متى يكون الاعتذار أهم من عدم تكرار الخطأ؟
- George_Nabelyoun
- 2025-12-16T16:58:56+00:00
حكت لنا موظفة في العمل قصة ابنتها التي تركت زوجها حيث كان يحدث بينهما خلافات حديثي الزواج وفيما يبدو أن الزوج عصبي المزاج في الخلافات، والزوجة تقوم بتصعيد نيران الخلافات وترفع صوتها على زوجها، فشتم الزوج زوجته..
الآن الزوجة غاضبة ولا تريد الرجوع لبيت زوجها إن لم يعتذر أولاً، بينما هو لا يرغب في الاعتذار ولا يرى له فائدة، لكنه يؤكد لها أن شتمه أياها لن يتكرر.
أحياناً نريد الاعتذار كنوع من رد الاعتبار، والتأكد من معزتنا عن الطرف الآخر ونضمن أن ما حدث لن يتكرر، لكن كثير من الناس تفكيرها عملي ولا يرون فائدة من الاعتذار فمن الممكن أن يعتذر الإنسان بفمه ويكرر نفس الشيء، أصحاب التفكير العملي لا يطلبون الاعتذار ولا يقدمونه لكن ينظرون للهدف منه وهو عدم تكرار نفس الأخطاء.
بصراحة أنني أرى أن تصرف الزوج خاطئ وأنه عليه أن يعتذر لكي يحافظ على زواجه بغض النظر عن من المخطئ ومن المحق، لكنني غالبا ما أقوم بنفس هذا السلوك. وليس الأمر تكبر أو أنني فوق الاعتذار لكن لا أرى أن له قيمة، فإذا سببت لك ضرر مادي أو نفسي ثم قلت لك أنا آسف فماذا سينفع ذلك؟ الأفضل أن أصلح ما أفسدته، فلو كان ضرر مادي أعوضه ولو ضرر نفسي أحاول اصلاح العلاقة بيننا، لكن بغض النظر فيجب على كل من يفكر بنفس الطريقة أن يتفهم أنه ليس الكل يفكر بنفس الطريقة
لا أرى الزوج خاطئ الحقيقة ولكني أراه اتبع عين العقل كما يقال حينما تعهد بان لا يكرر ما فعله وأرى الزوجة متعنتة في موقفها فالرجل قد تنقح عليه كرامته ويصمم ألا يُسمعها كلمة اعتذار وتكبر المشاكل فعلى اهلها وهي نفسها ان تقبل أنصاف الحلول حتى تمشي الدنيا وتنصلح الامور وإلا لو دققنا لبعض على كل كبيرة وصغيرة ستصعب الحياة جدا.....
إذا قرر الزوج عدم الإعتذار فهذا كأنه يخبر زوجته أنه لا يههتم بها ولا يهتم بما تشعر به، وفي هذه الحالة موقفها ليس متعنتًا بل موقف طبيعي لأي شخص يشعر انه غير مهم للطرف الآخر وانه لا يبذل أي جهد لمراضاته
عليه أن يعتذر لكي يحافظ على زواجه بغض النظر عن من المخطئ ومن المحق
قال بعض الحضور في العمل هذا الرأي فعلاً: أن الزوج هو الرجل وهو من يجب أن يكون حل المشكلة وهو من يجب أن يتنازل ويعتذر ويلملم شتات بيته، لكن عارض البعض هذا بأن الزوجة بهذه الطريقة لا تتحمل مسؤولية رفع صوتها على زوجها وهي بذلك طرف هادم في العلاقة.
من وجهة نظري اعتقد ان الرجل هو الأولى بأن يعتذر لأن الزوج عموما يجب أن يكون هو صوت العقل وهو من يحتوي الزوجة إذا غضبت خصوصا اذا كان كلاهما سببا المشكلة وليس هي فقط. واعتقد أن الزواج لا يجب أن يكون بهذه الندية ابدا، فيجب على أحد الأطراف أن يتنازل قليلا لكي تكمل العلاقة
يقول البعض أن المرأة هي التي عليها التنازل فالرجل بطبعه فخور بنفسه ولا يحب أن يكون متنازل، لكن لو تنازلت المرأة سيقدرها زوجها ويرتفع مقدارها عنده ويكرمها أكثر مما لو جعلته هو يتنازل.
وجدت المغزى الذي كتبته جميلا جدا.. 🌷
لو قرأت هذه القصة دون أن اقرأ المغزى الذي كتبته، لقلت أن على كل منهما أن يمنح القبول للطرف الآخر كي تستمر علاقتهما..
من الممكن أن يتنازل الزوج عن قراره ويعتذر، أو تتنازل الزوجة عن طلب الاعتذار وتعود لبيتها..
