10

المرءُ غالبًا ما يركّز على عدّ مشاكله، لكنه لا يحسب أبدًا لحظات سعادته !

لفتتني جدًا هذه العبارة لدوستوفيسكي، ووجدت فيها كثيرًا من الصدق ممّا نتعايش ونلحَظ ..

أتذكر الآن قصة الملك الذي خصص صندوقًا لاستقبال مشاكل وهموم مُواطنيه، وذاك المواطن الذي أرسل إليه شاكيًا تعاسته وهمه، مُلِّحًا عليه في النظر إلى شكواه علَّها تُقضى، ومن فطنة الملك حينها أنه قد أرسله ليُخرج الورقة المسرود به مُصابَه لكن المُفاجأة!

كان الصندوق يمتليء بالعديد من المصائب والهموم المتعلقة بالكثير من البشر غيرِه، وبينما يقلّب المواطن في كلّ شكوى ليجد الورقة الخاصة به ، يُصاب بذهولٍ ويحمد اللٌه على أمره.! وحين سُئل عن شكواه هرب سريعًا قائلًا أنها انقضت..

لقد أيقن أنه يتنعم فيما حُرم منه غيره ، واتضحت له حقيقة الدُنيا وأنها لا تطيبُ بأكملها لبشر قطّ ..

لو أحصينا كم لحظة سعادةٍ تنعمنا فيها! كم مرة نِلنا حظًا وافرًا من الستر، النجاة من حادث، الوقوع في مصيبة أكبر وخُففت بتلك اللحظة التي احتسبناها بجهلٍ منها تعاسة!

لَحمِدنا اللٌَه ألف مرَّة قبل أن ننظر ونحصر المشاكل والتعاسات .

وبالنسبة لي ؛ فما أحاول فعله حين يسيطر عليّ الشُؤم وحصر الاحزان والعثرات فقط ، أنّي أقوم بـ :-

* الإستعاذة باللّه من وساوس الشيطان أنظر في مدونتي التي أكتب فيها انجازاتي ولحظاتي السعيدة وأوقن أن اللّه قد منَّ عليّ كثيرًا بما لا أستحق.

* لا تمر دقائق سوى أن أسمع أصوات أهلي بالخارج، أرى وجوههم ، يا اللّه! لا زلنا في الدِفء ننعمُ ..

* أنهض لأن غالبًا ما تواتيني تلك الأفكار قبل نومي في صورة overthinking " فرط تفكير " وأحاول الاستمتاع أكثر وأن أسعد بأبسط اللحظات والإمكانيات، وهنا تعجبني الفلسفة الرواقية والتي أحد الحقائق التي تعتمد عليها أن السعادة هي التحرر من العواطف.

فالسعادة قرار.

والان سؤالي لكم ، على الرغم من بحثنا الدائم عن السعادة إلا أن الأقوى حضورا بذاكرتنا دوما هو المشاكل والمواقف الصعبة التي مررنا بها، ما الأسباب برأيكم وكيف نتغلب على ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مشكلتنا من وجهه نظرى هو اننا لم نعالج أنفسنا بشكل صحيح، المفروض اننا نعالج مشاكل الفقد أو الترك أو أى مشاكل العقلية مثل التردد المعرفي وأغلبنا يقع دوامه التردد كل يوم، الشغل علي النفس والتغلب علي مشاكل النفسية من حاجات الصعبة!، اغلبنا عارف مشاكلة النفسية والترومات الا مر بها، لكن يسيب الموضوع يكلم فيه كل يوم مما نفقد طاقة يومية بسبب مشاكلنا! وده راجع من وجهه أن مفيش ممارسة فعلية للعلاج النفسي، حتي الدكاترة أغلبهم يكتبون أدوية لتعديل نشاط المخ فقط دون تعديل سلوك للفرد نفسه.

لكن هل حتى في عز إدراكنا لمشكلاتنا النفسية لن نستطيع التلذذ باللحظات الصادقة أ.محمّد؟ أتسيطر لهذه الدرجة على الإنسان وتنسيه كيف كان يفرح!

