هل الأثرياء فقدوا متعة الحياة حقاً؟
- Enas_Al_Taher_1
- 2022-03-17T15:02:16+00:00
- 2022-03-17T15:09:57+00:00
على إحدى القنوات التي أتابعها، قال مالك القناة بأنّ الأثرياء جداً يشبهون الفقراء جداً بأنهم فقدوا متعة الحياة!
توّقفت قليلاً عند عبارة (متعة الحياة)، فمالك القناة لم يشر إلى أنهم فقدوا المتع الموجودة في الحياة والتي يمكن لمال الأثرياء أن يحقّقها، أو لقناعة الفقراء أن توّفرها،
وإنما بدا وكأنه يقصد المعنى الحقيقي للحياة، وكأنّ كلا الطرفين من الأثرياء والفقراء قد فقدوا جوهر الحياة وقيمتها وبذلك افتقدوا متعة العيش فيها.
أحبّ أن أقرأ كيف تفسّرون العبارة، فربما ترونها من زاوية أخرى تكون إضاءة بالنسبة لي، ثمّ هل تظنون حقاً بصحتها؟
لقد فهمت من العبارة أن شح المال والعازة تفقد الإنسان قدرته على الاستمتاع بالحياة، وكذلك زيادة المال ووفرته، أيضًا تفقد الإنسان الشعور بقيمة الاشياء أو السعادة في الحصول على شيء، لذا فأرى أن الطبقة المتوسطة التي لا تهان كرامتها من أجل لقمة العيش وفي نفس الوقت لا يملكون ثمن كل شيء بل عليهم العمل من أجله يكونون أسعد من غيرهم لا هم فقراء ولا هم أغنياء
هل توافقين المقولة زينا؟
لا أعلم كيف يفقد الثري المتعة؟ حين يريد الأمر سيجده وبكلّ وسيلة، إلا لو كان المقصود يفقد متعة العناء للوصول للهدف، وهو ما لا أظنه.
لا أعتقد أنه اذا توفر لي كل شيء سأتمكن من الشعور بالسعادة عندما أشتري شيء جديد، لأنني بطبيعة الحال أعلم اني سأحصل عليه..
إن الأمر يشبه أن تكون غنيَا جدًا لدرجة أن تتلقى الكثير من الهدايا في عيد ميلادك مثلًا ولا تحوز أي هدية على إعجابك لأنها لديك مسبقاً، لا يمكن أن يفاجأك أحد بشيء مميز، بينما لو كنت متوسط الحال لديك عدد من الأشياء التي تعمل لتقتنيها، وأهديت إليك إحداها، ستجعلك في قمة السعادة و ستكون ممتنًا جدًا لمن أحضرها، هذه المشاعر البسيطة هي ما يفتقده الغني بنظري
يعني أنتِ توافقين المقولة.
ربما لا أوافقها كثيراً، فمتعة الحياة لا تتوّفر إلا برغبة التجربة لكلّ جديد والرغبة بالاستمرار والبقاء.
فحتى الأثرياء لو رغبوا في الحياة سيجربون ما يجعل السعادة متواجدة من حيث تجربة ما يعلمون أنه يحقّق لهم ذلك..
أيّ نشاط فيه بعض المخاطرة أو بعض الجنون أو بعض التشويق سيكون كافياً لمتعة الحياة بالنسبة لهم.
والأمر مشابه لذلك لدى الفقراء.. إن توّفرت الرغبة بالحياة سيجد المعدوم أيّ سبب ليسعد وقد تكون أبسط الأشياء تسعده.
لا أعلم لماذا أرى قناعتي تذهب إلى أنّ كلّ من فقد جوهر الحياة لن يجد متعتها.
كان ثرياً أو معدماً فقيراً أو متوسط الحال.. فـ أصل المتعة كامن في جوهر الأشياء، ذلك ما يمنح الأمر قيمته.
