أثير أمامي موقف لموظفة كانت تعمل في قسم الموارد البشرية منذ أكثر من سبع سنوات معروفة بإخلاصها الشديد دائمًا تعد التقارير قبل الموعد وتساعد زملاءها دون انتظار مقابل
لكن وعندما عرضت عليها شركة أخرى فرصة أفضل من كل الجهات راتب أعلى، بيئة أوضح وتطوير مهني حقيقي ترددت وتراجعت بحجة الإخلاص للمكان.
النتيجة بقيت في مكانها بينما تقدم زملاء آخرون أقل خبرة بسرعة أكبر ففي الوقت الذي كانت تخشى فيه ترك الفريق والشركة التي تعمل بها كان الفريق نفسه يتغير ويتجدد وكان بعض من دربتهم يتقدمون عليها في السلم الوظيفي وبرواتب أعلى.
الانتماء للمكان جميل لكنه لا يجب أن يتحول إلى سبب يمنع الشخص من الانتقال لفرصة أفضل. فالشركات لا تتردد في الاستغناء عن أي موظف إذا استدعت الظروف بينما كثير من الموظفين يترددون في التقدم لأنهم يخشون أن يُتهموا بعدم الولاء.
التعليقات
برأيي أن الموظفة اختارت الراحة على التعب، لا أعتقد أن الولاء يكون لكيان لكنه ولاء لأشخاص نرتاح في العمل معهم، ونحب أن نراهم ونتناقش ونعمل معهم، فهو في النهاية ولاء للراحة الشخصية على حساب التعب والتفوق العملي..
بينما في الشركة الجديدة هي لا تعرف إن كانت ستنجح أو ترتاح مع الموظفين الجدد، وهو خوف من المجهول قد يجعلنا نتراجع عن التقدم لكي نرضى بمكاننا الحالي.
أري انها ليس مجرد رغبة في الراحة بل قرار لحماية نفسها. الانتقال لشركة جديدة قد يكون مغري بالراتب والبيئة لكن النجاح فيها ليس مضمون وقد يكون التأقلم مع الزملاء صعب. أحيانًا الإخلاص للشركة الحالية يكون وسيلة لتجنب المخاطر التي قد تؤثر على استقرارها المالي أو النفسي. البقاء في مكان مألوف قد يكون أحيانًا خيار أذكى من المجازفة بالمجهول.
هذا حقيقي طبعاً، لكن لا أحد قال أن التقدم في العمل أمر سهل..
لو الموظف لديه إصرار حقيقي على تحمل الضغوط أياً كانت، وتقبل الاختلاف والتحلي بمرونة للتعامل مع أوضاع جديدة مهما كانت سيتقدم في وظيفة أخرى..
مع ذلك يمكن أن تتغير الإدراة ويواجه الموظف مشكلة التأقلم في ذات العمل، هنا سيضطر أن يتأقلم حتى لا يفقد وظيفته، وهذا حدث معي قبل ذلك.
لا هي فعلاً كما قال جورج فضلت الراحة على التعب ثم إن تلك الموظفة أراها في الحقيقة لم تخلص لنفسها من الأساس لأنها لو فعلت لما قعدت بها عن التطور و التقدم وانها تستحق الكثير و الأفضل. ولكن هي ينطبق عليها المثل القائل: اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفهوش. ولأنها تعودت على زملائها وعلى طريقة العمل هناك وحتى على الجمادات من مكاتب و مقاعد وغرف العمل. هي في الحقيقة لم تخلص لنفسها والأولى أنها كانت تفعل ولا تتحجج بالولاء للشركة لأنك كما ذكرت لن تخلص الشركة لها لو رأت غيرها يقدم ما تقدمه براتب أقل مثلا...
مقالك حكمة كبيرة فعلًا، ويذكرنا أن الإخلاص مهم لكن الأهم أن نكون أوفياء لأنفسنا أولًا
. أحيانًا الخوف من التغيير أو الشعور بالولاء قد يوقفنا عن اقتناص فرص أفضل، بينما الحياة تمضي والفُرص لا تنتظر. شكراً لمشاركتك هذا المثال الواقعي، يذكرنا أن التوازن بين الولاء للنفس والمكان هو سر التطور والنمو 💛
أشعر أن هناك تناقض في القصة، كيف لها أن تكون متفوقة ومثالية ونافعة لهذا الحد ورغم ذلك يتفوق عليها من هم أقل منها في المكانة أو المنصب هل لا تبصرين خلل في هذا الشق ؟!
