أعمل في كتابة المحتوى منذ سنوات، أنجزت خلالها الكثير من المشاريع الصغيرة والكبيرة على خمسات ومستقل، وتعاملت خلالها مع مختلف العملاء، وتعرضت لمشاكل وتحديات صعبة تعلمت منها الكثير الحمد لله.
في المرحلة الحالية، أفكر بجدية في خطوة تقديم استشارات مدفوعة لأصحاب المشاريع والكتّاب المستقلين الجدد، لكن ما زالت هناك الكثير من المخاوف التي تطاردني وتمنعني من البدء بتنفيذها، أخاف أن يكون القرار متهورا، وأن تكون خبرتي غير كافية، أو أن الشخص الذي سيشتري الخدمة لن يحصل على الفائدة الحقيقية التي يرجوها.
فمتى أعرف أني جاهز فعلا؟ متى تكون خطوة تقديم الاستشارات المدفوعة قرارا صحيحا ومفيدا للعملاء وليست مجرّد خطوة متسرعة تؤثر عليّ سلبا فيما بعد؟
التعليقات
هناك فرق شاسع بين القدرة على الكتابة وبين القدرة على تحليل ونقل المنهجية. الكثير من المبدعين يفشلون كاستشاريين لأن مهاراتهم فطرية أو نتاج حدس لا يمكنهم شرحه للآخرين كخطوات عملية.
بدلا من سؤال "متى أكون جاهز؟"، السؤال الأهم هو: هل تمتلك شيء قابل للتدريس، أم أنك ستقوم فقط بمشاركة قصص نجاحك الشخصية؟ الاستشارة الحقيقية هي بيع "حلول لنتائج متوقعة"، وليست مجرد مشاركة خبرات قد لا تصلح لظروف غيرك.
بدلا من سؤال "متى أكون جاهز؟"، السؤال الأهم هو: هل تمتلك شيء قابل للتدريس، أم أنك ستقوم فقط بمشاركة قصص نجاحك الشخصية؟ الاستشارة الحقيقية هي بيع "حلول لنتائج متوقعة"، وليست مجرد مشاركة خبرات قد لا تصلح لظروف غيرك.
جميل يا محمد، لكن من وجهة نظري، الشيء القابل للتدريس موجود في كل مكان، لم تعد هناك صعوبة في الوصول إلى أي معلومة، شات جي بي تي يعرف المعلومات التي تُدرس، لكن الصعب فعلا هو التجربة، هو الخبرة، الأسرار من داخل المطبخ وخلف الكواليس، التجربة الشخصية التي تعرضت فيها لتحديات حقيقية سيواجهها في مستقبله .. هذه هي القيمة الحقيقية، وهو ما أعتقد أني أمتلكه.
أعتقد بأنك لن تعرف متى تكون جاهزاً فعلاً إلا بعد أن تخوض التجربة وتعرف، يمكنك تقديم استشارات بسيطة مبدأياً وتتابع معهم خطوة بخطوة، وبعدها تبدأ في التوسع.
كانت تلك فكرتي الأولى ياسمين فعلا، لكن ألن يضر ذلك بسمعتي في هذا المجال؟
أرى أن التجربة محفوفة بالمخاطر، فلو فشلت معهم سينتهي المشوار قبل أن يبدأ أساسا.
الكتابة من وجهة نظري لا تحتاج لهذه الخدمة إلا في نطاق ضيق مثل "كتابة الرواية" فكتابة الرواية فيها استراتيجيات وتقنيات وفنون في السرد ومدارس مختلفة وتجارب كتاب وتدريب مستمر.
وبالفعل هناك كتاب يقدمون هذه الخدمة وهي خدمة لها جمهورها من الكتاب الشباب والمبتدئين.
مثل الكاتب أحمد المنزلاوي، فهو يؤلف في هذا المجال ويقدم خدمة تدريب الروائيين بشكل مبهج وينشر تجاربه على السوشيال ميديا.
أما كتابة المحتوى التسويقي مثلاً أو كتابة الاسكريبت لا أظن أن تقديم الإستشارات بشانها سيكون مجدي للعميل بنسبة كبيرة
أما كتابة المحتوى التسويقي مثلاً أو كتابة الاسكريبت لا أظن أن تقديم الإستشارات بشانها سيكون مجدي للعميل بنسبة كبيرة
ازاي بس يا صديقي عبد الرحمن، الكتابة التسويقية فن وعلم به الكثير من الاستراتيجيات، ومهارة يجب تعلمها وفعلها وفق خطط وآليات وليست مجرد موهبة أو كلام يكتب ..
بالعكس، أعتقد أن الكتابة التسويقية تحتاج إلى التعلم فعلا وكورسات وكتب وغيرها، اما الكتابة الروائية فهي فن وموهبة، إن كنت تمتلكها فقد تحتاج إلى بعض المعلومات الإضافية فقط لتوظف موهبتك في كتابة رواية متكاملة.
ازاي بس يا صديقي عبد الرحمن، الكتابة التسويقية فن وعلم به الكثير من الاستراتيجيات، ومهارة يجب تعلمها وفعلها وفق خطط وآليات وليست مجرد موهبة أو كلام يكتب ..
بالفعل لها استراتيجيات.. لكنها من نوعية المهارات التي من الممكن اكتسابها في أقل من شهر من خلال يوتيوب فقط.
لذا تقديم الاستشارات فيها لا أراه مجدي على المدى الطويل للعميل ومقدم الخدمة
على عكس الكتابة الروائية فهي تحتاج لخبير يدقق وراء ما تفعله حتى تتقنها، لأن ميزانها "حساس" واللفظ الواحد قد يعكر على القارئ قصة بأكملها.
لكنها من نوعية المهارات التي من الممكن اكتسابها في أقل من شهر من خلال يوتيوب فقط.
شهر نعم لتصبح مبتدئا، لكن إن أردت أن تصبح خبيرا وتعمل في شركات الاعلانات الكبرى فإنك تحتاج إلى سنوات من التعلم والتجربة والخبرة.
على عكس الكتابة الروائية فهي تحتاج لخبير يدقق وراء ما تفعله حتى تتقنها، لأن ميزانها "حساس" واللفظ الواحد قد يعكر على القارئ قصة بأكملها.
لكنه من وجهة نظري فن وموهبة أكثر من كونه علما ومهارة مكتسبة يكفي لتعلمها مشاهدة دورة تدريبية، والدليل على ذلك أن أساتذة الجامعات الذين يدرسون الرواية ويدرّسونها ليسوا بروائيين من الأساس.
لكنه من وجهة نظري فن وموهبة أكثر من كونه علما ومهارة مكتسبة يكفي لتعلمها مشاهدة دورة تدريبية، والدليل على ذلك أن أساتذة الجامعات الذين يدرسون الرواية ويدرّسونها ليسوا بروائيين من الأساس
أكيد، فوجود الموهبة في الأساس أمر مفروغ منه، لكن الموهوب أحياناً يلتحق بدورة تدريبية على يد كاتب خبير ليتعلم أكثر ويكتسب خبرة في تقنيات الكتابة وأساليبها وأنواعها، هذا حتى يكتب بشكل منمق .. هذا ضروري حتى يكون خيارا مطروحاً للحصول على الجوائز الأدبية وهذه الجوائز مهمة جدا للكاتب لأنها ترفع اسمه وقيمته