لا أدري فيما أفكر.. شعرت بالغباء بطريقة ما..
من الممكن أن يتنازل الزوج عن قراره ويعتذر
هو الزوج غير مقتنع أصلًا بأهمية الاعتذار، وبالتالي حتى لو اعتذر فلن يكون هناك أي معنى للموضوع.
لأنّها ستكون كلمة بلا معنى، وستشعر الزوجة بذلك بطريقةٍ ما أو بأخرى.
المشكلة بدأت عند الزوجة عندما رفعت صوتها على زوجها، لو كانت المشكلة يجب أن تحل فسبب المشكلة يجب علاجه، لو لم ترفع الزوجة صوتها لما شتمها الزوج الحل: ألا ترفع الزوجة صوتها. لو كان الرجل يشتم دون سبب فهنا كان موقف الزوجة سيكون حقيقي ومن حقها طلب اعتذار لأنها لم تخطىء.
طالما غير مقتنع بالاعتذار والزوجة تصر عليه فهو موقف غريب، الزوجة من حقها أن تضمن عدم تكرار الموقف، لكن عليها أن تتحمل مسؤوليتها عما حدث، لا توجد مشكلة لها طرف واحد فقط بل هناك طرفان مسؤولان في كل مشكلة، والاعتذار يجعل المشكلة كلها تنحصر في طرف واحد فقط.
شكراً أماني على كلماتك🌷 في عالم العلاقات لا يكفي القبول والحب لاستمرار العلاقة لكن يجب أن يكون هناك حرص في معاملة الطرف الآخر، فلا يجب أن يضغط طرف على الآخر حتى يوصله للاستفزاز ثم بعد ذلك يحاسبه على رد فعله الناتج بسبب استفزازه.
العفو 🌸
نعم بالفعل.. معك حق..
الأمر أشبه بوضع ابرة على بالون.. ثم بعد أن ينفجر.. يحاسب البالون عن سبب انفجاره.. ويُرى على أنه سبب المشكلة، في حين أن ما حدث كان ردة فعل على إبرة.. حادة.. وجارحة..
لا أرى أن الاعتذار أهم من عدم تكرار الخطإ في كل الأحوال، وإلا لماذا الاعتذار من الأصل، الاعتذار عربون تعهد ألا يتكرر ما من أجله نعتذر.
الاعتذار فضيلة ترأب الصدع وتشيع التسامح، وتجعل المخطئ يعترف بخطإه ويلتزم بعدم تكراره، وهذا يساهم في تنقية الأجواء، والعيش بسلام في العلاقات.
أصحاب التفكير العملي لا يطلبون الاعتذار ولا يقدمونه لكن ينظرون للهدف منه وهو عدم تكرار نفس الأخطاء.
للأسف، الذي لا يطلب الاعتذار هو انسان متعال، لا يعترف بأذية غيره، وغالبا لم يتلق تربية صحيحة تمجد ثقافة الاعتذار.
الاعتذار لا ينقص من قيمة أصحاب التفكير العملي، بل يزيدهم احتراما وقوة.
الإعتذار يجعلنا نشعر ان الشخص يرى فعلًا انه اخطأ وانه يهتم لمشاعرنا، ارى دائمًا ان الإعتذار هو شيئ نبادر به إذا شعرنا اننا أحزننا الشخص الآخر ف بهذا يكون كدليل اننا نهتم بمشاعره، اما فكرة عدم تكرار الخطأ ف هي شيئ اساسي لا يمكن التفكير في إلغائها ف هي تكملة للإعتذار، فإذا كان الإعتذار للإهتمام بمشاعر الطرف الآخر، ف عدم تكرار الخطأ هو دليل على فهمنا للأمر وعلى عدم تجاهلنا له، لذلك الامرين مرتبطين ببعض ولا يمكن احدهم بدون الآخر
اما بالنسبة للذي يرفض الإعتذار ف انا ارى ان هذا دليل على عدم تقديره او حبه للشخص الآخر ف حتى لو كان لا يعترف بثقافة الإعتذار مع الأشخاص الآخرين، كان سيعترف بها مع من يحب، انا مثلًا في الحقيقة نادرًا ما اعتذر ولا اعتذر إلا ان رأيت انني اخطأت فعلا، ولكن يختلف الامر إذا كان شخص احبه واهتم به، ف حينها اهتم جدًا بمشاعره واعبر له عن هذا بطرق كثيرة ضمنها الإعتذار إذا شعرت بحزنه
الاعتذار ثقافة راقية، تحث على الاعتراف بالخطإ وتحمل تبعاته والالتزام بعدم تكراره، ورد الاعتبار لمن أُخطئ في حقه وجبر خاطره، وإظهار قيمته وأهميته عند المُعتذِر.
