فيلم The adam project: ماذا لو قابلت نفسك وأنت طفل؟

أدم يعود بالزمن من أجل مهمة لإنقاذ العالم، وشريكه في المهمة طفل صغير، ولكنه ليس غريب بالنسبة لأدم، فهو أدم نفسه عندما كان طفل!

عندما لا يصبح طفلي الداخلي داخلي فقط، ولكن حقيقة تتجسد أمامي وأستطيع التحدث معها، لنفكر قليلا لو فرضا كانت هناك إمكانية لذلك، فما الذي تريد قوله لنسختك الطفولية؟ ما الذي شعرت أنه كان يجب أن يعلم به وهو في هذا السن؟

أعتقد أن أول شيء سأقوله لنسختي الطفولية أنني مازلت أحاول، أحاول أن أجعلها أفضل، وأحاول أن أحقق لها كل ما تمنته، وبرغم من أن النهاية ليست معلومة، ولكن سأعدها ألا أستسلم بسهولة، وأن ما ظنته عن نفسها يوما وأخبروها به، لم يكن يوما حقيقة، فهي وأنا وحدنا من نعلم حقيقتنا.

هذا ما كنت سأقوله، فماذا عنكم؟ وبشكل عام ما الذي يحتاج كل الأطفال سماعه في طفولتهم؟

ولأسألكم سؤال أخر لن أستطيع أن أجيب عليه الآن، ولكن هل كانت نسختك الصغيرة ستحب وتفتخر بما أنت عليه الآن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بشكل عام ما الذي يحتاج كل الأطفال سماعه في طفولتهم؟

ما يحتاج الأطفال أن يسمعوه في طفولتهم هو أن نحببهم في الغد، أن تخبرهم أن الحياة ستختلف كثيرا عندما يكبرون؛ لكن ما يجب فعلا أن يسمعه الطفل بخصوص هذه الحقيقة لا ينبغي أن يكون إحباطًا أو تخويفًا، بل أن نجعله متحمسا لاتخاذ مسارات تجعله فعلا فخورا في الغد سواء بما كان عليه أو بما أصبح عليه.

هل كانت نسختك الصغيرة ستحب وتفتخر بما أنت عليه الآن؟

شخصيا لا، ليس بعد على الأقل؛ لايزال الطفل بداخلي يخبرني أن موطأ القدم الذي طالما حلم به بعيد، ولا بد من بلوغه ليكون فخورا.

rana_512 أضف ردا
لكن ما يجب فعلا أن يسمعه الطفل بخصوص هذه الحقيقة لا ينبغي أن يكون إحباطًا أو تخويفًا

للأسف هناك ملايين من الأطفال تتربى على الخوف منذ ولادتهم، الخوف من كل شيء، من الخطأ، من الفشل، من عدم كونهم النموذج الذي يسعى أهلهم أن يكونوه، ولكن ما استغربه هو عند نضوج البعض منهم يشيد بهذه الطريقة في التربية وأنها هي ما جعلته ناجحا أو ما أوصلته لما هو عليه. فلا أفهم، هل فعلا التخويف والقسوة هما ما يبنيان النجاح والمثالية ولا توجد طريقة أخرى أفضل منهما؟

للأسف هناك ملايين من الأطفال تتربى على الخوف منذ ولادتهم

وهذا لا يصح كما أشارت الأخت @Foza01، فلنأخذ مثلا كتاب "عقدتك النفسية سجنك الأبدي" والذي تطرق إلى أفكار تمت تنشأت أجيال عليها رغم أنها أفكار زائغة وخاطئة، بل تجد أن الشاب الذي رباه والد بالعنف والضرب يرى مثلا أن تلك الطريقة هي ما تجعل منه رجلا، فيربي ابنه هو الآخر على نفس الشاكلة!

فرغم رؤية هؤلاء للأمر على أن الخوف الذي تم بثه في نفوسهم وهم أطفال هو ما جعلهم ينضجون ويتعلمون، إلا أنه تصور خاطئ.

الأمر دائما مبني على ما أوصل إليه الخوف الإنسان، إذا استطاع الإنسان بعد هذه الطريقة في التربية أن ينجح ويتميز سيرى أن هذه طريقة جيدة وفعالة وسيعيد تكرارها مع أطفاله، أما إذا لم يستطع أن يصل إلى شيء، سيلقي اللوم على هذه الطريقة ويمتعضها. والأمر لم يكن يوما في الطريقة التي تربى بها الشخص ولكن في نفسه، بمدى إصراره وتحديه، هذا ما أوصله إلى ما هو عليه من حال سواء جيد أو سيء.

