مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
الكتابة أصبحت مهنة مَن لا مهنة له
- MinaFreig
- 2021-05-29T11:55:08+00:00
- 2022-11-06T07:08:07+00:00
أغلبنا سَمِع بهذا التعبير عن الكتابة ووصفها بأنها مِهنة مَن لا مِهنة له، بل لعلها ليست المِهنة الوحيدة التى تم وصفها بهذا، فعندما كنت أعمل كمُرشِداً سياحياً كنت دوماً أسمع هذا المُصطلح بأن "السياحة مِهنة مَن لا مِهنة له"، فمن الواضح أنه تعبير يستخدمه الناس لوصف مِهنة كَثُر عدد العاملين بِها دون النظر لمؤهِلات هؤلاء العاملين لمُزاولة هذه المهنة، وأعتقد أن بعضكم قد سمع به فى مجال عمله أيضاً.
مَن مِن عُشاق الكتابة لم يقرأ - ولو قليلاً - للأستاذة سناء البيسى؟
ألم تقل فى مقال "الكتابة نِسب" أول مقالات كتابها البديع "مصر يا أولاد" أن (فى زماننا لم يعد هناك فارق بين وظيفة الكاتب والوظائف الأخرى، بل أصبحنا نجد الفارق جلياً واضحاً فى المهنة ذاتها)؟
ألعلها قصدت الفارق بين الكُتَّاب والكتبة؟ مَن يكتبون للشغف ومَن يكتبون للمصلحة؟ مَن يكتبون بالإبداع ومَن يكتبون بالإملاء؟
أثر فىَّ كثيراً هذا القول لتوفيق الحكيم عندما قرأته لأول مرة عندما وصف حال الكتابة فى عصره قائلاً: (فى هذا الزمان أصبحت الأقدام أهم من الأقلام)، مُشيراً لهؤلاء الذين أعطوا الأولوية للعلاقات والمصالح والمحسوبيات ولم يُراعوا شروطها ولا شيوخها وشوّهوا صورة الكتابة لتحقيق أغراضهم وجعلوها فى نظر المُجتمع "مِهنة مَن لا مِهنة له"!
ففى رأيكم... هل تتفقون أم تختلفون مع وصف الكتابة بأنها مِهنة مَن لا مِهنة له؟ هل الأغلبية كُتَّاب أم كتبة؟
كوني صاحب مشاريع وكلها متعلقة بكتابة المحتوى، أرى من المتقدمين العجب العجاب، فأي شخص يملك مهارات لا علاقة لها بالكتابة يقدم على مشاريع الكتابة، تجد مبرمجا وليس لديه أي نماذج لمقالات مكتوبة ومشاريعه محصورة على البرمجة وعرضه مليء بالأخطاء اللغوية ويضيف عرضه ككاتب، وقس ذلك على كل التخصصات تقريبا وليس المبرمج على وجه الخصوص.
المؤسف أيضا أن الكتابة أصبحت أول المجالات التي يفكر بها أي مستقل ليس لديه أي مهارة ليدخل للعمل الحر من خلالها، لإعتقاده أن الكتابة ليست إلا تجميع جملة من هنا وجملة من هناك.
فالأمر محزن جدا، والكتاب الحقيقين الذين يمكن الاعتماد عليهم في وسط هذا الكم الكبير قلائل.
للأسف وفقاً لملاحظاتى لبعض المشاريع على منصات العمل الحر فهذا هو الوضع القائم كما تفضلت، ويبدو أن مثل هؤلاء لن يتوقفوا عند حد الكتابة فسيجربون حظهم فى مجالات أخرى ليس لها صلة بهم من قريب أو بعيد وهذا الأمر محمود فقط إن تم بعد دراسة على الأقل لمبادىء هذا المجال والعمل فيه ولو مجاناً لفترة لاكتساب معرض أعمال وبعض الثقة والخبرة.
وهذا ما قمت به شخصياً فعندما دخلت عالم التسويق درسته لمدة سنة وحصلت على درجة علمية به ثم قدمت خدمات مجانية كمسوق وكذلك فى الترجمة وكذلك فى الكتابة على الرغم من دراستى وخبرتى بالكتابة منذ زمن طويل إلا أننى أتحدث عن العمل بها كمهنة أو كعمل حر.
