التركيز على أداة واحدة هو الطريق الأفضل للتطور المهني، مع أم ضد؟

"الملتفت لا يصل" عبارة قرأتها ذات يوم وبقيت تتردد في ذهني كثيرًا، خاصة مع ازدحام الساحة التقنية بالأدوات والدورات والمجالات والفرص.

في العالم التقني المتغير باستمرار، نجد أنفسنا أمام سيل لا ينتهي من الأدوات حيث أن كل يوم تُطرح مكتبة جديدة أو إطار عمل مختلف أو أداة للذكاء الاصطناعي وربما تحديثاً في طريقة تنفيذ الأمور المعتادة وربما تكثر التساؤلات والإدعات حول إمكانية استبدال البشر بها.

وفي رأيي أن السبيل للتطور المهني الحقيقي هو أن أضع هدفًا واضحًا وأختار أداة واحدة أو مسارًا معينًا وألتزم به بتركيز عالٍ، لكن هل أن يصبح الشخص أكثر مرونة ويُجرّب ما يخدمه وقتيًا أو يُطلب في سوق العمل حتى وإن كان ذلك يشتّت الانتباه أحيانًا أفضل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك دائما مقولة أؤمن بها.

"أعرف شئ واحد عن كل شئ، وأعرف كل شئ عن شئ واحد".

فيجب أن يكون هناك شئ تتقنه بدرجة كبيرة، لكن مع ذلك تعرف أساسيات الأشياء الأخرى التي قد تساعدك.

لكن ما الحال إذا كان الشئ الواحد يُحدَث بشكل كبير وبين نهم المعرفة عن كل جديد بالمجال الواحد ومعرفة الجزء المُحدد الذي قد تحتاجه في مشروع مُكلف به يتشتت العقل.

سأقول لكِ تجربتي بالرغم من أنها في مجال مختلف عن مجال عملك لكن قد تفيدك، ففي بداية عملي بمجال العمل الحر بالرغم من حبي للكتابة لكنني لم أعتمد عليها فقط لتكون مصدرًا لمشاريع العمل وبالتالي الدخل، لأنني كنت جديدة في المجال وكانت هناك منافسة، فكنت أعمل أحيانًا بالكتابة وأحيانًا بأشياء أخرى كالترجمة وإدخال البيانات وإدارة صفحات وما شابه.

لكن بعد فترة وخبرة قررت الاكتفاء بالكتابة، ومع ذلك عملي في مجالات أخرى يفتح أمامي فرص عمل مختلفة أحيانًا .

العمل على أشياء أخرى في بداية العمل هي مرونة، وقد تكون مطلوبة خاصة على منصات العمل الحر بدلاً من الانتظار طويلاً، لكن ما أقصده هو التنقل بين أدوات كثيرة ربما إذا أسقطنا الفكرة على مجال كتابة المحتوى فإذا بكاتبة محتوى لمنصات السوشيال ميديا وتعلم مبادئ الSEO وإذا ظهرت أدوات أحدث وكل منصة لها أسلوب كتابة معين ولربما في الماضي كانت المنشورات الطويلة أمر محبذ أم الآن أصبح اختصار الفكرة المحتوى واختيار عنوان او ما يسمي(Headdline) ليجذب الفئة المستهدفة كما أن متطلبات الوظائف زادت في البرمجة قد يتطلب التمكن في أكثر من أداة وفي الكتابة قد يتطلب إدارة الصفحات وعمل خطة وربما التمكن من التصميم،

وأثناء محاولة مواكبة الجديد قد يسبب هذا تشتت.

في المثال الذي ذكرتيه نهى، يبدو أن المواكبة لا بد منها، حتى وإن كانت ستسبب تشتت، لكنها ضرورية في مجالاتنا تلك التي تتحرك بسرعة، إذا أغفلنا المواكبة لشهر واحدة، سترجع خطوات كثير للخلف، وستجد مئات المستقلين قد سبقوك وصرتَ غير مرحب بك في هذا المجال فطريقتك صارت قديمة.

أتفق أن المواكبة تستهلك وقتا وتسبب تشتت وتحديث وتغيير مستمر في طريقة العمل، لكن لا مفر فعلا من ذلك، إنها أحد التحديات التي يجب أن نتعامل معها يوميا.

ربما هي تقصد في مشاركتها ليس التنوع بين المجالات، وإنما بين الأدوات.

