10

شهرة المراهقات والجوانب المظلمة لتيك توك

  • HamzaSalim

في 2020 وبعد شيوع شهرة تيك توك في أيّام جائحة كورونا الأُوَل، نُشرَت وثائق مُسرّبة من داخل فريق المنصّة، فيها بعض التعليمات لجعل الخوارزمية أكثر كفاءة، ومن هذه التعليمات أن تكون الخوارزمية "أقل دعمًا" لغير الجميلات (وذلك حسب معايير محدّدة مثل السُمنة وظهور التجاعيد) إضافة لحجب بعض الآراء السياسية الهمجية، لأنَّ هذا لا يجذب المستخدمين الجُدد.

قد لا يفاجئنا ان نرى أن كثيرًا من نجوم تيك توك الاشهر هنّ شابات رشيقات، فيهنّ بياض وأنوثة، وشعر منسدل وجسدهنَّ غالبًا يُجسَّم ببعض الألبسة الضيقة والقصيرة. العائلة مُحافظة وغنيّة، البيت كبير ويحوي في أحيان كثيرة على مسابح تظهر في بعض الفيديوات

هذا ما تقوله ميلاني كيندي الباحثة في الشؤون الاعلامية، في بحث لها نشرته في المجلّة الأوربية للدراسات الثقافية، كينيدي تجعل الدراسة تدور حول أحد المشهورات في تيك توك والتي تنطبق عليها هذه الخواص، ثمَّ تضيف:

تنشرُ فيديوات لها ضاحكة، غامزة، مُخرجة لسانها أو فاغرةً فمها، أو تشدُّ عضلات جبهتها لتنظر بعين مشدوهةً (ولا نرى أيّ تجاعيد)
ترتدي في الفيديوات زيًا شتويًا رياضيًا علويًا على سراويل ضيّقة، او سراويل عريضة على صدرية علويةٍ مُجسِّمة، بشكل يُوحي للمشاهدين أنّها مليئة بالأنوثة ومرغوبة.

نقاط كيندي التي أشارت لها في البحث تعبِّر فعلًا عمّا يحدث، عندما حمّلتُ تيك توك لأوّل مرّة، أوّل ما أظهر لي فيديو لفتاة -أكثر احتشامًا من صاحبة كيندي- تُظهر لسانها وتتضاحك، وقد يقول المشغوف بتيك توك أنَّ هذه الفيديوات لن تظهر لك إن لم تكن مهتمًا بها، وتستطيع الضغط على زر "لست مهتمًا" فلا يظهر لك مثل هذا النوع من الفيديوات من جديد.

لكنَّ هذا ليس صحيحًا تمامًا، قرأتُ مرّة مقالًا لفريق تيك توك، يشرحون فيه عمل خوارزميتهم، وقد أكّدوا على أنّ خوارزميتهم في الغالب تُظهر للمستخدمين فيديوات يهتمّون بها، لكنّها تُظهر بين الفيديوات -خشية أن يسأم روّادها- بعض الفيديوات التي قد تُعجبهم، تنويعًا وترويحًا من أن يرى المستخدم نفس الفيديوات دائمًا وإن لم يكن مهتمًا، لقد نصّوا بوضوح أنّهم لن يضعوا لك فيديوين متتالين من نفس الطِينة، أو البكسلات.

وكيف ستنوِّع لك تيك توك الفيديوات؟ ستقترح لك ما يُشاهده الناس في عمرك ومثل اهتماماتك، وما يشغل أكثر الشباب الموجود على تيك توك في هذا العصر؟ بالضبط، صاحبة كينيدي.

توضّح كينيدي أنّ في أكثر تلك الفيديوات المُبرزة للفتيات، يكون موقع التصوير في الغُرفات، تبدو من الخلفية سرائر نومهنَّ وبعض الملابس مرميّة في الأرجاء، وهذه من الملاحظات الدقيقة، لكن ما يبدو منه بوادر دراسة عميقة، توظّفه كينيدي لطريق آخر، تتظلَّم فيه -بطريقة أكاديمية مليئة بالمصادر- من احتفاء خوارزمية تيك توك بالنساء البيضاوات، وقلّة الحفاوة بالأقلّ منهن بياضًا وأنوثة، على كلٍ هو بحث يستحق القراءة على أيّة حال.