أنا مؤمن بالسعادة اللحظية، ولحظات المفاجاة لكن إذا وجدتي الشريك المناسب فى كل اختيارتك فى الحياة.

afifa08_hamza أضف ردا

ليس الأمر بتلك السهولة التي تعتقد يا محمد، علاج مشاكل الفقد والمشاكل النفسية في مستويات متقدمة تتطلب تدخل المختصين النفسانين وليس أن يترك المريض في قبضة الميديا الجديدة يشكي مشاكلها وكل من يشاهد منشوراته يفتي عليه لأفعال التي يقوم بها ومالابد ألا يقوم بها.

بعض من التجارب وحلولها لا تصلح مع كل المتضرر نفسي، لكون الظروف المعاشة ليست هي نفسه فالإختلاف يمكن في التفاصيل والبيئة التي يعيش فيها الشخص كل هذه الأمور لابد أن يتم أخذها بعين الإعتبار لفهم ما يعاشه الشخص المتضرر نفسانيا.

أنا مؤمن أن معرفة الشخص بأمراضه النفسية ويقدر يفهما بشكل علمي، بقدر أن يعالج نفسه دون دخول معالج أو دكتور نفسي، لكن المشكلة أن كثرة الآراه والأقاويل المتضاربة وعدم الفهم جلب عدم فهم أكبر للفرد.

إدراك الإنسان لمشكلته النفسية أول خطوة للعلاج فعلًا يا مُحمَّد ، وفي وجود درجة معينة من التعب النفسي نستطيع التكيف معها باستطاعتنا أن نُصلح الأمر ..

لكن لا نستطيع أن نقلل من شأن المعالج النفسي في وجود حالات متأزمة من المرض.

وباختيار المُعالج السليم قد يقصر الطريق على الإنسان ويعينه في التخلص من مشكلاته

حقيقي جدًا، لكن كل مشاكلنا النفسية سببها أننا لم ندرك أنفسنا بشكل كافي، وأن أستطعنا أن نعمل اتصال لروحنا وعقلنا وجسمنا هنقدر نعمل انسجام بينهم ولا نحتاج لمعالج نفسي، إذا نؤمن بإنفسنا وكيانًا.

هذا جانب مهم جدا من المسألة، وأنا صراحة أعتبر أن مجال المعالجين النفسيين هو أكثر مجال يضم أشخاص غير كفوئين نظرا لصعوبة فهم النفس البشرية وكونه يتطلب حنكة وقدرة عالية على التواصل الجيد. فليس الأساس حتى تعديل السلوك دون أدوية، بل الأساس هو حل جذر المشكلة والوصول إلى الترجمة الحقيقية ومعرفة كيفية تخليص الفرد منها. فالحياة التي تؤثر بحياتنا سلبيا، هي في الغالب تمكنت منا لأنها حفزت ذكرى معينة في داخلنا. فبصرف النظر عن الأحداث الكبيرة كموت الأحبة مثلا، يعاني الإنسان كثيرا من أمور لم تكن لتستحق تلك المعاناة لولا وجود نقص أو خوف معين لديه. فقد يتلقى شخصين ملاحظة قاسية، أحدهما لا يلقي لها بالا بينما الثاني يتذكرها ويتأثر بها لسنوات بسبب نقص أو عقدة لديه.

هذه مشكلة علم النفس إيضا، عدم وجود ابحاث كافية ولا يوجد اهتمام بالكليات الأجتماعية، مما أثر على حالة المجتمعات العربية بأكملها.

ليست المشكلة في علم النفس كعلم، بل ويوجد كم هائل من المعلومات والأبحاث المفيدة، ولكن المشكلة تكمن في صعوبة التخصص لأنه يتعامل مع مفاهيم مجردة وعوارض غير ملموسة قد لا يعيها المريض نفسه. ومن جهة أخرى، كون هذا الاختصاص يستهوي الكثيرين، نجد كثر يحصلون على شهادات أكاديمية فيه ولكنهم غير مؤهلين فعلا للعلاج. فهذا أحد الاختصاصات الذي لا تشكل فيه الشهادة الجامعية أي ضمانة على كفاءة المعالج، فأنا شخصيا طالبة علم نفس وأدرك أن المناهج، على الأقل في لبنان، لا تميز بين الكفوئين لحمل شهادة في هذا الاختصاص وبين من يحفظ المعلومات ببغائيا.