أتمنى أن يتم نشر هذا النوع من التوعية فالحصول على عمل من منصات العمل الحر أصبح تحدياً كبيراً و للأسف لا توجد وسيلة لانتقاء الطلبات الجيدة حتى الآن.
أختلف مع المقولة، وهي ناتجة عن قلة خبرة بمهنة الكتابة، فمثلا في المثال الذي ذكرته
السياحة مِهنة مَن لا مِهنة له"،
أنا أعتقد أن السياحة مهنة صعبة جدا ولها اصحابها، ولا يعني كثرة العدد بأنهم على قدر من المساواة، وذلك لأنني على علاقة ببعض العاملين في مجال السياحة وأرى ما يبذلون من جهد في العمل، فأمتلك بعض المعرفة عنها من أعين أصدقائي، ولو أنني لا أعرف لقلت بأنها مهنة سهلة.
وكذلك الكتابة، يأتي بعض الاشخاص يتعلمون شيء أو اثنين عن الكتابة، يظنون أنها سهلة وبسيطة، ولكن ضع هؤلاء في موقف يحتاجون فيه لكتابة مقال إبداعي جيد، بالتأكيد سترى كمية لا باس بها من الأخطاء البديهية.
أتفق معك يا أيمن، بل وأريد أن أتحدث بشكل أكثر شمولية.
بداية أدعوك للإطلاع على تعليقى هنا بخصوص الهجوم على ممتهني الطب بشكل عام
أعتقد أن مقولة " مهنة ....... هي مهنة من لا مهنة له"
هو نوع من الهجوم المعاكس!
في فترة كان التدريب مهنة من لا مهنة له، التحليل مهنة من لا مهنة له، النقد الأدبي والفني مهنة من لا مهنة له .... والقائمة تطول!
الأمر في نظري ليس سوى رغبة من البعض في التقليل من شأن ممتهني هذه المهن لا أكثر.
والسبب في ذلك إما رغبتهم في تخفيض أجورهم لمصالحهم الشخصية، وإما غيرة لأنهم لم يتمكنوا من النجاح في ذلك مثلهم!!
لدى الكثير من الأصدقاء فى مجال الطب والصيدلة وغيرها من العلوم الطبية لذلك أتفق مع ما تفضلت به دكتور محمد وأعتقد أنه بالإضافة لهؤلاء الباحثين عن المصلحة وأولئك الذين لم يتمكنوا من النجاح هناك فئة كبيرة جداً فى مجتمعاتنا من مرتادى القهاوي وهواة التكاسل وإلقاء النكت السخيفة على أى شخص وأى مهنة بغرض التسلى وهم إن تم سؤالهم عرضاً ليس لديهم هدف ولا رؤية ولا سبب فى الحياة، إنه نوع من اللامبالاة ليس أكثر وهو أخطر من النوعين الأخرين فى رأيى.
بالفعل إن مهنة السياحة ليست سهلة بل يسعنى القول عن تجربة إن بعض مجالاتها التى عملت بها شخصياً كالارشاد السياحى وحجز الفنادق والطيران بها من التفاصيل والجهد البدنى والذهنى معاً ما يرقى لمستوى مهن توصف بأنها أكثر تعقيداً وصعوبة، ومن المعروف على سبيل المثال للعاملين بمجال حجز الطيران بأن خطأ واحد قد يؤدى بالموظف لخسارة راتب عدة شهور وشركات الطيران لا تؤمن بمبدأ إعطاء الفرصة من باب الرحمة.
عودةَ لمجال الكتابة فكما تفضلت أستاذ أيمن، يظنون بأنهم عرفوا أصولها من دراسة قصيرة أو ورشة عمل ولكنها أعمق وأرقى من ذلك بكثير.
ففى رأيكم... هل تتفقون أم تختلفون مع وصف الكتابة بأنها مِهنة مَن لا مِهنة له؟
أتفق تمامًا، بل قمت بكتابة منشور على إحدى منصات التواصل الإجتماعي بخصوص هذا الأمر منذ سنوات مضت
ما جعلني أشعر بأن الكتابة مهنة من لا مهنة له ليس مقال "الكتابة نِسب" ولا أي مقال آخر، بل لمست الموضوع بنفسي أثناء معرض الكتاب بالقاهرة عام 2015، كان الأمر أشبه بسباق لكتابة أي كلمات ووضعها بجانب بعضها لتصير جملة!