بالمناسبة، كتبتُ مقالًا عن خوازمية تيك توك سابقًا وأحسبه -ورأيي مُحايد- لا يخلو من الفوائد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن ما المفيد في التيك توك لتحميله من الأساس؟

أنا لم يسبق لي أن حملته و لا أعرف ما الذي يكون فيه عموما، رأيته عند أشخاص آخرين و أخذت فكرة عنه أنه مجموعة من الفيديوهات القصيرة المتتالية التافهة، هذا ما أعرفه.

أما هذه الخوارزمية فلا تفاجئني، التفاهة أصبحت منتشرة جدا و هناك مساع لنشرها أكثر.

أسمع بأنه فوائد ولكن حقيقة لم ألمس سوى أنه للتسلية والضحك ولكن هل هذه الأمور تعود بالفائدة علينا؟ ربما! ربما البعض يقول بأنه من خلال نتعرف على ثقافات بعض المجتمعات، نصقل مهارتنا إن كان فعلصا تطرق إلى مهارة معينة وربما ننمي موهبة لدينا!

هناك طرق أفضل لفعل كل هذه الأمور دون تلويث أعيننا و أفكارنا و أنفسنا. إذا كانت سلبياته أكثر من إيجابيته فالابتعاد عنه أفضل. تماما كالخمر حين قال تعالى:

 يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ
Beghjij
  • حذف بواسطة المستخدم
Hadjer_azzougui أضف ردا

مثلك تماما لم أحمله سابقا، لكن أضيف تفصيلا هاما: كنت في الأول أقول نفس رأيك، إلى ان وجدت شخصا يحسن إستعماله في مشروعه للتسويق.

فغيرت فكرة لوم التطبيق نفسه، وأصبحت أحول المسؤولية للمستعمل، تماما مثل باقي التطبيقات.

اما بخصوص الطرح أعلاه، فهو كثير للإهتمام رغم أنه راودتني بعض الأسئلة حول الامر... يبقى في الأخير أن نرى مصادر بحث المدعوة "كينيدي" حتى تكتمل الصورة لنكون منظورا حقيقيا حول الأمر.

وكيف ستنوِّع لك تيك توك الفيديوات؟ ستقترح لك ما يُشاهده الناس في عمرك ومثل اهتمامتك، وما يشغل أكثر الشباب الموجود على تيك توك في هذا العصر؟ بالضبط، صاحبة كيندي.

هم يعلمون ذلك، لذا المحتوى من هذا النوع يلاحقك دوما

لقد لاحظت استجابة خوارزمية تيك توك لنوع معين من الفيديوهات، ولكن في الواقع أشعر أن جزئية الانجذاب للجمال بها بعض التفاصيل التي قد نتجاهلها.

فمثلًا النسبة الأكبر من الفتيات اللاتي سيحبنن أن يصورن أنفسهن، سيكون في الواقع بهن نسبة كبيرة من الجمال التي تعكس الثقة، ولذا فإنهن الموجودات بشكل أكبر على أي حال ألا ترى ذلك؟

كذلك فإن العائلات الغنية ستميل لترك نسبة من الحرية لبناتهن، وكذلك أيضًا العائلات الغربية عن الشرقية، فقد رأينا ما يصيب بعض الفتيات اللاتي يعرضن الفيديوهات عبر تيك توك من اعتداءات الأسرة والمجتمع.

لا أختلف معك في أن خوارزمية تيك توك بالطبع تميل لعرض المحتوى الرائج والمشاهد بكثرة، ولكن لا أفهم كيف لها أن تقيم جمال العارضات وتحدد المشاهدات على ذلك.