معكي حق يا ريان، المشكلة الحقيقة أن بعض التخصصات تطلب مهارة وليس التلقين والحفظ، معظم المعالجين النفسيين هما فقط يؤدون الوظيفة وليس لهم أى مهارة وفطرة، فقط مجموعهم وصل بهم إلى الكلية ثم تخرج وأصبح دكتور نفسي، مشكلة المجتمعات العربية فى العموم، وايضًا مشكلة المجتمع العلمي بصفه عامه لا يوافقون على اتجاهات الجديدة والأفكار الغريبة، مثل التقبل فكرة التنويم المغناطيسي، يوجد انقسام حقيقي داخل العلوم الأجتماعية والنفسية بسبب لا يوجد منهجية حقيقية لعلم النفس ثم باقي العلوم الأجتماعية.

فكرة استخدام التنويم المغناطيسي هي مسألة جدلية حول العالم وليس فقط في لبنان لأن البعض يعتبرها خرقا لخصوصية المريض فيصبح كالكتاب المفتوح أمام المعالج. فأنا شخصيا أعتبرها الأكثر فعالية لأن المعالج بحاجة للدخول إلى لاوعي المريض مباشرة كي يتوصل إلى تشخيص صحيح، وهو في النهاية معالج ولن يستخدم أي شيئ ضده على صعيد شخصي. فعلم النفس لا يحتمل منهجية واحدة في العلاج، ولكن يجب أن تعدل المناهج بحيث تظهر قدرات التلميذ على التحليل، لا فقط قدرته على الحفظ، كما هو الحال في أغلب المواد في الجامعة حيث أدرس

أنا أيضًا أعتبرها الأكثر فعالية في العلاج النفسي، وأنوي أن استخدمها في منهجي النفسي العلاجي، أنا مؤمن نحن نتكون طاقتين وكل طاقة تحمل شحنتها"-/+" فالفرد يتكون من عقل وروح وكل منهما يحمل شحنة، واللاوعي المريض هو مفتاح لكنوز الداخلية للفرد التى يحملها.

اللاوعي هو مركز كل البرمجيات التي تحدد طاقات الإنسان، وأنا من مشجعين دمج علوم الطاقة بعلم النفس ولكن بطريقة علمية وبعيدة عن كل الخزعبلات والمعلومات المغلوطة والتي تشوه صورة هذا العلم الرائع

حقيقي، جميل جدًا أن نتشارك نفس الفكر سويًا، أنا فعلًا شغال على هذا الدمج مع دمجهم بالفيزياء الكم، يوجد الكثيير من الأكتشافات لم تكشف بعد وتسبب صدمة كبيرة للأفراد والمجتمعات بسبب الأيجوهات وبالأخص الأيجو الديني.

للأسف أن ديننا يدعونا إلى الاختلاف في الأراء واكتشاف الجديد واحترام الآخرين، إلا أنه بسبب التطبيق الخاطئ، يتم رفض الكثير من المعارف المفيدة.

  • حذف بواسطة المستخدم
على الرغم من بحثنا الدائم عن السعادة إلا أن الأقوى حضورا بذاكرتنا دوما هو المشاكل والمواقف الصعبة التي مررنا بها، ما الأسباب برأيكم وكيف نتغلب على ذلك؟

ربما لتأثيرها السيء الباقي في النفوس. وربما لأن السعادة الحقيقية لا تشبه تخيلنا لها ونحن نتمناها.

لكن في الحالتين مشاعر الإنسان تعود دائمًا لوضعها الطبيعي بعد المصائب الكبرى والسعادات الكبرى. لذلك فالمهم أن نرى الأثنين كأجزاء من الرحلة وأن نراهما كأجزاء أساسية أيضًا.

فالقلب الذي لا تظهر دقاته إشارات للأعلى وللأسفل هو قلب ميت وكذلك الحياة.

ولكن الأهم عندما نعود لوضعنا الطبيعي أن يكون هذا الوضع به بعض الراحة أو الرضا بالنسبة لنا عن كل ما مررنا به.

لذلك أعتقد أن الحل يكمن في عقلية الإنسان. أن يتوقف عن السعي للسعادة والهرب من التعاسة ولكن أن يتعامل مع كليهما كوجهان لعملة واحدة لا تخلو أي حياة منهما بالتالي يستمتع بالسعادة ما وجدت ويتعلم من المشاكل حتى تزول.

بالضبط أمنية، يوم صفاء ويوم كدر وهكذا الايام تمرّ ..

