تأثير الاضواء : لماذا نشعر بأن الجميع يراقبنا ويسلط الضوء علينا؟

نذهب إلى كافيه ما، وأثناء تناولنا لكوبًا من القهوة، تنسكب بضع قطرات من القهوة على ملابسنا، مما نسعى جاهدين إلى إزالة بقع القهوة بشكل سريع حتى لا يراها أحدًا ما، في هذه اللحظة نعتقد بأن الجميع أي المتواجدين في الكافيه قد لاحظوا بقع القهوة على ملابسنا وهذا يعني أننا أصبحنا محور اهتمامهم، بينما في الواقع لا يكاد أحد يلاحظ ذلك، وبالتالي توقعاتنا قد تكون غير صحيحة أصلًا!

لكن ما عليك معرفته بأن هذه ظاهرة شائعة في علم النفس تسمى ب "تأثير الأضواء " أو Spotlight Effect وهو يعد أحد الانحيازات الادراكية، فيقصد به حسب ويكيبيديا بأنه الظاهرة التي يميل الشخص فيها إلى الاعتقاد بأنه في محط انتباه الجميع، حيث يعتقد بأنه سيتعرض لملاحظة سواء على سلوكه أو فعله أو حديثه أكثر مما هو عليه بالفعل.

 في عام 2000 قام "غيلوفيتش" وزملاؤه بإجراء تجربة على طلاب جامعيين، حيث طلب منهم بارتداء قميص "باري مانيلو" (مغني أمريكي) ثم الدخول إلى غرفة مليئة بالغرباء، اعتقد الطلاب أن 50% من الغرباء سيلاحظون هذا القميص الذي يرتدونه أي نصف الغرباء ولكن في حقيقة الأمر لم يكن كذلك، ف 20% فقط لاحظوا ذلك.

 وبما أن هذه الظاهرة تحدث كثيرًا في حياتنا، فلما لا نتبادل آراءنا حول هذه الظاهرة، وهل مررت بمثل هذه المواقف، وبرأيك ما هي الطرق الفعالة لتجنبه؟

سأبدأ أنا، أذكر في سنتي الجامعية الأولى كانت هناك ذكرى لمناسبة معينة حيث يرتدي بها الأشخاص ألوان خاصة بهذه المناسبة، وتصادف الأمر كنت قد لبست حجابًا بلونٍ قد يرمز إلى هذه المناسبة، في ذلك الوقت شعرت بأنني محط أنظار الآخرين، مما انتابني الأحراج الشديد وبشكل مؤلم.

 للأسف نحن نميل إلى إرساء وجهة نظر الآخرين على وجهة نظرنا بشكل أساسي، كوننا معتادون على رؤية الأشياء من منظورنا الخاص، فلو وضعنا أنفسنا مكان الآخرين ونظرنا لمثل هذا المواقف بعيونهم، ربما نشعر بأن الاحراج الذي ينتابنا ما هو إلا وهم يراودنا وربما لو سألنا انفسنا حول مدى تذكرنا لما فعله الأخرين في مواقف معينة وهل فعلًا كنا مهتمون بما قاموا به، بالتأكيد هذه ما هي إلا مجرد هواجس لا وجود لها ربما سنتغلب على هذه الظاهرة إلى جانب الثقة في أنفسنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتذكر هذا الشعورا الذي كان ينتابني في مواقف مشابهة، لكن الذي يحدث الآن هو ني لا أشعر بكوني محط الأنظار إذا حدثت بقى لملابسي، بل إني أكاد أجزم أن أحدًا لا يعيرني انتباهًا على الإطلاق بصورة مبالغ فيها، مما يجعلني أتخاذل عن تصفيف شعري بإتقان، أو ارتداء الشيء الأفضل، يحدث هذا التركيز في المناسبت المهمة فقط، إذا ما قررت أن أعتني بنفسي، فإني أعتني بها جدًا.