بالتأكيد الجوهر يلعب دورًا مهمًَا في نظرة الإنسان للحياة لكن أنا أعتقد أن المادة مهمة جدًا وتلعب دورا في تغيير الجوهر حتى
ربما لست أعلم.. فلستُ ثرية كفاية لأعلم 😁😁😁
إن الأمر يشبه أن تكون غنيَا جدًا لدرجة أن تتلقى الكثير من الهدايا في عيد ميلادك مثلًا ولا تحوز أي هدية على إعجابك لأنها لديك مسبقاً، لا يمكن أن يفاجأك أحد بشيء مميز،
لا أوفقك بهذا المثال زينة. قيمة الهدايا ليست في كونها جديدة بقدر ما تميزها في ذاتها. ما أقصده، لأفترض أنني غنية جدا، و أهداني أحدهم عقدا. أي نعم، لدي الكثير و الكثير. لكن يبقى لذلك العقد قيمة مميزة لأنني كلما رأيته سأقول هذه هدية من فلان، تحتل في ذاتها قيمة كبيرة و لا تقدر بأي ثمن. قد أكون جالسة مع صديقة مثلا، و تأكل الشوكولاطة، قطعة صغيرة لكنها رغم ذلك تشاركها معي، رغم أنني لم أراها و هي تأكلها في البداية. الشوكولاطة، ماذا؟ أنا غنية بما فيه الكفاية لأشتري محل الشوكولاطة بكامله (لا طبعا ليس أنا، إنما المثال)، و تلك القطعة سآكلها، ليس كالعقد الذي على الأقل سأتذكر صاحبه كلما لبسته. لكن رغم ذلك تبقى لتلك القطعة قيمة كبيرة في ذاتها. أرجو أن تفهمي ما أقصده.
لدي رأي آخر بخصوص العبارة، قبل أن نحدد هل هي بالصحيحة أم بالخاطئة؛ هل نظرت وفكرت بعد سماعها في أثرياء هذا العصر؟! هل ضربت مثالاً لنفسك عن غني أو مليونير في يومنا هذا يسشعر بالحزن والإكتئاب؟! بالنسبة إليّ أنا لم أسمع عن ذلك في العقد الحالي، نحن في عصر أحب أن أطلق عليه" الزيادة في الحالتين" زيادة في الغني وزيادة في الفقر، والإختلاف في نظري في هذا العصر هو أن الأغنياء أكثر سعادة والفقراء لا ( بالطبع لا مانع من أن أكون فقيراً وسعيداً ولكن أتكلم علي الشريحة الكبري المسيطرة).
الأغنياء الآن يعرفون كيفية كسب المال وكيفية إستخدامه لإسعادهم.
هل تعتقدين أن لديهم سر لا يعرفه الفقراء؟!
هل نظرت وفكرت بعد سماعها في أثرياء هذا العصر؟! هل ضربت مثالاً لنفسك عن غني أو مليونير في يومنا هذا يسشعر بالحزن والإكتئاب؟!
لا يمكننا ربط الاكتئاب بالغنى أو الفقر يا رياض، الأمراض لا تعرف كم نملك من أموالًا. الكثير من الأغنياء يمرضون ويعانون من الأمراض النفسية ويتم علاجهم في أكبر المستشفيات والمصحات النفسية. وإلا لم رأينا تلك المستشفيات باهظة الثمن، فلم يتم تأسيسها من أجل الفقراء بكل تأكيد.
أتعلم أن الأثرياء من القوم إن شعروا ببعض التعب النفسي يسافرون للخارج للعلاج فورًا، وبالتالي لا تسؤ أحوالهم كما يحدث مع الفقراء.
مصحات علاج الإدمان مكتظة بأبناء الأغنياء، فبعضهم قد ينفق أمواله على المخدرات والممنوعات من أي نوع.
أتفق مع شيماء يا رياض، وبالإضافة لما تفضّلت شيماء به أتساءل كيف لنا أن نربط متعة الحياة بالمال؟؟
أتعلم أين يحدث الالتباس؟ حين نجعل المصطلح بكل ما فيه من تفاصيل وحيثيات مقتصراً على الاستمتاع الآتي عن طريق الإنفاق.
