12

"المماطلة المنتجة"، كيف تصبح منتجًا حتى وأنت تماطل؟

أهذا ممكن من الأساس؟ هذا هو السؤال الذي سألته لنفسي عندما قرأت عن هذه الفكرة التي تحاول استغلال فترات الراحة أو المماطلة أو الكسل التي نمر بها بشكل منتج. فبدلاً من السماح لهذه الأوقات بعرقلة إنتاجيتنا بشكل تام، وجدت أنه يمكن الاستفادة من هذه الأوقات فيما قد نسميه "المماطلة المنتجة".

فعلى سبيل المثال عندما أشعر بالحاجة إلى المماطلة أو بالكسل أثناء العمل على مشروع كبير، فإنني أعيد توجيه تلك الطاقة نحو مهام أصغر وأقل تطلبًا فقد يكون هذا المشروع يحتاج لتنظيم بعض الملفات أو لتنسيقها أو قد يكون بريدي الإلكتروني يحتاج إلى التنظيم أو أنه لدي الكثير من الرسائل غير المقروءة، ورسائل قرأتها ولكن لم أرد عليها وما إلى ذلك، فاستخدم هذه الفترات في التخلص من تلك المهام البسيطة التي لا تحتاج لتفكير كثير.

هذه الاستراتيجية لا تستغل وقتي بشكل جيد فحسب، بل تضمن أيضًا أنني أحرز تقدمًا مستمرًا طوال يوم عملي. فمن خلال معالجة هذه المهام الأقل تعقيدًا خلال هذه الفترات ويعد هذا النهج بمثابة متنفس لي أيضًا يسمح لي بالعودة للعمل بنشاط وذهن صافي.

وأنت كيف تتعامل مع المماطلة أثناء العمل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أن هذا يسمى مماطلة إيجابية بقدر ما هي طريقة للهروب من المهمة الأصلية لفعل أشياء أقل أهمية وأقل مجهودا فهذا تشتيت وليس مماطلة فعالة، إنما لو كانت مماطلة فعالة حينها سأقوم بالبحث عن مصادر أكثر حول المهمة التي أعمل عليها ووربما أبحث عن طرق أفضل لتنفيذ المهمة هنا أنا أماطل ولن اسلم المهمة في وقتها ولكني على الأقل أبحث عن الأشياء الخاصة بالمهمة وليس لأرد على رسائل بريد ليس لها علاقة بالمهمة من الأساس هنا المرء يتهرب من القيام من المهمة ويخدع نفسه فيما يسمى مماطلة وإنتاجية.

islamkhaled أضف ردا

تنظيم البريد الالكتروني مجرد مثال أخي لتوضيح المقصود بمهمات بسيطة لا تحتاج لمجهود ذهني كبير، تنظيم البريد ليس هدف المشاركة لكن الفكرة نفسها وكل منا ينفذها بما يراه مناسبًا له، وقد يكون أمر ترتيب البريد الالكتروني والتعامل مع الايميلات التي لم يرد عليها أمر مهم جدًا بالنسبة لبعضنا فهذا يختلف بين عمل وآخر وشخص وآخر.

أعلم أنه مثال وأن البريد والرد على رسائله مهم ولكن يا عزيزي أنا لا أقصد الهجوم على المثال أو الشيء الذي ينوي الفرد فعله ولكن الفكرة بأكملها أنه لو فعلت أشياء ليس لها علاقة بالمهمة فهنا المرء يكذب على نفسه بأنه ينتج شيئا ما ويقول أنها مماطلة إيجابية أو منتجة أو فعالة فلا أرى نفعها هنا أما لو كنت أبحث عن أشياء خاصة بالمهمة هنا تكون مماطلة منتجة من وجهة نظري، أما لو فعلت أشياء ليس لها علاقة بالمهمة فيمكن أن نطلق عليه أي شيء آخر مثل فترة راحة فترة ترتيب فترة إعادة استخادم الوقت أي شيء تفضله عدى مصطلح مماطلة منتجة.

islamkhaled أضف ردا
فقد يكون هذا المشروع يحتاج لتنظيم بعض الملفات أو لتنسيقها

هذا جزء من المشاركة يتحدث عن العمل على المهمة فالفكرة في حد ذاتها لا تعني أن تخرج عن حدود المهمة، والمصطلح لم أخترعه أنا لكنه متداول ويعبر عن هذه الفكرة في العموم وهو يسمى بالإنجليزية Productive Procrastination.

أغلبنا لديه يوميا العديد من المهام التي يجب أن ينفذها قد نماطل في مهمة معينة أو لا نرغب في انجازها يمكن ان ننتقل للمهام الأخرى الصغيرة أو غير المهمة لإنجازها كحافز لإنجاز المهمة الأكبر، يعني الفكرة ألا تضيع وقتك هباء فسما ستستغله هذا ما سيختلف من شخص لآخر وفقا لمهامنا وأولوياتنا، فأحيانا قد لا يكون لدينا فرصة للمماطلة حتى لو أردنا 😂 بسبب الضغط والديدلاين.

