الذكاء الاصطناعي صديق أم عدو، معه أم ضده؟

أتابع عن كثب ما يثيره التطور التكنولوجي الواضح في مجال الذكاء الصناعي وصناعة آلات ذكية بتقنيات تعليم الآلة لطرق العمل في مجال معين أو طرق وأساليب الرد على أسئلة وإستفسارات تهم جميع الناس في مختلف المجتمعات. أتساءل كل يوم هل ما نسمعه صحيح عن هذا التطور وإيجابياته من توفير أدوات وحلول مبتكرة لخدمة الإنسان في الأعمال اليومية وتسهيل الأمور المعقدة والصعبة التي تحتاج مجهود ضخم من الأفراد أو المجموعات لحلها أو تنفيذها، في حين تسمع أصوات كثيرة من جهات مختلفة تشكك في قدرات الذكاء الصناعي وأدواته من القدرة على فهم بعض الأمور البسيطة مثل نبرة الصوت أو إيحاءات معينة أو على الأقل كلمة ترد بالصدفة في نص تحمل معنى أو دلالة أخرى غير المعتاد على فهمها للوهلة الأولى. علاوة على ذلك تجد بعض الأصوات التي لا تقبل حتى بإستخدام الذكاء الصناعي كوسيلة لتقديم الحلول أو حتى الاستعانة بها و تعتبرها شي غير مقبول.

السؤال هنا، هل نحن أمام أمر واقع سيفرض رأيه على الجميع آجلا أم عاجلا ام سيأخذ الموضوع أبعاد أخرى خلال الأيام و السنوات القادمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا بك مهندس أيمن،

أرى إنه أمر واقع سيفرض رأيه على الجميع، وحتى من لا يرغبون في استخدامه، سيجدون غنه في خلال عامين على الأكثر، هناك وظائف بأكملها لا قيمة لها، بسبب قدرة الذكاء الصناعي على تأديتها ببراعة، فبطبيعة الحال، لن يوظّف أحد شخص ما لتأدية ما يستطيع هو الحصول عليه مقابل بضع دولات شهرية، بل مجانًا كما هو متوقع مستقبليًا (مقابل بعض الخدمات أقصد). وبخصوص الأبعاد الأخرى، فنحن نتحدث عن توغله في القطاع الطبي والتقني والصناعات بأكملها، هذا بخلاف اعتماد البشر على نماذج الذكاء الاصطناعي تقريبًا يوميًا.

شكرا إيريني على مرورك و تعليقك.

لكن هل سيكون الذكاء الصناعي بالفعل بديلاَ في حال الحاجة لفهم العواطف و الحالة النفسية و تحليل المعنى من خلال السياق.

أرى ان الموضوع بشكله الحالي غير مناسب لذلك و قد يحتاج إلى تطوير قد نراه في الأيام القادمة.

في دراسات حتى منذ بضع سنوات قليلة، لو إننا نأخذ الطب النفسي مثال هنا، نعم، نسبة كبيرة جدًا اختارت أن تثق في روبوت والتحدث إليه بكل مكنوناتها، على أن تتحدث بنفس الطلاقة مع دكتور حقيقي، وذلك لإن مشاعر الإحباط والفشل ولحظات الضعف تجعل البشر لديهم حواجز من مشاركتها بأريحية مع أقرانهم من البشر.. شخصيًا، لا أحبذ الفكرة ابدًا، ولكن واقع الاستطلاعات يقول عكس ذلك!

نعم لنرى ما تخبأ الأيام القادمة من تطورات و مدى القابلية لاستيعابها

الذكاء الاصطناعي سيظل ينمو، ويظهر في مجالات جديدة، ومهما كانت التحفظات، ستظل الحقيقة أن هذه الأدوات هي جزء من المستقبل. إنها فرصة لتطوير العالم الذي نعيش فيه، وستصبح جزءًا أساسيًا في حياتنا اليومية. إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بحذر وبتوجيه صحيح، فهو بلا شك سيجلب العديد من الفوائد للبشرية.

هذه ما نتمناه و هو استخدام كل الجوانب الإيجابية مع الأخذ الحيطة و الحذر من كافة الجوانب السلبية

نحن أمام نقطة تحول شبيهة بثورة الكهرباء أو الإنترنت. من الطبيعي أن يُثار الجدل، لكن التجربة أثبتت أن كل ابتكار تقني يمر بثلاث مراحل: الإنكار، ثم القلق، ثم التكيّف والاعتماد. الذكاء الاصطناعي اليوم يتطور بسرعة غير مسبوقة، وأصبح بالفعل جزءًا من البنية التحتية الرقمية التي تقوم عليها قطاعات مثل الصحة، التعليم، المال، والطاقة. لا يمكن أن نتجاهل هذه الحقيقة أو نحبسها في أسئلة نظرية.

الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا نختار القبول به أو رفضه.. هو ضرورة تنافسية. الدول التي تتردد في دمجه ستتراجع في التصنيف الاقتصادي العالمي. الموضوع أكثر من مجرد أدوات ذكاء اصطناعي، هي أنظمة إنتاج جديدة، وخطط توظيف مختلفة، وأسواق عمل ستُعاد هيكلتها بالكامل. نعم، هناك وظائف ستنقرض، لكن بالمقابل ستُخلق وظائف جديدة تحتاج إلى مهارات لم نكن نعيرها انتباهًا. المهم هو إعادة تشكيل التعليم والتدريب المهني ليتماشى مع هذا التحول.