مفيدة كانت أو غير مفيدة, لا يهم.. المهم أنها جملة ستُكتب تحتها جملة أخرى، وفي النهاية تصبح كتابًا.
وليست الكتب فحسب، بل مازاد الأمر سوءًا هي تلك الروايات العامية التي لا دخل لها بالأدب من قريب أو بعيد، والعجيب أن هذه الروايات حققت مبيعات خيالية، كنت أقف مذهولة أمام الأرفف الفارغة بعد شراء تلك الروايات.
صحيح يا شيماء وما يُدهشنى بالأكثر هو انتشار دور النشر فى مصر مؤخراً بشكل خيالى لم يسبق له مثيل حتى أننى أستقبل بريداً إلكترونياً أو إعلاناً مدفوعاً من إحداها يومياً تقريباً.
أعتقد أنه مؤشر آخر لفيض الكتابات مما أثر بلا شك على التحقق من جودتها.
إنه لأمر مُحزن، ومُربك فى نفس الوقت لجيل لم يتعلم أصول الكتابة فكيف سيُميز الصالح منها والطالح؟!
- "..... مهنة من لا مهنة له" لا أحب تلك المقولة في أي مجال عمل طالما يستطيع أي شخص أن يجاري الأمور ويستطيع أن يحجز لنفسه حصة، والمتلقي أو المُستفيد الذي لا يستطيع التمييز فهنيئاً له فهناك قانون يُعرف باسم "البقاء للأصلح" أو "البقاء للأكفأ" ليس دوماً فعال في حالة الفساد والمحسوبية أو جهل الطرف الأخر ولكن يظل فعال بشكل جيد جداً في الأعمال الحرة.
لا أحب تلك المقولة في أي مجال عمل طالما يستطيع أي شخص أن يجاري الأمور ويستطيع أن يحجز لنفسه حصة، والمتلقي أو المُستفيد الذي لا يستطيع التمييز فهنيئاً له فهناك قانون يُعرف باسم "البقاء للأصلح"
الفكرة أنه يحجز لنفسه حصة على حساب أصحاب المشاريع، فهو حتى لم يطور نفسه ويقدم على الخطوة بعد دراسة، فهناك نسبة كبيرة يخيل لها أنه طالما مسك قلم وكتب جملة فهو كاتب، ويبدأ على الفور بالعمل ككاتب، وهذا الأمر مزعج جدا.
في فترة احتجت لإنشاء مشروع وفتح باب لكتابة مواضيع متخصصة، تلقيت طلبات من أشخاص عند مراجعة أعمالهم كنت أصاب بالدهشة كيف خُيل لهذا الشخص أنه سيُقبل فالأخطاء الإملائية تملأ مقاله، بجانب الصياغة لا يعلم عنها شيئا، من أين أتى بالثقة هذه كلها ليرسل حتى الطلب.
لست ضد ان الشخص يحاول لكن على الأقل يمنح نفسه فرصة للتعلم حتى على الأقل الأساسيات التي تؤهله لدخول المجال.
أتفق تماماً مع هذا الطرح فهذا من الظلم لصاحب المشروع والمتقدم له أيضاً، فصاحب المشروع سيضطر لمراجعة ١٠٠ طلب غير مؤهل بدلاً من ١٠ طلبات مؤهلة، والمتقدم سيخسر وقته وجهده فى التقدم لشىء لا يناسبه وإن تم اختياره لسبب ما فلن ينجز المهمة بنجاح وسيصاب بالاحباط، كما سيفوت الفرصة على آخرين كانوا مؤهلين لها.
وكل هذا بسبب أنه لا يريد بذل المزيد من الجهد فى دراسة العمل الذى سيقوم به، فكيف سيقوم به إذن؟
- هذا طبيعي ومتواجد في شتى المجالات، وكثير من الأخاص يدخل مجال معين ولا يكون عنده الدراية الكافية ولكنه يتعلم من اخطاءه ويتطور ويبني لسه سمعه، ولهذا تم إعتماد أنظمة وآليات لاسيما في مجالات العمل الحر على الويب لفلترة وتقليص دائرة الاختيار لتحديد الكفاءات للقيام بالمهمة -كتقييمات العملاء، معرض الأعمال، إلخ - ، من يبحث مثلاً عن السعر الأرخص لمهمة ما سيتعلم في المرة القادمة أن السعر غالباً ما يكون معياراً عن جودة الخدمة وأن تكرار البحث عن خدمات بسعر أرخص سيكون في النهاية أغلى من اختيار الشخص الأنسب ذو الأجر الأعلى من البداية، بالإضافة لمضيعة الوقت، لهذا حينما يجد صاحب المشروع شخص كفأ يعيد الكره معه مرة اخرى حتى لا يكرر ما خاضه مسبقاً في عملية البحث والإنتقاء مما يجعلها فرصة جيدة للكفاءات في المجال للتميز في مجالهم، كلما ذاد عدد غير الكفء في مجال معين كلما ذاد الطلب على الأكفاء وأصبحوا مميزين أكثر.