أعجبني المصطلح، وعادة أقوم به كنوع من تشجيع النفس على إنجاز المهمة الكبيرة والتخلص من الشعور بالأرق واضغط، فمثلًأ إذا كان المطلوب مشروع كبير وأنا لا أستطيع التوقف عن التفكير في المجهود الذي سأبذله وفي النتيجة الأخيرة وكيف سأنجزه أصلًا! أحاول أن أصب اهتمامي أولًا على أبسط جزء في المهمة وليكن مثلًا تنسيق الملف، والهدف هنا هو تطويع عقلي للمكوث فترة أطول لأداء أشياء متعلقة بالمهمة حتى نتخلص من أصعب جزء في المماطلة، ثم تجد اليوم يمضي ويأتي اليوم اللاحق واقوم بنفس الخطوات، فأجد أن إنجازي أفضل بكثير لأن مخي الآن يتوقع ما سنقوم به (تمامًا كالمحاولات الأولى لتكوين عادة جديدة)، ثم تتوالى الأيام وأجدني أنتهيت من عملي. الأمر بالطبع يتجدد مع كل مهمة صعبة أو تحدي جديد، ولكن هذا هو السبيل للتطور من وجهة نظري.

أتخيل في بعض الأحيان المهام الموضوعة أمامي وكأنها صفحة بيضاء بها خطوط بينها مسافات علي ملؤها بالألوان وبعض هذا المسافات تكون واسعة وبسيطة في التعامل معها ومساحات أخرى ضيقة ودقيقة، وأجد من نفسي أنها في بعض الأحيان تكون جاهزة للتعامل مع المهام الدقيقة وفي أوقات أخرى يكون هناك حالة من الكسل التي تدفعني لمحاولة إنجاز الأجزاء البسيطة من المشروع حتى تمتلأ كل المساحات بالتدريج وتكتمل الصورة وينتهي العمل على المشروع، لكن كلما ضغطنا على عقولنا للعمل بنمط واحد لفترات طويلة سيأتي وقت ويقل التركيز وقد تتضرر المهام بسبب ذلك، وبالطبع كل منا يعرف نفسه وما يناسبها.

أعتقد أنها استراتيجية ذكية حقا. بالنسبة لي فإنني أقوم في هذا النوع من المواقف بأخذ برايك أموه فيه عن نفسي. قد أخرج من المنزل أو قد أقرأ أو قد أقوم بأي عمل آخر استمتع به. أحرص على أن يكون البرايك لحوالي الساعة تقريبا. بعد ذلك فإنني أعود لعملي. أنا أرى أن المماطلة بالنسبة لنا كأشخاص منتجين هو إنذار بأن أجسادنا تحتاج للراحة. ولذلك علينا أن لا نتجاهل نداء أجسادنا لأن هذه الفسحة القصيرة التي نتوقف فيها عن العمل تعيد الطاقة لنا للعمل بلا توقف.

بالفعل طريقة ذكية ومنتجة. شخصيًا أتبع اسلوبًا مشابهًا لما ذكرته حيث أبدأ يوم العمل بالمهمة الأكثر ثقلاً على قلبي، عملاً بكتاب برايان تريسي "التهم هذا الضفدع" الذي يوفر عدة طرق تساعد على ترتيب الأولويات، وعندما أشعر بالإرهاق أنتقل لمهام محببة بالتزامن مع الاستماع لشيء أحبه لأشعر أني في استراحة قصيرة.

islamkhaled أضف ردا

بالضبط، فأنا أجد أن هذه الطريقة ناجحة جدًا وتستغل الوقت بشكل جيد، فكما نعرف وجربنا جميعًا هناك أوقات سيفرض عليك عقلك أن تأخذ راحة أو يسرح بك هنا أو هناك أو تمسك بالهاتف وتأخذ في متابعة وسائل التواصل وغير ذلك وبدلًا من محاربة ذلك والدخول في صراع دائم مع نفسك، ففكرة الاستسلام في تلك الحالات وفي نفس للوقت استغلال ذلك فيما يفيد أمر وجدته ذكي ومؤثر فعلًا.

التغلب على المماطلة يتطلب جهداً كبيراً فالنفس أمارة بالسوء

الإنسان دائما مايحب البقاء في ال comfort zone أو منطقة الراحة، فحين يكون هناك شىء يجب أدائه غالباً مايهاجمه عقله لكي لايقوم به.

أتغلب على هذا الموضوع

باستخدام أوقات الفراغ في شىء مفيد كسماع بودكاست

أو الدخول لتطبيق من تطبيقات اللغة وتعلمها.

قالوا في علم النفس أن وضع مهام كثيرة كل يوم والإحباط من عدم تتفذيها هو أعظم خطأ، فالمهام يجب أن يتم تقسيمها لمهام أصغر وتحديد وقت لكل مهمة من ثم يمكنك إنجازها بتمام

السر في الاستمرارية وإن كنت المهام قصيرة أفضل من مهام طويلة تنجز في يوم وأيام أخرى لا تنجز