متى تعرف أنك وصلت للنضج النفسي؟

مفهوم النضج النفسي تحيط به هالة كبيرة من عدم الفهم والتخبط بين المعايير التي يستطيع الشخص من خلالها أن يقيّم إن أصبح ناضجًا نفسيًا بالفعل. يذكرني هذا بمنشور فيسبوكيّ لف الأرض كلها تقريبًا من شرقها إلى غربها. يكاد لم يترك مستخدمًا على فيسبوك إلا ظهر له يومًا. أتذكر أن أحد الأفكار التي ضمها المنشور هي أن الشخص يصبح ناضجًا عندما يبدأ في تفعيل الوضع الصامت على هاتفه معظم الوقت. لكن حقًا؟! بالطبع يمزحون؛ أهذا هو ما يمكن أن نقيس به أمرًا محوريًا كهذا؟! لا شك أننا نعاني من خلل في تقدير معايير النضج النفسي.

فما علامات النضج النفسي؟ وأقصد بالنضج النفسي هنا النضج على كافة جوانب الحياة وأهمها جانب العلاقات الاجتماعية.

وفقًا لخبراء المجال المتمرسين فإن النضج النفسي قد يتحقق عند:

  • الاعتراف بالخطأ والقدرة على الاعتذار.
  • عدم التفكير فيما قاله أو سيقوله الناس.
  • إدراك أن كل شيء جميل له ثمن.
  • مناقشة وانتقاد الأفكار لا الأشخاص.
  • التماس الأعذار للآخرين وتفهم أنّ بشريتهم هي ما تدفعهم لأفعالهم.
  • التعبير عن الاحتياجات والمشاعر النفسية دون خجل ولكنه قادر في المقابل على التحكم بها.
  • طلب المساعدة عند الحاجة.
  • تمني الخير للغير (الحقد هو آخر ما يفكر به شخص ناضج).
  • نسب الأفضال لأصحابها.
  • الثبات الانفعالي وعدم الغضب إلا لما يستحق.
  • ممارسة الامتنان تجاه كل شيء.
  • قلة الشكوى.
  • البحث عن حلول للمشاكل بدلًا من الحزن فقط.
  • التصالج مع العيوب الشخصية.
  • فرض حدود في العلاقات.

يقولون إن الإنسان بعد عمر الثلاثين يصبح أهدأ وقراراته في الحياة تصبح أكثر حكمة إدراكًا منه بأن الخبرة التي لديه كافية لاختصار الوقع عليه، يصبح أقل تسرعًا في اتخاذ القرارات وغير مبالٍ سوى بما يجلب له الراحة والاستقرار، أي تتحقق به معظم صفات النضج النفسي.

فهل توافق على أن للعمر ارتباط بالأمر؟ وإذا كانت لك طريقة شخصية في تقييم مفهوم النضج النفسي فسأكون سعيدة لمعرفتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسنًا، هذا موضوع مثير للجدل يمكن مناقشته من زوايا مختلفة. في حين أن بعض الناس قد يجادلون بأن العمر له تأثير مباشر على النضج النفسي واتخاذ القرار، قد يكون لدى البعض الآخر وجهة نظر معاكسة.

من ناحية، من المعقول أن نفترض أننا مع تقدمنا ​​في العمر، نكسب المزيد من الخبرة الحياتية والحكمة، والتي يمكن أن تجعلنا أكثر عقلانية واستقامة في اتخاذ القرارات. بهذا المعنى، يمكن أن يرتبط النضج النفسي بالعمر ، وقد يصبح الناس أكثر هدوءًا وأكثر تجمعًا في الثلاثينيات وما بعدها.

ومع ذلك، من الممكن أيضًا القول بأن العمر لا يعني بالضرورة النضج النفسي. قد يكون بعض الناس حكماء بعد سنواتهم، بينما قد يظل آخرون غير ناضجين ومندفعين حتى في الخمسينيات أو الستينيات من عمرهم. لذلك، ليس من العدل تعميم مفهوم النضج النفسي على أساس العمر فقط.

