تصنيف المنتجات: كيف نُصنّف الخدمات أو المنتجات التي نقدمها؟

بأغلب نواحي الحياة، نحن نتعامل مع منتج، سواء منتج نشتريه أو منتج نقدمه نحن، والمنتج هنا يشمل المنتج الملموس مثل معجون الأسنان الذي نستخدمه يوميا، أو الخدمة التي نقدمها بعملنا الكتابة، البرمجة، الترجمة وخلافه.

وبشكل عام يمكن تصنيف المنتجات أو الخدمات لأربع أنواع

المنتج الملائم وهذه السلع التي نحتاجها بشكل متكرر ودون تفكير، مثل المناديل أو معجون الأسنان، فلن نفكر وقت قرار الشراء.

هناك أيضا منتج التسوق وهي منتجات نقضي عادة وقتًا أطول في البحث والمقارنة قبل الشراء. على عكس السلع الملائمة، نادرًا ما تكون هذه مشتريات اندفاعية.

يمكن أن يكون منتج التسوق سلعًا متوسطة التكلفة، مثل الملابس وديكور المنزل. على سبيل المثال، إذا كان لدينا مناسبة مهمة ونرغب في الحصول على زي مميز، فهذا لا يندرج تحت عمليات الشراء الاندفاعية. لأننا سنرغب في تجربته، وسنقيم سعره، وقد نأخذ آراء أصدقائنا.

يمكن أن تكون أيضًا منتج نشتريه لمرة واحدة مع تكلفة اقتصادية أكبر مثل السيارات والمنازل. ونظرًا لأنها عملية شراء مكلفة ومهمة، فسوف نقضي وقتًا طويلاً في التفكير بشأنها. على سبيل المثال، عند شراء منزل، سنطلع على خيارات مختلفة، وتقارن بين الإيجابيات والسلبيات حتى نتخذ القرار النهائي.

منتج متخصص على سبيل المثال، تعتبر أجهزة iPhone سلعة خاصة بسبب هوية العلامة التجارية القوية لشركة Apple وميزاتها الفريدة ونظام التشغيل. هذا المزيج يخلق تصورًا لجودة المنتج. 

وأخيرًا المنتج غير المرغوب فيه، وهي سلع لا يكون الناس متحمسين عادة لشرائها. هذه المنتجات لها فائدة بالتأكيد وإلا لم يكن يصنعها أصحابها أو يقدموها للسوق، لكنها عادة لا تكون مشتريات ممتعة، مثل  طفايات الحريق والتأمين كخدمة.

والنقطة التي أريد أن أناقشها معكم لنستفيد جميعا، كيف يساعدنا تصنيف المنتجات السابق على بناء استراتيجية تسويقية فعالة وفقا لما نقدمه من منتج أو خدمة؟ ليكون سؤالي واضحا أكثر لو لدي منتج مثلا يتبع المنتجات غير المرغوب بها، ما الذي نوليه أهمية بخطتنا التسويقية وما الذي سأركز عليه ليصل للمستخدمين؟ وهكذا لباقي الأنواع.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أشعر بأنّ بناء استراتيجيات التسويق يجب أن لا تقوم على أمور مفتوحة كالأمثلة الأربعة التي سبقت بل على تسميات أكثر تحديداً، يمكن فعلاً أن نُدرك أنّها من الوهلة الأولى يُمكن أن تسوّق بهذه الطريقة لا تلك وما هي الأمور المهمة لهذا المنتج وما هي الأمور الغير مهمة، مثلاً منتجات حسب العلامة التجارية: مثل Nike و Apple و Samsung. أو ربما حسب الحاجة، يمكن تصنيف المنتجات حسب الحاجة مثل منتجات أساسية أو غير أساسية أو فاخرة ..إلخ.حسب السعر، حسب الجودة، حسب المستخدم، أي شخصية المشتري الـ persona.

عملت في agency لفترة ثلاثة أشهر وكنّا نستخدم هذه المصطلحات في تخصيص الأمور وتفصيلها كثيراً، وكانت فعلاً تخصيصات مُهمة جداً تدعنا نصل فعلاً إلى استراتيجية تُناسب المنتج الذي بين يدينا، استراتيجية تسويق جيدة على الأقل.

نعم لست مختلفة معك فهناك عوامل كثيرة يجب أن نأخذها بالاعتبار عند وضع استراتيجية تسويقية ناجحة وفعالة، وأحدهم تصنيف المنتجات، فمثلا لو ذهبنا مثلا للمنتجات الملائمة مثل المناديل هنا أغلب الإعلانات والتسويق تكون للتعريف بالمنتج وقت صدوره ولكن على العموم لن يستمر بطرح الإعلانات بعد التعريف بالمنتج إلا في حال صدور أنواع جديدة ويمكن التعريف بالمنتج.

