أعتقد أن أهم ما يمكننا تقديمه للجيل القادم هو خلق حالة من التوازن بين الحياة الطبيعية والرقمية، فلا نضعهم أمام ما توفر لنا من تقنيات طوال اليوم ولا نبعدهم عنها تمامًا. بالإضافة إلى تعليمهم البرمجة وتطوير البرامج وأمن المعلومات وغيرها من المجالات التي تبني المستقبل وتفيدهم في حياتهم بأكملها.
من الصعب جدا أن يتقبل عقل طفل صغير تلك العبارات لذلك، يمكن أن نشرح له ذلك من خلال البرامج الكرتون التوعوية، أو من خلال أناشيد وحركات يفهمها الأطفال، أيضا يمكن أن تكو مسرحيات المقامة في المدرسة التي تحمل عبر وأحكام في ترسيخ سلوكيات حميدة، ولكن اليوم مع الأسف نشهد تراجع في بروز مسرحية المدرسة للأطفال.
هناك مفهوم يسمى Gamification وهو نظام يستخدم فى التعليم وخارج التعليم أيضاً ، وذلك لحصول الفائدة التعليمية من شئ ما عن طريق دمج الألعاب والتنافس ليحب الطفل النظام التعليمى كلعبة تنافسية يوجد بها مكافآت له ، ولا يوجد بها ثواب وعقاب .
إعمل لحياتك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك توت غدًا.
الوقت هو المال، فلا تسرف فيه.
من لا يسمح لأهله بتربيته، الحياة والمجتمع سيربونه على طريقتهم.
الصلاة ليست لله، هي لك أنت.
لا تأخذ أكثر مما تستحق، ولا تبكي على شيء لا تستحقه.
أما بالنسبة للقناعات المرتبطة بالعصر الرقمي؛ فأغرس بهم عدم التعلق بالأجهزة اللوحية واستخدامها للضرورة فقط. وهي فقط في العطل وبساعات محددة.
ولمستقبلهم لابد أن يتعلموا كيفية التعامل مع التطبيقات المناسبة لسنهم، وفهم الحاضر واستحضار المستقبل لفهم الطريق الذي عليهم أن يسلكوه . أهتم بتعليمهم ريادة الاعمال ولا أهتم بتعليمهم البرمجة لأنها ارهاق لجسدهم وفكرهم مبكرًا بينما ريادة الأعمال تنمي طريقة التفكير عندهم دون ضرر أو ضرار.
غريب أن حياتنا أصبحت رقمية بهذا الشكل وعلينا أن نُنشئ ونربي أبنائنا ليقدروا على التعاييش في ظل هذا العصر، أنا لو كان الأمر يرجع لي أترك كل هذه الحياة والإنترنت والهاتف وأعيش في بيت أو كوخ صغير بعيدًا عنها، لكنها واقع الآن لا يمكن ذلك. أهم ما يحتاج الأبناء لتعلمه هو أن قبل كل نجاح يوجد فشل بالتأكيد ولن يأتي هذا النجاح إذا توقفنا على المحاولة أو أصابنا اليأس (هذا نتعلمه من الأساس في الصف الأول عندما تطلب منا المدرسة زراعة نبتة، منهم من تفشل نتبتتهم وتتعفن لكن ما لا تعلمه المُدرّسة أن فشلهم كان في عدم محاولتهم لزراعة نبتة اخرى!)، هذا يعني تعلم محاولة تطوير الذات والاستمرارية.
بالنسبة لمعايشة العصر الرقمي، قدراتهم مختلفة ويقدرون على فهم ومعايشة العصر الرقمي ببساطة، لكن واجبنا أن نرسخ بهم قيم وأخلاق سامية تعاملون بها مع الآخرين مثل الاحترام والصدق والشفافية، وأن العالم الرقمي لا يُلغي وجود عالم فعلي على أرض الواقع يجب أن نهتم به فلا ندري إلى أين تأخذنا أمور الحياة، باقي المهارات الرقمية يتعلمونها بأنفسهم.
لايمكن أن نقدم توعية للأطفال بحكمة وأقوال جافة، لابد أن يشاهدوا نموذج أمامهم، مثلا اذا كان الأب يدخن في الحياة من غير الممكن أن يقنع أبناءه بأن التدخين مضر لصحة، لذلك الشئ الأول الذي لابد أن يعمل عليه الأولياء هو اصلاح أنفسهم، وما يغير في ابنه للأفضل إلا إذا غير من نفسه.
وما أتحدث عنه من صميم تجربتي، أختي الصغرى قبل أسبوع فاجأتني بإحظار دفترها الخاص وعليها خططها وأهدافها الأسبوعية، إستغربت، قلت لها من أخبرك عن أهمية التخطيط في الحياة، قالت لي: شاهدت دفترك وكيف تخططين ليومك وعلمت أنه مفيد، وأنا لم أحدثها يوما عن التأثير الإيجابي لتخطيط في حياة الفرد.
لذلك برأي لابد أن نرافق نصائحنا لهم بما يرونه حقا في محيطهم، إذا أردت أن أعلمه أهمية التنظيم لابد ان نتشارك ذلك في تنظيم البيت معا.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit