مايوجد خاطبة يوجد وسيط وهو الشخص يجلب العرسان وهو أيضا عبر وسائل التواصل الاجتماعى ينشر العديد من العرسان وبالمواصفات التى تأتى له عبر الصفحة ويقوم بنشرها فى كلا الحالتين أرى أن هناك استجابة ملحوظة على هذا النوع من الصفحات ومشاهدات عالية لفيديوهات البث وتعليقات، قديما كانت الخاطبة على دراية بالبيوت التى تدخلها وتعرف جيدا الطرفين وتعمل على تقييم ومطابقة العائلات من حيث المستوى المادى والاجتماعى ولديها شبكة معارف واسعة وحقيقية على أرض الواقع أما الان الموضوع الكترونى مجرد مواصفات مكتوبة وبروفيلات براقة عبر الشاشات للشباب والفتيات فالعلاقة تعتبر قائمة من طرف الخيط فى حين مجتمعتنا العربية قائمة على زواج عائلة بأخرى وليس مجرد تعارف شاب على فتاة
الخاطبة والوسيط عبر وسائل التواصل الاجتماعي
التعليقات
أنا أرى أنه استغلال لأموال الناس لأن الوسيط غالباً يتقاضى نقوده سواء تمت الزيجة أم لا، فالعمل مربح جداً وهو غير مسؤول عن أي شيء، يمكن أن يكون الشاب له ماضي مع المخدرات، أو تكون الفتاة لها ماضي مشاكل نفسية، في النهاية هذا الارتباط أشبه بالمقامرة ولا أعجب أن زادت أعداد الانفصالات.
ورغم الاستغلال المادى الواضح الإ ان التفاعل والتجاوب مع الامر كبيرا جدا وله شعبية كبيرة حين بحثت فى الامر وجدت الكثير من الاشخاص يعملوم على هذا الامر وجعله مصدر دخل لهم
صحيح أن الخاطبة أو الوسيط عبر الإنترنت فقدوا جزءًا من تفاصيل الحياة الواقعية وشبكة المعارف المباشرة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الطريقة الحديثة أقل جدية. كثير من الشباب والفتيات الذين يعيشون في مدن بعيدة أو خارج البلاد يجدون هذه المنصات وسيلة عملية للوصول إلى شريك محتمل، وتوفر لهم فرصًا أوسع بكثير من الاعتماد على شبكة محدودة في الواقع، وانا اعرف اكثر من زيجة تمت بالفعل من خلال تلك الطريقة.
كون العلاقة بدأت عبر الإنترنت لا يعني أن الزواج سيتم دون تقييم حقيقي لاحقًا؛ فاللقاءات الشخصية والمحادثات العائلية بعد ذلك تظل جزءًا من العملية وتعيد الأمور إلى السياق التقليدي. ويمكن اعتبار هذه الطريقة وسيلة لحماية الشباب والفتيات من الرفض المباشر أو الحرج الاجتماعي، إذ تتيح لهم وضع معاييرهم الشخصية قبل دخول الأسرة في التفاصيل، وهو ما لم يكن متاحًا بسهولة في الماضي، ما يجعل التحول الرقمي مجرد أداة وليست تهديدًا للتقاليد نفسها.
الأهم أن هذه الطريقة تمنح مساحة آمنة لتحديد المعايير الشخصية وفرصة لمعرفة قدر لو بسيط عن الشخص قبل الدخول في التفاصيل العائلية،كما أنها تقلل من الحرج الاجتماعي الذى قد يكون سببا فى الاستعجال وأخذ خطوات سريعة فى موضوع الارتباط ثم يفشل الامر
أشعر بالحزن على حال الفتى والفتاة الذين يلجأون إلى أساليب الزواج هذه، ألهذه الدرجة لا يملك الرجل أي حياة ليجد فتاه تناسبه بنفسه؟ لا أصدقاء ولا عائلة ولا زملاء عمل ولا حتى جيران؟ لهذه الدرجة !!
صراحة أنا لا أحبذ هذا النوع لغرض الزواج، خاصة هؤلاء الذين يبررون الأمر بأن البعض منهم ليس له دائرة معارف أو أصدقاء فالموضوع ينحصر في وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الصورة، فنحنُ لا نعرف حقيقة الأشخاص ولا مدى صدقهم في المواصفات حتى التي يذكروها، ففى النهاية لا أحد سيذكر مساوئه، وحتى بعض الصفات لا تستطيع أن تتعرف عليها في البداية، فقد يكون هؤلاء الأشخاص أشخاص خطرة وغير سوية نفسياً ومن الممكن أن تأذي الطرف الآخر.
ولكن مع ارتفاع أعداد الشباب والفتيات الغير متزوجات وخاصة الكثير من الشباب المغترب وفى اجازته السنوية ربما يلجأ لمثل هذا النوع من الزواج حتى يتم الموضوع خلال زياراته وأحيانا أجد الأهالى هم من يبحثون لأولادهم عبر وسائل التواصل الاجتماعى
هذا مثل تطبيقات الزواج والتعارف، مجرد مواصفات، سواء التطبيقات أو من على وسائل التواصل فهي سبوبة فقط، لا أفهم أصلًا كيف يمكن لشخص أن يعرف الأخر عن بعد وتتكون علاقة عاطفية لتصل للزواج، لا أؤمن بهذا النوع من التعارف حتى لو في البداية فقط، وأرى نسبة الرجال أعلى في متابعة هذا، فالبعض يرغب في التسلية أو أي أنثى!
اؤكد لكي أن الأمر لم يختلف أبداً، زواج الصالونات قديماً بكل صوره كان قائماً على معلومات سطحية عن كل طرف، ثم تتم الخطبة ويتصنع كل طرف الحسن، ثم بعد فتره والتي غالباً تكون بعد الزواج تتضح الصفات الحقيقية في كل طرف ثم تتضح حجم المسافات بين كل شخصية واخرى ثم ينتهي الامر بالفشل، او تستمر الزيجة عبر الاعتياد على السلبيات، او تصبح العلاقة روتينية مملة لكن كل طرف يريد استمرارها لانه خائف من عواقب فشل العلاقة! او يتنازل طرف منهم عن بعض حقوقه فيصبح ضحية للأخر فقط بسبب الخوف من عواقب تدمير العلاقة، وهكذا، ليست كل الزيجات التي أستمرت ناجحة، والأمر لا يختلف كثيراً الان، لا أدري متى ستقتنعون أن زواج الصالونات دون معرفة مسبقة فاشل بكل المقاييس، لا أقتنع به أبداً
هذا الطرح قلما يتواجد في مناطق الأرياف لعدم احتياج الناس لمثل هذه الوساطة ولكن ما يحدث انهم يتواصلون مع المعارف المحيطة ويطلبون منهم عما اذا كانوا يعرفون بنت مناسبة لولدهم مثلا بالمواصفات المطلوبة وهو يتقصى من خلال دائرة معارفه ويراعي المواصفات المطلوبة والتوافق الفكري والاجتماعي
اما بالنسبة للوساطة عن طريق وسائل التواصل اظن ان المغزى منها مادي لذا فلن يهم الوسيط الا جيبه
ما طرحتيه يا تقوى يعكس تحولًا اجتماعيًا واضحًا في طريقة بحث الناس عن شريك الحياة. عودة “الخاطبة” لكن بثوب إلكتروني يوضح كيف تغيّر الزمن، وكيف أصبحت وسائل التواصل تلعب دور الوسيط بدل العلاقات المباشرة والمعرفة الحقيقية. ورغم الإقبال الكبير على هذه الصفحات، يبقى الفرق جوهريًا بين الخاطبة القديمة التي تعرف البيوت والعائلات وتقيّم التوافق بواقعية، وبين منصات تعتمد فقط على مواصفات مكتوبة وصور لامعة لا تعكس حقيقة الأشخاص. مجتمعاتنا ما زالت قائمة على زواج عائلات لا مجرد تعارف عابر، ولذلك يبقى الحذر ضروريًا، لأن العلاقات التي تُبنى على شاشة قد تفتقد الأساس الذي تحتاجه لتستمر على أرض الواقع.