في ردّي على فردوس أشرت لها أنني أركزّ على (متعة الحياة) وذلك يعني قيمتها وجوهرها.. فنحن لن ندرك سحرها ومتعتها إن لم ندرك جوهرها وأسباب وجودنا فيها.
كثيرون هم الأغنياء الذين فقدوا تلك القيمة.. تلك النقطة الرئيسية لإنسانيتهم.. لوجودهم.
أتظن تلك المليارات التي يتم دفعها لحماية البيئة أو البحار أو الطبيعة أو مناهضة الاضطهاد تأتي من ثري يبحث عن الشهرة فقط؟؟ لماذا لا نظنه يفعل ذلك ليجد قيمة لوجوده.. في النهاية لكلّ ما نقوم به قيمة معنوية تنعكس على احترامنا لذواتنا الأمر الذي ينعكس على احترامنا لأنفسنا.. لا تعتقد أن سقوط رداء احترامنا لذواتنا مسألة هيّنة..
أتظن تلك المليارات التي يتم دفعها لحماية البيئة أو البحار أو الطبيعة……
معك حق، لفت نظري لتلك النقطة، نعم أغلب الأثرياء يفكرون هكذا، أن المال وسيلة لإكتشاف ذواتهم.
أتعلم أين يحدث الالتباس؟ حين نجعل المصطلح بكل ما فيه من تفاصيل وحيثيات مقتصراً على الاستمتاع الآتي عن طريق الإنفاق.
ما كنت أقصده، أن الغني حين يعاني من أزمة وجودية في تفكيره يستخدم المال ليبحث عن نفسه حقاً وما دوره، نعم هو ثري لكنه إنسان يعاني من تقلبات نفسية نتيجة لماله أو أياً كان، وأتفق أن لا علاقة بين متعة الحياة والمال أو الغني.
لكن سؤالي الناقص في تعليقي السابق: هل أثرياء عصرنا الحالي يعرفون هدفهم حقاً وأن مالهم هذا وسيلة لتحقيقه ليس مجرد غاية كتفكير معظمنا؟؟!
هل أثرياء عصرنا الحالي يعرفون هدفهم حقاً وأن مالهم هذا وسيلة لتحقيقه ليس مجرد غاية كتفكير معظمنا؟؟!
حين أصبح ثرية وأختبر الأمر سأخبرك 😁.
حين تقرأ عن حياتهم وتفاصيلها، ستجد فعلاً مَن ادرك قيمة الحياة ومعناها وسرّها.. حتى انك حين تتبع أسلوبه بالحياة لا تجده ذلك الشخص الفارغ الفكر.. في المقابل ستجد لهم أبناء أو آخرين مثلهم تركوا القيمة الحقيقية لوجودهم ليغرقوا في الملذات على افتراض أنها متعة الوجود.. أمثال هؤلاء حين تتبع مسيرتهم ستجد كثير منهم تنتهي حياتهم بالانتحار أو بجرعة زائدة أو بجريمة أو بما شابه مما ينقل أسلوب الحياة الفارغ الذي يحيونه.
وعلى فكرة الأمر ليس بعيد تماماً عن حياة أمثالنا والفقراء.. ستجد هنالك من كان قيمة الحياة تتمثل لديهم بالمثل العليا والأخلاق، وستجد من أبنائهم أو مشابهينهم بالحال مَن انسحبوا عن تلك الميزة لينخرطوا بعالم الوهم وبيع الهواء وينجرفوا خلف البهرجة فيغرقوا في أزمة التجارب والتقليد.
الأمر بحدّ ذاته نابع من ثقافة الذات وقيمتها.. ثرياً كان صاحبها أو فقيراً.
في الحقيقة إيناس لا أؤيد العبارة أبدا. بالنسبة لي، لا أرى أن للمال فارق، و كما أنه لا يشري السعادة فهو لا يفقدها أيضا. لا يهم إن كان الشخص في فقر مدقع أم غنى فاحش بقدر ما يهم من يكون، و المتعة في الحياة نحققها من داخلنا، إنها شيء داهلي لا نجده بالخراج و لا يؤثر عليه الخارج. و المال موجود خارجنا طبعا.