هذه صحيح إن كان الجميع يفكرون بنفس هذا الشكل، ولكن الحقيقة أن الكثير من أصحاب المشاريع يظنون بأن وجود أشخاص كُثر يقومون بالخدمة التى يقوم بها الكاتب ذو الأجر العالى وجميعهم يعملون بهذا الأجر المنخفض يعنى بالضرورة أن الكاتب ذو السعر الأعلى يبالغ فى سعره.
ومع إيمانى بوجود فرصة بكل متدرب ومتعلم جديد فى أى مجال، إلا أن الموضوع يتوقف على ضمائر الناس لهذا هو محل جدل ونقاش، فالغالبية العظمى ولعلك اختبرت هذا ستكتب فى عرض العمل بأنهم مُحترفون فى هذا المجال لعدد كذا سنوات مع عدد كذا أعمال (أى رقم عشوائى) ويضعون فى معرض الأعمال ما قد لا يخصهم أو أعمال منقولة غيروا فيها القليل مثلاً وهكذا فيبقى صاحب العمل مغمض العينين أمام هذا السيل من العروض ويتجه للتقييم بناء على السعر مما يفقده فرصة ثمينة للحصول على خدمات الكفاءات. وفى رأيى هذا هو السبب بعدم فاعلية الفلاتر بشكلها الحالى فحتى التقييمات يمكن سرقتها أو افتعالها هذه الأيام.
- حذف بواسطة المستخدم
- حذف بواسطة المستخدم
كنتُ قد حذفت تعليقي تماماً لإدراكي بأنّ الحوار مع أمثالكم في هذا الموضوع عقيم، ولكن الحذف على ما يبدو جاء متأخراً.
هناك فرق بين الفروق الفردية و النخبوية
سأضع لك تعريفاً سلساً للنخبويّة، علّها تستطيع هضمها و استيعابها.
النخبوية هي الاعتقاد أو تبني فكرة أن الأفراد الذين يشكلون نخبة المجتمع (مجموعة معينة من الناس ذوي أصول معينة ومستوى فكر عالي وثروة ومهارات وخبرات مميزة) هم الأكثر احتمالًا وكفاءةً في بناء المجتمع ككل، ولذلك يستحقون نفوذًا أو سلطة أكبر من سلطة الآخرين.
الآن قارن بين هذا التعريف و بين العديد من النقاط المطروحة هنا.
تتحدثون عن "مؤهلات" و " خبرات" و أن البعض "دخيل" و "يشوّه الكتابة" دون أن تذكروا مؤهلاتكم أو مؤهلاتهم!!
تتحدثون عن "الفرص المستحقّة" و ضياعها بسبب هؤلاء "الدخلاء"!!، و كأن الكون مدين لكم بشيء ما لأنكم "مؤهلون"!!
تتحدثون و كأنكم فوق الآخرين بالثقافة و العلم، دون أن تقدموا لنا الأدلة على سعة علمكم و ضعف علمهم.
تتحدثون و كأنكم أصحاب رسالة تريدون فقط منفعة الكون، بينما الطرف الآخر جشع يريد المال فقط ولا يهمه تشويه الكتابة.
عزيزي، قرأتُ كلماتكم بهدوء وتمعّن، ولا أرى سوى النخبوية وصفاً مناسباً.
الفيزيائيون و الرياضيون هم أذكى الأشخاص في العالم
تعميم فارغ بحاجة إلى مصدر.
إن لم تكن قادرا على إستيعاب بعض المفاهيم البسيطة في هذه العلوم لا تدعي أنك قادر على نيل جائزة نوبل
جيد جداً.
إذاً أنتظر منّك قائمة بالكتاب -الذين تتحدثون عنهم أعلاه- و الذين يدّعون بأنهم كتاباتهم رائعة و أنهم الأفضل في العالم.
