تعمل ميتا فيس بوك على تقديم مجموعة من التحديثات التي تتعلق بطريقة عرض ورؤية المنشورات في الصفحة الرئيسية، الأمر الذي وصفه البعض أنه على طريقة "تيك توك".
حيث تتضمن التحديثات الجديد في فيس بوك ظهور قسمين على الصفحة الرئيسية، القسم الأول يتعلق بعرض المنشورات التي تظهر أمام المستخدم وفقاً لترتيبها الزمني، وتكون عائدة لأي شخص أو صفحة أو مجموعة يتبعها المستخدم تحت تبويب جديد باسم فيدز "Feeds"، بينما يتضمن القسم الثاني على المنشورات المقترحة وإظهارها أمام المستخدم استناداً في ذلك إلى الخوارزميات التي تم تحديثها وبما يثير اهتمام المستخدم وهذا في التبويب الرئيسي للتطبيق.
هذا التحديث الذي يركز على المنشورات المقترحة يجعل "فيسبوك" أكثر تشابهاً مع صفحة "تيك توك" الرئيسية "فور يو" For You التي تركز فيها خوارزمية تيك توك على تحديد ما يرغب الشخص في رؤيته وإظهاره أمامه.
بكل تأكيد تتغير منصات التواصل الاجتماعي لمواكبة التطور، وتحتاج إلى خوارزميات تساعد الأشخاص في العثور على محتوى مثير للاهتمام والاستمتاع به، فكيف ترى التوجهات الجديدة لميتا فيس بوك، وهل سيتمكن من المنافسة أمام انتشار تيك توك؟
التعليقات
يبدو أنّ هذه التغييرات التي تجريها معظم الشركات جاءت تماشياً مع السوية الجديدة التي دخلت به التيكتوك، فدخول التيكتوك في تقنية الـ AI في تحليل المحتوى وتحديد خوارزميّته وذهابه VIRAL أو لا وتحديد كل ذلك بناءً على المحتوى ذاته لا على كل كلمة مفتاحية موجودة بالبوست أصلاً شكّل نقلة نوعية في تحرّك الناس ومتابعتهم ونظرتهم للسوشال ميديا، سواء من وجهة نظر متصفح عادي أو صانع محتوى، لذلك كان على يوتيوب مثلاً إطلاق فوراً YOUTUBE SHORTS ولم يكتفي فقط بذلك بل وقام علاوةً على ذلك بخطوة مهمّة جداً وهي تمويل صُنّاع المحتوى ليحتفظ بقيمة سوقية معقولة من هذا السوق على الأقل، ثم قامت فيسبوك وانستاغرام، شركة ميتافيرس بشكل عام بإطلاق الريلز والأن هُناك تطبيقات جديدة تحاول أن تحجز لها مكاناً في السباق مثل BE REAL مثلاً، ولكن الذي يغفل عنه الجميع أنّ ميتافيرس لم تعد تهتم بالفيسبوك أصلاً من ناحية التطبيق، لإنّها تؤسس أصلاً لعالم مُختلف، وبهذا يمكننا القول كنتيجة أنّ هذه الحركة الأخيرة لم تكن إلّا محاولة للاحتفاظ بالبشر ريثما يتم الانتهاء من المشروع بالكامل الذي تم إطلاق نسخته التجريبية السنة الماضية!
كما اشرت يا ضياء لكن علامة تدليل ان شركة ميتا لم تعد تهتم بفيس بوك علي اساس العالم المختلف الذي تؤسس له؟
علي كل حال المنافسة شرسة للغاية وتحتاج من الجميع طرح جميع التقنيات التي يتميز بيها وتحديثها والعمل علي طرح الجديد ليحجز لنفسة مقعدا في تلك المنافسة.
كما اشرت يا ضياء لكن علامة تدليل ان شركة ميتا لم تعد تهتم بفيس بوك علي اساس العالم المختلف الذي تؤسس له؟
صرّح مارك عدّة مرّات أنّ فيسبوك كمشروع لم يعد أولوية نهائياً في العمل لديه وأنّ الميتافيرس بعالمها الافتراضي لها تقريباً كل التركيز في حياته في الفترة الحالية والمستقبلية، برأيي هذه التصريحات نارية بالنسبة لهُ كأسهم وقد تكون أثّرت عليه فعلاً ولكن بالمقابل يبدو أنّهُ يبني مُنتجاً عملاقاً هذه المرّة قد يبلع كُل المنصّات والشركات الإعلامية الموجودة في العالم لتعمل من داخل ميتافيرس كعالم، لتكون ضمن لا بمعزى عن الميتافيرس.
لا انكر الاهمية التي يتلاقها الميتافيرس من شركة ميتا ولكن هذا الأمر ليس بهذه الصورة التي ذكرت، بل كونه نظام جديداً يشكل مستقبل وتوجه قادم فلذي العمل عليه بشكل اكثر، وهذا لا يعني ان فيس بوك لم يعد مهتماً به من قبل الشركة فهو مشروع قائم بالفعل وحقق نجاحات كبيرة. ناهيك عن وجودة وبقوة في المنافسة الحالية.
كما أشرتُ من قبل، وكما تشير أنت في نهاية سؤالك يا مصطفى، فالأمر يعتمد على التنافسية أكثر منه على التقليد، حيث أن الأمور لم تعد كسابق عهدها. وكما هو العالم المفتوح في عصرنا الحالي، فإن الاقتصادي التكنولوجي مفتوح أيضًا، لذلك لا يمكن لمنصة أن تغفل ميزة ما في منصة أخرى دون أن تقدّمها. لأن الميزة هنا ليست بمثابة حكر أو اكتشاف للمنصة الأولى، وإنما هي بمثابة أسبقية. وهذه الأسبقية تمّت بالفعل من المنصة A مثلًا. لكن هذا لا يعني أن المنصة B لن تجاري الميزة، حتى لا تفقد المزيد والمزيد من قيمتها.
هذا أفضل كنت عندما افتح فيسبوك أمرر قليلا نحو الأسفل كي لا أرى القصص .. فأول ما افتح فيس بوك أرى القصص التي ارتبط في ذهني بصفحة الوفيات ... ان اعرف اخبار الوفيات عن طريق الناس أفضل من أن أكون أول من يعرفه عن طريق فيس بوك