لذا أنا لا أتفق بالمقولة أساسا. هناك أشخاص فقراء جدا و يعيشون متعة الحياة، و هنالك أشخاص أغنياء جدا يعيشون متعة الحياة. لذا المال لا يؤثر حقا
عزيزتي فردوس، المقولة بأنّ الأثرياء جداً يشبهون الفقراء جداً بأنهم فقدوا متعة الحياة..
تقول ببساطة بأنّنا قديماً كنّا نظن بأن الأثرياء فقط من يعرفون متعة الحياة، لكنها جاءت لتقول بأنّ الأثرياء كما الفقراء لا يعرفون هذه المتعة.
بعض الأصدقاء هنا يعتقدون بأنّ الأمر سببه لأنّ الأثرياء يحصلون على كلّ ما يريدون ولذلك لم يعودوا يشعرون بالمتعة.
والفقراء يلتهون بالبحث عن وسائل العيش لذلك لا وقت لديهم للمتعة.
أنت ترفضين العبارة لأنك تظنين بأن هنالك من يستطيع العثور على المتعة كان غنياً أم فقيراً.
ولكن لماذا بالأصل نفقد الشعور بالمتعة؟
بعض الأصدقاء هنا يعتقدون بأنّ الأمر سببه لأنّ الأثرياء يحصلون على كلّ ما يريدون ولذلك لم يعودوا يشعرون بالمتعة.
أيقصد بذلك أن المتعة تكمن في التعب للوصول إلى ما نريده. لكن أولا ألا تتفقين معي إيناس في أن الأغنياء مهما بلغت ثروتهم لا يستطيعون الحصول على كل ما يريدونه. فمثلا لا يستطيعون الحصول على الحب، على الصداقة الحقيقية الخالية من المصالح، على الاهتمام الصادق. ألا تتفقين معي في ذلك؟
ولكن لماذا بالأصل نفقد الشعور بالمتعة؟
قبل أن أحاول الإجابة عن هذا السؤال. لأسأل أنا: ما المقصود هنا بالمتعة من الأساس؟ السعادة أم شيء آخر؟
أيقصد بذلك أن المتعة تكمن في التعب للوصول إلى ما نريده. لكن أولا ألا تتفقين معي إيناس في أن الأغنياء مهما بلغت ثروتهم لا يستطيعون الحصول على كل ما يريدونه. فمثلا لا يستطيعون الحصول على الحب، على الصداقة الحقيقية الخالية من المصالح، على الاهتمام الصادق. ألا تتفقين معي في ذلك؟
هذا ما أشار إليه الأصدقاء بردودهم فردوس.. لكن عني لا أظن الثراء أو الفقراء المسبّب الرئيسي لاستمتاعنا بالحياة، إدراك قيمة الحياة نابع من كينونة ذواتنا، بغض النظر كنّا أثرياء أو فقراء.
نعم صحيح يلعب الوضع الاقتصادي دوره، ولكن بالتأكيد لن يكون هو المسبّب الرئيسي.
قبل أن أحاول الإجابة عن هذا السؤال. لأسأل أنا: ما المقصود هنا بالمتعة من الأساس؟ السعادة أم شيء آخر؟
لاحظي أنني ببداية مساهمتي كنت قد أشرت إلى أنه
توّقفت قليلاً عند عبارة (متعة الحياة)، ...... وإنما بدا وكأنه يقصد المعنى الحقيقي للحياة،
تعريف المتعة يختلف من شخص لآخر.. بالنسبة لي عبارة متعة الحياة تعني قيمة الحياة.. السبب الرئيسي الذي يجعلنا نرغب بالاستمرار..
والسعادة/الاستمتاع/الانغماس بالأمر.. ومصطلحات أخرى تأتي تحت هذا المفهوم ولكنها لا تغطيه كاملاً.