وسأقوم أنا بدوري بإنشاء "القائمة السوداء" وسنضع عليها هؤلاء الدخلاء.
إفعل ما تجيده و إترك كل عمل لأصحابه
حرية التعبير و الاختيار حق للجميع، و إن أراد أحدهم العمل في ما لا يجيده فله الحق في ذلك.
في الوقت نفسه، لك كامل الحق أن تموت بغيظك كلما رأيتهم.
أهلاً عزيزى ومع كامل احترامى لرأيك إلا أنى لاحظت نوعاً من التحامُل والسخرية والاستهزاء فى تعليقك وكونك تضيف تعليقاً كمجهول فهذا لا يُعطيك الحق باستخدام عبارات ك"أمثالكم.. تموت بغيظك" على حد علمى بشروط المنصة، فلن يموت أحد بغيظه بسبب نقاش ولا بسبب وجود مبتدئين فى أى مجال ولا أفهم سبب حدة أسلوبك فى النقاش!
على أية حال نحاول أن نبقى النقاش موضوعياً لا شخصياً فسأطلعك على أمر قد لا تعرفه، نحن من نناقش دخول المبتدئين فى مجال الكتابة على منصات العمل الحر هنا، نحن أول من نساعد هؤلاء المبتدئين عندما تسنح الفرصة هناك، وأتحدث عن تجربة شخصية، وكما ذكرت أستاذة نورا فلقد كنا مبتدئين يوماً ما بطبيعة الحال، كما أن أحداً لم يتحدث من مبدأ التعالى والعنصرية تجاه أولئك الأشخاص (عكس ما يحمل تعليقك تجاهنا نحن)، فنحن نرحب بدخولهم فقط تحدثنا عن واجب الدراسة والاطلاع أولاً حتى يتحقق مبدأ تكافؤ الفرص وفقاً لمعايير عادلة، وهذا ما يجب علينا فعله أيضاً عند دخول مجال آخر غير الكتابة، وهذا ما وضحناه.
كما أن مؤهلاتنا وخبراتنا فى هذا المجال يثبتها عملنا وعندما تتقدم كصاحب مشروع سيطلعك عليها من سيقوم بالعمل وليس من المفترض علينا أن نثبتها فى أى نقاش وكل نقاش حول مواضيع مشابهة.
أتمنى أن تكون الصورة قد وضحت.
- حذف بواسطة المستخدم
الفكرة ليست انتقاد تماما، ولكن بالفعل لو اطلعت كصاحب مشروع على كل النماذج التي تقدم لمشروع كتابة قد قمت بفتحه على أحد منصات العمل الحر، ستجد أن أي شخص حتى لو لم يكن لديه مؤهلات بدائية تؤهله للكتابة يقدم عرضه مباشرةً دون التفكير في مستوى العمل الذي يقدمه، هو يريد الحصول على أي فرصة للبدء وفقط.
لا أعلم ما هو مجال عملك، لكن فعليا لاحظت من فترة أن كل من يريد الدخول مجال العمل الحر الكتابة هي أول المجالات التي تأتي لذهنهم، وكما ذكرت بتعليقي سابقا لست ضد دخول مبتدئين للمجال في يوم ما كنت مبتدئة أيضا لكن لم أدخل المجال فعليا وأتقدم لمشاريع حتى حصلت على عدة دورات وتجاوزت اختبارات.
لذا إن أعطوا فرصة لأنفسهم ليتعلموا الأسس والمبادىء الأولية بالكتابة وتقدموا بعدها ليثقلوا مهارتهم وخبرتهم فهذا مرحب به بكل تأكيد، لكن شخص لا يملك القدرة على صياغة جملة ويتجاهل الهمزات وعلامات الترقيم بكتاباته كيف لي أنا كصاحب مشروع أن أستفيد منه.
هذا ما حاولت توضيحه أستاذة نورا ولعل الرؤية أوضح الآن.
لا أفهم لماذا يصعب قول أن أى مهارة جديدة تحتاج دراسة وجهد وثقل حتى يمكن العمل بها فيما بعد، رغم أن هذا الأمر من البديهيات فى كل المجالات، حتى فى الشركات يتم عمل فترة اختبار وتدريب لكل العاملين حتى وإن كانوا من ذوى الخبرة؟!
