إن كان هذا الشعور يميِّز تلك الفتاة فحسب بالنسبة لك، فهو يرقى لمرحلة الإعجاب و الانجذاب، أمَّا الحب فهو شعورٌ تستطيع تجربته فقط عندما تعاشر الشخص الذي تظنُّ أنَّك تحبُّه، و هو لا يعني الشعور بالرغبة في القرب ممن المحبوب فحسب، بل في جوهره، حسب وجهة نظري، يعني الرغبة في الاهتمام و الاعتناء بهذا الشخص و الخوف عليه و جعل ما في مصلحته من أولويِّاتك، كأنَّ الأمر يشبه علاقة الآباء بالأبناء، فهي تمثِّل أنقى أنواع الحب غير المشروط، حيث يقدِّمون لأبنائهم ذلك الاهتمام و الرعاية بلا مقابل.
و لكن، بالطبع، العلاقات محرَّمةٌ خارج إطار الزواج الشرعيِّ، لذلك يضطر الإنسان نوعًا ما للرهان عندما تتعلق الأمور بهذا، فهو يتقدَّم للزواج ممَّن يشعر بالإعجاب و الانجذاب لها و يعرف عنها أنَّها تصلح للزواج و أنَّها شخصٌ جيِّد و الأهم أنَّها يمكن أن تبادله تلك المشاعر، و هو لا يعرف ما إذا كانت مشاعر الانجذاب تلك ستتحوَّل لحبٍّ أم ستختفي لاحقًا، و لكنَّه يراهن على نفسه و على الشخص الذي أمامه الذي يُظَنُّ فيه صَوْنُ العشرة على أقل تقدير، و الباقي يأتي من توفيق اللَّه.
التعليقات