هذا هو الشائع مع الأسف، أغلبية الأثرياء الذين يظهرون لنا يبدون لنا كذلك، يشتغلون كألة لدرجة لا يتمتعون باللحظات المفرحة، شخصيا قد أدركت ذلك عندما إشتغلت في الشركة خاصة، كنت أملك مدير دائم التذمر من هذه الحياة بالأخص ينبذ حال البلاد و الوطن، لا أذكر أنه ذكر أمامي تصرف إيجابي أو وجدته مبتسما، والى اليوم لا أعلم لماذا؟ لكن أظن أن قساوة هذه الحياة والظروف هذه من جعلت البعض لا ينظر للأمور الإيجابية.
وحتى لا أعمم، هناك من الأثرياء والذين لا يعرف عنهم الشعب شيئا عادى أنهم أشخاصا بسطاء جدا ومتواضعين، وهم في الحقيقة يتبرعون ويعطفون عن المسكين، والأمثلة كثيرة ممن أعرفهم...، لذلك متعة الحياة تبنى من خلال نظرة الشخص لهذه الحياة بصفة عامة وما هدفه منها.
مَن كان المرّ ساكناً في فمه لن يشعر بطعم العسل يا عفيفة.. ثرياً كان أو فقيراً..
كنت أعرف أحدهم، لم يكن من ميسوري الحال، وكان عليه من الالتزامات الكثير، شخص نسميه بلهجة بلادي (معثّر) أي متعثر الحال لا شئ يصلح معه.. حين تنظرين إليه تظنينه أدرك معاني السعادة..
من أبسط الأشياء يمكنه أن يكون سعيداً.. حتى في مصائبه يمكنه أن يكون سعيداً..
مثل هذا الشخص كنت أنظر إليه وأستغرب.. أي روح لديه رمت الحمولة كاملة على ربّ السماء حتى ما عاد يأبه إن نام جائعاً أو شبعاناً!!.
الأثرياء جداً يشبهون الفقراء جداً بأنهم فقدوا متعة الحياة!
أعتقد أن السعادة شيء نسبي لا يتحدد بمعايير ثابتة وأننا جميعًا نبحث عن السعادة بغض النظر عن المستويين المادي والاجتماعي، ولكن تفسيري للعبارة هو أن من يعيشون في فقر مدقع فستكون حياتهم عبارة عن دوامة لامتناهية يحاولون في كسب قوت يومهم ولهذا لا يلتفتون لملذات الحياة الأخرى ويعيشون حياة لا يجدون فيها أي معنى، وعلى الجهة الأخرى، أعتقد أن بعض الاثرياء يفقدون الشعور بالمتعة عند تحقيقهم لكل شيء.
فأغلبنا يعتقد أن المال والأشياء باهظة الثمن التي نشتريها ستجلب لنا السعادة، ولكن بعد ذلك أن نحصل عليها دومًا نتساءل "ماذا بعد؟" ونفس الشيء ينطبق على الأهداف، فعند الوصول لهدف معين، ندرك أن وجهتنا التالية يجب أن تكون أكبر وأفضل مما نحن فيه، وأيضًأ أفضل من الآخرين من حولنا. وأعتقد أيضًا أن معظم الممتلكات المادية لا تجعلنا أكثر سعادة، فالأشياء الأخرى مثل التجارب والحصول على المزيد من الوقت للقيام بالأشياء التي نحبها، وقضاء بعض الوقت مع الأشخاص الذين نحبهم هي التي تشعرنا بالسعادة. وبعض الأشخاص فاحشو الثراء لا يمتلكون كل هذا وهي أشياء لا يستطيع المال شرائها.
أتفق معكِ تماماً يا آية..
الفقير يجري في الحياة ليعيش، لذلك لا وقت لديه للالتفات للمسرات..
والثري فقد الشغف والعناء الذي نبذله لنشعر بالزهو والسعادة بعد الوصول لما نريده.
وعامة لا يمكننا إلصاق السعادة بما في الجيوب.. إنها مرتبطة بمشاعرنا وقلوبنا وطريقتنا بالرغبة بالاستمرار والحياة.
- حذف بواسطة المستخدم
قد أتفق معك نوعاً ما محمد..
