ومن عجائب الأزدواجية النفسية عند الفرد العربي أيضا، أنه يٌقّبل على المشاهد الحميمة في الدراما الأجنبية بشغف كبير، ويتقبلها بانفتاح مثير للإهتمام، بل ويتداولها على نطاق واسع في وسائل التواصل الإجتماعي كنوع من الإعتزار الثقافي بالرقي الإنساني في الحب والعاطفة، لكنه ينقلب بشكل عجيب عندما يتعلق الأمر بنفس المشاهد عندما تصدر عن أعمال درامية محلية، منتجة في بلده أو ثقافته العربية، فتجده يرى تلك المشاهد نوع من الإبتذال الفج، والإنحطاط الثقافي، ويقابلها بأقوى أنواع الأستنكار والهجوم، رغم أنها أقل جرأة وصراحة من تلك التي عند الغرب .
الغريب والمثير للدهشة حقا، هو أن العربي يشعر بنوع قاس من التعنيف عندما يرى ممثل عربي يشارك في صنع لحظة حميمة، كما لو أنه تم التعدي عليه، بينما نفس الممثل لو رأه في فيلم غربي بإنتاج هوليوودي مثلا، سيعتز به ويأخذه الفخر بصنيع ذلك العربي الذي يشبهه، ولم يتعرض لذلك الممثل لأي نوع من المسائلة أو التحقيق، بل يتم الإشادة به ويُنظر إليه كبطل استطاع أن يُبثت نفسه في الغرب الصعب المتوحش.
في رأيك : لماذا يثور المشاهد العربي ضد المشاهد الحميمة في الدراما العربية بينما يُعجب بها في الدراما الأجنبية؟
التعليقات