أما مثلا منتج التسوق للترويج لسلعة تسوق، تستثمر الشركات في محتوى يقنع المشتري بقيمة منتجك. وكيف يختلف منتجك عن المنافسة والقيمة الفريدة التي يقدمها. هذا الإعلان التجاري لشركة Honda هو مثال رائع لتسويق سلع التسوق

ما الذي نوليه أهمية بخطتنا التسويقية وما الذي سأركز عليه ليصل للمستخدمين؟

بيع مثل هذه المنتجات يتطلب نشر وعي كبير بأهميتها والتركيز على القيمة التي تقدمها وفائدة تواجدها عندنا في الوقت المناسب، أكثر نقطة علينا التركيز عليها في خطتنا التسويقية.

نشر الوعي بهذه المنتجات نقطة حاسمة في نجاح الخطة التسويقية، في مثل هذه المنتجات في الغالب لاتنجح استراتيجيات السعر والتخفيضات إلا بعد معرفة الأهمية والاستعمال الخاص بها، أي توضيح القيمة المضافة لها في حياتنا ما يساهم في نجاحها.

بيع مثل هذه المنتجات يتطلب نشر وعي كبير بأهميتها والتركيز على القيمة التي تقدمها وفائدة تواجدها عندنا في الوقت المناسب، أكثر نقطة علينا التركيز عليها في خطتنا التسويقية

المنتجات غير المرغوب بها، تمثل معضلة فعلية، فلم يسبق لي أن رأيت إعلان عن طفاية حريق، وحتى إعلانات عن شركات التأمين محدودة ربما شركات التأمين الكبيرة هي التي قد تقدم إعلان.

رأيت إعلان عن طفاية حريق

صحيح بعض المنتجات لا تكون الاعلانات هي الحل، ممكن المحتوى هو الأهم المحتوى ممكن رقمي أو من خلال المعارض أو من خلال الندوات للجهات المختصة مثلا معرض للحماية المدنية أو غيرها، الاختيار الدقيق للمكان الذي نقوم فيه بالتسويق كذلك مهم.

نعم مقترح المعارض مناسب جدا لكن هو هنا يستهدف العملاء المحتملين يعني من سيذهب للحماية المدنية فهو بالفعل بحاجة للطفاية كإجراءات ترخيص مثلا، لكن كيف سيصل لعملاء جدد، فيومنا هذا طفاية الحريق أساسية بالشركات والمصانع وبالسيارات فهل المحتوى سيكون فعالا كأداة تسويقية للوصول لأصحاب هذه الفئات؟

يوجد أسلوب آخر هو أسلوب مندوبي البيع، فهم يتجولون على الشركات والأماكن المستهدفة بالبيع ويعطون لهم عروضهم ويبيعون لهم تلك المنتجات، وبهذا يضمن استهدافاً صحيحاً وفي نفس الوقت يتوسع لعملاء جدد.

نعم لاحظت هذه الطريقة مع شركات التأمين بمعدل كبير، خاصةً أن قرار الاشتراك يحتاج لرحلة من الإقناع للعميل وتوضيح تفاصيل كثيرة قد تكون سببا في إقناع العميل ليشترك.

أنا أرى أن التعامل مع المنتجات غير المرغوب فيها يستوجب منا كمسوقين أن نعمل على إدخال العناصر الثلاثة الآتية: Ethos, Pathos, Logos, بالنسبة ل Ethos فهي تعمل على تحفيز الحس الأخلاقي والموضوعي لدى المستخدمين. ففي هذا المجال تركز الشركات على الصراحة والموضوعية بما تقدمه مثل منتجات التبغ التي يوجد على غلافها عبارات تدل على الضرر الذي يلحق الشخص الذي يدخن. وأما النقطة الأخرى التي يمكتن الاعتماد عليها فهي ال Pathos أي ما يعني الترويج للمنتج من خلال استمالة مشاعر العميل التي تشمل الحزن والفرح والضحك وإلخ.... ومن الأمثلة على ذلك إعلان شركة تأمين تظهر بشكل مؤثر مرحلة الشيخوخة لتشجع عملائها على التزود من خدماتها. وأخيرا يمكن الاعتماد على Logos أي المنطق والذي يمكن إظهاره من خلال الإحصاءات والحقائق.

ألا تجدين أن العناصر الثلاثة التي ذكرتيهم يمكن توظيفهم بأي حملة تسويقية لأي منتج ضمن أي نوع من الأنواع السابقة؟