في رأيي، يتطلب تقييم النضج النفسي اتباع نهج أكثر دقة يأخذ في الاعتبار عوامل مختلفة، مثل تجربة الحياة والذكاء العاطفي والوعي الذاتي والمرونة المعرفية.

raghd_agaafar أضف ردا

جميل جدًا، ما هو النضج النفسي برأيك يا زميلي؟

مثما ذكرت في السابق :

في رأيي، يتطلب تقييم النضج النفسي اتباع نهج أكثر دقة يأخذ في الاعتبار عوامل مختلفة، مثل تجربة الحياة والذكاء العاطفي والوعي الذاتي والمرونة المعرفية.

أعتقد أن النضج النفسي هو عندما يملك المرء هذه المقومات: التجربة، الذكاء العاطفي، الوي الذاتي و المرونة المعرفية. وبالتحديد كيفية التعامل معها بطريقة صحيحة في الوقت والمكان المناسبين.

أعتقد أنّ مرحلة النضج النفسي برأيي هي مرحلة لا يدخلها الكثيرين من الناس، فمعظم الأشخاص يكبرون في العمر، لكن الوصول إلى النضج النفسي ناهينا عن الحكمة أمر نادر للحقيقة، يحتاج منّا صبراً لإيجاد نماذج لهذه النوعية من البشر في الحياة ومزيد من الصبر للعبور بهذا الطريق نحن أيضاً والتراكمات الحياتية من المواقف وتحليلها وبناء نماذج عقلية للتفكير ثابتة وقوية وأسس نفسية يمكنها التحمّل فعلاً.

برأيي هناك إمتحان حقيقي يُمكننا به غربلة الناضجين نفسياً عن غيرهم من أولئك الذين ليسوا كذلك، إمتحان يمكنه أن يحكم علينا أيضاً، وهو: الخوف. الخوف يكشف لنا ويُعرّي هذه النماذج بوضوح، لا يمكن لشخص غير ناضج نفسياً الوقوف أمام مصيبة أو خوف من شيء دون أن يرتبك ويهتز ويتخذ قرارات متسرعة، على عكس ذلك يأتي الناضج نفسياً الذي من أهم صفاته على ذلك برأيي:

  • يقف صامداً أمام ما قد يهزّ من مصائب ومشاكل، ليس متبلّداً بالمشاعر بل مُتجنّباً لتغليب العاطفة على العقل والمنطق، ليس لحبّه للمنطق بل لنضجه النفسي الكافي الذي يعرف ويدرك أين يستخدم العاطفة وأين يستخدم المنطق فيهما، كلٌّ له أوانه، الناضج نفسياً يعرف أين يستخدم ما يملك من أدوات معرفية وعاطفية ويستطيع اختيار هذه الأدوات تحت الضغوط الكبيرة على عكس غيره

هذا معيار أساسي عندي في تحديد النضج، الفكرة التي معظم الأطفال والشُبّان يفتقدونها على طول الخطّ.

 الفكرة التي معظم الأطفال والشُبّان يفتقدونها على طول الخطّ.

ربما لأن النضج النفسي بحاجة إلى قطع طريق طويل لاكتسابه من خلال خوض التجارب والعثرات والفشل، فكل هذا يساهم في تعديل نظرة الشخص للأمور من حوله. أرى أن الأمر ليس سهلًا على الإطلاق، طريق طويل كما قلت، قد يفطعه الشخص كاملًا وقد ينتهي به في منتصفه؛ فهناك تصرفات يقع فيها الشخص ظنًا منه أنه يفعل الصواب، أو حتى لا يدرك أن الأمر لا يجب أن يكون على هذا الشكل.

هل ممكن حضرتك تعطيني أمثلة عملية عن الخوف المقصود؟

وهل المعيار هو الشعور بالخوف أم السلوكيات غير المحسوبة التي نتجت عن ذلك الخوف؟

إذا كانت لك طريقة شخصية في تقييم مفهوم النضج النفسي فسأكون سعيدة لمعرفتها.

لقد ألهمتني لكتابة موضوع عن النضج النفسي فنسخت موضوعك وقمت بإعادة صياغته وإغنائه بأهم معايير النضج النفسي والعقلي وطريقة تقييم مفهوم النضج النفسي وأعدت نشره بمدونتي لو تسمحين بذلك اختي الكريمة

هل توافق على أن للعمر ارتباط بالأمر؟

نعم للعمر علاقة لأنه فقط من خلال تراكم التجارب في الحياة يمكن للشخص أن يصبح ناضج نفسيا. 

