كيف نتخلص من العجز والمماطلة؟

عندما تعمل موظفا لدى شركة، يُصبح لديك مواعيد محددة وانظمة عمل لا تستطيع تركها وإلا عُقبت. ولكن في مجال العمل الحر، الوضع يختلف تماما، انت حر نفسك وانت من لديه القرار النهائي، لذا . . . لما تُرهق نفسك بالعمل؟

عندما دخلت المجال اول مرة تحمست كثيرا، واصبحت اعمل واعمل بلا انقطاع، اصبحت احب عملي وهذا كل مساعي، ولكن عندما اتعب او اكون مُرهقا، فيمكنني بسهولة ترك عملي لاني حر نفسي، لا يعاقبني احد وليست ورائي اي مسؤوليات.

وفي حال عملت مع عميل، يصبح لديك جزء من المسؤولية، وهي أنهاء ما طُلب منك بسبب الاتفاق المرجو، ولكني طورت مهارة وهي مهارة المماطلة، فالان حتى ان كلمني العميل عن مشروع ما واتفقت معه على اسبوع مثلا، يمكنني تحويل ذلك الاسبوع إلى شهر وعميلي سيرضى بذلك، بل وأيضا مُقتنع تماما ان ذلك أفضل (وبدون ان اكذب عليه، فقط بالكلام المعسول).

تطور هذا الامر معي كثيرا ليتحول إلى جل حياتي، الان لا اعمل مع عميل، بل لدي مشروعي الشخصي، والذي يحتاج مني بالطبع إلى عمل وانتاجية، وهو ما لم اعتد عليه في الـ4 سنوات الماضية، بل كل ما اعتدت عليه هو المماطلة وتأجيل المهام، فتحول ذلك كله إلى العجز، اي لدي القوة والقدرة والعلم الكافي لأداء المطلوب، ولكن لا اعمل، انما استمتع بوقتي والعب والهو.

المشكلة الكبرى مع العجز والمماطلة انهما مُهلكان، لا يستطيع الانسان حلهما اطلاقا، فانا أعمل كمبرمج وجزء كبير من عملي هو حل المشاكل، وحل المشاكل يكمن في البحث عن اسبابها وبدء الحل، ولكن مع المماطلة، فانت لن تبحث، بل ستماطل عن البحث، وان فعلت، ستماطل عن حل المشكلة، اي تصبح في دوامة.

فما الحل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل مستقل يواجه ذات المشكلة برأيي ولكن برأيي أن كل شخص يحلّها بطريقته، ولذلك ميزة هذه المساهمة أنها قد تجعلنا نرى الكل من زملائنا بنفس المجال كيف استطاعوا حل هذه المشكلة. أنا عن نفسي دفعتني هذه المشكلة إلى البحث عن طرق عملية للتغلب عليها، يعني أول خطوة كانت وضع جدول زمني واضح ومحدد لكل مشروع، هذا كان على بساطته ضائع عندي وكنت أعتمد على جدولي بيني وبين العميل، على أن ذاك الجدول يجب أن يكون كحد أقصى ولا يجب الامتثال له.

وصرت مع جداً فكرة تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة عبر تقنية البومودورو المشهورة، حيث أعمل لمدة 25 دقيقة متواصلة ثم أستريح لخمس دقائق،وبالمناسبة هذه الأداة وجدتها في "أنا حسوب" بالصدفة وساعدتني في الحفاظ على تركيزي.

وأخيراً وظّفت نفسي! السؤال الآن: ماذا يعني وظّفت نفسي؟ أقول لك بأنني تعاملت مع تفسي على أنني موظف، وضعت حدود واضحة بين أوقات العمل وأوقات الراحة وساعدني هذا على تحسين توازني النفسي والإنتاجية

ما الذي يجعلك كموظف تلتزم امام نفسك كصاحب كعمل؟ كيف تقنع عقلك بها؟

[صاحب المساهمة]

ذلك نفس سؤالي، بل نفس حياتي، فحتى بوضع خطة للالتزام وبوضع نظام مكافئات وعقوبات، فذلك لن يحل المشكلة، لانه دائما تاتي فكرة "وما المشكلة؟" فما المشكلة من تركي لعملي، ساخسر مالي؟ ليست مشكلة، استطيع جني غيره. ما المشكلة من تاجيل عملي للغد؟ سيكون عملا كثيرا غد؟ ليست مشكلة، استطيع العمل كثيرا ولن يحدث شيئ.

يبدوا أنها مشكلتنا جميعا، علينا البحث معا عن حل، أنا أضع إلتزماتي دائما أمام عيني عندما أشعر بالضغط او الكسل الخ، لكن أريد خطة من البداية لتجنب هذا.

الحل يبدأ من إدراكك أن المماطلة ليست مجرد عادة سيئة، بل هي نظام دفاعي نفسي تهرب به من القلق المرتبط بالإنجاز. قد يكون هذا القلق نابعًا من خوفك من عدم الوصول للكمال، أو من ضغط الإنجازات المتراكمة. أعتقد أن جميعنا نعاني من المماطلة في إنجاز بعض أعمالنا بين الحين والآخر. أنا شخصيا عندما أشعر أنني عاجز تماما عن إنجاز مهمة ما هو أن أضع لنفسي بعض الحوافز والمكافآت بعد إتمام أي مهمة. وشعور استحقاقية تلك المكافأة بعد إتمام العمل هو شعور رائع يجعلني أستعيد قدرتي على الإنجاز شيئا فشيئا إلى أن أعود إلى إنتاجيتي الطبيعية

هذه مشكلة كبيرة واجهتني في بداية عملي الحر، وأتذكر أنني تمكنت من التغلب عليها عن طريق ربط عملي بشغفي الحقيقي، بمعنى أنني بحثت كثيراً عن شيء موجود في عملي يشعرني بالحماس، أي أصبحت أعمل من أجل الوصول لهدف محدد، وفي نفس الوقت كنت أهتم بإضافة عناصر إبداعية لأعمالي تجعلني ارتبط بها وأسعى لتحدي نفسي، كما أن من ضمن الحلول التي وجدتها فعالة هي تغيير بيئة عملي بشكل دوري، سواء عن طريق العمل في أماكن مختلفة أو تخصيص فترات معينة لتطوير مهاراتي بعيدًا عن الروتين اليومي، ومن خلال ذلك ستجد أن المماطلة تختفي تدريجيًا لأنك ستكون أكثر تفاعلًا مع العمل ولن تعتبره مجرد عبء.

قد يبدو هذا الكلام مكرراً حتى بالنسبة لي (لأني اعاني من نفس المشكلة) ولكنه الحل الوحيد العملي بوجهة نظري وذلك الحل يتلخص في تحديد أهداف واضحة ومحددة وقصيرة بشكل يؤدي لتحقيق مشروعك الشخصي بتدوينها في دفتر أو ملف ورد أو في تطبيقات مثل تطبيق أنا على مستقل (بشكل يجعلها قابلة للقياس والتطور) حيث يمكن أن تساعد الأهداف القصيرة المدى في تحفيزك على تحقيق إنجازات صغيرة تساهم في دفعك للأمام مع وضعك لجدول زمني لتنفيذها مصحوب بمبدأ الجوائز والمكافأت وحتى العقاب ، مثل أن تربط مكافأة بقطعة حلوى تحبها بإنجازك لهدف معين ، أو مشاهدتك لمسلسل تحبه فقط إذا ألتزمت باتباع الأهداف اليومية القصيرة .. وأن تحرم نفسك من المشاهدة إن لم تنجزها .. بتلك الطريقة تصبح لديك فرصة فعالة لتحقيق مشروعك (بالتوفيق)

المماطلة هي عادة ومشكلة يقع فيها كثير من المستقلين، ولكلٍّ منا طريقته للتغلب عليها، وقد شارك الأصدقاء نصائح فعّالة لحل تلك المشكلة.

أنا أرى أن أفضل وسيلة للقضاء على المماطلة هو تحديد هدف كبير للوصول إليه، ثم تقسيمه إلى أهداف قصيرة، وعندما تحاول المماطلة التغلب عليّ أتذكر الأهداف التي وضعتها والتي ستتأثر تأثيرًا سلبيًّا إذا ماطلتُ أو سوّفتُ أي عمل لي، وأتخذ تلك الأهداف الصغيرة التي توصلني إلى الهدف الكبير حافزًا جيدًا للعمل دون تسويق أو مماطلة.