ما هو السبب لهذا الانحياز الإدراكي إذًا؟ هل لأننا مهمتين بأنظار الآخرين لدرجةكبيرة؟ وإذا ما تخلصنا من الاهتمام بما يقوله الآخرين هل سيصيبنا هذا الشيء؟

، بل إني أكاد أجزم أن أحدًا لا يعيرني انتباهًا على الإطلاق بصورة مبالغ فيها، مما يجعلني أتخاذل عن تصفيف شعري بإتقان، أو ارتداء الشيء الأفضل، 

غريبة محمود وأحسدك بأن هناك لا يهتم لمثل هذا الأمور، فالشعر إن لم يكن مرتب قد نشعر بأن هناك من يتحدث علينا، ألوان الملابس إن لم تكن متناسقة قد تجد هناك من يتحدث ويغتاب ونحن نهول الأمر، حيث نعتقد بأن الغالبية تتحدث علينا.

ما هو السبب لهذا الانحياز الإدراكي إذًا؟ هل لأننا مهمتين بأنظار الآخرين لدرجةكبيرة؟ وإذا ما تخلصنا من الاهتمام بما يقوله الآخرين هل سيصيبنا هذا الشيء؟

ربما لأن وجهات نظر الآخرين تهمنا، كما أن نشعر أحيانًا بأننا نفتقد الثقة في أنفسنا، لِذا نعتقد بأننا محط أنظار الآخرين واهتمامتهم وأنهم يترقبونا في كل صغيرة وكبيرة، مع أن العكس مختلف تمامًا.

لا أعتقد أنها ميزة بهذه الصورة، لأن المظهر الاجتماعي هام على أي حال خاصةً إذا كانت مقابلة بخصوص عمل، بالفعل انخفاض الثقة بالذات يقودنا إلى التفكير في أن الآخرين يراقبوننا، بل إنه في الحالات الصعبة من فقدات الثقة في الذات يشعر هؤلاء بأن لاناس يراقبونهم في أدق تفاصيل حياتهم وإن كان أحدًا ليس معهم في الغرفة، فهو يتخيل أن الغير إذا رآه يفعل كذا وكذا - مع نفسه - سيستحقره لهذا.

انا شخص دائما ما يتم انتقاد ملابسي او غالبا للتصحيح لأنني افضل ارتداء الملابس المريحة حتى لو ارتديتها طيلة الأسبوع لكني احرص على غسلها كل يوم عندما اعود الى المنزل و ان تكون نظيفة وسهلة الحركة فانا شخص لا يحب ان يكون مقيد الحركة لذلك كان زملائي في الفصل يتحدثون عني بكثرة وحتى مع معرفتي بذلك استمريت بارتداء ذات الملابس لنهاية الموسم الشتوي مع ان احد زملائي غير المقربين جاء واخبرني ان كنت لا املك معطفا غيره فسالته ان كان جاهلا وضع عائلتي المادي ؟ الذي كان معروفا جدا كون عائلتي تمتلك منزلا قريبا من المدرسة فأجبني بنعم وهذا سبب استغرابه كوني لا ارتدي غير هذا المعطف مع ان عائلتي غنية نوعا ما ثم ابتسمت في وجهه وقلت له بان هذا المعطف مريح واحب ارتدائه وان كان لديه مشكله مع هذا فصمت بعدها وذهب

كلام الناس لا يضرني شيء ولطالما لدى الناس افواه لا تستطيع منعهم من التحدث و النميمة ومهما فعلت فلن تتوقف افواههم عن الحديث لذلك لما عوضا عن ارضائهم لا اسعى لرضى نفسي وراحتها

سأبدأ أنا، أذكر في سنتي الجامعية الأولى كانت هناك ذكرى لمناسبة معينة حيث يرتدي بها الأشخاص ألوان خاصة بهذه المناسبة، وتصادف الأمر كنت قد لبست حجابًا بلونٍ قد يرمز إلى هذه المناسبة، في ذلك الوقت شعرت بأنني محط أنظار الآخرين، مما انتابني الأحراج الشديد وبشكل مؤلم.

عيد الحب، ولبست الأحمر أليس كذلك؟

جرت معي أيضا، لكن ليس حجابا فقط، بل كل ملابسي، حتى حذائي كان حظي أن يكون بذلك اللون..

