الارتقاء بالصفقة أو ما يُسمى في عالم الأعمال بالـ "Upselling" هو تشجيع العميل على دفع المزيد من المال مقابل المزيد من القيمة المضافة، وهذا الإجراء يتطلب من المستقل القدرة على التفاوض والإقناع مع العميل، والفهم لاحتياجاته. فمثلًا؛ إذا كنت أعمل مع عميل على كتابة محتوى موقع لمتجره الإلكتروني، فمن الممكن أن أقترح عليه إضافة كتابة وصف منتجات موافق للسيو للمتجر مقابل زيادة الميزانية. ومن الممكن أن يكون طلب الزيادة على القيمة ذاتها بدون إضافة، وهذا في حالة واحدة إذا كنت أعمل في عمل مستمر لعدة شهور مثلًا مع هذا العميل، فمن المفترض أن أطلب زيادة على الأقل كل ست شهور تقريبًا، خاصة مع التقلبات الاقتصادية وزيادة الأسعار التي ترفع قيمة الأعمال أيضًا. وأنتم ما هي تجاربكم في الارتقاء بالصفقة؟ وكيف تقنعون العميل بطلب الزيادة؟
أعتقد أن النجاح في الارتقاء بالصفقة يستلزم فهم احتياجات العميل جيدًا، وإدراك أهدافه، من خلال الاستفسار والنقاش حول التفاصيل ذات الصلة، وهذا ما سيلهم المستقل بالثغرة التي يمكن أن يدخل بمهاراته إليها، ومن ثم صياغة العرض الإضافي وإبراز القيمة التي سيقدمها إلى العمل، مع العلم أن العملاء الحاليين هم الأكثر استعدادًا لقبول ترقية الصفقات من العملاء الجدد.
التعليقات
للإرتقاء بالصفقة شخصياً أقوم بما يلي:-
- دائما أثناء العمل مع اي عميل اقوم بسؤل العميل عن عمله واحاول ان اقوم بالحصول علي اكبر قدر من المعلومات لكي افهم احتياجاته لكي اقترح عليه ما هو أفضل له
- انا لا اقوم بمحاولة Upselling في البداية إطلاقاً، لو العميل قام بتوظيفي علي شيء معين أقم بفعل هذا الشيء، وفقط
- بعد الإنتهاء من العمل مع العميل أقوم بعرض مجموعة من الخدمات الأخري التي من الممكن ان تفيده في عمله، بمعني ان اربط الخدمة التي سوف اقدمها بالفائدة التي ستعود عليه في عمله
- أقوم بمتابعة بعد انتهاء الخدمة ليس الغرض منها شيء الا التأكد من رضاه عن الخدمة السابقة وعدم ظهور اي مشاكل لدي العميل
دائما أثناء العمل مع اي عميل اقوم بسؤل العميل عن عمله واحاول ان اقوم بالحصول علي اكبر قدر من المعلومات لكي افهم احتياجاته
أصبت، هذا بالفعل ما يجب أن يفعله المستقل المحترف حتى ولو لم ينوِ الارتقاء بالصفقة، لأن السؤال عن تفاصيل المشروع وأهدافه يُشعِر العميل بالاهتمام والدقة، ويساعد الاستفسار المستقل على فهم تفكير العميل لتقديم عمل يحاكي تطلعاته وقريب من وجهة نظره.
والمشكلة الأكبر عندما تواجه العميل ان هناك طريق أفضل لمشروعه من الذي اختاره، وان اختياره سيقوده للفشل، ولكن كما يقول المثل في مصر (خيروا الناس في عقولها كل واحد عجبه عقله، خيروا الناس في ارزاقها محدش عجبه رزقه)، في تلك الحالة انا اقول للعميل ان الأفضل هو كذا، ولو فعلت كذا سيقود لفشل فكرتك ومشروعك، واما ان يقتنع العميل، او يصر علي رأيه، وفي تلك الحالة أقول للعميل (ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين)
وان اختياره سيقوده للفشل
لم أصادف صراحة عميلًا لا يدرك وجهته إلى تلك الدرجة، أتساءل فعلًا إن كان عدم توفيق العميل في خطة عمله قد يصل به إلى درجة الفشل!! يعني ربما يطلب العميل مقترحات أو تطويرات فنقترح عليه، أما أن يصل الأمر لدرجة أن المشروع سيقوده للفشل، فما الداعي أن تشارك فيه إذًا
انا ختمت بقولي ونصحت لكم، وهذا معناه انسحابي من العرض للعميل، فمثلا صادفني عميل يريد ان يقوم بنسخ ولصق أمور معينة ونشرها علي موقعه الإلكتروني كما هي، وكتابة مقالات تستهدف كلمات مفتاحية ليس عليها معدل بحث عالي، مع عدم دراسة المنافسين وتحديدهم اولاً، ومقتنع ان ما سيفعله هو طريقه للنجاح.، مع اقتناعه التام ان وجهة نظره صحيحة بالكلية ولا يوجد مجال لتغييرها، لأن مستقل آخر اقنعه انها ممكنة وصحيحة.
