كيف ترون عقاب الأبناء تربية أم همجية؟

الكثير منا قد سمع عن أسلوب التربية الإيجابية والذي يفضل فيه الأباء والأمهات أن يعلموا الطفل الأمور الجيدة ويوضحوا الأمور السيئة دون أي عقاب، وإنما بطرق معينة تعتمد على الحديث معه أو تعليمه بالتجربة والألعاب وما إلى ذلك.

وكوني أتواجد على بعض المجموعات التي تهتم بتربية الأطفال استنتجت أن الكثيرين ممن حاولوا اتباع هذا النهج أخرجوا أطفالًا أكبر من عمرهم بكثير، لدرجة عدم احترام الكبير أو تفهم بعض المشاعر الإنسانية. ولذا بدأ البعض بالعودة إلى نظام العقاب في أضيق الحدود لتربية الأطفال تربية سليمة. ماذا عنكم أي نهج تفضلون، وكيف ترون عقاب الأبناء تربية أم همجية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

تنشئة الأسرية عنصرا مهما في بناء المجتمع، فصلاح الأمة يكون بصلاح الفرد وتنشأته تربية حسنة، لذلك كلا من الوالدين يحملان من المسؤولية لتربية الإبن بالرغم من الكثير من يتهم الأم بدرجة كبيرة على أساس أنها المسؤولة الوحيدة في التصرفات غير السليمة عن الطفل، والأب بريئ مما يحدث.

المهم برأي التربية الحسنة للطفل متعلقة بوعي الأبوين ومستواهم الثقافي، لذلك من لابأس أن يأخذ كل من الوالدين دورة في كيفية تربية الطفل قبل أن يأتيان به ويتحملان مسؤوليته، فمهمة الأم في التربية لا تتوقف عند الإنجاب، كما ان مهمة الأب لا تتوقف هو الأخر عند توفير المأكل والمشرب، الطفل يحتاج الى رعاية أكثر ومهما تقع أهمية صحته وجسده تقع رعاية بعقله ونفسيته.

وكيف ترون عقاب الأبناء تربية أم همجية؟

على حسب طبيعة العقاب يمكن أن نحدد، هناك بعض العقوبات لا يتم فيها الحبس أو الهمجية وإنما تأتي بالمنع، أتذكر والدي عندما كنت أدرس كان يقلل لي ساعات استخدام الحاسوب حتى اتمم الدراسة وتكون نتائجي جيدة يكافئي بإستخدام الحاسوب وفق ساعات مفتوعة، هذا المنع يصاحبه نوع من التحفيز والعمل الجاد وليس العكس، والكثير من العقوبات تعمل على تربية الطفل ولكن إلا إذا كانت وفق اسلوب سليم وطريق حديث هادئة تعمل على إستمرار التواصل بين الوالدين والطفل.

على حسب طبيعة العقاب يمكن أن نحدد، هناك بعض العقوبات لا يتم فيها الحبس أو الهمجية وإنما تأتي بالمنع، أتذكر والدي عندما كنت أدرس كان يقلل لي ساعات استخدام الحاسوب حتى اتمم الدراسة وتكون نتائجي جيدة يكافئي بإستخدام الحاسوب وفق ساعات مفتوعة، هذا المنع يصاحبه نوع من التحفيز والعمل الجاد وليس العكس، والكثير من العقوبات تعمل على تربية الطفل ولكن إلا إذا كانت وفق اسلوب سليم وطريق حديث هادئة تعمل على إستمرار التواصل بين الوالدين والطفل.

هذه طريقة تربوية جميلة جدا في تطبيق العقاب من طرف والدك، حيث هناك للأسف الكثير من الأبوين يمارسون الإنتقام والتوبيخ وليس العقاب التربوي ومن هنا يجب توعية الكثير من الأباء بالفرق بين العقاب التروبوي والإنتقام والتوبيخ :

ان محاولة صبغ التربية الايجابية بصبغة (الدلع) فقط هو امر خاطئ تمامًا وينم عن جهل من الشخص بهذا العلم والمنهج بتاتًا.