الفرق بيني وبينك أني لم أشعر بالإحراج، بل قهقهت لمدى الصدفة التي وقعت فيها..

التأثير الذي تحدث عنه، لا أتذكر أني شعرت به، حتى لو سكب كأس قهوة، ببساطة أنهض دون أن أعرف أن أحدهم ينظر لي، ولا ينتباني أي حرج أو توتر..

عرفت هذا حين كانت بثرة تكون في وجهي وأنا في بداية مراهقتي، وبعدها ايقنت أني الوحيدة التي تشعر بها، لا أحد ينتبه، ولكل قصته وتفكيره وغرقه.. لذا لا حاجة لأن أخلق الحدث ، وأحرج، ومنذ ذلك الوقت لم اعد أعطي الأمر أهمية

يال الصدفة فكرت حقا بذات الشيء بشان عيد الحب

huda_khashan19 أضف ردا
عيد الحب، ولبست الأحمر أليس كذلك؟

لم أكن مخطئة عندما قلت بأنكِ فضولية ذات مرة.

الفرق بيني وبينك أني لم أشعر بالإحراج، بل قهقهت لمدى الصدفة التي وقعت فيها..

ترددت في كتابة مثل هذه القصة، ولكن عندما بحثت حول قصص حدثت في حياتي، وجدت أن هذه هي الأفضل أو الأنسب لنشرها، لأنه للأسف هناك موقف متعلق بتأثير الأضواء " أو Spotlight Effect قد يكون الأسوأ على الإطلاق في حياتي لم تأتيني القوة لذكره، كتبته وبعد ذلك حذفته.

التأثير الذي تحدث عنه، لا أتذكر أني شعرت به، حتى لو سكب كأس قهوة، ببساطة أنهض دون أن أعرف أن أحدهم ينظر لي، ولا ينتباني أي حرج أو توتر..

عكسك تمامًا، الخجل ينتابني واحمرار الوجه وكل أعراض الخجل تحدث في آن واحد.

لم أكن مخطئة عندما قلت بأنكِ فضولية ذات مرة.

مسألة الفضول ليست بالعيب، لأنك تعمدي إثارتها، وأيضا ضمنيا الأمر مفهوم، أرى أنك لا زلت محرجة منه إلى الآن :)

وما جرى لك ليس بالأمر النادر، على أي عرفت أني على صواب..

عكسك تمامًا، الخجل ينتابني واحمرار الوجه وكل أعراض الخجل تحدث في آن واحد.

وصلت لمرحلة تصالح مع ذاتي، لا أشعر بالحرج من أي شيء قمت به خاطئ، ولا ألتفت لأي شخص، وحتى لو لمست نظرات الشفقة حتى لا ألقي لها بالا

هل عالجت مسألة الخجل، أم أنها لا تزال تنتابك

مجهول أضف ردا

معلومة مثيرة للاهتمام، لكن هل تعتقدين أنّ تأثير الاضواء له علاقة بالأشخاص الذين يعتقدون بأنهم محط اعجاب من الجميع حولهم، أو الذين يعتقدون أنهم محور الكون مثل ما نصفهم في العادة؟

وهل مررت بمثل هذه المواقف، وبرأيك ما هي الطرق الفعالة لتجنبه؟

أجل، كل ما سكبت شيء على ملابسي أشعر وكأن كل العالم ينظر نحوي، ما يسبب لي ضيق كبير.

أعتقد أنّ الحل لتجنبه هو فهم واقناع أنفسنا أنّ نسبة انتباه الأشخاص لمثل هذه الأمورضعيف، وبأن الأمر لا يدعوا للحرج حتى ولو انتبهوا فعلا لما يحدث معنا.