في نفس الوقت الاعتذار يعمل على تحميل طرف واحد فقط كل الخطأ، فلو كان الطرفان مخطئين فالاعتذار هنا يضيع الحقيقة بين الكلمات.
عدم تكرار الخطأ بدون اعتذار يعني أن الزوج يرى أنه كانت هناك اختيارات كثيرة غير شتم الزوجة وهو قد تعهد بالفعل بعدم الشتم مرة أخرى.
لكن رفض الاعتذار معناه رفض الزوج اعتباره أنه هو المخطىء الوحيد، فطالما الزوجة رفعت صوتها على زوجها فهي مشاركة في الخطأ وهي سبب من أسباب رد فعله عليها.
لو اعتذر الزوج فقط فهذا معناه أن الزوجة ترى سلوكها مقبول وفي نفس الوقت سلوك زوجها غير مقبول فتكون العلاقة منصدعة من البداية.
كان من الاسهل ان يعتذر ويطلب منها الإعتذار بدلًا من كل هذا، يدهشني كون الرجل يمشي دائمًا مغترًا بفكرة ان الرجال قوامون على النساء ولكن حين يأتي الامر إلى موقف كهذا يصبح كأننا نتحدث إلى طفلين يرفض كل منها الإعتذار، إن كان الرجل يريد ان يتم معاملته بإحترام وكل هذه الامور التي تنص عليها الرجولة في مصر عليه على الأقل ان يكون أكثر تفتحًا وعقلانية في التعامل في مواقف كهذه، وليس التذمر وإختيار عدم الإعتذار لأن الطرف الآخر لم يعتذر له في حين انه حتى لم يطلب منها ذلك بوضوح كما فعلت هي
هو لم يطلب منها الاعتذار لأنه يرى أن المهم هو عدم تكرار الخطأ وهذا هو الاعتذار الحقيقي، وليس كلمات الأسف.
الكلام سهل والأفعال أكثر صعوبة وجدية لذلك يطلب من زوجته الأفعال ويقدم لها أيضاً الأفعال، لكن زوجته تبحث عن الكلام، ألم يكن من الأفضل أن تنظر الزوجة للموضوع من وجهة نظر زوجها بدل من التشبث برأيها كالأطفال؟
ارى ان من الافضل ان ينظر هو للامر من وجهة نظر زوجته، فهي قد طلبت منه الامر بصراحة ووضوح ولا ارى ان الإعتذار سيؤثر عليه في اي شيئ، كان من الأفضل والأسهل ان يعتذر كما تريد ولا يكرر الامر فيما بعد، فلا تضارب بين الإعتذار وعدم التكرار
برأيي طالما هي أخطأت وهو أخطأ فيجب أن يعتذر الجميع، والرجل ينظر للموضوع من وجهة نظر عملية فرفع الاعتذار عن الكل وليس عن نفسه فقط.
لماذا يرتبط مفهوم الرجولة حالياً بالتنازلات وتنفيذ رغبات النساء مهما كانت؟ أليس ذلك تحميل للرجل واجبات القوامة لكن دون مميزاتها التي أبسطها طاعة المرأة لزوجها وألا ترفع المرأة صوتها على زوجها؟
تجعل المخطئ يعترف بخطإه ويلتزم بعدم تكراره،
لمستي لب المشكلة وهذا حقيقي: الاعتذار معناه أن هناك طرف مخطئ يتعهد بعدم الخطأ وبالتالي ينفي المسؤولية عن الطرف الآخر تماماً في المشكلة.
الطرف الذي يتم الاعتذار له يحصل على حكم براءة بسبب هذا الاعتذار ويمنح له حرية تكرار الخطأ بدون عواقب وهو في مثالنا هنا: صياح الزوجة ورفعها صوتها على زوجها.
لو اعتذر الزوج فقد أصبح من المقبول أن ترفع الزوجة صوتها وأصبح الزوج ملزم أن يتقبل ذلك السلوك بدون اعتراض.
اعتذر الزوج فقد أصبح من المقبول أن ترفع الزوجة صوتها وأصبح الزوج ملزم أن يتقبل ذلك السلوك بدون اعتراض.
ليس شرط أن يرتبط اعتذار الزوج، بقبوله رفع صوت زوجته عليه واستهتارها، وتتكرار الخطإ، والأولى لهما أن يقدم الزوج اعتذاره، مقابل إلتزام زوجته بعدم معاودة ما حصل منها.