الثورات التقنية دائما تنتشر بسرعة أكبر من المتوقع و خطورة انتشارها هي جزء من العملية الجدلية المطروحة.

التكنولوجيا الجديدة عادة ما تنتشر بسلبياتها و إيجابياتها و لا يكمن للمستخدم أن ينعم بإيجابياتها فقط، فمثال على ذللك موضوعنا الذي هو الذكاء الصناعي فكما هو معلوم أنه في المستقبل سيحل محل العديد من الوظائف الحالية مثل مدخلي البيانات و عمال المطاعم و محطات الوقود و خدمة العملاء و العديد العديد ، هذا ناهيك عن السلبيات الأخرى فمثلا من الإيجابيات السرعة في الإنجاز و الأداء و لكن قد تكون النتائج غير متوقعة أو مختلطه في بعض الأحيان كسلبيات مقابل السرعة.

المستقبل يحمل المفاجآت إما التطوير و حل السلبيات و إما التراجع أو على الأقل التوقف عن التطور .

لا ادرى لم علينا أن نفكر بهذه الطريقة العقيمة والسطحية بل والمظللة في كثير من الأحيان، لماذا علينا أن نبقى حبيسي فكرة العداوة والصداقة، الخير والشر ، النفع والضرر، بينما في الحقيقة الذكاء الصناعي مجرد ظاهرة أخرى من ظواهر تطور الفكر البشري ببساطة، هي حادثة ينبغي النظر إليها كلحظة جديدة لا تحتاج بالضرورة إلى حكم بالخيرية أو الشر، فقط هو شيء موجود يمكن الإحتفاء به، أو حتى نقده لكن بدون الحكم عليه كمصدر تهديد أو خير ^_^

لكن خلود ينبغي علينا أن نسأل إلى أين يقودنا هذا الفكر؟ كل "ظاهرة" تحمل في طياتها إمكانيات للتقدم... أو للتدمير. نحن لا نحكم على الظاهرة فقط، بل على تأثيرها الفعلي في سياقاتنا الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

التعامل مع التكنولوجيا دون أحكام هو حياد، لكنه حياد الزائف الذي يسمح لأكبر التهديدات أن تنمو في الظل.

إذا كان الذكاء الصناعي قادرًا على التأثير في الوظائف، والتعليم، والفكر، والقرارات السياسية، من واجبنا أن نحكم وننتقد ونرسم حدودًا قبل أن نجد أنفسنا تحت حكم خوارزميات لا نفهمها. وفي مواقع التواصل الاجتماعي "عبرة"

 كل "ظاهرة" تحمل في طياتها إمكانيات للتقدم... أو للتدمير. نحن لا نحكم على الظاهرة فقط، بل على تأثيرها الفعلي في سياقاتنا الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

ليس بالضرورة يا ياسين، أحيانا بعض الظواهر هي موجودة فحسب، كالفن مثلا، هو ظاهرة أنسانية تنبأ الجميع بأنه شر الشرور في بدايته، وإلى اليوم هناك من يراه أصل الشرور والمفاسد ، رغم أنه مجرد أداة حيادية تماما.

ولا تقلق، إذا كانت أدوات الذكاء السناعي سيئة أو غير صالحة، فسوف تنحصر في وقت ما وتختفي، بموجب القانون الكوني أنه لا يبقى إلا ما ينفع الناس، وبموجب القانون العلمي وهو البقاء للأصلح، إذا لم تكن هذه الظاهرة صالحة للبقاء فسوف يأتي وقت وتزول كأي شيء أخر مر على البشرية ، ومهما كانت فضاعتها أو مدى التدمير الذي سوف تأتي به-على فرض أنها سوف تفعل ذلك - فهي سوف تزول أيضا، فحتى أكثر الأشياء فتكا، مثل الأمراض القاتلة كالطاعون أو الجدري والانفلونزا الاسبانية أو الكورونا حتى، جاء اليوم الذي أصبحت فيه من الماضي، رغم تدميرها، يا رجل حتى النيزك الذي ضرب الأرض في العصر الطباشيري وأنهي أغلب مظاهر الحياة ، عادت الأرض من جديد كما لو أن شيء لم يحدث .

الفكرة هي أن الحياة لها قدرة عالية من المرونة والتجديد لا تعيقها ظاهرة أو مشكل قد يحل فيها، لذلك لا أرى التشاؤم أمر مجدي أو منطقي .

من الظلم الحكم على أهم طرق التفكير البشري على شيء جديد بأنها عقيمة أو سطحية، فمن الطبيعي جدا أن يتم وصف الأشياء المستحدثة بمدى إيجابياتها و سلبياتها و بخيرها و بشرها و كيف نستغل الإيجابيات و نحاول الابتعاد عن السلبيات.

فحتى نستفيد من قدرات الذكاء الصناعي يجب أن نعرف قدراته أولا مثل إمكانية تشغيل آلة ما مثلا (روبوت) و حتى نتفادى سلبياته فيجب أن نمنعه من الاستخدام في المقابلات و الاختبارات مثلا حتى لا يعيق المهارات العلمية الفردية للطلاب فلا يستطيع طالب البرمجة ان يكتب برنامج بسيط بعد التخرج لإنه اعتمد في دراسته على الذكاء الصناعي.

العقل البشري دائما يبحث عن الإيجابيات و السلبيات و الخير و الشر حتة يأخذ القرار السليم