10

هل من الممكن التخلص من الاكتئاب دون اللجوء إلى الأدوية؟

تعرضت في فترة من حياتي لظروف قاسية، لم يطرأ في ذهني يومًا أن تتعرض أسرتي لهذه الظروف، أخذت وقت لأحاول تقبل الأمور وأنه اختبار؛ لكن لم تمر الظروف هكذا منفردة ولكن الأشخاص من حولي لم يستطيعوا أن يفوتوا هذه الفرصة لمضايقتي والضغط علي بشتى الطرق بالكلام والأسلوب.

و استطاعوا أن يؤثروا علي بكلامهم وأسلوبهم، حتى وصلت لبداية اكتئاب، بالطبع لم أكن أعرف، تخيلتها أعراض طبيعية نتيجة الضغط والظروف القاسية التي نمر بها.

كنت أخاف من رن التليفون، بمجرد سماعها تتسارع ضربات قلبي بشدة حتى أني اسمعها وصعوبة في التنفس مع أرق في النوم، وازداد الأمر حتى لم أعد استحمله.

قررت الذهاب لطبيب نفسي، وللأسف ما زال فكرة التعامل مع المرض النفسي وكأنه وصمة عار متأصلة في نفوس الكثير والبعض قد يترك نفسه حتى يسوء وضعه وتصل به الأمور لأن يضر نفسه أو من حوله، لكن هو مرض بالنهاية كأي مرض.

ذهبت للطبيب وشخصني اكتئاب وبدأ في كتابة الأدوية وأن لا بد أن استمر عليها شهر وأعود له مرة أخرى، هذا طبعا بعد ما سألني عن ظروفي ومشكلتي وكل التفاصيل.

لكن خشيت من البدأ بالعلاج مع الأدوية، وسألته هل يمكنني التخلص منه دون الحاجة لتناول الدواء

قال أن الأمر يحتاج لإرادة قوية ودعم من العائلة وسيحتاج لوقت أن ابتعد عن الأشخاص الذين يزعجونني (مصدر الضرر)، فما ينجزه الدواء سريعا سيأخذ مني وقتا أكثر.

أخبرته أني سأفعل وعائلتي بالفعل تدعمني، أخبرت عائلتي أني أعاني من الاكتئاب احتاج لدعمهم، ولدعمهم الفضل الأكبر في شفائي بعد فضل الله سبحانه وتعالى.

اعترف أن الأمر احتاج لإرادة قوية ودعم قوي واحتاج لوقت أكثر كما ذكر الطبيب ولكن تخلصت منه الحمد لله دون أن أتناول حبة واحدة.

أعلم أن ليس الجميع على نفس القدر من القوة، ولا يتمتع الجميع بعائلات تدعمهم، لكن كان هناك سبب رئيسي أيضا في العلاج هو مواجهة مصدر الضرر لا البعد عنه، وعلى الرغم أن الطبيب نصحني أن أبعد عن مصدر الإزعاج؛ لكن هذا يكون فعال في بداية العلاج لكن لم أتخلص من باقي الأعراض نهائيا إلا بعد أن واجهت مصدر الضرر نفسه.

هناك أنواع من الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب أو بعض الأمراض النفسية والتي يكون فيها عامل وراثي ربما لن ينفع معها هذه الطريقة ويفضل المتابعة مع الطبيب النفسي دون إهمال الأمر.

في النهاية المرض النفسي مرض مثل أي نوع من الأمراض، الإرادة لها دور فعال في مواجهة أي مرض والتخلص منه، والذهاب إلى الطبيب النفسي ليس عارًا، والمريض النفسي ليس مجنونًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الذهاب إلى الطبيب النفسي ليس عارًا، بل مؤخرًا بدأت تراودني فكرة الوقاية من الأمراض النفسية بالذهاب للفحص النفسي كل فترة مثل الذهاب لطبيب الأسنان او طبيب العيون لمجرد الفحص والتأكد من السلامة النفسية

وهل الوقاية من الأمراض النفسية تحتاج للذهاب إلى الطبيب خاصة وإن كانت عرضية وليست وراثية؟!

في الواقع لا أجد أي دليل علمي على فكرة الوقاية من الأمراض النفسية بالذهاب للطبيب، هي مجرد فكرة تخطر في ذهني من وقت لأخر.

