10

التظاهر بالغباء أحيانًا هو سر السعادة والنجاح

اكتشفت مؤخرًا أن إظهار كل قدراتك وذكائك أمام الجميع هو أسرع طريق للاحتراق النفسي؛ فبمجرد أن يدرك من حولك أنك الشخص الذي يفهم كل شيء، سيبدأ سيل من التوقعات المرعبة التي لا تنتهي، وتصبح مطالبًا بالمثالية في كل حركة.

لذا بدأتُ مؤخرًا أمارس التظاهر بعدم المعرفة أو على الأقل تبسيط قدراتي في مواقف معينة، وكانت النتيجة مذهلة؛ خفّ الضغط النفسي عني بشكل غير مسبوق، وحصلت على مساحة من الحرية للخطأ والتعلم بعيدًا عن أعين الرقابة، وتحررت من سجن المثالية المفرطة التي كنت أفرضه على نفسي لإبهار الآخرين.

والأجمل من ذلك، هو النجاة من عقدة المنقذ التي كانت تستنزف طاقتي يوميًا. في السابق، كنت أتطوع لحل مشاكل الجميع وإصلاح أخطاء زملائي بمجرد رؤيتها، لكن الآن، عبارة "لا أعرف كيف يتم ذلك" أو "لست متأكدة" أصبحت أعظم life hack أستخدمها.

لقد جعلني هذا الأسلوبب أتوقف عن تحمل مسؤولية أخطاء لم أرتكبها، وأجبر الآخرين على مواجهة عواقب قراراتهم بدلًا من إلقائها على كاهلي، مما منحني هدوءًا داخليًا ووقتًا طويلًا كنت أهدره في إصلاح حياة أشخاص لا يبذلون جهداً لمساعدة أنفسهم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التظاهر بعدم المعرفة ليس الحل، بل وليس جيدا لكي وللاخرين، الافضل هو وضع حدود واضحة لتوقعات الاخرين حول دورك تجاههم وتجاه مشاكلهم، وعدم اشعارهم بانك عليك مساعدتهم باستمرار ومتابعة مشاكلهم، يجب ان تكون لكي حياتك الخاصه ووقتك الخاص الذي لا يجوز لاحد ان يتجاوزه، التطوع لحل مشاكل الاخرين ايضا هو ليس ذنبا للاخرين بل هو مشكله لديكي انتي، ولذلك فليس التظاهر بالجهل حل له، بل الافضل هو الوسطية، اذا استشارك احد في ما لديكي به معرفه يمكنكي ان تعطيه رأيك، لكن ليس عليكي ان تتطوعي وتسالي كل شخص عن مشاكله وتحاولي ان تجدي حلا لها، اعتقد ان المشكله فينا وليست في الاخرين في هذا الجانب

raghd_agaafar أضف ردا
يمكنكي ان تعطيه رأيك

التظاهر بالجهل أحيانًا يكون رحمة بالآخر.

إعطاء الرأي فقط أو محاولة التوسط قد يفتح بابًا من الأمل الزائف للآخر.

أحياناً، إظهار المعرفة يجعل الشخص يعتمد عليك ذهنيًا حتى لو وضعت حدودًا.

التظاهر بالجهل أو الغباء هو الأداة الوحيدة لـ فطام الشخص الاتكالي تمامًا عنك، لكي يضطر للبحث عن حل بنفسه.

الصدق بالحدود أيضًا له مشاكله، فهو أحيانًا يؤدي لجدالات استنزافية أطول بكثير من كلمة "لا أعرف".

عدم توضيح الحدود للاخرين يجعلهم دائما يشعرون بعدم الرضا عنك وعن ما تقدمينه لهم، اما توضيح الحدود والمساحة الخاصه بك فيجعلهم يقدرون ما تقدمينه لهم، عندما تتركين الحدود لتوقعات الشخص الاخر يبالغ فيها، اعتقد ان المشكلة ليست في الصدق في الحدود ولكن المشكله في كيف تعبرين عنه

هناك أشخاص مهما تحدثت معهم عن حدودك، فهم لا يكفون عن تخطيها. ماذا ستفعل مع هؤلاء؟