أظنه تطور العصر الذى جعل الإنسان متكاسلاً وطماعاً فى نفس الوقت، يريد أن يحصد ما لم يزرع ويقطف ما لم يبذر.
لا أحبها كذلك ولكن نطرح الأمر هنا للنقاش حول كيفية التعامل معه فمَن مِنا يحب مبدأ "السيئة تعُم" مثلاً ولكن أغلبنا اختبره فى التعليم أو العمل أو غيره ونحاول أن نجد طرق للتعامل معه، فسيبقى دوماً العالم فى تنوعه به أشخاص إيجابيين وأشخاص سلبيين، وقانون البقاء للأصلح والأكفأ فى رأيى ينبغى أن يكون فى مرحلة معينة وليس من البداية، مثل التقدم لمقابلة عمل فهناك نظام انتقاء من الشركة يرفض من لا يطابق متطلبات العمل بعد هذه المرحلة يمكن للموارد البشرية النظر فى الطلبات المرشحة واختيار الافضل ووقت المقابلة هنا سيكون البقاء للأكفأ.
- الشركات لا تحتاج لكفاءات من البداية لهذا تضع تلك الشروط للتقدم، ولكن الآن في خضم تقديم الخدمات عبر الويب أصبح من السهولة الخوض في مجالات عديدة دون التقيد بمتطلبات معينة، ويأتي دور التنقيح الذاتي لتلك الخبرات والكفاءات عن طريقة التقييمات والترشيحات وبناء السيرات الذاتية، والخبرة والكفاءة الفعلية لا تولد إلا بالإحتكاك بسوق العمل الفعلي لهذا من الطبيعي أن تجد المبتدئين وذوي الخبرة القليلة ومن ليس لهم صلة بمجال معين أصلاً، فأي مجال ليس حكراً على أحد فلا أجدها مشكلة في الأساس وأوضحت ذلك في ردي على @NoraAbdelaziem
أتفهم وجهة نظرك وأظن أننا على اتفاق، فوجود مبتدئين فى أى مجال هو أمر طبيعى لم يجادل أحد فيه، إنما نحاول أن نصل لأفضل التطبيقات التى تحكم علاقة أولئك بالأقدمين أو ذوى الخبرة حتى تعُم الفائدة، وبالتأكيد فعرض وطلب السوق هو المعيار الأقوى الذى لا يمكن لأحد التحكم به فى النهاية.
ففى رأيكم... هل تتفقون أم تختلفون مع وصف الكتابة بأنها مِهنة مَن لا مِهنة له؟ هل الأغلبية كُتَّاب أم كتبة؟
أتفق، يكفي أن تطلع على الروايات والكتب الموجود ة في المكتبات حتى تتأكد.
كل من يجيد كتابة جملتين أصبح ينتج كتابا، فرق كبير بين الكتب القديمة وما يتم انتاجه حاليا، والمشكلة أنها تحقق مبيعات كبيرة، وهذا لا يُفسر إلاّ بإنحذار في الذوق العام.
لقد أدهشني حقاً كمية دور النشر فى مصر حالياً وكم الروايات والكتب المنشورة يومياً.
أعتقد بأن هذا الكم أثر كثيراً فى جودة المحتوى وخطوات التحقق من الأسلوب واللغة والنحو والهدف والرسالة.
أخشى أن الكتابة قد تتحول لصناعة مثل صناعة الأفلام التجارية التى تهدف للربح دون النظر لأى شىء آخر.
الكتابة سلوك إنساني يمثّل نشاط من حق أي شخص ممارسته، لذلك أجد أن توصيف الكتابة وانتشارها واتساع صيتها كنشاط وهواية بأنها مهنة من لا مهنة له يعد حصرًا غير مناسب على العديد من الأشخاص، وهو ما لا أقبل به على الصعيد الإنساني أو الأخلاقي، وأرى أن الكاتب الجيد هو الذي يضع محتواه بين صفوف المحتوى الإبداعي أو التقني عالي الجودة دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى، لكننا لا نملك الحق في منع أي شخص من مزاولة نشاط الكتابة تحت أي مسمّى.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن مسألة التقليل من شأن نشاط الكتابة عندما يكون شائعًا بين مجتمع إنساني ما يعد ظلم شديد على الحق الإنساني المكتسب لأي شخص، فأنا أرى أن الكتابة مثلها كمثل مكنة الكلام، لا يمكن أن تسلب الحق فيها من أي شخص تحت أي مسمّى.
