عين المرء باطن قلبه; لأي حد يمكن أن يكون ذلك صحيحاً؟

يقول الروائي المغربي محمد شكري: (يقال أن طيبة الإنسان تظهر على ملامح وجهه، بالذات في العينين; عين المرء باطن قلبه. هكذا سمعت)!.

وفي الأمثال الشعبية هنالك مثل يقول (العيون مغاريف الحكي) أيّ أن العينان كالمغرفة التي تُخرج ما بقلب صاحبها، مما يجعلنا ندرك ما بقلب المتحدث حال كنّا نراه.

لا أنكر بأنّ ملامحنا ونظرات عيوننا تعكس كثيراً مما يعتمل داخلنا، لكن بصفتي شخص سمعي أكثر مني بصري أشعر أنّ بإمكاننا إدراك شخصية المتحدث، ومعرفة طيبته من عدمها إن سمعناه بشكل أفضل من أن نتابع ملامح وجهه وعيناه، حيث أظن أنّ عيوننا قد تخدعنا أحياناً بالحكم على الآخرين، لأننا حين نسمع وننظر بوقت واحد سنركز في تفاصيل كثيرة، بينما لو سمعنا فقط سنعي أبعاد الكلمات، ونحكم بحيادية على نيّة المتحدث.

ما رأيكم بذلك؟ وبالمناسبة هل تصنفون أنفسكم بأنكم سمعيون أم بصريون؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد ان عقلنا اللاواعي يلتقط الكثير من الإشارات من الشخص المقابل أكثر مما يظن العقل الواعي، والعيون تعطي أكير كم من الإشارات للعقل اللاواعي، وبهذا يتكون لدينا الحدس ولذا فنقول أن فلان شخص طيب من عيونه، أو خبيث أو حزين إلخ .. من الصفات ، وأنا شخصيًا لا يمكن أن أتعامل مع أي شخص دون أن أرى عينيه وأعتبرهما معيارًا لحكمي وتعاملي مع الأشخاص في العلاقات الشخصية، ولكنني أيضًا أستمع للشخص المقابل وألتقط الكثير من الإشارات التي يمكن من خلالها تكوين فكرة عن الشخص المقابل، وعلى الرغم من ذلك فأنا أعتقد أنني شخص بصري

هنالك صاحب البصيرة يا زينا.. أحياناً العيون تخدع..

ألم تقفي بالشارع مرّة ويجرح قلبك صوت إحداهن التي تخبرك باكية بأنّ ابنها مريض ولا تجد ثمن الدواء له؟ ثم تكتشفين لاحقاً بأنها كاذبة؟

ألم تقفي ذات يوم موقف متهمة أمام شخص يتهمك -زوراً- بما لم تقومي به وتجدين من حولك متعاطف معه لأنه يبكي بقهر، حتى يكاد من شدة بكائه أن يختنق؟

حتى الأطفال، ألم تواجهي طفلاً يحلف أغلظ الأيمان بأنه لم يكسر هذه النافذة بالكرة رغم أن الأطفال الآخرين حوله يقولون بأنه فعل؟؟

ملامح البراءة ما عادت موضع ثقة..

ليست الملامح يا إيناس وإنما هي فراسة مصدرها لغة جسد الشخص المقابل وعينيه، فبهرجة الكلام والأيمان لا تثير تعاطفي ولا تجعلني أمنح الثقة وإنما شعور داخلي أن الشخص صادق أو كاذب أو محتال أو خيّر أو غيره

أعتقد ان عقلنا اللاواعي يلتقط الكثير من الإشارات من الشخص المقابل أكثر مما يظن العقل الواعي،

هذا صحيح لذلك نألف أشخاص أكثر من غيرهم، يقال أن أولئك الذين نرتاح لهم لدينا نقاط مشتركة كثيرة حتى لو لم تكن ظاهرة.