أنا تحدثت عن استخدام التظاهر بالغباء كأداة أو كـ حل،

هل تعارضه نهائيًا؟

أم ترى أنك قد تضطر لاستخدامه في بعض الحالات؟

نعم اتفق معكي في استخدام هذا النوع من التجاهل لبعض الاشخاص، لكن ما اختلف فيه هو ان يكون هذا نمطا عاما نستخدمه مع الجميع، في النهايه مشاركة افكارنا وارائنا مع اخرين هو ما يجعلنا نرتقي بها ونصحح ما بها من خلل عند النقاش واكتشاف زوايا جديدة لكل مسالة لم نكن لنصل لها دون هذا النقاش، نحن نتعلم من بعضنا باستمرار، علينا فقط ان نعرف متى نستفيد من هذه المشاركة والتعلم، ومتى يكون بها ضررا علينا

لتظاهر بعدم المعرفة قد يحمينا مؤقتاً من ضغط التوقعات، لكنه قد يحرمنا على المدى الطويل من فرص التقدير المهني وبناء السمعة التي نستحقها. البديل الامثل هنا هو الانتقال من دور 'المستجيب الدائم' إلى دور 'الموجه الذكي التحول من التنفيذ إلى الإرشاد: بدلاً من قول 'لا أعرف' للهروب من العمل، يمكننا قول 'أعرف الطريقة، ويمكنني تزويدك بالخطوات لتقوم بها بنفسك وبذلك نضع المسؤولية في ملعب صاحبها الأصلي دون إنكار كفاءتنا.

raghd_agaafar أضف ردا

تقوى، لا أدعو إلى استخدام الحيلة دومًا. مطلقًا.

أدعو إلى استخدامها بطريقة إستراتيجية، وليس على الفاضي والمليان.

أرى أن حلك حل وسطي جيد، في الاستشارات المهنية، هناك قاعدة تقول: "لا تضع جهدًا في حل المشكلة أكثر مما يضعه صاحب المشكلة نفسه".

إذا قدمتِ الخطوات، فأنتِ تضعين اختبارًا لجدية السائل. إذا قام الشخص بتنفيذ الخطوات وعاد إليكِ بنتيجة، فهو يستحق التوجيه التالي. أما إذا كسل عن التنفيذ، فقد حميتِ نفسكِ من استنزاف مستقبلي طويل الأمد دون صدام، وهو يستحق الـ "اللا أعرف" إلى الأبد.

بالإضافة أنه يحميك من جدالات وصدامات لا تنفع وتحفظ طاقتك لما هو أهم.

raghd_agaafar أضف ردا

على ذكر الطاقة، لو حاولتِ الظهور بأفضل وأذكى شكل في كل مرة وأمام كل شخص تقابلينه فأنتِ تضيعين حياتك في اللاشيء. حرفيًا في اللاشيء.

يجب أن يكون الهدف هو إبهار من أهتم لأمرهم وليس كل شخص أو أي شخص.

لكن ما أفكر فيه حقًا هو: ألا يمكن أن يكون ذلك الشخص الذي لا نهتم لأمره اليوم هو صاحب الفرصة الذهبية غدًا؟ ألا تعتقدين أن الحفاظ على مستوى عالٍ من الذكاء والظهور في كل المحافل هو الذي يفتح أبوابًا لم نتوقعها؟

ألا يمكن أن يكون ذلك الشخص الذي لا نهتم لأمره اليوم هو صاحب الفرصة الذهبية غدًا؟ ألا تعتقدين أن الحفاظ على مستوى عالٍ من الذكاء والظهور في كل المحافل هو الذي يفتح أبوابًا لم نتوقعها؟

برأيي من مستوى ذكائه عالٍ فسيظهر ذلك بالفعل حتى لو لم يحاول، أما بالنسبة لهذه الأبواب التي لم نتوقعها أو الشخص صاحب الفرصة الذهبية، فلو كانوا كذلك فعلاً فسيلقطون هذا الذكاء بشكل أو بآخر لأنه بالتأكيد سيظهر في كلمة، في رد فعل، بين أسطر الحديث...بالتأكيد سيظهر وحده لمن يهتم بصدق.