لا ادري ما فائدة الاعتذار اذا لم تكن هناك نية واضحة ومؤكدة لعدم تكرار الفعل أو الخطأ، صحيح أن المرأة هنا مندفعة بالشعور والكرامة، الذي يجعلها تشعر بإلحاح الحاجة لسماع الاعتذار الصادق ختى تستعيد شيء من كرامتها، لكن هذا لا يعني بأي حال أن الاعتذار وحده يكفي.
تمسكها بالاعتذار يعني أن له قيمة عندها لكن كان من الأفضل لها أن تركز على الشيء الأكثر قيمة وهو ضمان عدم تكرار ذلك الأمر، فقال البعض أن موقفها يعكس أن المعركة هي معركة رد اعتبار وتمسك عنيد بالموقف وليس فقط محاولة لتنظيم الحياة القادمة.
نحن لا نعرف كيف شتمها الزوج او نوعية الشتيمة فبعض الشتائم ممكن تعديها الزوجة واهلها وترجع لبيتها مع تعهد الزوج بعدم تكرارها بينما بعض الشتائم الاخرى تكون ثقيلة موجعة جارحة ومن هنا تريد الزوجة الإعتذار كنوع من رد الإعتبار ليس فقط أمام زوجها ولكن امام نفسها حتى تُحس أنها لم تترك كرامتها تُداس بدون رد إعتبار وحتى أمام زوجها أيضًا لأنها يمكن أن تتحرج منه لو رجعت له بدون أن تحس أنه رد لها بعض كرامتها بالإعتذار وقد يكون من أهل الزوج و الزوجة من عرف فهي تريد كما عرفوا بالشتيمة الشديدة يعرفوا أيضا بالأعتذار وطلب السماح من الزوج حتى تعود غالية معززة مكرمة.
قد يكون من أهل الزوج و الزوجة من عرف فهي تريد كما عرفوا بالشتيمة الشديدة يعرفوا أيضا بالأعتذار وطلب السماح من الزوج حتى تعود غالية معززة مكرمة.
المسألة في هذه الحالة ليس الشتيمة بل هي وجاهة اجتماعية يدفع ثمنها الزوج، وتتنصل الزوجة من خطأها عندما رفعت صوتها على زوجها وتحصل على شرعية أن فعلها مسموح لكن خطأ الزوج غير مسموح.
أرى ان الاعتذار الحقيقي لا يكتمل الا بشرطين معا: الاعتراف بالخطأ، ثم العمل الجاد على عدم تكراره.
فالاعتذار دون تغيير في السلوك يتحول مع الوقت الى كلمات مستهلكة تفقد معناها، بل وقد تزيد الالم بدلا من ان تخففه.
وفي المقابل، محاولة عدم تكرار الخطأ دون اعتذار صريح تترك جرحا مفتوحا وشعورا بعدم التقدير.
في العلاقات، خاصة الزوجية، الناس لا تطلب الكمال، بل الصدق والمسؤولية. الاعتذار هنا ليس ضعفا، بل اعتراف بالاثر الذي تركه الخطأ على الطرف الاخر، وعدم التكرار هو الدليل العملي على احترام هذا الاثر.
من دون الاثنين معا، يصبح الحديث عن اصلاح مجرد وعود لا تبني ثقة ولا تعيد امانا.
الزوجة يمكن أن تهتم لحياتها الزوجية المستقبلة ويكون تركيزها على ضمان عدم تكرار ذلك الفعل فلن تصر وقتها على الاعتذار، والعكس من الممكن أن تجعل الأمر معركة كرامة بينها وبين زوجها فتتمسك وتصر على الاعتذار الظاهري وهذه أنانية من الزوجة لأن هدفها هو إعلان أن زوجها عاد نادماً معتذراً وهي مشكورة قبلت اعتذاره كنوع من التأديب العلني.
أجد في كلماتك انعكاسًا دقيقًا لصراع النفس بين الحاجة للاعتراف بالخطأ ورغبة العقل في التعامل العملي مع النتائج الاعتذار أحيانًا يكون رسالة قلبية تعطي اعتبارًا للطرف الآخر وأحيانًا يكون مجرد لفظ لا يغني عن تصحيح الفعل والتصرف من يقرأ سطورك يشعر بعمق التساؤل عن الفرق بين ما نريد سماعه وما يحتاجه الواقع ومن يتأمل يجد أن الصواب ليس في الكلمات وحدها بل في التوازن بين الاعتراف والفعل بين الاحترام والتغيير بين المشاعر والنية الصافية كم جميل أن نتعلم من الأخطاء ونقدر قيمة الاعتذار الحقيقي الذي لا يكرر نفسه وأن نميز بين من يطلب الاعتذار من القلب ومن يرى أن التغيير الصامت هو أعظم دليل على الاحترام والفهم
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.