ولكن في حالة المرور بحالة المرور بأحد الأمراض نفسية يجب الذهاب للطبيب بالطبع، سواء كانت عرضية أو نفسيه، خاصة أن معظم الأمراض النفسية تتشابه أعراضها مع بعضها البعض، ولا يمكن تشخيصها بشكل سليم دقيق إلا من خلال الطبيب المختص

بالنسبة للوقاية من الأمراض النفسية فهي تتم عن طريق إمتلاك الشخص لوعي بصحته النفسية وهذا ما يمكن للمعالج المساعدة فيه عن طريق بعض الجلسات التي يتعلم المراجع من خلالها بعض المهارات التي تساعدة في التغلب على الصعوبات التي قد تمر عليه في الحياة وإجراء بعض المقاييس إذا استلزم الأمر، الوقاية خير من العلاج وأن يذهب الشخص للأطمئنان بين الفنية والأخرى أفضل من أن ينتظر حتى تظهر له أعراض اضطرابات نفسية تصعب عليه السيطرة على زمام الأمور

ليس عيبًا أن ألجأ الى طبيب نفسي وأتناول الأدوية ، العيب أن نترك أنفسنا بدون علاج وأن تتطور الحالة إلى الأسوأ

كثيرًا ما نسمع أن هناك من كان يعاني من مرض نفسي بسيط ولكن مع مرور الوقت تطورت حالته وأصبح من الصعب معالجته

بالفعل ليس عيبا، لكن ما هي السبل التي قد تغير تلك المفاهيم المترسخة في أغلب العقول؟

الأفضل أن تذهب عند معالج نفسي

أفضل من الطبيب النفسي والأدوية هذا لن يحل المشكلة فهي مجرد كماويات مهدئة

تزجد فكرة خاطئة عن الأدوية النفسية أنها مجرد مواد كميائية مهدئة، فهي في الأص ليست مهدئات إنما أدوية تساعد على الموازنة في المواد التي تفرز في المخ بشكل طبيعي ولكن بسبب الضغوط النفسية أو الاصابة بأي اضطراب قد اختل أفرازها بزيادة أو نقصان، فعلى سبيل المثال قد يصاب الشخص بأعراض الأكتئاب ويتضح في نهاية الأمر أن هذه الأعراض هي بسبب نقص في فيتامين د، وبمجردإعادة الفيتامين إلى مستواه الطبيعي في المخ ستعود افرازات المخ للوضع الطبيعي وينتهي الإكتئاب

  • قد تكون الأدوية النفسية مهدئه لمساعدةالعميل على ايقاف التفكير المستمر الذي يمنعه من متابعة حياته، وعند اخذها يجب الاستمرار في جلسات العلاج السلوكي المعرفي ليتم إيقاف استخدام هذه الأدوية

هل تقصد مراكز الدعم النفسي؟

هناك فرق بين "الطبيب النفسي" و "المعالج النفسي"

الطبيب النفسي يستعين بالأدوية وخبرته في علم النفس أقل بكثير من المعالج

أما المعالج فهو لايصف أي أدوية ويقوم بالعلاج السلوكي المعرفي

-1

أما المعالج فهو لايصف أي أدوية ويقوم بالعلاج السلوكي المعرفي

وهل هذا المعالج لديه القدرة على تشخيص الأمراض النفسية والتمييز بينها؟

حسبما أعرف أن الأمراض النفسية متشابهة إلى حد ما في الأعراض، ومنها الوراثي أيضا، فكيف يستطيع التمييز .

وهناك أمراض نفسية يصاحبها ألم عضوي فكيف سيميز بينهم؟

جعله الله شفاءً لا يغادره ثقمًا ياصديقي، الحقيقه أتفق منذ زمن على أن الإكتئاب وغيره من الامراض التي ليس لها اصل وراثي او ضرر بالغ يمكن علاجه بالتحلي بالإيمان والتفكير في أن لا نقبل سوء أحوالنا لان ببساطه من يتحلى بالرضا والصبر قد يجتاز اي مشكلة.

كنت أفكر مثلك فعليا، حتى إن مررت بهذه المحنة والتي جعلتني أن الأمر ليس هكذا، هناك أزمات لا يقبلها ذهنك وهذا ليس اعتراضا ولا ضعف إيمان كما يتهم البعض المرضى النفسيين أن إيمانهم ضعيف وأن شخصيتهم ضعيفة لا يستطيعون مواجهة الأزمات.

لكن الواقع ليس هكذا.