لدينا الحدس ولذا فنقول أن فلان شخص طيب من عيونه، أو خبيث أو حزين إلخ

هل تقصدين هنا الفراسة؟

بالضبط

ما رأيكم بذلك؟ وبالمناسبة هل تصنفون أنفسكم بأنكم سمعيون أم بصريون؟

أعتقد أنني خليط بين هذا وذاك، وأتفق مع المقولة التي استشهدت بها في مطلع مساهمتك، فلن تصدقي إن قلت لكِ أنني أحياناً ألمح الحزن في عيون الناس وبالأخص الأشخاص الذين أحبهم، أشعر أنهم مهما ابتسموا وضحكوا وحاولوا إخفاء الحزن لكنه يظهر في أعينهم جلياً، حتى أنني أتهرب في كثير من الأحيان من التقاء عيني بعيون حزينة لأحدهم لأنه تنتابني رغبة بالبكاء عند رؤيتها، أيضاً من المشاعر التي تتضح على الملامح، الريبة والحب .

أحب الإستماع، أحب أن أمنح الآخرين مساحة ليعبروا عما بداخلهم لأن استماعي لهم يمنحهم شعوراً بالراحة والودّ تجاهي، وأستطيع أن ألمح بعض السمات من كلامهم .

جميل أن تجمعي الصفتين يا تقوى,,,

يعجبني ذلك القادر على تمييز صدق المحيطين به من كذبهم عليه بحدسه وأذنه وعيناه..

لا أخفيكِ هذه مسألة لا أتقنها.. لا أثق بما تراه عيناي أبداً.. حدود ضيقة تلك التي أسمح لعيناي فيها أن تصدقان ما تنظران إليه ويكون ذلك مع الأقربين.. وعدا عن ذلك لا أصدقهما أبداً.

لا أخفيكِ هذه مسألة لا أتقنها.. لا أثق بما تراه عيناي أبداً.. حدود ضيقة تلك التي أسمح لعيناي فيها أن تصدقان ما تنظران إليه ويكون ذلك مع الأقربين.. وعدا عن ذلك لا أصدقهما أبداً.

وهو خيار آمن، حتى لا تقعي في سوء الظن والتقدير، ولا أخفيك أنني وقعت فيهما في بعض الأحيان عندما خانتني عيناي .

انها لغة الجسد العظيمة حين يتم استخدامها ومعرفتها بطريقة حكيمة وناجحة .. نعم يمكننا التعرف على الاخر من خلال قراءة تعابير وجه وحتى مستوى اللمعان في عيونه وفي نغمات صوته وحركات يديه وحتى في ألوان ملابسه ونغمة جواله .. كل شيء يدل على نفسية الانسان وطيبته او اسلوبه في الحياة.

هناك من هو سمعي بحيث يتأثر بكل ما يسمعه ويطلب سماعه مرة تلو الأخرى وقد يطلب منك اعادة السؤال. وهناك بصريون يمكنهم اخذ صورة كاملة عن حدث ما من خلال مشاهدتهم وهؤلاء اذكياء جدا .

شخصيا اجد نفسي بين النمط السمعي والبصري.

حسناً.. حتى أذننا تخدعنا أحياناً كذات ما تفعل أبصارنا..

لكننا حين نبصر نركّز على تفاصيل كثيرة عدا ما ينطق به الناطق بينما نركز في الحديث عن ما يخرج من المتكلم إن لم نكن نراه، وهو ما يجعلني أظن الأمر أجدى (رغم أنه قد يخدع أيضاً).

جميل أن تكون خليطاً بين هذا وذاك.. فذلك يساعدك أحياناً كثيرة على عدم التعاطف مع بكاء أحدهم، أو مع استكانة صوت آخر..

ولكن لا أعلم من سينتصر بالنهاية عيناك وما رأت أم أذنك وما سمعت؟؟ خاصة حين يتضارب ما تراه مع ما تسمعه؟

ان التأثير البصري اكثر قوة باتجاه الدماغ من التأثير السمعي. وبالتالي فإن الشخص البصري عادة يتمتع بالذكاء اكثر من السمعي وهذا له علاقة بردود الفعل .

فانت حين ترى نارا تشب في غرفة مجاورة تهب بسرعة وربما بدون ادراك لكي تنقذ الموقف. اما ان سمعت ان الغرفة المجاورة تحترق فسوف تسأل اسئلة تلقائية ايضا . ان الفارق في وقت رد الفعل يبني قوة رد فعل الدماغ على الاشارة التي وصلته.

