يمكننا الآن التفكير في إعادة إحياء أم كلثوم.. جسديًا!!

  • ErinyNabil

في فيلمه القصير الأخير المصنوع كليًا بال AI، يتطرق هاشم الغيلي، وهو عالم في التكنولوجيا الحيوية الجزيئية، ومنتج للفيديوهات العلمية، إلى موضوع الاستنساخ، ولكن برؤية تصوّر العواقب الأخلاقية، والعوامل النفسية والاجتماعية. بصراحة، الفيلم كان لافتًا من الناحية التقنية جدًا (كعادة محتواه)، ولكن رؤية الاستنساخ بهذه الطريقة دفعني لمجموعة تساؤلات..

هل نريد إحياء المشاهير الذين أحببنا أصواتهم فعلًا؟؟ بمعنى نأخذ ما تبقى من متعلقات تحتوي على المادة الوراثية بما يكفي، حتى تُحقن في بويضة، ومن ثم في الأم الحاملة للجنين، وبعدها تخرج لنا نسخة مطابقة لشخصية قضت نحبها من عقود عديدة..

لو ابتعدنا قليلًا عن المشاهير من الفنانين، ماذا عن علماء مثل أينشتاين ونيوتن؟ رموز سياسية: هتلر واستالين؟؟ وفلاسفة كأفلاطون وماركوس أوريليوس.. انتهاءً بالسؤال الأهم: ماذا عن الرموز الدينية؟؟؟؟!! بصراحة، لا أريد خلق نظريات مؤامرة وغيرها، ولكن موضوع الاستنساخ-علميًا- قديم جدًا، والتجارب كثيرة.. ومع ازدهار العلم بجانب قوة الذكاء الصناعي حاليًا.. فهل تجدون أن أفكار كهذه قد تجد مبررًا "أخلاقيًا" مع أبناء عصرنا، ما لم يجدوه مع الأجيال السابقة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أفكار غريبة جدًا صراحة! يعني حتى لو تمكنوا من إعادة استنساخ كل هؤلاء العباقرة، هل سيعودون فعلًا كما كانوا؟ هل نضمن أنهم سيملكون نفس العقول ونفس التجارب ونفس الوعي الذي شكل عبقريتهم؟ شكلهم قد يعود نعم، لكن الجوهر؟ البيئة، التربية، التحديات، كلها عوامل أساسية لا يمكن استنساخها ببساطة.

باختصار لا أعتقد أن مجرد استنساخ الجينات سيعيد لنا نفس الأشخاص الذين نعرفهم، بل قد نكون أمام نسخة جديدة تمامًا، تحمل الاسم والشكل فقط، ولكن بلا أي من العبقرية التي كانت تلهم العالم.

بالاضافه إلي ذلك أن تركيزنا على إعادة نسخ الماضي قد يصرفنا عن الاستثمار في تطوير الأجيال الحالية، التي تحمل إمكانيات فريدة وتستحق أن نمنحها الفرصة للنمو والابتكار. بدلاً من السعي لاستنساخ من رحلوا، من الأفضل أن نكرس جهودنا لبناء حاضر ومستقبل أفضل من خلال دعم المواهب والقدرات التي لدينا اليوم.

نقطة مهمة جدا، فخسارة العظيم لا تعني استحالة قدوم الأعظم، لأننا لا نعلم الغيب!

ناهيك عن نقطة أهم، يجب أن نفهم جزءا مهما جدا من معادلة تكوين العظماء السابقين هو زمانهم وبيئتهم، التي ساهمت بشكل كبير في تميزهم بشكل ما، كانوا أنسب لتلك الحقبة الزمنية، وقد يكون هذا الزمن غير مناسب لهم حتى لو كانوا بنفس عقولهم. البيئة والزمن يلعبان دورا مهما.

أما إجابة على سؤال إريني:

فهل تجدون أن أفكار كهذه قد تجد مبررًا "أخلاقيًا" مع أبناء عصرنا، ما لم يجدوه مع الأجيال السابقة؟

عند الغرب نعم، طالما الشذوذ عن الفطرة قد وجد مبررا اخلاقيا عندهم فلماذا لا يجد هذا.. ان كان يخدم مصالحهم سيجد. أما عندنا كمسلمين فالأمر محسوم، قد نتأثر ونستبيح ذلك كممارسة فقط مثلما تأثرنا بالغرب اليوم في كثير من الامور الله أعلم، لكن بالتأكيد سيظل حراما دينيا ولن نتقبله أخلاقيا.