إذًا أنت تنسحب، لكن البعض يرى أن دور المستقل هو تنفيذ رؤية العميل ومتطلباته، حتى وإن تعارض ذلك مع وجهة النظر الفنية للمستقل!
انا الخبير، فلو رأيت ان الطريقة التي يسلكها العميل خاطئة سوف انسحب، لأن بعد التنفيذ لن يجد العميل النتائج المرجوة، وسيقتنع بأنني السبب في هذا التقصير.
انا الخبير، فلو رأيت ان الطريقة التي يسلكها العميل خاطئة سوف انسحب
وماذا لو كان العميل أيضًا على علم بالمجال الذي يوظفك فيه لكن لديه رؤية مختلفة عن خاصتك؟
الأختلاف في الرؤية ليس فيه ضرر، اهم شيء لا يقترح العميل ما اراه سبب لفشل المشروع، فلو اقترح شيء فيه سبب لفشل المشروع من وجهة نظري، سوف اوضح له ما اراه بكل صدق، ولو اصر علي ما يراه هو سوف انسحب، له الحق في توظيف غيري ممن يوافقه الرؤية، فهل لو انا ربان علي سفينه ورأيت القبطان يريد ان يبحر لنهاية العالم بحثا عن الحوريات، سأحاول بأقناعه ان الحوريات خرافه، ولو اصر لن أبحر معه، لن اضيع عمري في رحلة معروف فشلها منذ البداية.
انا لا اقوم بمحاولة Upselling في البداية إطلاقاً، لو العميل قام بتوظيفي علي شيء معين أقم بفعل هذا الشيء، وفقط
وجهة نظر جيدة، ربما يعني هذا أنك تستهدف إثبات جدارتك أولًا للعميل في تنفيذ المطلوب، حتى يكون تجاوبه معك فيما بعد أفضل، أليس كذلك؟
أقوم بمتابعة بعد انتهاء الخدمة ليس الغرض منها شيء الا التأكد من رضاه عن الخدمة السابقة وعدم ظهور اي مشاكل لدي العميل
ممتاز، لا شك أن إتاحة خدمة ما بعد البيع هي ميزة تنافسية تعزز ولاء العميل وتبني الثقة.
فمن المفترض أن أطلب زيادة على الأقل كل ست شهور تقريبًا، خاصة مع التقلبات الاقتصادية وزيادة الأسعار التي ترفع قيمة الأعمال أيضًا
هذا لا أعتقد أنّهُ يشمل المستقلين الذين يعملون على المنصّات، لإنّ بالغالب هذا المستقل أصلاً لا يقوم بالعمل وفقاً للعملة المحلية، بل يتقاضى بالدولار ولذلك دخله ثابت ولا يمكن أن يتأثّر مع تقلّبات الاقتصاد فعلاً وزيادة الأسعار، بالعموم لتحصيل مزيد من الأجر من العمل هناك أمور يمكن تطبيقها ليست مضمونة ولكنّها تُرجّح أن يتم ذلك بعد تنفيذها، تسليط الضوء على نقاط الضعف أثناء المحادثات والمقابلات مع أصحاب المشاريع، أي تحديد المجالات التي قد يواجه فيها العميل صعوبة، هنا نُظهر كيف نعالج هذه الصعوبات بشكل مباشر وأوفر عليه الوقت أو المال أو الإحباط على المدى الطويل وهذا الأمر مع تكراره وربما من أول مرة قد يؤدي إلى ذلك.
هذا لا أعتقد أنّهُ يشمل المستقلين الذين يعملون على المنصّات
بالتأكيد يشملهم بالتأكيد، أي منتج يزيد سعره مع الزمن، وإن كان المستقل يتقاضى مثلًا 10 دولار مقابل 500 كلمة، فلا يمكن أن يتقاضى نفس السعر مقابل نفس العدد إلى أجل غير مسمى، خاصة مع المشاريع المستمرة، فلا يمكن أن يتقاضى نفس الأجر لمدة سنة كاملة مثلًا، لابد من الزيادة كما تزيد الأسعار لكافة المنتجات بغض النظر عن العملة المحلية.
