متلازمة ديوجين وسماتها الأكثر غرابة

متلازمة ديوجين وسماتها الأكثر غرابة

تسنيم صعابنة

حب الامتلاك، وعدم الحفاظ على نظافة المنزل، وكذلك عدم الحفاظ على النظافة الشخصية، غرف النوم والمعيشة تغص بالأشياء المكدسة، ومطبخ مليء بالأطباق المتسخة، وروائح كريهة وغير مرغوب فيها تفوح بالمنزل، وجود الحشرات والقوارض، والغبار المتراكم على الأثاث، حمامات مليئة بأكياس القمامة، هذا هو عالم "متلازمة ديوجين"، اضطراب في السلوك، يحدث لكل من الرجال والنساء وفي جميع الأعمار، ويؤثر على كبار السن، كما تٌصيب جميع الطبقات الاجتماعية بالطريقة نفسها.

أشارت صحيفة فرنسية إلى أن متلازمة "ديوجين"، ظهر أول مرة عام 1975 من قبل أطباء الشيخوخة البريطانيين، في إشارة إلى الفيلسوف اليوناني ديوجين الذي عاش على الحد الأدنى من احتياجاته الأساسية من المأكل والملبس وغيره...، أي في شبه اكتفاء ذاتي، وتحرره من العاطفة، والشفافية، فاعتاد العيش على النبيذ.

تسمى متلازمة ديوجين أيضَا، بمتلازمة "الشيخوخة القذرة".

تبدأ أعراض هذه المتلازمة بعدم ترتيب الغرفة، فتتكّدس الأوساخ في كل مكان، فلا يكون للمصاب بهذه الحالة أي رغبة بتغيير مظهر الغرفة، وتنعدم رغبته في تغير مظهره الشخصي، ومع الوقت ينسحب هؤلاء الأشخاص من الحياة الاجتماعية، ثم إنكار هذه الاضطرابات، ورفض أي مساعدة خارجية.

ويمكن أن تؤدي هذه الظروف جميعها إلى الإصابة بحوادث مؤسفة مثل إشعال الحرائق، والسقوط عن الدرج أو أماكن عالية، وأمراض كأمراض الرئة، (الالتهاب الرئوي).

وترتبط الإصابة بمتلازمة ديوجين بأمراض نفسية وعقلية مثل: الشيزوفرينيا، واضطراب الوسواس القهري، والإدمان، خاصة إدمان الكحول، والاكتئاب، والشعور بالوهن، والإصابة بمرض عقلي، والتهاب المفاصل، والإحساس بالتعب الشديد، ومشاكل بالرؤية، والانطواء. 

"وحسب الدراسات أنه من الضروري البحث عن المرض الأساسي لمتلازمة ديوجين، وعدم التوقف؛ لأن هذا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، تتمثل في عوامل اجتماعية كالطلاق، والتقاعد من العمل، وفاة الزوج أو الزوجة، وفاة شخص عزيز، ولذلك عند وجود هذه المتلازمة عند كبار السن يجب البحث عن مرض عضوي، وعند الشباب يجب البحث عن مرض نفسي."

"ومن الأفكار الداخلية التي قد تلازم المصاب بهذه المتلازمة هي الاعتقاد بأنه سيأتي وقت أزمة أو فقر مدقع ، لذلك من الضروري تجميع كل أنواع الأشياء لتكون مستعدة وقادرة على مواجهة تلك العقبة قدر الإمكان."

• المصادر

• الجزيرة

• اللواء

• سوبر لينك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرني هذا المقال بقصة الأخوان كولير من أمريكا-نيويورك، عاشا في أوائل القرن العشرين وكانا مغرمين بتكديس الأشياء.

المنطقة التي سكناها كانت من أغنى مناطق أمريكا آنذاك ثم حصل الانهيار الاقتصادي و أصبح أغلب من يقطن تلك المنطقة من الفقراء، أصيب الأخوين بالذعر مما دفعهما لتكديس كل شيء و عزلا نفسيهما عن العالم، و أصبح الناس يفزعون منهما و اعتُبرا "غريبي أطوار".

توفي الأخوان و لشدة ما كدساه من أشياء في بيتهما الكبير استغرق العثور على جثة أحدهما ثلاثة أسابيع! حيث وجد متوفياً تحت الأغراض المكدسة.

قبل يومين كنت قد قرأت عن هذه المتلازمة، أثناء قراءتي لأعراض المتلازنة، تذكرت حادثة سمعت بها من إحدى الجيران، أن أمه تمنعهم ن ترتيب غرفتها، كما أنها لا تهتم أيضًا بالغرفة، وعندما سألت عن السبب، قالوا أنها تخشى أن تفقد أي شيء من غرفتها، تحاول أن تكدس بعض الأغراض التي مر عليها سنوات طويلة في غرفتها، كما لا تهتم بنظافتها الشخصية.

لم أكن أعلم أن وراء هذا الأمر متلازمة، كنت أضحك أحيانًا وأشفق على هؤلاء الأشخاص أحيانًا ولكن يبدو أن هؤلاء الأشخاص فعلًا يحتاجون إلى المساعدة وأن نتحلى بالصبر تجاه أفعالهم.

وأنا مثلك؛ فواحدة من صديقاتي كانت كلما زرتها في منزلها أجد غرفتها وكأنها ساحة حرب، وكنت أسألها مرات عديدة لماذا لا تقوم بترتيبها وكانت دومًا تجيبني أنها هكذا تعرف مكان كل شيء فيها، ولو قامت بترتيبها فستعم الفوضى من وجهة نظرها ولن تجد شيئًا من مقتنياتها.

قالوا أنها تخشى أن تفقد أي شيء من غرفتها، تحاول أن تكدس بعض الأغراض التي مر عليها سنوات طويلة في غرفتها،

الامر أشبه بمتلازمة التكديس القهري، أعتقدت في البداية أنهما نفس الشيء ولكن اتضح لي ان هذه المتلازمة أسوأ، حسب معلوماتي فإن هذا النوع من الأشخاص يكون بينهم وبين الأغراض التي يجمعونها ارتباط عاطفي، هم فعليا يخشون فقدها، رأيت أحد الأشخاص الذي يعاني نوعا ما من التكديس القهري، فكان يجمع العلب الفارغة وأحيانا مسامير صدأة، أسلاك مقطوعة وغيرها، وبذلت معه الكثير من الجهد حتى اقنعته بالتوقف

اليوم نظفت غرفتي , صدفة, ثم وجدت هذه المساهمة , كما شاهدت فيلم cast away in the moon بطلته فتاة لا تخرج أبدا من غرفتها ,ة تحتفظ بكل شيء داخل الغرفة...بسبب الكورونا وقلة الخروج أظن الحفاظ على كل شيء في المتناول هو السبب ...

يا الهي، غريب كم أن هناك متلازمات متناقضة، متلازمة الوسواس القهري للنظافة عكس هذه المتلازمة تمامًا، أليس لهذه المتلازمة علاج أبدًا؟