فحتى ذلك الجمال نسبي جدًا ويختلف من مجتمع لآخر

فمثلًا النسبة الأكبر من الفتيات اللاتي سيحبنن أن يصورن أنفسهن، سيكون في الواقع بهن نسبة كبيرة من الجمال التي تعكس الثقة، ولذا فإنهن الموجودات بشكل أكبر على أي حال ألا ترى ذلك؟

صحيح، الجميلة تميلُ لتصوير نفسها أكثر، لكنِّي لا أستطيع التعميم فقد رأيت فاتنات يضعن صور ورود ورمزيّات على حساباتهن :p

كذلك فإن العائلات الغنية ستميل لترك نسبة من الحرية لبناتهن، وكذلك أيضًا العائلات الغربية عن الشرقية

ما تطرحينه منطقي جدًا، في الأغنياء رفاهية وحرّية أكثر، وهذا قد ينعكس على زيادة محتوى تيك توك من هذه النوعيّة.

فحتى ذلك الجمال نسبي جدًا ويختلف من مجتمع لآخر

أحقًا هو مختلف في عصر الانترنت؟ لا أظن، فالكشح مضطمرٌ والبطن الطيّان -كما يعبر أبن الرومي- الذي يتصوّره الغرب أصبح هو السائد، إلّا لو كنّا في صحراء ليس عندنا انترنت، ستكون حينها تفضيلاتنا أقرب لذلك المخنّث فيما يُروى من الحديث النبوي حين قال "تُقبل بأربع وتُدبر بثمان"

afifa08_hamza أضف ردا

قرأت مساهمتك السابقة التي نشرتها في السابق، وقد راودني بعد من الاستفسارات حينها بأن منصة التيك توك لا تلتزم بما يهتم به المتصفح للمقاطع، وكوني اتصفح هذه المنصة بين الحين والاخر لاحظت ذلك، مثلا مهتمة كثيرا بمجال الطبخ ومهتمة بقناة واحدة، اجد ان الكثير من المقاطع تأتي دفعة واحدة من نفس المجال، وهذا الامر طبيعي ولكن ما اثار انتباهي اكثر، منذ شهرين تقريبا هناك قريبة لي جاءت من بلد غربي، عندما فتحت المنصة من جديد امام ناظري اخبرتني بأن طبيعة هذه المقاطع لم تظهر لها يوما هناك، لذلك ما يمكن استنتاجه بان المنصة لا تراعي فقط اهتمامات المتصفح و ميولاته وانما ايضا المكان والبيئة التي يقطن فيها، العمر وبعد اشهر سنلاحظ بأنها ستراعي حتى مزاجنا وحالتنا النفسية لتهيأ المقاطع على حسب ذلك، ولكن في كل الاحوال خوارزمية التيك كوك تفوقت بكثير عن المنصات الاخرى.

وبعد اشهر سنلاحظ بأنها ستراعي حتى مزاجنا وحالتنا النفسية لتهيأ المقاطع على حسب ذلك، ولكن في كل الاحوال خوارزمية التيك كوك تفوقت بكثير عن المنصات الاخرى.

قد لا تُعطينا نفس الدقة احيانًا، قرأت مقالًا أجنبيًا مرّة، كان كاتبته تخشى على نفسها مما يظهر لها، خصوصًا أنّه يُقال أنّ الخوارزمية هي التي تقترح هذه الأشياء بناءً على رغباتك السابقة، لكنّها لا تفرّق بينك أنت وبين قراراتك في الماضي.

الفلاتر لاتغرك الان بدأت الناس اكثر وعي وصرنا نلاقي حسابات هادفه ومشاهير لهم محتوى قيم مثله مثل الآنستا كنت ببحث بالهشتاقات التربويه حكم اهتمامي بالتوبيه كنت ألاقي أكثرها اجنبيه أنشطه وتعليم مع الوقت بدأت تظهر هشتاقات ذات محتوى عربي تعليم تربيه ا....الخ

هناك بالفعل محتوى واعي أنس، لكن ما نسبته من الموقع؟ وهل المحتوى الواعي يكون مفيدًا إذا كانت فيديواته أقصر من دقيقة؟

عني استفدت منه لتعرف على حسابات هادفه كمان بث الايف للأمانة اجد محتويات قيمه جدا

موضوع وكتابة مشوقة.

ماشاء الله.

وفقك الله.

يسرّني ذلك، أشكرُ لك ثناؤك وأتمنّى لك مثل هذه الدعوات الطيّبة :)