قد تكون صحيح لان فعلا لا يشعر بمرارة الموقف ذاته إلا من عاشه فالحكم من خلال النظر للأمور من بعيد دائمًا ما يكون غير صحيح.

ليس العيب في المرض بل في التفكير لانك انت او غيرك من الناس الذين عانوا من الاكتئاب يدركون قيمة الكلمة و كم لها من تاثير في النفس لذا قد تشفى لمجرد ان تجد صدرا رحبا يدفئك و قد لا تشفى .

الذهاب لطبيب نفسي ليس بعار، وتجازو هذا الأمر بداية العلاج في رأيي، لأنه تقبل أنك مريض وأنك تحتاج المساعدة

الصدقة.

و"اليقين" دون شك أن الله تعالى يحبك، وأظهر سبب احبه إياك أنه -سبحانه- اختارك مسلما.

اعاني منه بشكل دوري ولا اظن انه مرض على الاطلاق بل هو فقط مدة لتصفي اشياء واشخاص من حياتك وتجديد نفسك وافكارك وكلما افكر فتلك التجربة اجد بان لديها دور كبير في تطوير الشخصية التي عليها انا الآن

كيف واجهت مصدر الإزعاج؟

الإرادة هي أنك تغضع للعلاج النفسي خصوصاً لدى الأخصائي النفسي وليس الطبيل.

لربما ليس المصدر وراثي ولكنه الإكتئاب لا يوجد سبب واضح في حال لم توجد حالة طبية تؤثر على الجسم ، بالطبع الدعم الأسري مهم ونمط الحياة أيضاص مهم تقبل الذات والأخر ولا يعني التقبل القبول.

الطبيب النفسي هو أول من يلجأ له المريض النفسي وليس الإخصائي النفسي، فهو ليس مؤهل علميا لتتميز بين شتى الأمراض النفسية المختلفة، حتى أن خلفيته عند الأدوية لا تقارن بالطبيب خاصة في الأمراض النفسية الوراثية أو الأمراض النفسية الحادة.

الاخصائي النفسي يمكنه عمل حلقات للدعم النفسي فقط، لكن كتشخيص ومتابعة وعلاج فالطبيب النفسي أولا.

دعني أصحح لك هذا أيضاً.

الأخصائي النفسي يدرس الكثير من المقررات منها علم النفس العصبي والمرضي والدوائي ، لذلك هو على علم تام ، فالعلاقة بينه وبين الطبيب علاقة تعاون إذا ما إحتاج أي دواء أو أي فحوص يحوله على طبيب ، لذلك الفكرة السائدة أن نذهب للطبيب أولاً وهو خاطئ.

أيضاً كيف يكون أخصائي بينما هو ليس مؤهل ، لا يصبح لا بعد أخذ شهادة بكالوريس علم نفس وماستر علم نفس أكلينكي مع تدريب ، لذلك من يحدد شدة الأعراض هو الأخصائي في الحقيقة..

الإخصائي النفسي هو مؤهل لتقديم الخدمات النفسية مثل الإرشاد النفسي والمتابعة والوقاية من الاضطرابات، دوره تكميلي لكن لا يأتي مطلقا قبل الطبيب ومع احترامي للجميع نقطة التخصص واجب احترامها، فالطبيب النفسي شهادته الأولى في الطب والتخصص في المرض النفسي ودراسة السلوك المرضي، كما أن الأول غير منوط باستخدام الأدوية والتي لا ننكر دورها المهم في بعض الأمراض النفسية، كما أن هناك أمراض نفسية ظاهرها أمراض عضوية، لذا التشخيص هو دور الطبيب المنوط به وفي كل التخصصات.

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ينبغي تجنب الأدوية المستخدمة في الأمراض النفسية قدر الامكان، حتى ولو تم وصفها من قبل الطبيب، لأن معظمها غير موثوق علمياً، كما يوحد العديد من الجدل حولها وحول شركات الأدوية التي تُنتجها(Big Pharma).

كيف تكون غير موثوقة علميا، وقد خضعت للتجارب السريرية وتم ترخيصها من الجهات المختصة، كما أن أغلب أنواع الأدوية النفسية مستوردة وتكون لشركات أدوية عالمية وتمتاز بالجودة والثقة؟

هل من الممكن أن توضح مثال؟

بالطبع طريقة التعافي هذه تناسب الحالات المتوسطة وكما ذكر ليس الجميع لديه الإرادة القوية أو الدعم، فكيف سيتعافي هؤلاء؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

مثلما توجد صناعة الأدوية هناك مافيا الدواء أيضا، لكن إذا نظرنا لسوق الدواء وكمية الأصناف الموجودة في السوق قد لا يتجاوز نسبة التلاعب سوى نسبة قليلة، أعلم أنه لا يجب وجود تلاعب في الدواء على الإطلاق لكن طالما وُجد العنصر البشري، لا نستطيع تجاوز ذلك.