وما بالك حين يكون الشخص بصريا وسمعيا في نفس الوقت؟

أنا أتفق جدًا أن لغة العيون والنظرات توحي كثيرًا بمشاعر أصحابها وبما يدور داخل عقولهم وقلوبهم، فمن خلال العيون يمكن أن نعف ما إذا كان الأشخاص حزينين أو قلقين أو مبتهجين، ويمكننا أيضًا معرفة ابتسامة حقيقية من مزيفة من خلال النظر إلى عيون الشخص، فمن السهل تزييف شكل الإبتسامة لو نظنا فقط للشفاة، ولكن العيون لا تكذب، فعندما نكون سعداء حقًا، فإننا لا نبتسم فحسب، بل يكون هناك تجاعيد صغير عند زوايا الأعين وتبدو أكثر إشراقًا، ولكن عندما يقوم الناس بتزييف ابتسامة فهي لا تصل أبدًا للعين.

وبالمناسبة هل تصنفون أنفسكم بأنكم سمعيون أم بصريون؟

أعتقد أنني عبارة عن مزيج من النوعين، ولكن أعتقد أن لغة الجسد والعيون تكون أصدق حتى من الكلمات، فعندما يكذب الأشخاص عادة تفضحههم أعينهم ولغة جسدهم.

بل يكون هناك تجاعيد صغير عند زوايا الأعين وتبدو أكثر إشراقًا، ولكن عندما يقوم الناس بتزييف ابتسامة فهي لا تصل أبدًا للعين.

لا أعلم.. فمن واقع تجربة هنالك من أتقن ذلك عزيزتي آية.. كثيرون من امتهنوا فهم لغة الجسد حتى أصبحوا يمارسونها في حياتهم العملية والخاصة.

أعتقد أن الأمر هنا يتوقف على المتلقي لا المُرسل... أحيانا تتحدث عيوننا وأصواتنا وحتى حركات جسمنا، لكن بماذا يفيد هذا اذا كان المتلقي أصم القلب أعمى المشاعر؟!

نحن أجهزة استقبال وارسال..

وكلما أصبحنا أكثر نقاء واستطعنا سحب بساط الدنيا من على عقولنا أصبحت أجهزتنا أقوى وأكثر حساسية...

لهذا تجدين نفسك أكثر قدرة على التعامل مع الناس بعد سماعهم أكثر من رؤيتهم لأنك كما قلت شخص سمعي وليس بصري..

وهذا أمر يختلف من شخص لأخر.. المهم أن تكون قرون استشعارك لدى البشر عالية.. بغض النظر عن طريقة التواصل

تحياتي

أولا لم تخبرني إن كنت بصرياً أم سمعياً يا محمد..

ثم جعلت كاهل الأمر كلّه على المتلقي.. لكن هل يمكنك إنكار أن المرسِل أحياناً يكون من الذكاء بحيث يدرك كيف يؤثر على مشاعر المتلقي؟؟

طيبة الإنسان لا تظهر على ملامح وجهه نهائيًا، فكم من شخص جميل الملامح وتظهر عيناه أنه أطيب خلق الله ولكنه أشرهم. ولعل لنا في كاميرون هيرن مثالًا على ذلك، تذكرين يا إيناس تلك الحادثة الأمريكية التي وقع ضحيتها أم وابنتها، وكان القاتل وسيمًا للغاية لدرجة أن الناس طلبوا العفو عنه من أجل ملامحه!!

يوجد من حولنا العديد من الشخصيات التي تتسم بالطيبة الظاهرة وتظهر أعينهم الحب الكبير الظاهري، إلا أنه بعد التعامل معهم بفترة تظهر خبث نواياهم. لذا أرفض مقولة محمد شكري، لأنه لا يمكن تعميمها وإن حاولنا تخصيصها لن نعرف.

لن أذهب للبعيد يا شيماء.. بل سأقول عن حادثة جرت معي شخصياً..

إحداهن -وتحمل من ملامح البراءة ما تحمله الحملان- بمجرد أن تبكي تتزلزل الأرض في الأماكن.. نصبح جميعنا كاذبون وهي الصادقة الوحيدة!!.

أحياناً لا أفهم كيف ينخدع الرجال بدموع النساء؟؟!