إلا أنني لا أعلم هل فعلاً أصبحت المتعة مربوطة بالمال؟
ألا تظنها منفصلة عنه؟ سواء ملكنا المال أو لم نفعل، ألا نستطيع أن نكون سعداء ونشعر بالمتعة؟
أحبّ أن أقرأ كيف تفسّرون العبارة، فربما ترونها من زاوية أخرى تكون إضاءة بالنسبة لي، ثمّ هل تظنون حقاً بصحتها؟
لكل منا مشكلاته. ومن هذا المنطلق لا أستطيع الجزم بأن السعادة تتوقف على المال أم لا، فالسعادة تتوقف على العديد من الجوانب في حياتنا غير مأمونة العواقب، ولا يمكننا إنكار أهمية المال في ذلك الأمر بالتأكيد. لكننا لا نستطيع أيضًا أن نومن بكونه كل شيء.
أما بالنسبة لسعادة البشر تبعًا لظروفهم المادية، فهذا عامل اجتماعي بالطبع لا يمكن إنكاره. لكنني أختلف مع المقولة من جهة أخرى نظرًا لأنني مقتنع بأن كل منا له أسباب التي تجعله سعيدًا أو تعسًا، وهي أسباب ملتوية ومعقدة لا يمكننا تفسيرها من منظور واحد فقط.
أتفق معكَ يا علي..
لا يمكننا أن نجعل المال الشماعة التي نعلق عليها رغبتنا بالشعور بقيمة الحياة من عدمها.
تلك القيمة تخرج من إدراكنا لمعنى الحياة، وأسباب وجودنا فيها، ورسالتنا المطالبين بتأديتها..
من يفقد رسالته في الحياة لا يدرك متعتها أبداً، لأنه لا يعرف أسباب وجوده فيها.
أحبّ أن أقرأ كيف تفسّرون العبارة، فربما ترونها من زاوية أخرى تكون إضاءة بالنسبة لي، ثمّ هل تظنون حقاً بصحتها؟
هذه ليست المرة الأولى التي أقرأ فيها هذه العبارة، قرأتها من قبل و أعجبتني .
بعيداً عن التعميم، ربما تكمن صحتها في النقاط التي يشترك فيها الغني مع الفقير، و هي أولاً القلق من المستقبل، فالغني يعيش قلق فقدان ثروته أو اندثارها، و الفقير يعيش قلق إحضار خبز إلى منزله لإطعام عائلته، و الإثنان معاً يواجهان قلق السعي نحو المزيد، الفقير يحاول اقتناص أي فرصة للحصول على قوت يومه، و كذلك الغني يسعى لتكثير ثروته، هذا غير تأثير العامل الإجتماعي أيضاً، فالثري يصيبه الوسواس حول صدق علاقاته مع الناس، وهل هم فعلاً يحبونه لذاته أم لأمواله، أما الفقير فأسوأ، تخيل أن تكون معدماً و وحيداً، يا لها من حياة بائسة!
برأيي أن الإثنان يعيشان في قلق مستمرّ، و هذا القلق يسرق منهما متعة الحياة كل يوم .
ألا تظنين يا تقوى بأنهما (الغني/الفقير) فقدا قيمة الحياة بجعل قيمتها محصورة في السعي؟ سواء السعي للحفاظ على ما جمعناه، أو السعي في جمع ما نريد وجوده؟
ألا يمكن إدراك تلك القيمة بشكل منعزل عن المال؟
ألا يمكننا الشعور بقيمة الحياة من واقع دورنا فيها؟ ومن طريقتنا في العيش فيها وممارساتنا وسلوكياتنا التي تؤثر وتتأثر بالمحيط حولنا؟
ألا نظلم قيمة المتعة حين نحصرها بأمر واحد وننسى القيم الأخرى التي تعطي للحياة نكهتها؟
ألا تظنين يا تقوى بأنهما (الغني/الفقير) فقدا قيمة الحياة بجعل قيمتها محصورة في السعي؟ سواء السعي للحفاظ على ما جمعناه، أو السعي في جمع ما نريد وجوده؟
بالفعل هذا ما أرمي إليه، فهم أسرى لقلق السعي الذي لا ينتهي وهو ما يفقدهم متعة الحياة .