لكن هل تعتقدين أنّ تأثير الاضواء له علاقة بالأشخاص الذين يعتقدون بأنهم محط اعجاب من الجميع حولهم، أو الذين يعتقدون أنهم محور الكون مثل ما نصفهم في العادة؟

الفكرة لا تكمن في اعجاب الآخرين أو لا، هذا التأثير قد يحدث للكل، فمثلًا تخيلي بأن عقدتِ لقاءعمل ما، سيصبح جل  تفكيرك في حجم الانطباع السيء الذي تشعر بأنك قد تركتيه لدى المجتمعين فبالتالي ستلوم نفسك على أخطاء قد ارتكبتها في الاجتماع وربما لم يلاحظها أحد، مع أن هذا غير صحيحًا.

في الأفراح عادة عندما أرقص لا أحب النظر للناس، وأعتقد أن الناس لا يرونني!

هكذا كان سابقاً، وذلك الشعور كي لا أصاب بالخجل، بمعنى أنني أقنع نفسي أن لا أحداً يراني.

لكن في أحد الأفراح، حيث كنت أرقص انتبهت لعيون إحدى السيدات وهي تنظر لي، طيلة الحفل، بعد هذه المرة، شعرت بأنني لم أعد أحتاج لإقناع نفسي أن لا أحدا يراني!

بل الناس يرونني!

بالتالي بدأت بالتصرف على طبيعتي والابتسام للناس حينما يرونني!

حتى لو وقعت في موقف محرج، أقول بالطبع لم يرني أحد 😂

أذكر أني وقعت في الشارع، بالتحديد في شارع حيوي جدا، ولكني وقفت وقلت بالتأكيد لم يرني أحد، أتمنى ذلك، وأكملت مسيري!

أحيانًا نبالغ في تقدير مدى ملاحظة الآخرين لنا، لكن لا ندرك بأن الآخرين لديهم أمور أخرى غيرنا حيث يشغلون بها أنفسهم

فللأسف نحن أحيانًا أفكارنا وتصوراتنا متحيزة. 

سواء أكان هناك من يهتم، فدائمًا ما أختار أن أكون في أحسن طلة "ولا أعني بذلك البذخ"، فما تنتظرون من ساعٍ نحو الكمال؟

huda_khashan19 أضف ردا

الأمر لا يقتصر على المظهر أحمد، تخيل بأنك في طريق ما وسقطت على الأرض في شارع قد يكون فرعي

ونشعر بأن جميع من هم في الشارع قد لاحظوا سقوطنا، ولكن في الحقيقة الأمر مختلف تمامًا، لربما عندما ذكرت قميص "باري مانيلو" الذي تم ارتدائه من قِبل الطلاب، الطلاب اعتقدوا بأن نصف الجمهور في الغرفة سيلاحظ هذا الأمر ولكن في الحقيقة

كان الربع فقط.

كل هذا متعلق بشيء يسمى القلق الاجتماعي، حيث حيث نحكم على أنفسنا وسلوكنا وأفعالنا من وجهة نظر الآخرين.

Aya_Rihab أضف ردا

لا ندري قد يكون عرض من اعراض الفوبيا الاجتماعية فمن أعراضها تشعر بأنك ملفت للأنظار وان الجميع يراقبك في كل كبيرة وصغيرة ، إضافة الى إحدى أعراضها وهو الشعور بعدم الأمان في البيئات الإجتماعية ،

huda_khashan19 أضف ردا

لم تتعرضي لهذه الظاهرة أية؟

وحتى بعد ما وصفتيه بتأثير الاضواء و هو مجرد اعتقاد ، في البقعة الجغرافية التي نعيش فيها أبصم بالعشرة على فضولية الناس و ملاحقتهم لبعضهم البعض بالنظرات ، و صحيح أنا مصرة على رأيي ولن أقتنع بغير ذلك هههه

أحاول التصرف عادةً كأنني الوحيدة على هذا الكوكب و لا أهتم لمن حولي ، لأنه بغض النظر عما فعلت بالطبع هناك أحدهم على الأقل يلاحظ و يركز مع تصرفاتي 🤣 وأخيرا أحمد الله أنها مجرد ظاهرة وليست مرض هههه

 في البقعة الجغرافية التي نعيش فيها أبصم بالعشرة على فضولية الناس و ملاحقتهم لبعضهم البعض بالنظرات ، و صحيح أنا مصرة على رأيي ولن أقتنع بغير ذلك هههه