لذلك لا أقتنع بدموع تنهمر، ولا بصوت متحشرج ولا حتى بانكسار ظاهر.. بعد تجربة لم يعد كلّ ذلك يقنعني.

ما رأيكم بذلك؟ وبالمناسبة هل تصنفون أنفسكم بأنكم سمعيون أم بصريون؟

ويحضرني هنا إضافةً إلى ما ذكرتيه من اقتباسات يا إيناس المثل المصري الشهير: "البعيد عن العين بعيد عن القلب".

بالنسبة إليّ في هذا الصدد، فنظرًا لأننا يمكننا تقسيم فئات الأشخاص من حيث الذاكرة الأكثر ارتباطًا بوعيهم إلى ثلاث أنواع: سمعي وبصري وحسي، فأنا من النوع الثالث، خصوصًا على صعيد الأنف، حيث أنني أدرك الذكرى من المرة الأولى بالأنف، وأعتمد عليه في تمييز العديد من الصور والأماكن والأشكال.

المثل المصري الشهير: "البعيد عن العين بعيد عن القلب".

لكن المثل هنا يا علي يعني التواصل والاهتمام، ولا يعني دور العيون كنواقل لما في قلوبنا من مشاعر.

لم أفهم ماذا تعني بأنك تدرك الذكرى بالأنف؟؟ 🙄

للحظة شعرت بأنني أمام غرنوي بطل رواية العطر !!.

اشرحها بالله عليك

بصرية أنا بصرية. أوافق تماما و بشدة على عبارة شكري، و سبق أن سمعت مقولة لا أذكر قائلها فيما معناها أن الروح تكمن في عيني الشخص. أجل إيناس، أحب كثيرا رؤية عيون الأشخاص لأنها عالم آخر سحر لا ينتهي و أؤمن تماما أن طيبة الشخص تظهر على وجهه.

أحينا قد ينطق الشخص كلمة بحدة مثلا في حين أنه لا يقصد فتفهم خطأ و هذا يحدث كثيرا لكن العيون لا تكذب.

ما زلت صغيرة لتقتنعي بأنّ العيون لا تكذب يا فردوس..

ما يزال المجتمع الذي تتعاملين معه مجتمعاً بسيط غير معقد الأفكار ولا المصالح.. لذلك ما يزال الأمر باكراً جداً على اقتناعك بأنّ العيون لا تكذب.. لأنك ستكتشفين يوماً بأنها تخدع أيضاً.

ربما، من يدري؟ لكن الآن و في محيطي الصغير جدا هذا ما أراه.

أظن أنّ الأمر يصبح خطراً لو وُجدَ من يستطيع التحكم في نظرات عينيه ونبرة صوته بشكل تمثيلي ليوحي لنا بخلاف ما يبطن، فيبدو بريئاً وهو مجرم أو طيباً وهو لئيم!

لذا فأياً كانت الإشارات، بصرية أو سمعية، فالحكم ينبغي أن يكون للتصرفات فقط، مع وجوب الحذر عند تلقي إشارات البصيرة والفطرة!

أكثر ما تكشفه العيون ليس الطيبة والشر، بل الحب والكره. لذلك قيل في الاغنية الشهيرة:

مدام تحب بتنكر ليه
دا اللى يحب يبان فى عينيه
أظن أنّ الأمر يصبح خطراً لو وُجدَ من يستطيع التحكم في نظرات عينيه ونبرة صوته بشكل تمثيلي ليوحي لنا بخلاف ما يبطن، فيبدو بريئاً وهو مجرم أو طيباً وهو لئيم!

لقد تعاملت مع مثل هؤلاء والله.. أشخاص لا يمكنك إدراك صدقهم أو كذبهم حيث تخدعك عيناه!!

لطالما حاولت أن أفهم هذه الملامح الجامدة التي لا يمكنني أن أفهم ما خلفها من مشاعر.. لذلك ربما أجدني أحياناً أعتمد على سمعي لإدراك خفايا الحديث أكثر من اعتمادي عن إبصار تلك الملامح.

فلو أردنا تصديق عيوننا لصدقنا عشرات أولئك الذي يوقفوننا عند الإشارات متباكين شاكين أحوالهم الصعبة لحتى ما عدنا نعرف الصادق من المدعي فيهم.