ألا يمكننا الشعور بقيمة الحياة من واقع دورنا فيها؟ ومن طريقتنا في العيش فيها وممارساتنا وسلوكياتنا التي تؤثر وتتأثر بالمحيط حولنا؟
أعتقد أن ذلك لا يتحقق إلا بأن يجعل المرء الموت نصب عينيه، ويسأل نفسه عدة أسئلة مرتبطة به، مثل هل سيذكرني الناس بعد موتي بالأموال التي جنيتها في حياتي؟ أو هل سأخرج من هذه الحياة أنا لم أذق شيئاً من متعتها وصفائها ؟ وما الذي سأستفيده من هذا السعي الدائم بعد ان أفارق هذه الحياة ؟ ومثل هذه الأسئلة التي تجعل الشخص يفكّر ملياً في سير حياته وأولوياته .
قبل قرنين من الزمان ، عمل أربعة من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة على زراعة الغذاء لأسرهم. الآن ، مزارع واحد يطعم 300 شخص. كل منهم يشعر بأنه استطاع تحقيق هدفه، ولكن هل مقياس متعة الحياة لها علاقة بتحقيق الأهداف؟
جميعنا فقدنا مذاق الطعام البيتي حين انتقلنا للطعام الجاهز وبل خسرنا صحتنا وبل ان الأمراض أصبحت اكثر انتشاراًَ! فهل متعة الحياة في مذاق الطعام ام في صحة الانسان.؟
كل منا لديه تجربة شخصية مع نمط معين من الحياة، ومع الوقت نفتقد الحماسة والشغف له كونه اصبح امرا اعتياديا ومالوفا للشخص. ولكنه قد يبدو جديدا لشخص آخر.
الفقير يفقد متعة الحياة كما يفقدها الثري ولكن كل منهما يفقدها من منظوره الخاص وبالتالي النتيجة واحدة.
ربما هذا ما حاولت تسليط الضوء عليه بشكل أو بآخر.. قيمة الحياة..
مَن يفقد متعة الحياة يفتقد قيمتها..
وأنا هنا لا أطرح متع الحياة المتعددة أو الطرق التي تجعلنا نشعر بالمتعة والاستمتاع.. بل القيمة الأعلى للحياة التي تجعل التواجد فيها أمراً جميلاً ممتعاً ومحفزاً.
لا يكون ذلك إلا بوجود هدف وقيمة لما نقوم به، لا يمكنك أن تشعر بقيمة وجودك إلا من خلال إنجازاتك.. كذات ما نحياه، حيث أظننا لا نملك الشعور بتلك المتعة لوجودنا فيها ما لم يغلّف وجودنا هدف نريده وقيمة نريد إبرازها..
أثرياء كنا أو متوسطي الحال أو حتى فقراء.. إن لم نحمل بين جوانحنا هدفاً ورسالة ومبدأ سيكون الأمس كما اليوم كما الغد.. بلا ألق ولا شوق الانتظار ولا متعة نعيش التفاصيل فيها كأنها إنجازات.
اخت ايناس كثير من المتفلسفين والسفسطائيين يعزون انفسهم بهكذا مقولة بأنّ الأثرياء جداً يشبهون الفقراء جداً بأنهم فقدوا متعة الحياة!! ان السعادة اختي نسبية حسب نظرة كل انسان لمعنى الثراء والسعادة. وان كنت استغرب ان الاثرياء واعني هنا اثرياء المال الذين عندهم سعة من الاموال يعيشون في تعاسة ولا يستمتعون بالحياة !! هذا مستغرب جدا حيث من المفترض ان وفرة المال نعمة اذا تم استخدامها في المجال الصحيح وتكون نقمتا اذا تم استخدامها في السوء حيث لا افهم كيف تكون عندك وفرة المال ولا تسخرها لسعادتك ولتطوير نفسك. ومافائدة هذا المال اذا لم يسخر لك ومن اجلك ففي هذه الحالة سوف يكون نقمة وسوف يستعبد المال صاحبه وهذه هي التعاسة الابدية. المال نعمة وقوة اذا ماتم استخدامها فيما يفيد سواء للفرد او للمجتمع.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit