توصلت إلى هذه القاعدة وأنا أحاول دخول سوق ال"بزنس"، والذي لا يمكنك أن تنجح فيه من دون أن تقوم بالعملية الأصعب والأساسية، البيع، وقبلها ستفشل في الترويج، ولا أشك للحظة بأنك ستفشل في جلب التمويل وربما حتى في التوظيف.
لماذا التسول؟
يميل الناس إلى تخيل ال"بزنس"، على أنه جلوس خلف مكتب فخم على كرسي جلدي، واستقبال العملاء الذين يتوسلون له للحصول على الخدمة، والمبيعات تزداد لوحدها تلقائيا، والأموال تنهمر من السماء.
وربما يستقبل بعض المكالمات التي تطلب منه شراء الشركة بملايين الدولارات أو مشاركته في حصة صغيرة لقاء مئات الألوف.
أما الحقيقة، فهي أن صاحب العمل في السنة الأولى، يتحتم عليه استخدام كل معارفه الشخصية والأسرية، وأصدقاء الطفولة والشباب والجامعة والجيران، لتعريفهم بمنتجه أو خدمته، عسى أن يشتري منه أحد أو يقوم بإبداء إعجابه وتشجيعه، وربما الترويج له إن أمكن.
لتحصل على الزبون الأول من خارج هذه الدائرة القريبة، عليك أن تشرح عن منتجك، وستتعرض للإهانة مرات عديدة قبل أن تحصل على أول عملية بيع، هذا إن حصلت عليها.
سيبدو مظهرك تمامًا كما لو كنت تتسول لأجل إرضاء الزبون، أو للحصول على التقييم أو لأخذ نقوده التي في جيبه مقابل القيمة Value التي تحاول إقناعه بها.
المتسول لا يقدّم أي قيمة في المقابل، ولكن هل منتجك يقدّم فعلًا قيمة ذات بال؟
ربما بالغت في الوصف قليلًا، ولكن من يدخل السوق وفي ذهنه هذه القاعدة، سيرتاح كثيرًا من عناء الحفاظ على كرامته أثناء البيع والترويج.
ما رأيكم؟