حول "تحديث" معرض الأعمال والسيرة الذاتية.. كيف ومتى نفعل ذلك؟

طرحتُ في أكثر من نقاش مسألة السيرة الذاتية بشكل عام، وكيفية انعكاس نفعها على المسيرة المهنية لمختلف المستقلّين في مجال العمل الحر. وعلى الرغم من أننا اختلفنا في بعض النقاط التقنية، فإننا جميعًا قد اتفقنا على تأثيرها الإيجابي على معدّلات نجاح المستقل وقدرته على إقناع أصحاب الأعمال.

متى يجب عليك أن "تحدّث" معرض الأعمال والسيرة الذاتية؟

من هنا أستطيع أن أدخل إلى منعطف جديد في الصدد نفسه، فمع تراكم الخبرات في العمل الحر، وأيًّا كان المجال الذي تتخصّص فيه كمستقل، فإن التحديث المستمر لمعرض الأعمال والنبذة المختصرة والسيرة الذاتية هو أمر مفروغ منه.

لكن بالنسبة إليّ على الأقل، فقد عانيتُ مشكلة عامة انعكست عليّ طوال الفترات الماضية، وهي أنني بسبب ضغوط العمل، ومع تطور مساري المهني في العمل الحر وزيادة المشاريع، عانيتُ من إغفال تحديث معرض أعمالي من حين لآخر.

لهذا السبب أجبر نفسي من فترة لأخرى على تحديث معرض الأعمال بشكل عام، بالإضافة إلى إضافة هذه الخبرات الجديدة إلى سيرتي الذاتية. وأهم ما نغفله جميعًا في هذا الصدد هو أن نربط بين السيرة الذاتية ومعرض الأعمال، أي أن نضيف التعديلات في الجهتين سويًّا.

كيف ومتى؟

كي أكون واضحًا، لا أتذكّر للأسف بآلية ثابتة تحديث معرض الأعمال، ولا أستطيع أن أضع حدًّا للفترة التي يجب عليّ خلالها تحديثه، فأنا عادةً ما أحتار: هل أقوم بتحديثه مع كل مشروع جديد أنهيه؟ أم أحدّثه فقط في حالة المشروعات المختلفة؟ أم أنه يفضّل أن أحدّد موعدًا ثابتًا لهذا التحديث؟

كل هذه الأسئلة تتبادر إلى ذهني الآن كي تكون جزءًا من خطتنا في العمل الحر. لذا أود أن أسأل: متى يجب علينا تحديث معرض الأعمال والسيرة الذاتية في رأيكم؟ وكيف نقوم بذلك بالطريقة المثلى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا علي، في رأيي ان الوقت المناسب لتحديث السيرة الذاتية يختلف من شخص لأخر، حسب مواعيد انتهاءه من دورات تدريبية يشارك فيها او اعمال هامة بصدد الانتهاء منها، في هذه الحالة فسوف يقوم بتضمين التحديثات الجديدة في سيرته الذاتية .

البعض يقول ان الوقت المناسب للنظر في السيرة الذاتية واجراء بعض التعديلات عليها هو عند عند التقدم للوظائف ،ولا ارى بأس في ذلك فقد يساعدك هذا التحديث على توصيل المعلومات الهامة لمديري التوظيف.

أما عن الطريقة المثلى للتحديث ، بمعنى ترتيب البيانات وطريقة عرضها ، لإاترك فيها الحرية الشخصية لكل فرد ان يختار ما يلائمه، ولكني اكره فيها اللف والدورات واستخدام المصطلحات الغريبة والسميكة بغرض ايهام الأخرين بشيء ليس حقيقي، وبمعنى اخر أفضل البساطة في العرض والايجاز.

ايضا ارى ان شمولها على بيان الهدف أو الملخص في بداية السيرة الذاتية يكون أمر محمود لأنه بمثابة مقدمة لمن أنت. ويمكنك استخدامه لإظهار القليل من شخصيتك وإبراز مهاراتك ومؤهلاتك وإنجازاتك ذات الصلة.

ايضا ابراز الهوايات أمر في رأيي هام، لأنه وإن كان يبدو بعيد الصلة عن مجال العمل والجدية ولكنه يزويد مديري التوظيف بفكرة أكثر شمولية عن شخصية المتقدم للوظيفة وطريقة تفكيره وتركيزه وروحه المعنوية وميوله بشكل عام.

أتفق معكِ في مختلف الجوانب يا نجلا عدا جانب واحد، وهو جانب الهوايات، حيث أنني أرى أنه من غير المنطقي أن نعمل على هذا النطاق من الأنشطة الحياتية. يجب أن نلتزم بالاحترافية في مختلف جوانب إشاراتنا المهنية، وبالتالي لا يمكنني مثلًا أن أخبر العملاء بنشاطي في لعب كرة القدم أو في الكتابة عن درجة الحرارة اليومية في ظل أنني كاتب تقني معني بمحتوى المواقع مثلًا. قد يبدو هذا الأمر غير احترافي.

ولكننا في النهاية بشر يا علي، وما أقصده هو ان تضمين السيرة الذاتية ان من هواياتي المشي مثلا أو لعب الشطرنج او عزف الموسيقى الحديثة ، فلا شك ان كل هواية من هذه الهوايات تعطيك فكرة عن من يكون صاحبها، وهل هو مناسب للوظيفة ام لا، وهل هو مثقف مثلا او قادر على سوق الحجج والبراهين أو باعتباره لاعب كرة قدم فهو رشيق وذو صحة جيدة ولن يتعب من المهمات الطويلة ... مثلا.

وان اقول إنني حافظ للقران الكريم أو للأشعار العربية فهذا معناه قدرته على الحفظ والاسترجاع وتدينه واستقامة لسانه واجادته للغة العربية ... الخ

لكن السيرة الذاتية ضرورية يا نجلاء حتى يكون هناك تعارف مبدئي لصاحب المشروع على المستقل الذي ينوي التعامل معه، بالفعل لا تعبر السيرة الذاتية عن كل شئ ولكنها تساهم في تقديم المستقل لمهاراته مثلا أو الدورات التي حصل عليها أو الجامعة التي حصل على درجة علمية فيها أو المشاريع السابقة التي عمل عليها والتي تؤكد على خبرته في مجال معين، كل هذا يهم العميل الذي يريد أن يتعامل مع شخص موثوق يقوم بالعمل على أكمل وجه.

أحسنتِ القول والاستفاضة، شكراً أستاذة

 أم أحدّثه فقط في حالة المشروعات المختلفة؟

مرة قرأت لأستاذ صاحب مشاريع وهو كاتب من 9 سنوات من خلال غروب على الفيسبوك، وأنا في الأساس عملت معه واستفدت جدا منه، قال أته علينا تحديث السيرة الذاتية عندما نعمل مشروع مختلف عن المشاريع التي لدينا مسبقا، ومن كل مجال عملن فيه نختار أحسن عينة قدمناها ونضعها في معرض الأعمال، مثلا كتبت في السياحة تضع أفضل مقالات كتبتها أو أفضل مشروع أنجوته في هذا المجال ومع الأيام فبكل تأكيد سيتحسن مستواك ومع السنوات في هذه الحالة يمكنك تحديث المقالات الجديدة مكان المقالات القديمة أو تضيف التاريخ لموعد العمل على هذا المشروع إذا كانا في نفس المجال وكنت تريد إضافتهما معا.

إذن إلى ماذا يمكننا أن نخلص في هذا الأمر يا مريم؟ لأنني أضيف مختلف المشروعات إلى معرض أعمالي وسيرتي الذاتية، فعلى سبيل المثال إذا عملتُ على مشروعين لكتابة المقالات، ومشروعين لكتابة بروفايلات الشركات، فأنا أضيف المشروعات الأربعة. أما رأي صاحب المشاريع الذي تشيرين إليه فيعني أفضلية أن نضيف مشروع من كل نوع. ما رأيك في هذا الصدد؟ أنا أرى أن هذه الآلية بها عيب، وهو أننا لن نستطيع توضيح عدد كبير من الخبرات من الممكن أن نضيفه، على عكس الآلية الأولى.

إذا عملتُ على مشروعين لكتابة المقالات، ومشروعين لكتابة بروفايلات الشركات، فأنا أضيف المشروعات الأربعة

لا نضيفهم كلهم خاصة إذا كانو في نفس الفترة فقط إذا كانوا مختلفين جدا عن بعضهما أو احتجت على مهارات جديدة لم تحتجها في المشروع السابق.

الخبرات من الممكن أن نضيفه

الخبرات تكون عندما تكون المشاريع مختلفة وليست متشابهة، فعندما تكتب مقالات في نفس المجال وتعمل على العديد من المشاريع في نفس المجال هل تضيفها كلها، ما هي الخبرة الجديدة أو أين هي الخبرة الجديدة، على عكس لما تضيف مشروع في مجال المال، مشروع في مجال العقار والآخر السياحة.

تقييمات أصحاب المشاريع تكون في قسم التقييمات ليس من الضروري الإشارة إليها عندما يدخل صاحب العمل إلى بروفايلك سيجد السيرة الذاتية والتقييمات والنبذة.

أرى أن تحديث معرض الأعمال لا بد أن يكون بشكل دوري يا علي، فيجب أن تضع يوماً كل شهر على سبيل المثال في جدولك لتحدث فيه معرض الأعمال وتنسقه أكثر ليكون أكثر إقناعاً للعميل، ومن رأيي أن يكون معرض الأعمال به نبذات عن أعمالك فقط وليس كل ما قمت به من أعمال، وكذلك يجب أن يكون متنوعاً بقدر الإمكان، ففي هذا دلالة بأنك متعدد الخبرات والمجالات.

بما أنك تعمل في الكتابة الإبداعية يا علي، كيف تضيف قصتك أو روايتك على معرض الأعمال؟

مؤخراً أضفت عمل لي على معرض الأعمال، وهي قصة من ضمن القصص التي كتبتها، ولكن أحد الأصدقاء نصحني بأن أعمل على توثيق القصص التي سأضعها على معرض الأعمال تجنباً للسرقة، فاكتفيت بوضع صورة الغلاف الخلفية للقصة مع إضافة نبذة عنها، ولم أضف أي روابط أو ملفات أخرى، برأيك هل هذا يكفي أم يجب أن أضيف ملفات القصص نفسها؟، وهل توثيقها قبل إضافتها على معرض الأعمال أمر ضروري؟

أهم ما أهتم به في هذا الصدد عادةً يا عبد الرحمن هو تضمين مختلف العلامات والسمات الخاصة بالمشروع، أي أنني لا أضيف مشروعًا إلى معرض أعمالي إلّا إذا كانت متوافرًا لديّ رابط لهذا المشروع على الإنترنت، وإثبات فعلي يمكنني أن أضيفه.

في فترات سابقة لم أكن أعتمد على هذه الآلية نظرًا لقلّة المشروعات والخبرات. لكن مع زيادة المشروعات التي أعمل عليها، لا أضيف سوى المشروعات التي أستطيع تمضين مختلف جوانبها وتوثيقاتها على معرض الأعمال، وذلك كي يكون شكلها احترافيًا ومقنعًا، وكي يتمكّن العميل من الاطلاع عليها وعلى جودتها بشكل فعلي ومباشر.

متى يجب علينا تحديث معرض الأعمال والسيرة الذاتية في رأيكم؟ وكيف نقوم بذلك بالطريقة المثلى؟

أعتقد أن هناك عمودان في هذه النقطة

  • بعد الأحداث/ الأعمال المهمة:

عند حدوث حدث كبير ومهم في مسيرتنا العملية أرى أنه من الواجب تعديل السيرة وإضافته خاصة لو كان الأمر يحتاج لشرح مثل مشروع جديد مثلًا.

  • بشكل دوري:

علينا بشكل مستمر أيضًا وكل فترة محددة أن نلقي نظرة على السيرة الذاتية وبالتأكيد سنجد ما نعدله فيها وإن كان بسيطًا ربما حتى مهارة اكتسبناها هنا أو هناك.

بشكل عام في مجالي أحب موقع لينكدن لأنه يسمح لي بإضافة الشهادات والتدريبات التي حصلت عليها بشكل سريع ومن ثم يمكنني رؤية ما احتاجه منهم في سيرتي الذاتية كل فترة حتى لا أهمل شيئًا. كما يمكنني من رؤية السير الذاتية لمن يعملون معي في نفس المجال وكيفية تنظيمهم وعرضهم لأنفسهم.

على الرغم من أنني أدرك القيمة والإضافة الرائعة التي يثقل بيها حساب لينكد إن مسيرتنا المهنية، فأنا للأسف أهملته خلال الفترة الأخيرة بسبب ضيق الوقت. ما هي أبرز النصائح في هذا الصدد من وجهة نظرك يا أمنية؟ كيف يمكننا أن نعمل على التسويق الذاتي لأنفسنا من خلال منصة لينكد إن بالطريقة المثلى من خلال تجربتك معه؟ وما هي أبرز الجوانب الواجب علينا الاهتمام بها على هذه المنصة الرائعة؟

أهم نقطة في هذا الموقع في رأيي هي الحفاظ على صورة جيدة لنا هناك. وأعني بذلك نقل خبراتنا وشهاداتنا أو مهاراتنا بصورة جيدة تعبر عنا وبه أيضًا العديد من المميزات التي يمكننا استخدامها للترويج لأنفسنا مثل مثل:

  • تجميع عدد كبير من الأشخاص من نفس المجال في نطاق تواصلنا وبالتالي نرى خطواتهم في المجال ونتعلم منهم ونكون مرئيين بالنسبة لهم أيضًا.
  • هناك جزء لإضافة المشاريع الخاصة بنا مع تفاصيل حولها بالتالي يمكن عرض المشاريع الكبيرة في مسيرتنا أو مشاريعنا الشخصية بشكل قد لا يكون متاح في السيرة الذاتية.
  • يمكن تقييم مهاراتنا والتعليق عليها من قبل من عمل معنا من قبل سواء بشكل ودي أو احترافي. وهذا يعزز المصداقية ويمكننا من جمع تقييمات جيدة لافتة للانتباه من العملاء والأصدقاء.
  • لينكدن يقدم مجموعة من الاختبارات الخاصة به في بعض الأشياء التقنية وعند اتمام الاختبار تكون المهارة موثقة من الموقع وبالتالي يثق فيها الناس أكثر كونك قد خضعت لاختبار موثوق للحصور عليها.

لا ينبغي أن يكون آخر مشاريعك التي شاركت فيها المكتوبة في معرض الأعمال منذ سنتين أو خمس سنوات، لا بد أن تضيف باستمرار المشاريع الجديدة التي تعكس تحركك المستمر، ولو في أعمال خاصة بك غير منشورة أو موجهة لجهة عمل محددة، إذا كنت مصمم جرافيكي يمكنك صناعة تصميمات باستمرار بطرق جديدة تبعًا للأدوات الحديثة، وإذا كنت كاتبًا يمكنك كتابة نص مميز حول موضوع عصري لتكون دومًا مواكبًا لكل جديد. كذالك السيرة الذاتية يستحق تحديثها بانتظام كل الوقت الذي ستقضيه فيه. كلما حصلت على مشروع جديدة، أو حققت شيء في المشروع، أو بدأت دورة تعليم، تأكد من إضافتها إلى سيرتك الذاتية. سيسهل هذا وجود سيرة ذاتية محدثة بشكل مستمر و يجذب العملاء لديك 

على الرغم من اتفاقي معك يا طه، فانا أعترض على نقطة صغيرة، ألا وهي صناعة المحتوى بأنفسنا لمعرض الأعمال، فهذا الأمر أنا أفضل القيام به في إطار خلوّ معرض الأعمال من الخبرات السابقة فقط. لكن ما أريد الإشارة إليه هنا هو أننا بمجرّد أن نمتلك خبرات من مشروعات سابقة، أفضّل ان نستبدلها بالمشروعات التي صنعناها لأنفسنا من أجل معرض الأعمال، لأن توثيق مشروعات مع عملاء وجهات أخرى على معرض الأعمال يعتبر أكثر أهمية بمراحل من فكرة أن نصنع محتوى ذاتي ونضعه في المعرض.

بغض النظر عن رأيي في السيرة الذاتية التي لا أجد لها أي أهمية إلا أن علي التسليم بأنها مهمة عند الكثير من الشركات..

وبالنسبة للتعديلات التي تلحق بها فقد انتبهت أكثر من مرة وفي عدة شركات مختلفة أن دائرة الموارد البشرية تهتم بالسيرة الذاتية لآخر عشر سنوات فلو كان لديك خبرة أكثر من ذلك لا داعي لذكر الخبرات القديمة والتركيز على الأحدث إلا لو كان هناك خبرات نادرة قمت بها فيما سبق أو شيء له وزنه.

أم أحدّثه فقط في حالة المشروعات المختلفة؟

أنا مع فكرة تحديثه في المشروعات المختلفة فقط وليس في كل مشروع تنهيه لأنك حين تضع عينات مختلفة لنفس النوع من المشاريع ستجعل العميل لا يختارك ويقوم بالعمل بنفسه خاصة في ظل انتشار العملاء المتطففين الذين يبحثون عن أعلى قيمة بأقل أجر وسيفضلون أن يحصلوا على العمل بدون أجر وحين تضع نصب أعينهم عينات كثيرة فأنت تمنحهم فرصة التجربة بتنفيذ المشروع بأنفسهم وهذا في المشاريع البسيطة الخالية من التعقيدات والسهلة الفهم.

وبالإضافة لما سبق فإن نشر عدة نماذج من النفس النوع تحرق إبداعك بالنسبة للعميل بحيث سيصبح يقارن بينها وبين الخدمة التي قدمتها وطالما أن كل منا لديه بصمته الخاصة في الأسلوب فمهما كانت خدمتك مختلفة فإن بصمتك ستطغى عليها وهذا ما سيشعره أنك لم تبذل جهدًا و لم تقدم له شيء مختلف عن مشاريعك السابقة.

التحديث مرة كل شهرين تفي بالغرض بالنسبة لي. كل الشكر أستاذ علي على الموضوع