لو كان ذلك يحدث عموماً لأسباب أخرى كأن يكون حضور وتأثير غيرها اقوى ولو سأناقش امرها بغض النظر عن التفصيلة السابقة فأنا مقتنع أنه لا يوجد أحد يجب أن يقدم الاخلاص على المنفعة الخاصة إلا في أضيق الحدود والعمل ليس من اضيق الحدود خصوصاً وهو واضح أن المكان لن ينهار بعدها، لذا فهي مخطئة عندما بدت مصلحة عامة على مصلحتها هذا لو افترضنا أن العمل الآخر كان جيد لها من جميع النواحي ورغم ذلك رفضته
لا أري تناقض كونها متفوقة ومثالية لا يعني دائمًا أنها ستحصل على ترقية أو مكانة أعلى هناك عوامل كثيرة تؤثر على التقدم كسياسات الشركة والعلاقات وأسلوب التعامل وأحيانًا الحظ قد يبدو أنها ضحت بمصلحتها الشخصية على حساب فرصة أفضل لكن ربما كانت تخاف من المجهول أو تحسب مخاطر التغيير لذلك قرارها بالبقاء قد يكون وسيلة لحماية نفسها من مخاطر حقيقية وليس خطأ في ترتيب الأولويات
برأيي، هي اختارت البقاء في منطقة الراحة (comfort zone).
قد يكون في ذلك نوع من الإخلاص والانتماء كما ذكرتِ،
لكن يختلط به أيضًا شعور بأنها اعتادت على هذا المكان وتعرف من حولها،
فلا ترى داعيًا لتغيير موقعها أو البدء من جديد في بيئة عمل وأشخاص جدد.
وهذا ما يحدث عندما نعتاد ولا نُطوّر أنفسنا، فنُرضي عقلنا الذي يخشى التجربة ويفضّل البقاء في الأماكن المألوفة له
صحيح البقاء في منطقة الراحة قد يكون سبب لكنه ليس الوحيد. أحيانًا ما يبدو تخوف أو كسل هو في الحقيقة تقدير لمخاطر التغيير ومحاولة لحماية الاستقرار المالي أو النفسي. ما نراه خوف من الجديد قد يكون قرار ذكي لحماية النفس وليس تقصير في تطوير الذات. يجب أن نعرف الفرق بين البقاء لمجرد الاعتياد وبين البقاء كخيار واعٍ يضمن لنا الأمان ويمنحنا فرصًا أفضل في المستقبل
أعتقد أنه لا يجب عليها أن تترك المكان في حال كان المكان سيضر ضررا كبيراً في حال ترك عملها أو أنه لا يوجد بديل، لكن طالما أن الأمور ستسير بشكل طبيعي فليس عليها خرج أن تطمح لمكان أفضل.
لكن من وجهة نظر أخرى ربما تكون هي مرتاحة نفسياً في هذا المكان، وكثير من الموظفين يفضلون الراحة النفسية عن التطور الوظيفي أو المال، في حين أن هنالك موظفين على الخلاف من ذلك وقلما أن تجد من يعرف كيف يوازن بين هذا وذاك.
عن نفسي أفضل أن أكون في مكان مرتاح فيه نفسياً ولي فيه تأثير وحرية، حتى لو كان أقل من غيره في الراتب.
نعم الراحة النفسية مهمة ولا يجب تجاهلها كثير من الناس يفضلون البقاء في مكان يشعرون فيه بالاستقرار والراحة حتى لو كان الراتب أقل أو الفرص محدودة أيضًا البقاء في بيئة مريحة يساعد على التعلم والنمو بهدوء وبدون ضغط كبير بدل الانشغال فقط بالمناصب والمال من المهم أن نتعلم كيف نوازن بين الراحة النفسية والتطور في العمل
أرى أن الولاء للمكان قيمة جميلة، لكنه يجب أن يكون متبادلاً. فإذا كانت المؤسسة لا تقدّر مجهود الموظف ولا تكافئه، فاستمراره بدافع الإخلاص فقط يُعدّ نوعًا من الظلم الذاتي. التوازن مطلوب إخلاص ما دمت موجودًا، لكن لا ولاء أعمى يمنعك من التطور.....