أبشع ما يمكن أن نقيد به أطفالنا هو الخوف والقسوة صدقًا.

أعتقد أنني سأعانق نفسي

وأهمس في أذني بعضاً من النصائح السرية

ثم أذهب لتعنيف بعض الأشخاص الذين جعلوا من طفولتي شيء مخيف لا يحتمل

وأترك له بعض الملاحظات التي ربما ستجعلني ثرياً في ورقة ما مع أيموشن ضاحك

ثم أذهب لتعنيف بعض الأشخاص الذين جعلوا من طفولتي شيء مخيف لا يحتمل

وهل ترى فائدة لنا من صب الغضب على من أضروا بنا في طفولتنا؟ فأنا لا أرى أن للغضب فائدة على صاحبه، بالعكس لا يزيده الأمر إلا سوءا، ولا يريح بل يثقل القلب أكثر. المضي قدما يعني أنك تفرغ كل مشاعرك السابقة وتركها في تلك الفترة وعدم استعادتها، الغضب إذا كان مستمرا، هذا يعني أننا لم نتخطى ما حدث معنا بعد، فيكون الأفضل لنا أن نركز طاقتنا على التخطي، بدلا من ترك الغضب يغذينا ويتركنا عالقين في الماضي، ما رأيك؟

أعتقد أن الماضي هو ما يشكل حاضرنا .. وأن التخطي هو مجرد أكذوبة نحاول تصديقها (نحن فقط ننسى مؤقتاً) ولكن لا ننسى حقاً ، بالعكس في أحيان كثيرة يا رانا يكون تفريغ الغضب شيء صحي ، مثلما يكون في أحيان كثيرة العكس

دعني أقول لك أنني ربما أقابل شخص في السابق جعل حياتي جحيم وأصافحه وأقابله بأبتسامة حقيقية إذا شعرت أنه بالفعل أصبح شخص مختلف ... وتغير

لكن بعض الناس لا يتغيرون ... يستغلون قوتهم وسطوتهم في مقابل ضعف الآخرين ويرتكبون ما يعد كجرائم لا يتم محاسبتهم عليها لأننا في مجتمع فاسد

لذا سيكون من العدل عندما يتاح لك الفرصة للقيام برد فعل إتجاه شخص من هؤلاء ... أعتقد أنه سيكون شيء صحي بل وإيجابي

أعتقد أن الماضي هو ما يشكل حاضرنا .. وأن التخطي هو مجرد أكذوبة نحاول تصديقها (نحن فقط ننسى مؤقتاً) ولكن لا ننسى حقاً.

ربما لأن الشخص لم يتبع نهجا سليما وترتيبا صحيحا لكي يتخطى ويتعافي، ولكن هذا لا ينفي أن التعافي والمضي قدما حقيقة استطاع الكثيرون أن يصلوا إليها، هو أمرا صعب، ومشوار طويل، وبه الكثير من التقلبات، ولكنه ليس مستحيلا، يحتاج فقط للصبر والإيمان.

ما نصيحتك لتطبيق تلك الخطوات أو ما هي الخطوات التي يمكن إتباعها للتعافي ؟

سؤال حرّك فيّ مشاعر الطفولة والحنين إلى الماضي، عشت طفولة متوسطة وعادية، تعرضت إلى بعض المواقف التي احتجت فيها إلى دعم نفسي فلم أجده، لو قابلت نفسي وأنا طفل صغير، فسأحاول أن أربت على كتفي الصغيرة وأطَمئِنها بأن هذه الحياة دوائر ويوم لك ويوم عليك، وأن الصبر والسعي هما مفتاحان للفرج.

وأنا أقول هذه الكلمات وقلبي يعتصر على أطفالنا في غزة وفلسطين أين الطفولة تئن هناك جراء الاحتلال الصهيوني الغاصب، اللهم أنر قلوب أطفالنا وإخواننا الفلسطينيين وكن معهم لا عليهم.

تعرضت إلى بعض المواقف التي احتجت فيها إلى دعم نفسي فلم أجده

أعتقد كلما كبر الإنسان احتياجه للدعم النفسي يزيد ولا يقل، ربما لو قابلت نسختي الطفولية في فترة ليست بعيدة عن الآن لكانت هي من تواسيني وليس العكس، وعلى ذكر هذا، كيف يمكن أن يدعم الإنسان نفسه بنفسه في ظل عدم وجود بيئة داعمة حوله، كيف يستطيع أن ينجو بمفرده؟

وأنا أقول هذه الكلمات وقلبي يعتصر على أطفالنا في غزة وفلسطين أين الطفولة

لا توجد كلمات تعبر عن مدى الحزن والعجز الذي يشعر به جميعنا الآن من أجلهم، لا نملك سوى الدعاء لهم، والدعاء على من تسبب في كل هذا.

