ما الذي يدفع بعض الأبناء للسرقة قسوة الأهل أم إهمالهم؟

سمعت عن مشكلة حدثت لأحد الآباء مع ابنه البالغ عشرة أعوام. بدأ الطفل يظهر تصرفات غير متوقعة كان يكذب أحيانًا ويأخذ أشياء صغيرة من حوله. المرة الأولى التي اكتشفها والده كانت عندما حاول أخذ حلوى من متجر بينما كان الأب يدفع الفاتورة. أعاد الطفل الحلوى بعد التنبيه لكن المواقف تكررت. بعد أيام وجد الأب في حقيبته بعض أغراض أصدقائه وهاتف وبعض النقود وفي إحدى المرات أخذ محفظة والدته دون أن يشرح سبب فعلته.

أحيانًا يظهر بعض الأطفال تصرفات غريبة مثل السرقة أو الكذب على أهلهم أو أصدقائهم. في البداية قد تكون الأشياء التي يأخذونها بسيطة. هذا التصرف يجعل الطفل يشعر بالقليل من السيطرة أو الاهتمام بينما يشعر أهله بالقلق والصدمة. مع مرور الوقت تظهر آثار هذه التصرفات على الطفل نفسه وعلى علاقاته مع أسرته وأصدقائه فتصبح المشكلة أمور تحتاج إلى متابعة وحذر.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لذلك من الهام جدًا أن يتابع الأهل والأب والأم أطفالهم، وألا يثقوا بهم ثقة عمياء لدرجة عدم توقع أن يفعلوا أي خطأ بدعوات مثل "لقد ربيته أحسن تربية"، فالطفل حين يبدأ بدخول الروضة والمدرسة لا يكون تأثير الأم والأب هو التأثير الوحيد بحياته، بل هناك الزملاء والأصدقاء والمعلمين وغيرهم، وبالطبع كل منهم لديه شخصية مختلفة وتأثير مختلف قد يكون جيدًا أو سيئًا، لذلك علينا الانتباه للطفل والاهتمام به واحتوائه لمعرفة سبب تغير سلوكه كالسرقة هنا، فربما تكون المشكلة في عدم حصوله على المال الكافي ورغبته في شراء شيء، أو قد تكون لديه مشكلة نفسية ويريد الانتباه والاحتواء.

وأحيانًا يلجأ للسرقة ليجرب الحدود بين المسموح والممنوع، أو ليشعر إنه قادر يقرر بنفسه. خصوصًا إذا كان حياته اليومية محكومة بقوانين صارمة السرقة تصبح طريقة ليكتشف نفسه ويعرف مكانه في العالم وليس مجرد رغبة في الشيء نفسه أو لفت الانتباه.

كان يسكن معنا شخص لديه هذه المشكلة فكان يسرق مع أن حاله كان ميسور جداً، مشكلته أن والده أنجبه وهو بعمر ال70 فكان أخوته الأكبر منه يشعرون بالخجل منه وهو نفسه يشعر أنه حدث عارض ولم يكن مرغوباً لذاته، لم أستطع أن أفهم العلاقة بين ذلك وبين سرقة الأشياء لكنه كان يسرق على كل حال.

أعتقد شعوره بالوحدة والعزلة العاطفية ممكن يكون سبب كبير لتصرفه. السرقة طريقة غير مباشرة ليشعر بالارتباط أو يلفت الانتباه او يرغب بشعوره بأثارة الجدل دائمًا ليشغل وقته.

لا أعرف، لكننا كنا نقبله وسطنا ولم تكن لديه مشكلة في تكوين صداقات بشكل عام وحتى أنه لم يكن محتاج للسرقة.

لست خبير في الامر لكن سمعت أن هناك مرض نفسي يعرف بداء السرقة او الkleptomania بحيث يشعر الشخص انه بحاجة للسرقة رغما عنه وان الأمر قد يكون مرتبط بعوامل نفسية لكن ليس بالضرورة فمن الممكن أن يكون الأمر مجرد خلل جيني أو مشكلة في كيمياء المخ لذلك فالأمر ليس مرتبط بالضرورة بمعاملة الأهل لابناءهم

لكنه نادر جدًا ولا يفسر أغلب حالات سرقة الأطفال أو حتى المراهقين. في أغلب الأحيان، السبب يكون مرتبط بالأسرة والتربية أو حاجات الطفل العاطفية التي لم يحصل عليها وليس خلل في المخ. يعني تجربة الطفل اليومية وعلاقته بأهله وأصدقائه لها تأثير كبير على تصرفاته.مثلًا يشوف يري الكبار أو أصدقائه سواء في البيت أو المدرسة يسرقون فيقلدهم يعني السرقة ليست دايمًا بسبب رغبة داخلية أو مشكلة عاطفية لكنها أحيانًا سلوك يتعلمه.

في كل الحالات مادام يسرق في هذا السن الصغير ، الذي لا يشعر فيه بأي ضغوطات مادية يشعر بها الكبار ، فمشكلته نفسية بلا ريب . ليس من الضروري أن يكون الأهل هم السبب فيها . قد يكون يتعرض التنمر أو شئ أكثر خطورة. و في كل الحالات يجب علي الأهل مضاعفة اهتمامهم به.

أعتقد أنه أمر طبيعي في مرحلة النمو. صحيح بعض الحالات قد تكون مرتبطة بمشاكل مثل التنمر أو ضغوط نفسية لكن ليس كل تصرف سرقة يشير بالضرورة إلى مرض نفسي بل ممكن يكون جزء من تعلم الطفل وفهمه لكيفية التعامل مع ما هو ممنوع ومسموح.  لكن مضاعفة الاهتمام ممكن تضطر أكثر ما تفيد إذا ركز الأهل عليه زيادة بعد كل سرقة، ممكن يعاند ويكرر الامر.