التربية الايجابية تعتمد على امرين الحنان والحزم، فلا يجوز مهاجمة المنهج لأن شخص قرر استخدام الحنان فقط، او الحزم فقط.

وبالتالي فالمربي بهذا العلم لا يجب أن يسمح بتاتًا للطفل بعدم احترام الكبير أو ارتكاب الأمور الخاطئة هكذا دون رقيب، ولكنه يفعل هذا بأدوات لا تمتهن من الطفل، ولا تعرضه لاساءات بدنية أو نفسية قد ينتج عنها العكس.

اضافة إلى أنها تعتمد على القواعد المتفق عليها بين المربي والطفل، واحد تلك القواعد أنه في الأوقات التي لا يمكن النقاش فيها، يسمع الطفل كلام المربي حتى يُتاح لهم الجلوس بعد هذا والنقاش حول ما دار.

عقاب الأبناء لا يجوز ترديد المصطلح وفقط ما المقصود به؟ هل المقصود هو الاعتداء الجسدي، والنفسي بالضرب والاهانة، أم المقصود جعل الطفل يتحمل عواقب أفعاله. فإن كسر هاتف الأم مثلا سيقوم بدفع كل ما معه في حصالته لاجل اصلاحه، ان قام بسكب اللبن على الارض سينظفه هو. ان قلل من احترام احد الكبار، سيقدم الاعتذار له على الفور. وغيرها من العواقب المنطقية.

إن كنا نتحدث عن هذا النمط فهو بالفعل موجود في التربية الايجابية، بشكل موسع جدا

أم إن كنا نتحدث عن النمط الاخر، فلا يمكنني الموافقة عليه بتاتًا لما فيه من اعتداء على انسان أيًا كان عمره أو صفته، وسأستشهد بالدين الإسلامي، والذي لم يسن العقاب بالضرب على الصلاة إلا بعد ثلاث سنوات من التوجيه بالصبر والهدوء والتعقل ضرب غير مبرح لا يكون على الوجه لا فيه أذى جسدى وانما غرضه التنبيه وفقط، والنبي صلوات ربي عليه وسلامه لم يضرب شيئًا قط.

ومن هنا سؤالي ما الخطأ الذي قد يتركبه الطفل يوازي مدى اهمية الصلاة وقتها، ونوجه الطفل فيه لمدة ثلاث سنوات قبل اتخاذ القرار بالضرب؟

أتفق معك، فتمييع التربية الإيجابية لا يمكن أن يأتي بنتائج إيجابية، فعصرنا اليوم لا يحتمل المجازفة مع أطفالنا بالعقاب بالضرب مثلاً، أو كما كانت تفعل الأمهات سابقَا من وضع الفلفل في فم الطفل حين يتفوه بكلمة بذيئة، والكثير من الأساليب التي تولد العقد النفسية، وتكون دافع للخوف لا للالتزام، وبما أننا اليوم لا يمكننا السيطرة على كل مدخلات حياة الطفل فهو يتعرض للكثير من المؤثرات عبر الإنترنت والمدرسة وغيرها فيجب علينا أن نعي تبعات الأسلوب الذي نختاره في التربية حتى لا نندم فيما بعد

التربية الإيجابية هي "ترند" أو "موضة" أمهات العصر الحالي، وفي اعتقادي أن لجوء بعض الأمهات الى هذا النوع من التربية وتنفيذها بحذافيرها دون الوعي لمخاطرها فيما بعد، نتيجة تعرضهم لكثير من العنف الأسري الغير مببر مما أدي الى توجههم لهذا الأسلوب من التربية ولكنه أنتج عن ماذكرته من ظهور أطفال منعدمي الإحترام للكبير وبل منعزلين أكثر.

بعض الأمهات يقومون بتطبيق هذا النهج دون وعي أو بحث أو قراءة أكثر، نعم أتفق أنه لا يجب تعنيف الصغير بالضرب أو السب ولكن يجب توضيح للصغير مفهوم الحرية ومفهوم الإحترام وهذا يأتي من خلال تعليمه لأمور دينه، فديننا قائم على احترام الصغير وتوقير الكبير.

لذا من وجهة نظري يجب الرجوع الى الدين في التربية ولا يوجد في ديننا العقاب الذي يؤدي إلى الأذى النفسي أو الجسدي، ويجب على الوالدين التواصل الدائم بين أطفالهم وجعلهم أصدقائهم مع حفظ الألقاب، كانت أمي تفعل ذلك وأبي وكان العقاب هو إلتزام الصمت والتجاهل مما جعلني لا أطيق هذا العقاب وأصبح حافزاً لدي إرضاؤهم.

لا أظن أن الأمر قائم على التريند أو الموضة يا دعاء، وإنما أرى الأمر من زاوية مختلفة تمامًا عن زاويتك، فأنا أجد أن انجذاب الأهالي في العصر الحالي لهذا النوع من التربية نابع من المعاناة التي عانوها من الطقوس القديمة الكلاسيكية التي تقوم على العديد من أشكال العنف وعدم الاحترافية في تربية الأطفال. أما نقطة الجهل بالآلية فمعكِ حق فيها فعلًا، لأنني أرى أن الأمر يتطلب جهدًا دراسيًا كافيًا قبل الإنجاب، فأنا أرى أن الأب والأم ملزمان بالاطلاع والمعرفة في هذا الصدد بشكل علمي بحت فور أن يدركا أنهما على وشك الإنجاب، حتى وإن وصل الأمر إلى الاستعانة بدورات تدريبية أو نصائح متخصصين.

نعم اتفق أن التوجه نحو التربية الإيجابية نابع من المعاناة في تربيتهم، ولكن اقصد انها موضه في أن العديد قاموا فقط بالتطبيق دون القراءة الجيدة أو التفكير قبل التطبيق ولذلك اتفق معك أيضاً انه يجب الإستعانة بدورات تدريبية والاستماع الى نصائح متخصصين في التربية.

أن الكثيرين ممن حاولوا اتباع هذا النهج أخرجوا أطفالًا أكبر من عمرهم بكثير، لدرجة عدم احترام الكبير أو تفهم بعض المشاعر الإنسانية. ولذا بدأ البعض بالعودة إلى نظام العقاب في أضيق الحدود لتربية الأطفال تربية سليمة. 

هنا الامر يعتمد على كيفية ادارة اسلوب التربية الايجابية، برأيي أن مثل هذا الاسلوب يناسب الأجيال الحالية والمستقبلية، اليوم من خلال اسلوب التربية الايجابية؛ يمكننا اكتشاف نقاط القوة لديهم. توجيه الأطفال نحو مواهبهم وتنميتها كفيل أن يحدد نقاط الضعف لديهم .

اليوم علماء النفس يشيدون بهذا النهج كونه يعزز ثقة الاطفال بأنفسهم، وتزوديهم بالأدوات اللازمة لاتخاذ خيارات جيدة بالاضافة إلى تنمية الابداع لديهم ومعرفة كيفية التعايش مع الآخرين والأهم من ذلك يمكنهم أن يقدروا ذاتهم وهذا نحن ككبار نفتقده.

من خلال تجربتي شيماء، لا غنى عن العقاب كوسيلة تربوية ولكن بحدود وبآليات لا تؤذي الطفل نفسيا أو بدنيا.

التربية الإيجابية مهمة جدا وليس تريند كما قيل بالتعليقات، بل هي وسائل فعالة جدا إن اتبعتيها وخاصةً بالعمر الصغير وحتى 3 سنوات، هذا العمر حتى لو ضربتيه بالعصا لن يستوعب، سينسى، وسيخطىء، لا يتذكر، لذا التربية الإيجابية معه ومعاملته بطريقة إيجابية وعند الخطأ نشرح له لماذا هذا خطأ مع التكرار سيأتي بنتائج ممتازة للمرحلة القادمة والتي قد يبدأ بها العند وتكوين الرأي.

هذه الطريقة المبنية على الحوار والفهم بين الأم وابنها بهذا العمر الصغير، ستنتج لك طفلا متفهما ومحبا، ولديه قدرة على تكوين رأي وإقناعك به، وعندما تأتي المرحلة التي تحتاجين بها لاستخدام العقاب، سيكون الطفل حينها يستجيب لأبسط طرق العقاب، لأنه لديه أساس قوي وشخصية سوية قادرة على الفهم والاستيعاب.

Osamas أضف ردا

تربية الأبناء هو فن قائم في حد ذاته، وللاسف لا يزال الكثير من الأبوين يرتكبون أخطاء فظيعة في تربية الأبناء ومن ذلك أخطاء تجلعم من الابناء منحرفين عندما يكبرون :

ولقد تناولت هذا الموضوع في اكثر من تدوينة بعد البحث في المراجع عن تربية الأبناء والاخطاء التي يجب تجنبها ومن ذالك العقاب المفرط غير المحسوب الذي يأتي بنتائج عكسية:

أخطاء في تربية الاطفال والمراهقين تجعلهم منحرفين ومجرمين:

أسوأ خمس أخطاء شائعة في تربية الاطفال:

طريقة تربية الأبناء الصحيحة وكيف يكون لديك طفل ناجح:

MeriemHamid أضف ردا
ماذا عنكم أي نهج تفضلون، وكيف ترون عقاب الأبناء تربية أم همجية؟

عندي طفلين في البداية كنت أتبع هذا النهج من التربية الإجابية لكن واجهت العديد من الصعوبات والعديد من المشاكل مع أطفالي، هل تعلمين أول مشكلة واجهت ابنتي من خلال هذا الأسلوب المناعة المجتمعية، أصبحت طفلة هشة المشاعر ولا تتحمل الكلام الغير لائق أو حتى القاسي بدل ما ترد بنفسها أصبحت تمرض وتنتكس، دائما تنتظر من الآخرين نفس المعاملة التي تتلقاها في المنزل.

بعدها أنا قرأت كتابين وهما ساهما في تغيير فكري في هذا النوع من التربية، الكتاب الأول الهشاشة النفسية ويتحدث عن الجيل الحالي والهشاشة الذي هو فيما وتضخيمه للمشاكل، فقلت لنفسي هذا ما أصبحت تعاني منه ابنتي لديها هشاشة نفسية بسب هذا الأسلوب في التربية.

بعدها قرأت كتاب هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي، صراحة كتاب ممتاز ويجمع بين التربية الإيجابية وبين الحزم الذي يكون من حين لآخر في بعض المواقف وأنصح كل أم تريد تربية أبنائها بالتربية الاجابية الصحيحة، الكتاب يقدم طرق التربية بطريقة عملية ويجمع بين أسلوب الحب وأسلوب الحزم.

أنا هنا لست مع العنف والضرب بقسوة في التربية وإنما بالتربية الإيجابية ولكن في نفس الوقت يكون هناك حزم وإذا تطلب الأمر الضرب الخفيف.

برأيي، يجب دراسة شخصية الطفل، فما يجدي نفعا مع طفل معين قد يؤدي إلى نتائج عكسية مع طفل آخر. ولكن في كل الأحوال، لا يجب أن يتضمن العقاب إي ضرب أو إهانة للطفل. وبالإضافة إلى شخصية الطفل، قد يعتمد الاختيار الصحيح للنهج على ماهية الموقف المعين، فعلى سبيل المثال، ارتكاب خطأ كبير كعدم احترام شخص كبير قد يتطلب عقابا كحرمان الطفل من لعبة يحبها لمدة يومين، ولكن في حال رفض الطفل أن يخلد مبكرا إلى النوم، سيكون من الأفضل هنا استعمال أسلوب إيجابي.