بالتأكيد يا عزيزى إن الكتابة كسلوك إنسانى حق للجميع كما تفضلت ولكن هنا قصدت أن أتحدث عن الكتابة كعمل أدبى وفنى. أقصد أننا نتحدث فى إطار الاحترافية وليس الممارسة العامة الحياتية اليومية المكفولة للجميع. ففى مثال الكلام الذى هو كسلوك حياتى مكفول للجميع، ليس كل الناس يعملون كمتحدث رسمى باسم جهة ما أو public speaker أو خبير تنمية بشرية فمهن كهذه تعتمد على الكلام والحديث بشكل كبير وهى ما نعنيه، ولذلك إن كان لا يمكننا القول بأن المتحدث الرسمى مهنة من لا مهنة له، أعتقد وبالقياس على الكتابة فلا يجب أن نصفها بهذا الوصف أيضاً.
لأن الكتابة لا تحتاج سوى لورقة وقلم، ربما لهاتف متواضع، فلقد أصبحت بوسع الجميع، فجميعنا لديه ما يقوله، وبالتبعية، جميعنا لديه ما يكتبه، لكن كلمة "كاتبط تعبر عن ذلك الشخص الذي يمتلك رؤية فريدة يسود بها الورق، غير أن الناس لا يفهمون هذا، فوقت يجد أحدهم أن بوسعه صياغة بعض الجمل الحسناء يعتقد في أنه هكذا سيكون كاتبًا، حتى امتلأ المجال بالسخافات، وهي مشكلة ينقشها شوبنهاور في كتابه (فن الأدب)، حيث أن الكتابات المهمة والإبداعية تختفي بين الكم الكبير من الكتابات عديمة الأهمية، غير أنه يجادل بأن الإبداعات الحقيقية ستعيش بعد موت صاحبها، وسينصفها الزمن، وسيأتي أوان وتحصل على ما تستحقه من الاهتمام.
تظل الكتابة بالمفهوم الذي أوردته في السطر الأول مهنة من لا مهنة له، ولا ضرر في أن أمارس مهنة توصف بهذا الوصف طالما أني ساُطلق منها شيئًا في صدور الناس وعقولهم، كما أني أرى أن الكتابة للأعمال لا يتمكن منها الجميع، فليس كل شخص قادر على صياغة محتوى إعلاني جذاب، أو Profile احترافي لشركة، أو مقالة ذات ثراء فكري، مالم كن موهوبًا وقارئًا جيدًا.
يذكرنى ما ذكرته يا عزيزى محمود بقصة الكاتب الألمانى "فرانس كافكا" الذى عاش ما بين ١٨٨٣ - ١٩٢٤ :
وهو واحد من أكثر الكتاب تأثيرًا في القرن العشرين؛ لكنه لم يكن موجوداً للاستمتاع بهذه الشهرة. فحين عرض “فرانس” أعماله على الناشرون تم رفضها ولم يأخذه أحد على محمل الجد؛ حيث كان يتناول موضوع الوجودية والتي كان يُعتقد أنها ثورية في وقته. قبل وفاته أوصى “فرانس” أحد أصدقائه بحرق جميع أعماله بعد وفاته؛ لكن قام صديقه بنشر كل أعماله ليشتهر في كل العالم.
وهكذا حال العبقريات، يأتي (نيتشه) تلميذًا لشوبنهاور، وقد تشبع بفكرته القائلة بأن العباقرة لن يلقون سوى الإهمال والإعراض من معاصريهم، ثم سينصفهم الزمن بعت موتهم، فقال (نيتشه): أنا أكتب للمستقبل، مثلما وقف (شوبنهاور) أمام والدته يقول لها أن كتاباته ستكون من أهم الكتابات في العالم، بينما ستكون كتاباتها فيطي النسيان، وهو ما حدث، ويجادل الألماني الفز بأنه لو كان الناس كانوا يقدرون أعمال (وليليام شكسبير) أثناء حياته لكنا قد عثرنا على رسمة واحدة واضحة له في عصر ازدهر فيه الرسم، لكن أحدًا لم يكن يكترث بشكسبير، وماذا عن نظريات (نيوتن) في الفيزياء التي لم يكتب لها الظهور سوى في نهاية حياته؟
يا لها من أمثلة دقيقة تعبر عن حال البشرية التى ترفع القبعة لمن يبيع الهواء معبئاً فى زجاجات وتلقى الحجارة على العبقرية والإبداع، إنه حال الإنسان يا صديقى فهو يرفض كل تغيير كل اختلاف، بل أعتقد أنه يخاف منه، إنها عُقدة لم يحلها الزمن ولَم تُداويها القرون.