شرفٌ لي أستاذ أسامة أهلًا بحضرتك.

عن نفسي، لمست تغيرًا كبيرًا في سلوكي عندما اقتنعت بعدة تقاط:

  • أننا راحلون!
  • أن الأجر ليس هنا وإنما في الآخرة، أي ليس شرطًا أن أنتظر أن يعوض الله صبري بشيء محدد، قد أموت ولا أحصل عليه، وكل الأجر لن يضيع.
  • أن الناس مختلفون جذريًا في تفكيرهم ونظرتهم للأمور ومختلفون في مشاعرهم تجاه ذات الشيء ومختلفون في ردود أفعالهم على نفس الموقف.
أن الناس مختلفون جذريًا في تفكيرهم ونظرتهم للأمور ومختلفون في مشاعرهم تجاه ذات الشيء ومختلفون في ردود أفعالهم على نفس الموقف.

من ضمن الأمور التي تجعل الشخص ضيق الأفق أنه لم يتعرض لوجهات نظر مختلفة أو أساليب حياة تختلف عن أسلوب حياته؛ حتى يفكر أن نمط حياته وتفكيره هما الأساس ولا غير ذلك في الحياة.

فهل توافق على أن للعمر ارتباط بالأمر؟ وإذا كانت لك طريقة شخصية في تقييم مفهوم النضج النفسي فسأكون سعيدة لمعرفتها.

لو قرأت السؤال قبل عشر سنوات لكانت الإجابة ،لا . ولكني اليوم أقر بأن العمر يلعب دورًا كبيرًا في حال كنت إنسانًا سويًا لا تعاني من اضطرابات نفسية متصالح مع نفسك ، يكون العمر العامل أكثر تأثيرًا في نضجك ووعيك ، بناء على التجارب والمواقف وضغوط الحياة .

ولكن يا رغدة هناك أشخاص مضطربين غير ساعين لأي تقدم ولا تطور لديهم مشاكل وعقد نفسية"وهذه فئة كبيرة جدًا جدًا" فلو تقدم العمر به لستون عام لم يتغير شيء .

فكرة النضج والوعي تتمركز حول مدى الاستفادة بكل حركة نمر بها .

عن نفسي لامست النضج .

  • بعد ما أصبحت مسؤولة عن أسرة ، بدأت أشعر أن هناك أمور كنت أعتقد أنها كبيرة أصبحت تافهة
  • لا أريد أن أكون سلبية ولكن وجدت أن الحياة تلقنا دورس تجعلنا نعيد نظرنا لكثير من المفاهيم الحب، الكره، العطاء . هذه المفاهيم تكون سطحية قبل الغوص بتجربة وشعور بسلبياتها وإيجابياتها فتتبدل المفاهيم للوصول بالنهاية أن كل الأمور لا تستحق . وكل شيء سيمضي

التأثير الوحيد للعمر أستطيع أن أجده في إجبار الشخص على اعتناق الفكر الذي يتناسب مع سنه، هذا يحدث لأنه يصبح واقفًا في المنتصف ينظر لما فات وينظر لما تبقى ويقارن، يسأل نفسه مثلًا: هل كان عليّ أن أغضب تجاه الأمور التي غضبت تجاهها في الماضي؟ هل كان عليّ أن أحزن لأن فلان هجرني؟

ويجد أن الإجابة تأتي له ب: لا، لم يكن عليّ ذلك، ها أنا ذا لم ينفعني الغضب أو الحزن أو التهور بشيء، فما الداعي من القسوة على النفس المسكينة وزيادة الحمل عليها طالما أن كل شيء يمر في النهاية ويصبح مآله إلى لا شيء؟!

أطال الله في عمرك أماني وبارك فيه.

فهل توافق على أن للعمر ارتباط بالأمر؟ وإذا كانت لك طريقة شخصية في تقييم مفهوم النضج النفسي فسأكون سعيدة لمعرفتها.