موضوع جميل رنا، أظن أنني النسخة التي تمنيت أن أكون عليها منذ طفولتي، صحيح أني لم أحقق كل ما تضمنته نفسي الصغيرة، ولكن على الأقل فخورة بإنجازاتي وبأنني لم أتوقف أبداً عن المحاولة أن أحمل روح الحماس الطفولي بداخلي.

أتمنى من الله أن تحققي لها كل أرادته. جميل أنك أصبحت النسخة التي تمنيتها، فهل يمكنك أن تشاركينا بعض من صفات هذه النسخة التي أدرت أن تكونيها، وكيف استطعت أن تصلي إليها.

الأطفال يحتاجون إلى سماع الكلمات الإيجابية في شتى نواحي الحياة لنعزز لديهم الثقة بالنفس ومن خلال ثقتهم بأنفسهم يصبحوا قادرين على مواجهة التنمر، كما أيضا توصيل ليهم فكرة تحمل المسؤلية بالتدريج بدأ من المساعدة بالمهام المنزلية البسيطة مما يجعلهم يتشاركون معنا في تحمل مسؤلية المنزل، وبالأخير تمرير لهم الثقة المتبادلة فيما بيننا مما يجعلهم يشعرون بالأمان.

هل كانت نسختك الصغيرة ستحب وتفتخر بما أنت عليه الآن؟

أعتقد بأنها ستتفهم ما أنا عليه، أما الفخر فلا أعتقد أنني وصلت لهذه المرحلة بعد.

ولكن أن لا نبالغ في الإيجابية حتى لا يصابوا بصدمة حين يواجهون الواقع، أقصد أن لا نجعلهم يشكلون صورة وردية عن واقع مر، وإنما أن يكونوا هم إيجابيون وأقوياء بالرغم من صعوبة الواقع.

نعم، أتفق معك. الإيجابية هنا تكون بتعليمهم كيفية مواجهة الصعاب والاحباطات، وليس في إنكارها أو تجنبهم حقيقة أنها أمر مسلم به في الحياة، البعض أجدهم يستغربون صعوبة الأشياء، والمعوقات التي تواجه خططهم، وكأنهم قد عاشوا في دنيا أخرى ثم هبطوا فجأة إلى عالمنا، قد يكونوا بعد لم يحتكوا بالحياة جيدا، ولهذا مبدأ كيفية مواجهة الصعاب يجب أن يتم تعليمه للأطفال منذ صغرهم، ولكن بطريقة تناسب أعمارهم بالطبع.

أظنّ أن على الأطفال أن يستمتعوا كثيرًا، حين يكبر الإنسان ويرى حجم المسؤولية وصعوبة الفرح المجنون الذي كان يمكنه أن يعيشه في طفولته، يدرك تمامًا أنه كان عليه أن يستمتع كثيرًا، أيضًا سأقول له أن يعطي كل شيء حقه، يعني سأقول له جرب كل شيء، أحب عائلتك كثيرًا، ادرس جيدًا، ادخل في نوادي وأنشطة وتطوع، واستمتع في كل ما يمكنك الاستمتاع به، واترك الهاتف والتلفاز جانبُا قدر المستطاع.

أظنّ أن على الأطفال أن يستمتعوا كثيرًا، حين يكبر الإنسان ويرى حجم المسؤولية

أجد طريقة جميلة يتبعها الكثيرون في الغرب لكي يعودوا أولادهم على تحمل المسؤولية في سن صغير، وهي العمل الصيفي، أجدها طريقة مناسبة ومفيدة جدا لبناء أشخاص قادرين على تحمل المسؤولية، مواجهة التحديات، والتغلب عليها. ولكن هذه الثقافة ليست منتشرة أبدا في العالم العربي، فالعمل دائما مرتبطا بالاحتياج المادي، فما رأيك في هذه الطريقة وكيف يمكن أن نشجع انتشارها، أو نقنع الأهالي بها؟

على العكس قابلت مؤخًرا من يؤمنون بالفعل في عالمنا العربي بأهمية هذا العمل خاصة للشباب، لكي يتحملوا المسؤولية ويصقلون شخصياتهم، وبالفعل فهي من الطرق العظيمة التي يمكن أن تستغل طاقات الأطفال في بناء شخصيات مختلفة ومتميزة، لكن الفكرة هي بالفعل ألا نربطها في عقولهم بالمال، لأن الكثيرين سيستسهلون الطريق ولن يكملوا دراستهم.