لو أعطيت القدرة على معرفة حقيقة واحدة فقط عن المستقبل ، فهل تختار معرفتها أم تفضل الجهل ؟ ولماذا ؟
لو أعطيت ..،🪐
الجهل ، فأحيانا قد لا يكون من الجيد أن تعرف كل شيء عن مستقبلك في وقت مبكر مثل ماذا لو كانت تلك الحقيقة هي تاريخ موتك .
لماذا يا صديقي وليد؟ أما أنا فأفضل أن أعرف تاريخ موتي مثلا بالطبع هذا شيئ سيخضني ويقلقني ولكن سيجعلني أكثر التزاماً وطاعة واعد لهذا الحدث الخطير. أعتقد اني لن أضطر ساعتها أن أقول : رب أرجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت...... ساعمل واجتهد
لكن إذا ما عرفت تاريخ موتك بالضبط ، ستجعل حياتك عديمة القيمة ، ولن تستطيع فعل شيء ، وستنتظر تاريخ موتك طوال حياتك ، وصدمة ما قبل الموت ستكون أقوى . لم تعرف هذا حتى تجربه ، فبعض الناس المريضين الذين أخبرهم أطبائهم بتاريخ موتهم عاشوا هذه التجربة .
لكن إذا ما عرفت تاريخ موتك بالضبط ، ستجعل حياتك عديمة القيمة ، ولن تستطيع فعل شيء ، وستنتظر تاريخ موتك طوال حياتك ،
الحقيقة لا لن أكون كما وصفت او هكذا أشعر الآن بنفسي. لاني طالما عرفت اني موتي الأكيد في يوم كذا وعام كذا فإني سأكون أشجع الشجعان قبل تللك الفترة وذلك على العكس مناالآن الذين نتوقع الموت كل لحظة لان موعده وشببه مخفيان عنا. فساعمل كل شيئ وبسجاعة أيضا....
رغم أنني أتحكم في فضولي بشكل جيد عادة، لكن لو أتيح لي معرفة شيء عن المستقبل سأنتهز هذه الفرصة، فربما يمكنني تغيير القدر، أو بذل مزيد من الجهد مثلاً، أو على النقيض العيش باطمئنان دون قلق وذلك حسب ما سأعرفه عن المستقبل.
وهل يمكننا تغيير القدر؟! القدر مثل الموت ويصدق فيه قول الامام علي:
أي يوميّ من الموت أفرّ...... يوم لا يُقدر أم يوم قُدر
يوم ما قُدّر لا أرهبه .......... وإذا قُدر لا ينجي الحذر
هنا أسأل نفسي، هل ستزيدني معرفة المستقبل فائدة؟ هل ستجعلني مطمئنة؟ و اذا عرفت المستقبل فأستطيع تغيير اشياء كثيرة من الآن مثلا، لهذا لن تمثل هذه الفكرة شيئا منطقيا و لا ذا فائدة عائدة علي ابدا في اي ناحية، بل علينا جميعا ان ندرك أن الغيب الذي نجهله فجهله هو نعمة من الله، و أن أستار الغيب لو فتحت لنا ما كنا اخترنا الا قدر الله لنا. الجهل بالمستقبل نعمة تستحق التدبر لكي لا تنطفئ شعلة الهمة و السعي!
شخصياً، أفضل الجهل التام، لأن المعرفة المسبقة بحقيقة واحدة عن المستقبل ستنزع عن الحاضر طعمه، وستحول كل خطوة نقوم بها إلى مجرد انتظار للقدر المحتوم بدلاً من أن تكون سعياً حقيقياً نابعاً من إرادتنا.
الإنسان بطبعه يحتاج لفسحة من الأمل وعدم اليقين ليتحرك ويبدع، فلو عرفت مثلاً نهاية قصة نجاحك أو فشلك، ستفقد لذة المحاولة والتعلم من الأخطاء التي تصقلك
التعليقات