أدرك ما تقوليه تمامًا، ولكن أحيانًا الناس لديها مشاغل وأمور أخرى غير الاهتمام بسلوكنا وأفعالنا، نحن نبالغ في تقديرنا أحيانًا وهذا يؤثر على نفسيتنا، ولكن من جهة أخرى البقعة التي نعيش بها قد تختلف من مدينة إلى مدينة أخرى، فيبدو لي من حديثك أن الناس أصبحت تراقب سلوكنا وأفعالنا في كل شيء، حيث فضوليه زائد عن الحد المطلوب.

لسبب ما اعتقد انك تقصدين الفالنتاين في موقفك!!؟ ههههه

في الحقيقة عندما كنت اصغر بكثير كنت اعتقد ذلك عندما كنت بالمرحلة المتوسطة لكن مع نهايتها ادركت ان هذا وهم ولا احد يهتم بي ولا بما افعل لكن والدتي واختي تعانيان منها وهما حقا قد وصلا مرحلة غريبة وهي مرحلة قد وصلتها اغلب النساء و التي اشعر بكونها ظاهرة شائعه بينهن عن ان اقاربي دائما ما يبحثون عن اخبارنا وما نفعل وهكذا وليهما اعتقاد بكون اقربنا يغارون منا لكون حالتنا افضل منهم لكن من وجهة نظري فانا لا اعتقد ذلك فكل شخص مشغولة كفاية بحياته الخاصة و في المضي قدما ودائما ما انبههم عن كون هذا مجرد وهم سخيف لا معنى له واحثهم على التوقف عن هذا الهراء الابله و القيام بما يجعلهم مرتاحين وما يجدونه صائب في سبيل تحقيق سعادتهم لكن هيهات من العاقل الذي سيستمع

فانا لا اعتقد ذلك فكل شخص مشغولة كفاية بحياته الخاصة و في المضي قدما ودائما ما انبههم عن كون هذا مجرد وهم سخيف لا معنى له واحثهم على التوقف عن هذا الهراء الابله و القيام بما يجعلهم مرتاحين وما يجدونه صائب في سبيل تحقيق سعادتهم لكن هيهات من العاقل الذي سيستمع

ألا تعاني من تأثير الأضواء؟

لا ربما ورثت هذا من والدي فهو شخص غير مبالي

انا شخص دائما ما يتم انتقاد ملابسي او غالبا للتصحيح لأنني افضل ارتداء الملابس المريحة حتى لو ارتديتها طيلة الأسبوع لكني احرص على غسلها كل يوم عندما اعود الى المنزل و ان تكون نظيفة وسهلة الحركة فانا شخص لا يحب ان يكون مقيد الحركة لذلك كان زملائي في الفصل يتحدثون عني بكثرة وحتى مع معرفتي بذلك استمريت بارتداء ذات الملابس لنهاية الموسم الشتوي مع ان احد زملائي غير المقربين جاء واخبرني ان كنت لا املك معطفا غيره فسالته ان كان جاهلا وضع عائلتي المادي ؟ الذي كان معروفا جدا كون عائلتي تمتلك منزلا قريبا من المدرسة فأجبني بنعم وهذا سبب استغرابه كوني لا ارتدي غير هذا المعطف مع ان عائلتي غنية نوعا ما ثم ابتسمت في وجهه وقلت له بان هذا المعطف مريح واحب ارتدائه وان كان لديه مشكله مع هذا فصمت بعدها وذهب

كلام الناس لا يضرني شيء ولطالما لدى الناس افواه لا تستطيع منعهم من التحدث و النميمة ومهما فعلت فلن تتوقف افواههم عن الحديث لذلك لما عوضا عن ارضائهم لا اسعى لرضى نفسي وراحتها

اتذكرهذا الشعور حينما وضعني أحد المعلمين تحت بقعة الضوء في الفصل لأنه أاد أن يدقق في ملامحي أنا وأختي التوأم وكأنه حدث فلكي نادر الحدوث! كرهت هذا الشعور بحق

