11

هل أصبح الالتزام الديني "تخلّفًا" في عيون البعض؟

لماذا أصبح من يحاول غض بصره متهمًا بالكبت؟

ومن تختار الحجاب تُوصف بالجهل؟

ومن يعتذر عن سهرة مختلطة يُقال عنه متشدّد؟

هل صار الحياء ضعفًا؟ وهل باتت القيم عبئًا اجتماعيًا؟

هل أصبح الدين عبئًا على "التحضر"؟ أم أن التحضر عند بعضهم يعني التخلّي عن الدين أصلًا؟

كيف نقنع أنفسنا أننا أحرار، بينما نُهاجم من يختار الالتزام؟

لماذا يُحتفل بالمجاهرة بالمعصية، بينما يُسخر من المستتر بطاعته؟

أليس من المفترض أن نعيش في مجتمعات تحترم "الاختلاف"؟ فلماذا لا نجد هذا الاحترام إذا تعلق الأمر بالتدين؟

وهل من الطبيعي فعلًا أن يُشعرك الناس بأنك غريب لأنك تصلي، أو لأنك تمسك لسانك عن الغيبة، أو لأنك ترفض علاقة محرمة؟

هل يُعقل أننا في زمن يكون فيه الثبات على الحق أقرب إلى الإمساك بجمر مشتعل؟

أم أن رسول الله كان يعلم ما سيأتي، حين قال:

"يأتي على الناس زمان، القابض على دينه كالقابض على الجمر."

سؤال صادق:

هل تشعر أحيانًا أن تمسّكك بدينك في هذا العصر أشبه بالجهاد؟

وإن كنت تركت بعض مظاهر التديّن، فهل تظن أن العودة ممكنة؟ أم أن التيار أقوى منك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما نعيشه اليوم من استهزاء بالحياء، وسخرية من الطاعة، وتجريم للالتزام، هو من دلائل زمن الفتنة الذي حذّر منه النبي ﷺ، حيث يُصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ويُغدو القابض على دينه كالقابض على الجمر. في مثل هذا الزمن يندر الثبات، ويعظم الأجر، ويعلو مقام الصابرين، لأن التمسك بالحق في زمن الغربة عبادة وجهاد.

وليس الحل أن ننزوي أو نستسلم، بل أن نُحيي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالكلمة الطيبة، والموقف النبيل، والقدوة الحسنة. فكما يُستفحل الباطل حين يسكت أهل الحق، كذلك ينهض الحق حين يصدح به أهله.

فلا تيأس، فمن ترك مظاهر الطاعة فالباب مفتوح، ومن ثبت فهو على ثغر عظيم.

أكثر الناس من جماعة الثقافة الغالبة

هم جمهور من المتفرجين لا يصنعون الحدث ولا يقاومونه، بل يندمجون معه ويسبحون مع التيار ..

إذا كان الغالب إسلاميًا فمظاهرهم مظاهر إسلامية وتوجهاتهم توجهات إسلامية .. وإذا كان الغالب أوروبيًا فمظاهرهم أوروبية وتوجهاتهم توجهات أوروبية .. وإن كان الطيبون منهم يرفضون فقط الكبائر المجمع على تحريمها وذمها .. أما المشتبهات والصغائر والمسائل الخلافية والمحرمات التي قد يجدون لها مخرجًا أو نصوصها غير قطعية فلا يعبأون بها .. بل يرون أن فعلها من ظروف المرحلة .. ويرضمون ضمائرهم بتأويلها ثم تحليلها ..

المقاوم لهذا التيار يكفي أنه بطّأ سرعة التيار ، وأوجد قدوة لمن يريد أن يشارك في مقاومة التيار، وعذر نفسه عند الله عز وجل "فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك"

هم جمهور من المتفرجين لا يصنعون الحدث ولا يقاومونه، بل يندمجون معه ويسبحون مع التيار 

هذا ينتج في رأيي من ضعف العقيدة وضعف تعاليمها في العقل والنفس، فلو علم الشخص بالتجربة والتعلم أن لا يسحبه كل تيار، وأن يحدد لنفسه موقف من كل حدث واقعي من حوله، فيستطيع تقييم الأحداث والتصرفات إن كانت فاضله أم خاطئة؛ سيكون من الصعب أن يتزعزع الإنسان ويشده أحد من مكانه، ولو حدث ذلك فهو يرجع بسرعة دون أن ينغرس في أي رذيلة.

لكنك تصف الشخص الإمعة الذي يتحرك ويتوجه مع ما هو غالب وما هو شائع أو رائد، هم موجودون في كل عصر وكل مكان، لكن ليس كل الناس بهذا الفكر.