فإذا قارنا الفائدة بالضرر الواقع أو الآثار الجانبية المحتملة فسنجد الفائدة أقوى، مثل الجرعات الكيمياوية وعلى الرغم من أن لها أثار جانبية خطيرة لكن مقارنة بالمرض اللعين فالفائدة أكبر.

قد يكون هناك تجاوزات في نسب التجارب السريرية ولكن قد تأتي تنبيهات حول دواء معين كل كذا عام.

مثل الستاتين وهي مادة خافضة الكوليسترول صرحت الشركة المنتجة من خلال حملة الدعايا بأنها تخفض الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة 34% ولكن جاءت النتائج بعد ذلك بنسبة مختلفة تماما وكان الرد أنه (relative risk reduction)، ويعني أن النسبة ليست قاعدة ولكنها نسبية.

ولكن في النهاية

بالطبع جميعنا تعرض للمرض مرة واثنان وثلاثة وتناولنا أدوية للعلاج، هل سبق وتركت المرض وشُفيت وحدك؟

ما رأيك حول الأدوية التي تتناولها في مختلف الأمراض؟ أنت وعائلتك؟ أدوية السكر والضغط والقلب وغيرها من الأدوية الحيوية والمسكنات وووووو...القائمة تطول.

ملاحظة: اعلم ان هناك بعض المبالغة ولكن بشكل عام الادوية المستخدمة في العلاج النفسي غير موثوقة بشكل كامل.

بل هناك مبالغة كبيرة، العلاج النفسي خاصةً ورغم ضرورة الحذر وألا يستخدم إلا تحت إشراف الطبيب.

لكن لم يثار حولها جدل خلال الأعوام الماضية، أو حتى جاءت قرارات سحب من السوق الدواء على حسب ما أذكر.

وقلما تجد حالات مرضية نفسية وتُشفى دون اللجوء للأدوية، فالحالة التي كتبت المساهمة، مرضها ناتج عن ظرف وسبب ولديها إرادة قوية ودعم وكل هذا ساعدها، وهي ذكرت ذلك أن الأمر كان صعبا، فما بالك بالآخرين؟

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كل ما كتبته صحيح وحقائق علمية واتفق معك فيه

ولكن ولكن ولكن ...

اذا اخذنا الموضوع من كل جوانبه الاكتئاب اخطر بكثير من الاعراض الجانبية للادوية

أهلاً

بكم تخصصي وهو علم نفس أحب أن أصحح الكثير مما لديك ، لم يثبت علمياً أنه ا غير موثوق بها الغير موثوق به هو أمانة بعض الأطباء بحيث يعتبره الطريق الأسهل ، لذلك الأدوية شائع إستخدامها وليست للحالات النادرة جداً فهي يفضل إستعمالها بالإضافة للعلاج النفسي (مع أخصائي نفسي ) وإجتماعي إن لزم الأمر والدعم الأسري ، لا يوجد أمر أفضل من أمر كلها مجتمعة أفضل.

تطورت الأدوية وأصبحت الأعراض الجانبية فقط عند بداية الدواء وهي خفيفة ، سابقاً كانت تؤثر ولكن الأن ؟ لا ، وإن قال أحدهم بانه جربها بنفسه فهذا يرجع لنمط حياته، والأدوية ما دمت ملتزم بالوقت والجرعة المناسبة فلا يوجد إدمان!

هذه أفكار مغلوطة وتتواجد في المواقع الغير علمية.

أيضاً ليس كل ما يعاني منه الفرد خيالياً إما أنه مضخم أو مصغر جداً فالفارق بالإضطرابات النفسي هو الدرجة ولكن العرض مثل التفكير السلبي لدينا جميعاً! ، وهناك أرتباط طردي بين إشغال الفرد لنفسه وتجاهل المشكلة وبين زيادة القلق والإكتئاب ، فلابد أن تواجه وتعالج وليس أن تهرب.

حاولت أششرح لنفسي ولك ولمن يقرأ العلم تطور بشكل كبير.....