ما تقوليه أسماء أر مختلف عن تأثير بقعة الضوء، فما قصدته يا عزيزتي أن نبالغ في أن هناك من يهتموا بتصرفاتنا وأفعالنا، ربما التجربة التي قام بها "غيلوفيتش" على طلابه خير دليل على ذلك، الكل أي (الطلاب) ارتدى قميض المغني "باري مانيلو" ودخلوا في غرفة يوجد بها ضيوف، الطلاب اعتقدوا بأن أن 50% من الغرباء سيلاحظون هذا القميص ولكن لم يلاحظه سوى 20% فقط.

نحن لا ندرك بأن لكل شخص سواء كانوا في الشارع أو في العمل أو في أي مكان خاص لديهم أمور أهم من أن يهتموا بنا وبسلوكنا وبأفعالنا.

نعم افهم الآن ما ترمين إليه، فقط تذكرت ذلك الشعور عندما وضعت تحت بقعة ضوء لم أكن ارغب في وضعي فيها

سابقا كنت بمجرد أن يراودني تفكير بأن هناك من يراقبني أكره ذلك الشعور، لكن سرعان ما بدأت أتأقلم مع الوضع، لم أعد أهتم ببساطة، لأنه في بعض المرات تكون مجرد تخيلات يوهمنا عقلنا الباطن بوجدها، ولو تخيلنا مثلا أن لا أحد يهتم و متفرغ لنا و كل منشغل بحياته لما شعرنا بالإحراج.

لكن قد راودني سؤال، لو أننا شعرنا بعدم مراقبتنا للغير، وبأن قرارتنا وتصرفاتنا تعنينا وحدنا ألا يمكن أن ينقلب هذا الأمر علينا لإحتقارنا للغير وعدم إهتمامنا ومسؤوليتنا لمحيطنا؟ ألا يمكن أن يكون عيبا....لذلك من المستحسن أن نشعر بأننا وسط جماعة هناك من يلاحظ ما نقوم به وهذا أمر طبيعي كائن وجوده في الجماعة.

لكن قد راودني سؤال، لو أننا شعرنا بعدم مراقبتنا للغير، وبأن قرارتنا وتصرفاتنا تعنينا وحدنا ألا يمكن أن ينقلب هذا الأمر علينا لإحتقارنا للغير وعدم إهتمامنا ومسؤوليتنا لمحيطنا؟ ألا يمكن أن يكون عيبا....لذلك من المستحسن أن نشعر بأننا وسط جماعة هناك من يلاحظ ما نقوم به وهذا أمر طبيعي كائن وجوده في الجماعة.

عندما ناخذ الأمور بشكل شخصي ومن منظور خاطيء، ألا يعد عيبًا؟!

الاهتمام بوجهات نظر الآخرين شيء جيد، ولكن أن نعتقد بأن الناس يراقبونا على كل صغيرة وكبيرة، لهو أمر سيء

القلق والتوتر المبالغ قد يجعلنا أشخاص تعتد على آراء الآخرين في كل شيء، ناهيك بأنه قد يحدث لنا انعدام الثقة وهي صفة مهم يجب أن يتحلى بها كل شخص يرغب في النجاح.

تخيل بأنكِ ارتديت فستان من ماركة معينة غير أصلية أو مقلدة وذهبتِ لحفلة ما، وكان هناك المفاجأت بأن من بين الحضور هناك فتاة ترتدي مثل فستانك من نفس الماركة ولكن الماركة أصلية، فهنا قد تخشين أن تاتيكِ الفتاة وتسأل عن فستانك؟

أو كنت في اجتماع عمل، وشعرتِ بأنكِ لم تكوني جيدة، فتشعرين بأن من كان في الاجتماع قد أخذ حولكِ انطباع سيء، ولكن في حقيقة الأمر هذا غير صحيح.

ياعزيزتي أن نهتم بآراء الآخرين شيء جيد، ولكن الشيء السيء أن نعتقد أن هناك من يحمل نظرة مختلفة، الأمر في في الواقع مختلف تمامًا.