النصج في أحيان كثيرا يكون مرتبط بالسن وفي أخرى يكون حسب الشخص هناك سرعة مألوفة في تطور الشخصية لدى الأفراد وهناك سرعة بطيئة تجعل البعض ينضج في سن متأخر وهناك لا ينضج نضج جيد مهما كبر ومهما تمرس في الحياة وتعلم منها لأن النضج حسب تجربتي المتواضعة مثل الموهبة هناك من يكتسبه دون مؤهلات معرفية جيدة وهناك. من لا يتقنه مهما إمتلكه من تجارب ومعرفة

  • مناقشة وانتقاد الأفكار لا الأشخاص.
  • التماس الأعذار للآخرين وتفهم أنّ بشريتهم هي ما تدفعهم لأفعالهم.
  • التعبير عن الاحتياجات والمشاعر النفسية دون خجل ولكنه قادر في المقابل على التحكم بها.
  • طلب المساعدة عند الحاجة.
  • تمني الخير للغير (الحقد هو آخر ما يفكر به شخص ناضج).
  • نسب الأفضال لأصحابها.
  • الثبات الانفعالي وعدم الغضب إلا لما يستحق.
  • ممارسة الامتنان تجاه كل شيء.
  • قلة الشكوى.
  • البحث عن حلول للمشاكل بدلًا من الحزن فقط.
  • التصالج مع العيوب الشخصية.
  • فرض حدود في العلاقات.

إذن فالنضج ليس فقط خبرة حياتية أو وعي ومعرفة او حكمة وتعقل بل هو أيضا أخلاق عالية وسوكيات راقية

النضج يتكون من التجربة وإلالمام المعرفي والفكري والأخلاق الحسنة

النضج أدب وتواضع وعفة وشعور بالمسؤولية وإدراك مشاعر الغير وإدراك. واجبنا تجاهه  

لكن للأسف هناك من لا ينقصه وعي أو إرتقاء معرفي لكن ينقصه إرتقاء السلوك لأن أصعب شيئ يتميز له المرء هو السلوك إلاجابي لأن السلوك يدخل ضمن التطبيق وليس الصعب أن نعرف وانما الصعب أن نطبق ما تعلمناه  

ليس الصعب أن نعرف وانما الصعب أن نطبق ما تعلمناه

إذًا نستنتج أننا جميعًا نعرف أين الصواب والخطأ، ولكن النضج يحتاج إلى قدر كبير من ضبط النفس والاضطرار إلى مخالفة هواها أحيانًا للخروج بتصرفات صائبة أو ناضجة بمعنى أصح.

تسلمي على هذا الموضوع المهم حول النضج النفسي. بالفعل، هذا المفهوم يحتاج إلى فهم واضح ودقيق لأنه يتعلق بجانب حيوي من حياتنا الاجتماعية والعاطفية.

بالنسبة لي، أعتقد أن العمر ليس العامل الوحيد الذي يؤثر على النضج النفسي، بل هو مجموعة من الخبرات والمواقف التي يمر بها الإنسان على مدى حياته. ومن هذه العوامل التي تؤثر على النضج النفسي، هي الصبر، والتسامح، والتعلم من الأخطاء، والتعامل مع العواطف بشكل صحيح، وتحديد الأولويات في الحياة، والتعامل مع الآخرين بكل احترام وتقدير.

بالإضافة إلى ذلك، يجب علينا أن نعي أن النضج النفسي هو عملية مستمرة ولا يمكن تحقيقها في لحظة واحدة. ويتطلب الأمر الصبر والعمل الجاد والتعلم من الأخطاء التي نرتكبها في حياتنا.

شكرًا لك على هذا الموضوع الرائع والمفيد، وأتمنى أن يكون لدينا جميعًا القدرة على تحقيق النضج النفسي الذي يحتاجه كل منا لحياة سعيدة ومثمرة.

أهلًا بك أستاذ محمد، أسعدني مرورك.

 النضج النفسي هو عملية مستمرة ولا يمكن تحقيقها في لحظة واحدة. ويتطلب الأمر الصبر والعمل الجاد والتعلم من الأخطاء التي نرتكبها في حياتنا.

والذكيّ! هو من يتعلم من تجارب الآخرين إلى جانب تجاربه فيختصر على نفسه وقتًا من عمره بعدم تكرار تجاربهم.