كثير من الناس إن لم يكن غالبهم .. يطلبون الراحة بركوب الموجه

أخي احترم طرحك للغاية، ربما عليك أن تكون دائرة من المقربين والأصدقاء تكن على نفس مستوى تدينك، ربما لا يجب عليك أن تنظر للخارج ولكن أنظر للداخل لنفسك، كل ما عليك هو أن تطهر قلبك ونفسك فقط، الناس أحيانا عندما تتحدث معهم وتدعوهم قد لايستجيبوا لكن عندما يرون كيف اثر الدين في سلوكياتك فهذا أبلغ أثر.

في الحقيقة لا أظن أن كل من يتمسك بالحياء وغض البصر يتم اتهامه بالرجعية، كما يندر أن يجاهر أحد بالمعصية ويتم الاحتفاء به، ولا يختلف ذلك في عصرنا عن كل عصور من سبقونا، ففي كل عصر، كان هناك من يحبّون الرذيلة، ومن يحبّون الفضيلة.

لكن من يحب الفضيلة عليه أن يسعد بها، فلا يفعلها وهو متضرر أو يشعر بضيق ممن حوله لعدم التزامهم بها، ولا يشعر بثقل فعل الفضيلة على نفسه، فبذلك تكمل فضيلته.

في رأيي داخل كل البشر مزروع حب الفضيلة وتقديرها، فلا يمكن أن يسخر الناس من شخص فاضل ببساطة لأنهم يعرفون فوائد الفضيلة، فلو طرحنا مثال شرب الخمر يجعل الإنسان يخرج عن عقله، ويسيء إلى كرامته، ويأتي من الأفعال التي يأتي بها الحمقى وناقصو العقل، فلا يمكن أن ينأى إنسان بنفسه عن ذلك ويسخر منه غيره.

لا أظن أن كل من يتمسك بالحياء وغض البصر يتم اتهامه بالرجعية، كما يندر أن يجاهر أحد بالمعصية ويتم الاحتفاء به، ولا يختلف ذلك في عصرنا عن كل عصور من سبقونا

في الحقيقة هناك الكثير صديقي چورچ، عندما يتشبع الإنسان بالرذيلة تتغير توجهاته وتتغير مسارات التفكير داخل عقله، ونرى ذلك يوميا على السوشيال ميديا وبالأخص انستجرام، الڤيديوهات المسيئة والمنحرفة تجد عليها آلاف التعليقات ويتم الاحتفاء بها.

وبالعكس، فإن هذا العصر يختلف عن السابق، فلم تعد المعصية مقتصرة على مجموعات صغيرة مختبئة كما كان الوضع سابقا، بل صار أصحاب الرذيلة يظهرون للناس كمؤثرين ومشهورين وينشرون كل ما يفعلونه على السوشيال ميديا للأسف.

ومن قال أن رأي هؤلاء يهم؟!

خلق الله لكل منا عقل وإرادة حرة ليختار ما يريد وما يناسبه، ثم سيحاسبه الله على هذا الاختيار.

من المفترض أن الشخص يلتزم ويتدين ويحتشم لربه ولنفسه وليس إرضاءً للناس، فإرضاء الناس غاية لا تُدرك، وإذا عاش الإنسان لفعل ما يريده الناس سيكون عاش لهم لا له هو، ومع ذلك سيحاسب أمام الله وحده.

هذا فقط هجوم على الحق لم يخل منه زمان ولا مكان ...

ليس لكون الدين سيئا او شريرا ...كلا بل لخوفهم من كل حر وحرة ولجبنهم عن تحمل الاذى في سبيل الحق اندفعوا خلف الشهوات وضاعت العقول في صخب الحياة .

كلمتين :

من يخاف الله شجاع ومن لا يخاف الله جبان

اما بالنسبة لي ادعي اني اخاف الله ومتصالح مع نفسي لاقصى حد ولا أخشى نظرة المجتمع واستطيع إجابة على كل تساؤلات التي طرحتها بكل تواضع دون الوقوع في شرك الرياء والتصلف والتصنع واختم بعبارة وتساؤل لك وأمل ان تجاوبني "لماذا الشر دائما طاغي في المجتمع وينتصر على الخير "؟

ولعل هذه المعضلة اسكت عقلي بجواب اسالتي ان حياة الدنيا قصيرة للمؤمن بالله ولغير المؤمن طويلة ويسعى لامتلاك كل شيء وتظهر انانيه جلية ويهمني رايك سيدي الفاضل ؟

نحن في "محنة الالتزام في زمن المسخ الجمعي"