ولذلك رفضوا شكسبير أيضاً والآن يلقبونه بشاعر الوطنية ومؤسس اللغة الانجليزية الحديثة.
مثلما حدث مع غاليليو وفينسنت فان جوخ وإدغار آلان بو وغيرهم.
لم أكن أعلم أن والدة شوبنهاور كاتبة أيضاً، عمَّ كانت تكتب من فضلك؟
من المثير للانتباه أن والدة شوبنهاور لم تعبر كتاباتها من السنين، نحن لم نسمع عن كون والدة شوبنهاور كانت تكتب إلا لأنه كتب عنها، لقد علمناها منه، شوبنهاور لم يكن يحب والدته على أي حال، ولقد كان لها شيء من الشهرة في عصرها بين غيرها من الكتاب وخاصة الرجال لأنها كانت تفتح أبواب منزلها للوسط الأدبي، وكانت شهرتها نابعة من تملق الرجال لها ، وكم يكثر نموذج الكاتبة أو الشاعرة المشهورة والتي لديها متابعين كثيرين على منصات التواصل الاجتماعي فقط لأنها امرأة يتملقها ضعاف النفوس والحمقى من الرجال.
في أحد الندوات الثقافية المقامة في بيتها هذه اصطدم بها شوبنهاور أمام الحضور، وعلا صوتهما في مناجزة لفظية، عايرته بأنه لا أحد يكترث بكتاباته وأفكاره، فقال لها أن أفكاره سيخلدها الزمن، أما كتاباتها فلن يعرفها أحد، ولذلك فشوبنهاور فيلسوف عبقري بكل المقاييس.
إذا عُرف السبب بطُل العجب حقاً، له كل الحق بأن يقول مثل هذا ولحسن حظه أنه لم يعيش فى القرن الواحد والعشرين حيث قنوات اليوتيوب تُبجل من تُبجل والأيادي تصفق لمدونات مزيفة فمن المؤكد أن والدته كانت ستكون أحد هؤلاء فالشهرة أسهل من الابداع وهو ما يشجعه المجتمع.
ربما لأنهم ينظرون لهذه المهنة أنها مهنة بسيطة يستطيع اي فرد القيام بها فقط يحتاج إلى لغة عربية سليمة أو قدرته على النقاش؟ أعتقد انهم ينظرون لهذه المهنة "مع اختلافي أنها مهنة و إيمانى التام بأنها موهبة يمكن استثمارها" بأنها مهنة بسيطة لا تحتاج إلى شهادة جامعية يستطيع أي شخص العمل بها، وما أكد هذه الرؤية أنهم ينظرون أيضًا لوظيفة مرشد سياحي بنفس النظرة، فهم يرون مجرد معرفتك ببعض الأماكن وطريق الوصول إليها ومحتوياتها كفيلة بأن تجعل منك مرشدًا سياحيًا.
ويا ليتهم يكتشفون حقيقة الأمر كما تفضلتِ أستاذة عُلا ويعرفون أنها موهبة قد يحولها البعض لمهنة يدر دخلاً منها وقد تبقى موهبة يمارسها البعض الآخر لأنها تدخل المتعة إلى نفسه ولا عيب فى ذلك أو تلك.
العيب فيمن يحكم على الأشخاص من وجهة نظره أو الظاهر أمامه، فكل ما يحتاجه الأمر لمعرفة طبيعة عمل المرشد السياحى هو النزول والقيام برحلة إلى أحد الأماكن الأثرية فى عز الحر مع مجموعة كبيرة من الناس يقودهم ويشرح لهم ويهتم بهم كمسئول، فقط ليوم واحد. كذلك فكل ما يحتاجه لمعرفة طبيعة عمل الكاتب هو العمل ككاتب لمدة يوم واحد، كاتب بالحقيقة، يدرس الأفكار ويكتبها ويعيد كتابتها من جديد لمرة واثنين وعشرات ومئات المرات حتى يُكتب له النجاح، كاتب له رؤية وهدف ورسالة ومسئولية يشعر بها نحو قرائه.