بالنسبة لي إن لم يكن الأمر بالأساس منهي عنه دينياً فأعتقد أنني قد أتقبله أخلاقياً في نمط معين، وبرغم أنه لا شيء يضمن أن تعود نفس الشخصية كما هي حتى مع تبني الظروف نفسها في البيئة المخلقة للولادة ، ولكنها لن تعيش التجارب نفسها ولن تعيش العصر نفسه، فمن قال أن أم كلثوم مثلاً كانت لتبدأ بالغناء في عصرنا التقني الحالي، أو يكون أنشتاين على العبقرية نفسها بخصوص التقنيات الحديثة؟! ما يهم هنا أن الموضوع بالفعل قتل بحثاً بل أن هناك تجارب سري (في واحد من أشهر مواضيع المؤامرة العالمية التابعة للماسونية) حيث يقال أنه تم تجارب استنساخ لشخصيات كثيرة بداية من ألفيس وهتلر وحتى هيلاري كلينتون وبيضن و و ، وبعيداً عن خيال المؤامرة توجد بالفعل الكثير من التجارب اللا أخلاقية التي تقوم بها الصين بالفعل في ذات الإطار ، بل إنها لا تكتفي بفكرة إعادة أحياء أو استنساخ ، بل التلاعب بالجينوم الخاص بالخلايا لأكساب صفات معينة للشخصية ، ومعظمم التجارب المعلن عنها بحسب قراءتي تمت لحيوانات، ويقال إنه تتم تجارب على البشر سرية للمعارضين أو العملاء والجواسيس في مختبرات سرية بالصين.

أنا على يقين يا صديقي، أن كل التخيلات التي ذكرتها في مساهمتي، جزء منها تم تجربته بالفعل، سواء أُعلن عنه أو لم يُعلن، ببساطة، لأنه لو نجح، سيُحدث بلبلة لا مثيل لها، وأظنها ستكون ضمن الخطة في السنوات القادمة عمومًا، فمع قدراتهم الآن على تسيير الوعي الجمعي كما يشاؤون، فمن شأن ظهور "رمز" كان له شأنًا عظيمًا فيما مضى، أن يثير الجلبة، ويحرك الجماهير في إتجاه يناسبهم، سواءً إتجاهات سياسية أو للهيمنة والسيطرة على العقول، وغيرها..

أتعلمين يا إسراء؟ أن مثلًا فكرة الاستنساخ (لو مُقننة) قد تكون توافقًا مع رغبة عائلة غنية جدًا مثلًا؟؟ يرغبون في عودة أحد المشاهير، أو حتى عودة أحد شخصيات العائلة نفسها، أعلم أن كلامي يبدو مثيرًا للضحك، ولكن واقعيًا في عصرنا، أصبح من يملك نقودًا هو من يملك تحديد الحاجة من عدمها.

ماهو المطلوب هو تقديم نفس العوامل تقريبًا حتى يضمنوا تطوّر العقلية الفذة أو الموهبة الفنية (عبودية بس بشكل شيك)، ولكن يا بسمة تخيلي أناس استراح التاريخ نفسه بموتهم، نعيدهم للحياة مرة أخرى، بل تخيلي أناس كانت لهم سيطرة على جموع غفيرة، ألن يكون هذا مثيرًا للتجربة بالنسبة إلى الشركات؟!

من الأسئلة التي يممن إثارتها في هذا الموضوع والمثيرة للقلق فعليا، هي : هل إعادة هؤلاء الأساطير بشكل ما إلى الوجود الموازي، هل هو في صالح الفن والتاريخ الخالد الذي صنعوه أم العكس؟

نعلم جيدا أن جزء مهم من تحول شخص ما إلى أسطورة خالدة هو الموت، فالموت بما هو حالة تعالي عن الوجود المادي، يعطي هالة وقداسة وحالة من البطولية الفائقة للشخص، ومن الطبيعي فإن أسترجاع أسطورة ما، وإعادته للحياة، سوف يجعله يفقد قدراً كبيراً من بعده الأسطوري، إذ تسقط عنه تلك الهالة المقدسة، لأنه يصبح قريب وإنساني وبالتالي يقترب إلى العادي غير المبهر.

بالضبط، يختفي عنه الاحتفاء التاريخي به، بل والقصص التي ارتبطت باسمه، وربما لم تحدث أصلًا، ولا سيما لو كانت أسطوره لها تابعين يتعاملون معها حد التقديس فعلًا!! ولكن المثير للقلق في رأيي أكثر يا خلود، هو البلبلة التي يمكن أن تحدث جراء عملية الاستنساخ؟؟ فكم شخصية "لم أذكرها هنا" يمكن أن تثير الهلع والمخاوف، إلى الدرجة التي تجعل النفوذ كله لصالح الشركات المسيطرة.