ارى ان الظهور بأفضل شكل والعمل بقدراتي فعلا هو ليس لإبهار احد بل هو لشعوري بالرضا اكثر، حاولت فعلا العمل كما تقولين والقيام بما علي فقط وعدم التدخل في شيئ آخر او اظهار كل قدراتي ولكن دائمًا ما شعرت اني اضيع قدراتي إن لم استخدمها

ف مثلا مؤخرًا ولاول مرة قمت بتجاهل تعديلات على مشروع وإضافات بمهارات اعلم انها عندي وقمت به بالشكل المطلوب بالظبط فقط، وبالفعل اخذت مع فريقي النتائج كاملة ولكن دائمًا ما ظل عندي شعور بأني استطيع القيام بأفضل من هذا واني كنت سأشعر بسعادة اكبر إن قمت به بشكل افضل

هناك خيار ثالث..

ليس من الضروري أن تكوني أفضل نسخة حاضرة في كل التعديلات.

يمكنكِ توفير هذا الإبداع الفائض لمشاريعكِ الخاصة أو لتطوير مهارة جديدة كليًا.

الشعور بضياع القدرات ينبع من اعتقادك أن هذا المشروع هو المنفذ الحالي الوحيد لتفريغ إبداعكِ، بينما الحقيقة أنه مجرد محطة، والذكاء يكمن في توزيع الوقود على طول الرحلة وحسب أهمية هذه المحطة، لا استهلاكه في محطة واحدة.

كلامك ذكرني بنفسي عندما كنت مستجد في الجيش، تم عرضي مع بعض الزملاء على قائد المعسكر، عمل لنا انترڤيو لمعرفة إمكانياتنا لتحديد الأماكن المناسبة لنا داخل القطاع، من جهلي وقتها تحدثت بشكل طبيعي دون أن أتوقع شيء وبينت مهاراتي وكل ما يخصني وأجبت على الأسئلة بشكل طبيعي وكأنني متقدم في شركة مثلاً.

كانت النتيجة أنه اختارني لمكان يدعى "مبنى القادة" في الجانب الإداري فيه، وهو أكثر مكان به ضغط نفسي وضغط عمل. وجدت صعوبة في التملص من تلك الوظيفة والحمد لله نجاني الله منه، تعلمت درس أن أحياناً التظاهر بالجهل قد ينجيك.

ها هو @Youssef_Elshbrawe

وهذا أيضًا مثال واقعي لما يمكن أن يوصلنا إليه التصريح بالمعرفة.

في كتاب روبرت غرين "٤٨ قانوناً للقوة"، يقول القانون الأول: "لا تظهر أبداً أنك أكثر ذكاءً من رئيسك". وفي هذه الحالة، أعتقد أنك أظهرتِ ذكاءً جعل الرئيس يراك أداة لا يمكن الاستغناء عنها، وهذا هو أسرع طريق للاستعباد المهني.

كانت النتيجة أنه اختارني لمكان يدعى "مبنى القادة" في الجانب الإداري فيه، وهو أكثر مكان به ضغط نفسي وضغط عمل. وجدت صعوبة في التملص من تلك الوظيفة والحمد لله نجاني الله منه، تعلمت درس أن أحياناً التظاهر بالجهل قد ينجيك.

وعمومًا في حياتنا العملية، عندما يسألكِ العميل "هل يمكنك فعل هذا أيضاً؟"، أحيانًا يكون الجواب الأذكى هو: "يمكنني تعلمه إذا احتجنا"، بدلاً من "نعم، أنا محترف فيه"؛ لأن الإجابة الأولى تعطيك مساحة للمناورة، والثانية تجعلك مسؤولًا عن النتيجة فورًا وبلا مقابل.

في كتاب روبرت غرين "٤٨ قانوناً للقوة"، يقول القانون الأول: "لا تظهر أبداً أنك أكثر ذكاءً من رئيسك". وفي هذه الحالة، أعتقد أنك أظهرتِ ذكاءً جعل الرئيس يراك أداة لا يمكن الاستغناء عنها، وهذا هو أسرع طريق للاستعباد المهني.

في هذه الحالة هو كان يظن أنه سيضعني في مكان جيد في نظره. حتى عندما طلبني للعمل في هذا المكان أرسل ضابط برتبة ملازم أول لأقابله للمرة الثانية وقال "أنت الشاعر؟ القائد يريدك للأمر الفلاني" 😂

طبعاً في هذا الموقف لم يكن هناك رفاهية القبول أو الرفض، فعندما رفضت، جاءني نفس الضابط ليخبرني أنني سأذهب لأقضي مدة جيشي في الجبل وأنني أضعت شيئاً من يدي يسعى له الجميع.

لكن في العمل في الحياة المدنية، أنا أقدم نفسي كما أنا، دون خوف من أن أكون أفضل من المدير، المدير الجيد لا يخاف من شيء كهذا بل على العكس هذا مؤشر لنجاح العمل وأنه اختار الشخص المناسب.

اتفق معكي في جوانب واختلف في اخرى، تحديد المهام الوظيفية يجعل الامر اسهل، اذا كان العمل يستنزفني دون مزيد منفعة لي فهذا استغلال يجب ان اعبر عن رفضي عنه، مهاراتي الشخصيه يمكنني ان احصل على مقابل لها، او ان اقدمها مجانا، لذلك نعم في المثال الذي نقلتيه كان الاعتراف بامتلاك المهاره مضرا، لكنه مضر لانه لم يطلب مقابل خاص بها لا لانه اعترف بامتلاكها، في كثير من الشركات يتم استنزافنا بهذا الشكل سواء اعترفنا بامكانياتنا او لم نعترف المشكله من وجهة نظري هي اننا لا نرفض الاستغلال ولا نعرف كيف نعطي لمهاراتنا القيمة التي تستحقها

أعتقد أنه حل يفتقر إلى الشجاعة بعض الشيء أ. غدة، فهو حل بديل للحل الأساسي والحقيقي وهو "وضع الحدود"

يمكنك الوصول إلى نفس النتيجة إذا وضعت حدودا لنفسك وللآخرين، فتمنعين الآخرين من استنزاف طاقتك أو الاستعانة بك في مشاكله بشكل مفرط، يمكنك فقط قول "لا" بدلا من التظاهر بالغباء

هذا ما افعله صراحة، الجميع يعرف أن لدي بعض المعرفة في مجال معين، وفي نفس الوقت فإنني أقول "لا" بكل صراحة إذا حاول شخص أن يستغل معرفتي تلك لا أن أتظاهر أمامه بالغباء.

طالما قلت لا فأنت سيء في رواية أحدهم وبالتالي التظاهر بالغباء جيد جدا، حتى مع أقرب المقربين ولو على سبيل ألا أكون الأقوى والأكثر معرفة بكل شيء، حتى بعلاقة الزوجين الرجل الذي يجد أن زوجته قادرة على أن تفعل كل شيء تشتري وتبيع وتصلح الغاز والكهرباء لن يضع يده بشيء، لكن لو قالت لا اعرف، لا أستطيع، أخاف من الكهرباء ستكون معاملة مختلفة، لذا قد يكون تظاهر بالغباء لكنه سلوك ذكي

فليكن، ما المشكلة أن أكون السيء في رواية أحدهم إن كان لي حق ولم أؤذي أحد فعلا ...

حدودي وحقوقي أولا قبل كل شيء، ومن لا يعجبه فهو يضرني ولا يريد لي الخير

اما بالنسبة للزوجين، فعلاقة الزواج بشكل عام قائمة على التعاون والمشاركة والتفاهم والوضوح، يمكنا بكل تفاهم أن تقول له أنا يمكنني أن أفعل كذا وكذا وكذا لكن اعذرني سيكون ذلك مرهقا علي أتمنى أن تفعل كذا وكذا وكذا أنت ... فقط

في مجتمعاتنا الشرقية التي تعتمد على الود والمجاملة، يمكن أن يؤدي قول كلمة "لا" الصريح إلى وصف الشخص بـ "الأناني" أو "الانطوائي"، مما قد يغلق أبوابًا لفرص مستقبلية.

ألا يكون التظاهر بالجهل أحيانًا تزييت لتروس العلاقات الاجتماعية لكي تسير بسلام دون صدامات تستهلك وقتك في شرح لماذا قلتُ لا؟

ولنعتبر هذا من باب اختر معاركك.