هذه العبارة أحدى أساسيات الرسم في اليابان، فكل الشخصيات يرسمونها واسعة العين، لأن العين قادرة على نقل المشاعر مع الحاجب أكثر من أي شيء آخر، فالعين أفضل منفذ للقلب، حتى بالكاد تظن أن القلب مكانه وراء العين.

لأثبت ذلك أدرجت صورة لمن لا يعرف الرسم الياباني.

ماذا لو كان قليل الكلام؟!

أنا قليل الكلام ( ليس حالة نفسية؛ بل إنني متحدث لبق جداً ومثقف وثرثار ولكن حين أتكلم) كيف للأشخاص من حولي أن يعرفوا طبعي وشخصيتي عند صمتي بالطبع المواقف القليلة من الممكن أن تثبت أنني متحدث ومثقف ولكن هل يمنع أن أكون خبيثاً أو يدل علي أنني طيب؟!! وهذا ما أفعله لا أدع شخص يحكم علي من حركات جسدي أو تعابير وجهي شخص غامض كما يقولوا ولكن إحقاقاً العيون لا تكذب هذا ما لا يمكنني التحكم بها، حزين يتم رؤية حزني مع ثبات تعابير وجهي رغم ذلك،

وأنا أحكم علي الناس كذلك عن طريق تفاصيل صغيرة في أحاديثهم والكثير من نظرات العيون اللامعة كانت أم منطفئة.

لا أعتقد أن الإنسان يمكن الحكم عليه من النظر أو السمع فقط فردود الفعل تأتي حسب المواقف. فيمكن أن يظهر شخص طيبته في موقف ما و جبروته في اخر تباعا لاختلاف الظروف و الموقف و كما أن الإنسان مخلوق متغير و متطور بالفطرة لذا لا يعقل أن نعي شخص بصفة ما لأنها متغيرة و قد يصبح بسبب المواقف تماما العكس.

يكون هذا فعلاً مع الأشخاص الذين لا نعرفهم يا شهد،

ولكن ماذا إن عرفناهم؟؟ أو كان لنا معرفة مسبقة بهم؟؟ ألا يمكننا أن نحكم على صدقهم أو كذبهم من سماعهم أو رؤية تصرفاتهم؟؟

حتى الذين لا نعرفهم.. لنفرض أنك تشاهدين برنامجاً فيه لقاء مع مجموعة من المرشحين وكلّ واحد يتحدث عن خطته ورؤيته، ألا يمكنك الحكم عليه من طريقة تفاعله أو من كلماته؟

ما رأيكم بذلك؟ وبالمناسبة هل تصنفون أنفسكم بأنكم سمعيون أم بصريون؟

أجمع الأمرين أركز على العيون وأخمن من يقف خلفها، وأنصت لطبقات الصوت أيضا وأستشعر الصدق والكذب.

لا أقول أنني بارعة لأنني اُخدع أحيانا، لكن هناك شيء لم يخب أبدا وهو الشعور، أحيانا أرى شخص واسمعه لكن كلامه وعيونه لا ريبة فيها لكن قلبي لا يطمئن له أيا كان ويتضح أنني محقة في النهاية.

وبخصوص العيون سأحكي لك موقفا، قبل فترة أرسلت لي أختي صورا لشاب هو من معارف زوجها يرغب بالتقدم لخطبتي والغريب أنه يرتدي نظارة في كل صوره، وكان يبدو كممثلي هوليود لكن أمر النظارة مريب، فطلبت صورة بدون نظارة فلبو طلبي، وبعدها رفضت رفضا قاطعا لا نقاش فيه لأنني رأيت في عيونه شيئا لم يطمئن له داخلي رغم كل الحجج العقلية المقنعة بعد أيام أخبروني أنهم حين سألوا عنه عرفوا أشياء سيئة بخصوص عمله وأيضا بخصوص علاقاته الشخصية.

يقول الروائي المغربي محمد شكري: (يقال أن طيبة الإنسان تظهر على ملامح وجهه، بالذات في العينين; عين المرء باطن قلبه. هكذا سمعت)!.

أتفق مع هذا الكلام، لكن أحيانا نخطئ التقدير ربما لغشاوة تغلف قلوبنا فلا ترى الحقيقة واضحة.