لو تعامل الناس مع السعادة والتعاسة على أنهما وتيرة لحياة طبيعية لن يوقفوا حياتهم كثيرًا على شقاء أو مسرّة بل بالعكس، سيكملوا نهجهم لأنهم أدركوا أنه الطبيعي والعاديّ.

لا يمكن أن نقصو على ذاكرتنا بهذه الطريقة، وطبيعي جدا ان نتذكر الاشياء السيئة والعثرات التي وقعنا فيها من اجل تصحيحها وتطوير من ذواتنا أكثر.

شخصيا، لست من الأشخاص الذين يريدون ان يتباهوا بلحظاتهم السعيدة، أعتبرها لحظات مؤقتة وفقط نحتفل بها وبعدها ننظر لما ينتظرنا لنعمل عليه.

هناك من نجد يحتفل بلحظة قد مر عليها قرابة شهر او اكثر ويجعل حياته متوقفة هناك.

وقد نجد بأن الكثير من الدراسات من يربط قرارات التي يتخذها الإنسان تكون إنطلاقا من الذكريات والمواقف الماضية التي عاشها هي من تؤثر عليه، وهذا صاىب جدا.

الا أن الباحث لويس بيكوك عالم في نفس يرى العكس بان الإنسان لديه قدرة على النسيان طوعا وبوعي. من خلال معرفته لطريقة التي تجعله ينسى ما تذكر ويتشبت بما هو حاضر بين عينيه.

لذلك للاجابة على سؤال، يكون حسب موقع الطبي الألماني "هايل براكسيس نيت".بأن الطريقة الأكثر نجاعة للتخلص من الكوابيس والذكريات السلبية هو لابد من تغيير طريقة تعاملنا معها. 

أما بالنسبة للأفراد الذين لا يستطيعون التخلص من الذكريات المؤلمة يمكنهم اللجوء إلى متخصصين في العلاج النفسي والسلوكي أو الأعصاب .

لا يمكن أن نقصو على ذاكرتنا بهذه الطريقة، وطبيعي جدا ان نتذكر الاشياء السيئة والعثرات التي وقعنا فيها من اجل تصحيحها وتطوير من ذواتنا أكثر.

المواقف المؤلمة التي تعرضنا لها ستظل تؤلمنا حتى نتعلم الدرس منها ونجرد الموقف من الشعور ولا نحكم عليها بعواطفنا.

فأغلب المواقف هي من سنن الحياة وليس علينا النظر إليها على أنها مصائب أو حدثت معنا لأننا سيئين أو نستحق العقاب.

هناك من ينظر لصدماته أنها مستحقة وأنه يستحق كل ذلك فيعاني أكثر وأكثر.

هذا فعلا أساس التصالح مع الماضي، فالماضي ليس سوى أفكار في عقلنا غير موجودة في العالم الحقيقي أنا، فنحن نعتبر الحدث جيدا أو سيئا بحسب الإحساس الذي يحفزه فينا الآن. فعندما نأخذه على أنه درس طورنا وتعلمنا منه ونجحنا في تخطيه وانتهى الآن، ستيف وطأته وقد تولد ذكراه في بعض الأحيان إحساس جميل بأننا تخطينا تلك المرحلة.

فمن جهة أخرى، بعض اللحظات السعيدة قد تولد فينا بعض الحزن لأننا نحن إليها أو لأنها قد تكون في بعض الأحيان أفضل من واقعنا الحالي.

أحقًا كلُّ المواقف التي يتعرض لها الإنسان سنة كونية يا دليلة ؟ أليس هناك ما يُجلب علينا من صُنع أيادينا فعلًا دون التملص من الذنب أو من إلقاء اللوم عليها .؟

ولا أقصد بجلد الذات ولا الإكثار من تأنيب النفس ووضعها في قفص من الجحيم، لكني أوقن أن بعيدًا عن الأمور المقدرة، فهناك أمور جلبناها لذواتنا بصنع أيادينا ..

لكني أوقن أن بعيدًا عن الأمور المقدرة، فهناك أمور جلبناها لذواتنا بصنع أيادينا ..

صحيح كل ما يحدث لنا يكمن خلفه سبب وقد نكون نحن السبب، لكن ذلك لا يعني لوم الذات وجلدها كما قلت وإنما تحمل المسؤولية والتصرف وفقا لذلك.

نتذكرها لكن لا نجعلها في خانة التركيز عفيفة، هناك مَن تسيطر عليهم تعاساتهم فلا يذوقون للدنيا طعمًا ولا يستشعرون فألًا.

واوافقكِ الرأي حتى في عدم الاكتراث للفرحة كثيرًا لأنها قد تعرقل الإنسان من إكمال نهجه، فالأفضل أن يتعامل مع كليهما سيان، تبهجه الفرحة ليأخذ منها طاقة لاستكمال ما قد شرع، ويؤدبه الحزن ويجعله يدرك ألا نهاية وثمة نهارات تُشرق وتجدد فينا الأمل دائمًا.

ما الأسباب برأيكم وكيف نتغلب على ذلك؟

أرى أن الأمر مرتبط بطبيعة الشخصية ، فهناك شخصيات تميل للفرح والإيجابية في طبعها بينما شخصيات أخرى تميل للكآبة والحزن و التشاؤم و يعيشون في دائرة المشكلات وكأنهم هم مركز الكون ولا يوجد شخص آخر يعاني غيرهم..

لو فكر كل منا بما لديه لعاش السعادة ولكن الطامة الكبرى في اعتياد النعم واللهاث خلف المزيد دون التنعم بالموجود..

أنا من أنصار فكرة " أستمتع بالمتاح حتى يأتيك المستحيل "

في لحظة ما أجد نفسي بين ألف مشكلة ومليون سببًا يولد الضعط والتوتر، ولكني ما أستشعر نفسي دخلت في دائرة الحزن أحمد الله أني استطعت تدريب نفسي على عدم الانجرار خلفها وعلى الفور أتذكر أن الأمور لن تبقى على حالها أبدًا وكل شيء سيتغير لو استسلمت للمشكلة فهذا سيزيدها تعقيدًا بينما حين أواجهها بصدق وحكمة فهذا سيجعلني أتلافى النتائج الوخيمة..

وأعتقد أن كل منا لديه المفاتيح الخاصة بشخصيته من أجل فتح أبواب السعادة ولا يمكن لأي منا نصح الآخر في هذا الموضوع بل في بعض الأحيان يكون عدم الشعور بالسعادة والميل للاكتئاب مرتبط بأسباب جسدية مثل :

  • اضطراب هرموني .
  • التدخين
  • نقص فيتامين دال
  • ممارسات غذائية خاطئة
  • اضطراب في عمل البكتيريا النافعة والتي تؤدي بشكل مباشر إلى اختلال توازن هرمون الدوبامين في الجسم و جعله أقل من المستوى المطلوب

وفي هذه الحالات لن تكون النصائح الدينية والتحفيزية مفيدة، والبدء بتغيير العادات السيئة واستبدالها بعادات صحية سيكون له تأثير واضح بالاضافة لتناول المكملات الازمة وفقا لنصائح الطبيب.

وفي كل الأحوال يعجبني رأي عالم النفس "مارتن سليغمان" والذي يرى أنه من غير المجدي أن نطلب من احد أن يكون سعيدًا

فأرى أننا لو قدمنا أو قدم المهتمون بتنمية الصحة النفسية للأشخاص؛ تدريبات ومواد تحفيزية من أجل الوصول للسعادة فلن يصل إليها إلا من أراد وما عدا ذلك سيكون مضيعة للوقت.

رد جميل ومنطقي ديما ..

فعلًا نوعية الأشخاص وطريقة تفكيرهم هي من تجلبهم نحو طريقة عيش معينة ، وإن أيقن الناس أن لا شعور يدوم والحياة في تقلب كل يوم لما انغمسوا في أحزانهم

بحسب التفكير ونمطية التفكير. بحسب ما تعودنا من حولنا على ذكر المآسي والمصائب والمشاكل والهموم أكثر بكثير من حديث السعادة - كذلك بحسب الجمهور المستمع. أعتقد نحن بحاجة عن الحديث عن مآسينا بهدف الفضفضة أكثر بكثير من الحديث عن لحظات أفراحنا. نلخص الفرح في لحظة والجرح نصنع منه عرس.

ثقافة تفكير .

شكراً لك على الموضوع أختي الكريمة

وهذا ما يأخذنا إلى ضرورة وضع مسبّبات الفرح ولحظات السرور في الاعتبار أخي فتحي ..فربما قبل أن يصيح الإنسان بتعاساته تُقدر له السكينة فقط لتذكر لحظة صفو صادقة لقلبه.

أحسنتِ القول

كل شخص لديه ذكريات يفضل نسيانها ، وقد يعرف المحفزات التي تعيده إلى الارتداد. يمكن أن تكمن الذكريات السيئة في العديد من المشاكل ، من اضطراب ما بعد الصدمة إلى الرهاب. فقبل أكثر من 100 عام ، اقترح سيغموند فرويد أن البشر لديهم آلية دفاعية يمكنهم استخدامها للمساعدة في إدارة ومنع التجارب المؤلمة والذكريات غير المرغوب فيها.

قد يحدث هذا بسبب التحيز السلبي ، والذي يشير إلى أن عقولنا تعطي أهمية أكبر للتجارب السلبية. قد يكون التحيز السلبي ناتجًا عن التطور والنشأة النفسية. ويقول الباحثون إن المشاعر السلبية مثل الخوف والحزن تؤدي إلى زيادة النشاط في جزء من الدماغ مرتبط بالذكريات. يتم الاحتفاظ بهذه الذكريات المشحونة عاطفياً بتفاصيل أكبر من الذكريات السعيدة أو الأكثر حيادية.

ويعتقد العلماء أن هذا الاتجاه له أهمية تطورية. الغرض الوحيد من تذكر الأحداث السلبية هو أن نتذكر ، ونتعرف على هذه التهديدات ونحذر منها في المستقبل. هذا أمر منطقي ، بالنظر إلى أن البشر في عصور ما قبل التاريخ كانوا أكثر عرضة لمواجهة خطر يهدد حياتهم بشكل منتظم. ساعد التذكر السلبي على البقاء على قيد الحياة. قد يعني تذكر الوقت الذي هاجم فيه النمر من خلف الأشجار منع حدوث خطأ مشابه في المرة القادمة.

لو أحصينا كم لحظة سعادةٍ تنعمنا فيها! كم مرة نِلنا حظًا وافرًا من الستر، النجاة من حادث، الوقوع في مصيبة أكبر وخُففت بتلك اللحظة التي احتسبناها بجهلٍ منها تعاسة!

الحمدلله دائما وابدا صدقت فيما قلت وتأملت .

فالسعادة قرار.

فعلا انها كذلك قرار ذاتي ينبع من ارادة الفرد في ان يكون سعيدا ويعيش كذلك .

والان سؤالي لكم ، على الرغم من بحثنا الدائم عن السعادة إلا أن الأقوى حضورا بذاكرتنا دوما هو المشاكل والمواقف الصعبة التي مررنا بها، ما الأسباب برأيكم وكيف نتغلب على ذلك؟

الاسباب كثيرة وبرأيي تختلف حسب طبيعة الشخص وحياته لكن منا :

  • التفكير السلبي لدى للشخص
  • التفكير المفررط
  • التعود على استذكار الماضي وعدم تجاوزه
  • عدم تقبل الانسان لما مر به وتصالح مع ذاته
  • الضغط النفسي الكبير وكثرة المواقف السلبيه
  • الفراغ الكبير

جميل ، لا شك بأن اللحظات الصعبة لا تُنسى

ربما لأننا لا نعلم نهاياتها ، و لا ندري ما قد يؤول أليه حالنا

لحظات الحزن وأقصد هنا الحزن لأمرٍ قد وقع تجعلنا نفكر في استمراريتها مهيتها وهل نستحق ذلك فيما اخطأنا نفتش عن السبب علنا نلقى ما يخفف و طئتها ، لحظة الحزن ليست حكراً على الشعور بالحزن نَفْسُه هي خليط ، بينما الفَرج فهو فرجُ تحرر من ذاك الشعور ...

أحب المِحن ، تقربني لله أكثر أدخل في رهان مع الوقت

بأن الله سيفرج همي و ستنقضي الغمة ، نعم

كل ما يجري فهو لخير لنا مهما بدا ظاهره

الحمدلله دائماً وابداً 💗

صدقت في كل ما قلت يا نورهان، وهذه المساهمة ستكون مثل ذلك الصندوق لكل مستخدم يقرأها، وسوف ينظر إلى حياته نظرة تفحص وإحصاء للنعم.

لفتتني نقطة تدوين لحظاتك السعيدة في مدونتك، والهمتني أيضًا.

ربما لدي ما أضيفه لمساهمتك من وحي التجربة، قبل سنتين قمت بصنع علبة من كيس هدايا، وكتبت على ملصقات ملونة كل انجازاتي الصغيرة والكبيرة وكل النعم وأسميته صندوق الامتنان .

وكلما داهمتني حالات هم وغم أعود إليه وافتح قصاصات فأستعيد عافيتي وأحمد الله.

في رأيي سبب المشكلات هو بحثنا عن السعادة. نظن أن السعادة هدفاً نسعى له.

السعادة يا سيدتي هي طريقتنا لرؤية الحياة، وهذا ليس كلام تنمية بشرية إطلاقاً. السعادة هو قرار.

كما أننا نظن أن عكس السعادة : الحزن ! لا طبعاا فالحزن من أسمى المشاعر و الشخص السعيد هو الشخص الذي يسمح للحزن في التعبير عن نفسه.

أختلف معك بعض الشيء في الصياغة يا هيثم، حيث أنني أرى أن رأيك يميل بشكل غير مباشر إلى تهميش السعادة كهدف، وبالتالي فإن هذا الأمر يغذّي فينا شعورًا بالتراجع والاستسلام للحزن. عندما تصيبني وعكة نفسية، فالذي يجّعني على الخروج منها هو رغبتي في أن أكون سعيدًا، فهل من المعقول أن يكون الهرب من هذه الحقيقة حلّه هو التخلّي عن السعي وراء السعادة!

أظن أن الأمر فيه ظلم كبير للنفسص البشرية، وعلى الرغم من أنني أتفهّم جدًا وجهة نظرك حيال الحزن وكيف يكون سببًا في إنتاج العديد من الأفكار العظيمة، فإن هذا الأمر ليس بالتأكيد شرطًا لجودة حياة الإنسان وسمو مشاعره.

أستاذي. أنا لم أهمشّ السعادة, بل قلتُ أنها ليست هدفاً بل هي إسلوب حياة. بالعكس أنا قد أعطيتها مكانها الصحيح.

عندما تصيبك - بعد الشر - وعكة نفسية وتجعل هدفك السعادة وتجري ورائها.. قل لي بالله عليك, كم يدوم شعورك بها من الوقت قبل أن تعود لحالتك الطبيعية ؟

هل ستستمر للأبد في السعي وراء الأوهام ؟ السعادة كهدف هي وهم صنعناه كي نعطي لأنفسنا العذر عندما لم نصل له - ولن نصل له - كي نقول " السعادة ليست مكتوبة لنا, إذن فالألم هو المكتوب يا ولدي"

أفهم نظريتك يا هيثم في الحديث عن الحكمة من وجود الحزن وكيف لوجوده آثارًا صحية في مسار الإنسان وبه يعرف الانسان قيمة لحظات مسرته وعافيته.

لكن يجب ألا ننظر إلى السعادة على أنها جانب هامشي لا يُعتد به في تحفيز المرء وجعله ينعم بشعور أفضل.

ماذا تقصد بكون السعادة قرار هيثم ؟ وماذا يفعل الإنسان لو وجد أن كل محاولاته على إسعاد نفسه تبوء بالفشل من فرط ما وُضع في لحظات تشتمل بالحزن ؟

وأنا لم أقل أبداً أنها جانب هامشي. كل ما قلته أنها ليست هدفاً نسعى إليه.

إنها في داخلنا أصلاً..

وبالنسبة لقصدي أن السعادة قرار, فبكل بساطة ... عندما تستيقظين في الصباح وبدون حدوث أي شيء إيجابي. فكرّي في نعم الله عليكِ و فكرّي في أن مهما حدث ستكونين سعيدة وتستمتعين بيومك بحلوه (الضحك والفرحة) وبمرّه ( الحزن والبكاء), فكما قلتُ الحزن من السعادة والحزن من السعادة والتنفس عن مشاعرك السلبية هي قمة السعادة.

بالمناسبة, الإعتراف بالفشل أيضاً من السعادة. السعادة ليست بالصورة التي تم زرعها في أذهاننا عن شخص يبتسم طوال الوقت و يبدو ساذجاً بالمناسبة. إطلاقاً..