في البرمجة توجد تحديثات كثيرة وأطر عمل تظهر كل سنة، ولغات برمجة أيضا، فالمبرمج حتى يقرر تعلم إطار عمل جديد وتطبيق مشروع جديد عليه أو حتى تحديث مشروعه القديم إليه هو قرار صعب جدا وقد يؤدي لكوارث، وقد يؤدي لاستنزاف وقت وجهد ومال كثير.

حتى التحديث في إطار العمل نفسه مثلا laravel من نسخة إلى نسخة أحدث يعد خيار صعب في حد ذاته.

والله أعلم.

أجل هذا ما كنت أقصده، بالإضافة إلى أنه في مجال مثل مجال الذكاء الاصطناعي تظهر العديد من الأدوات وما بين محاولة التعمق في الأداة أو أخذ المتطلب للمشروع الحالي فقط يحدث تشتت.

نعم، صديقي المبرمج "محمد" يعاني من نفس التشتت، يبدأ في تعلم نموذج أو أداة جديدة (خاصة الذكاء الاصطناعي) فما يلبث أن بدأ بفهم أساساتها وتحقيق بعض الإنجازات فيها حتى يظهر تحديث أو أداة جديدة تشعره أنه بلا قيمة! وأن الأداة القديمة هذه متخلفة جدا..

فيجري وراء تعلم الجديد ثم الجديد ثم الجديد، ويذهب كل الوقت في ملاحقة التطور الذي يبدو أنه لن يتوقف.

لذلك الحل هو التوازن..

حتى يظهر تحديث أو أداة جديدة تشعره أنه بلا قيمة! 

لما قد تؤثر البرمجة في تشكيك الشخص في قدراته وقيمته؟ أم أن هذا في كل المجالات ويرجع إلى الشخص ومعتقداته عن التعلم؟

لا أقصد تماما تشكيكه في قدراته، وإنما أقصد أنه يشعر أن علمه الحالي صار قديما ويحتاج إلى تحديث ومواكبة التطور. وهو شعور يحدث كثيرا لمن هو مهووس بالتطورات والتحديثات.

ولكن الهوس بالشئ حتى وإن كان من أجل التطوير ومواكبة الجديد قد يؤثر على الشخص وحياته وهذا لا يحقق توازن، ولا انتقد صديقك فالأمر لدي ليس ببعيد.

بلى، أنا أنتقده على ذلك هههههه

الملتفت لا يصل هذا في العموم، يعني لا أكون مبرمج مثلاً والتفت للتجارة أو الطب أو التدريس، لكن لا يقصد بها اطلاقا عدم التنوع، أنا أعمل على ألف أداة وبرنامج وطريقة ومسار، كل واحدة بارعة في شئ وكل طريقة تناسب مشاريع وكل واحدة تخلق بدائل، أشعر أن الادوات والطرق تشبه عدة الفني المحترف حيث يمتلك وسيلة وإداة لكل مهمة لذلك أنا لا أتفق معك بشأن الإختصار على أداة أو وسيلة واحدة فقط دون غيرها

الجواب هو التوازن، التوازن بين الثبات والالتفات.. لأن الثبات على شيء واحد بتعصب يوصل يوما ما إلى التأخر عن الركب.. مثلما حدث مع متعصبي بعض اللغات البرمجية القديمة جدا

وفي نفس الوقت، الالتفات الكثير وتجربة كل شيء والتهور بتغيير الأدوات يؤدي لكوارث مهنية، خاصة في مجال البرمجة سمعت من محترفين أن القرار بالانتقال إلى لغة جديدة أو إطار عمل جديد يجب أن يرافقه ثبات ذلك التحديث على الأقل لمدة عامين مثلا..

لست خبيرا بما يكفي، لكن أظن أن الفكرة وصلت.

أجل فهمت، أجل متعصبي اللغات البرمجية القديمة منهم من يمكنه تعلم الحدث والتنقل بين اللغات البرمجية بسلاسة أكثر ذلك أن لديهم من العلم والأساس القوى العميق ما يكفي لتعلم الجديد الإ أنها فكرة راسخة كأنه الولاء للغة.

بالضبط

ما أجمل الوسطية والاعتدال في كل شيء ههههه

التركيز على تخصص عمل واحد واعرف عنه الكثير واتمرن عملي عليه مما يزيد من خبرتي به لأحقق نتائج جيدة فهذا افضل طريق لتحقيق النجاح في الحياة العملية بعيدا عن تشتيت الذهن في اكثر من تخصص فلا نحصل على نتائج مرضية في اي منهم