لكن هناك منطق لا أراه يتحرّك بالسوق كثيراً من حيث ذات المبدأ وهو أنّ معظم أصحاب المشاريع ما زالوا يطرحون رقم 10 دولار مقابل مقالة ومازال إلى اليوم يصلهم أعمال في جودة عالية لقاء ما يطرحون من قيمة منخفضة، ما الذي يجعل هؤلاء العملاء ذاتهم إلى الامتثال لهذه الاتجاهات التي تتحدّث عن الزيادة الدورية بأسعار المستقل الذي أعمل معه؟
ما الذي يجعل هؤلاء العملاء ذاتهم إلى الامتثال لهذه الاتجاهات التي تتحدّث عن الزيادة الدورية بأسعار المستقل الذي أعمل معه؟
الذي يجعلهم لا يتعاطون مع الزيادة ببساطة شديدة هو أنها لم تُطلَب منهم! أجل، فالمستقل الذي لا يطلب الزيادة بعد عمل مستمر هو الذي يهدر حقه، وهذا ما يبدو من بداية العرض الذي افترضته: "10 دولار مقابل مقال!" هذا ليس عرضًا مقبولًا من الأساس لمستقل يدرك قيمة ما يكتبه. المشكلة أن كثير من المستقلين يخافون من طلب الزيادة، اعتقادًا منهم أن العميل سيرفض، فيهدرون حقهم ويحصرون قيمة أعمالهم في مقابل بخس.
منصات لا يحكمها قانون ولا تسعيرات معينه تعتمد على التخمين .
مثل الشركات الإعلانية وأسعار النقرات المتهالكة وكذلك سعر 1000 ظهور ربما يكون أشبه بالمجان
والسبب كل شركة تضع السعر الي يناسبه
منصات لا يحكمها قانون ولا تسعيرات معينه تعتمد على التخمين
كل المنصات لها قوانين وشروط استخدام لا يعملون هكذا، حتى بالنسبة للتسعير، فمنصة مستقل مثلا بعد إضافة عدد معين من العروض على المشروع واحتساب المتوسط لا تسمح بإضافة عرض سعر أقل من المتوسط، أما بالنسبة للمستقلين كل واحد يعمل لحسابه الخاص، والدوامات أغلبها جزئية، والمهارات وجودة الأعمال تتفاوت، فما الداعي لتوحيد التسعير في رأيك؟
مَن يشتكي من ضعف السعر، عليه أن يكون مسؤولًا عن تحديد استراتيجية التسعير التي يعتمدها، مثلها مثل أي نشاط تجاري، فالتسعير لا يكون عشوائيًا ولا يمكن أن يكون كذلك، وما تراه من تسعيرات على خمسات -تحديدًا- ليس معيارًا للتسعير الجيد، فالمستقل الذي يدرك القيمة الحقيقية التي يقدمها، والجهد المبذول لن يقبل بأسعار زهيدة.
دام فيه من يقدم نفسك خدماتك ومقارب لجودتك فأنت مجبر تمشي مع سعره أو تخرج خارج السوق
أخالفك الرأي تمامًا من خلال تجربتي، لا يمكن أن يكون هذا هو معيار التسعير، ومن يتخذه معيارًا سيظل محصورًا في دائرة المنافسة على السعر الأقل، وإلا لكنت أنا وغيري كثير من الكُتاب خارج المنافسة الآن. الذي يخرج من المنافسة هو صاحب السعر الأقل، لأنه سيتحرق مهنيًا مع الوقت، ولن يستطع أن يقدم الجودة المطلوبة بهكذا سعر.
من يريد أن ينافس على السعر الأقل، فتلك استراتيجيته التسعيرية ومعياره في المنافسة، لكن نحن ننافس على القيمة والجودة كميزة تنافسية، وكثير من العملاء يقدرون الجودة بل وهم من يطلب الارتقاء بالصفقة.
أعتقد أن النجاح في الارتقاء بالصفقة يستلزم فهم احتياجات العميل جيدًا
هنا بيت القصيد، ومهارة فهم احتياجات العميل وماينقصه من أعمال تحتاج أن يكون المستقل قد عمل معه لأكثر من مرة، ويفهم طبيعة العمل مع العميل ومتطلبات المشروع الجاري تنفيذه، كما يحتاج أن يكون المستقل مطلع على مهارات متنوعة وخبرات متشعبة نوعا ما للقدرة على ملء الثغرة في المشروع وانجاز العمل باحترافية.
فوجود تاريخ جيد من العمل مع العميل يعد ميزة كبيرة للمستقل، حيث يتيح له فهمًا أعمق لاحتياجات العميل وطريقة عمله، كما يجب يكون المستقل على اطلاع دائم بآخر التطورات في مجال عمله واختصاصه، ومجالات الاهتمام لعملائه المحتملين، حيث يمكن لهذا الإلمام أن يمنحه القدرة على تقديم حلول مبتكرة وفعالة لمشاكل العملاء وتلبية تطلعاتهم بشكل أفضل وأكثر احترافية.
فوجود تاريخ جيد من العمل مع العميل يعد ميزة كبيرة للمستقل، حيث يتيح له فهمًا أعمق لاحتياجات العميل وطريقة عمله
صحيح وفاء، وهذا بالفعل ما حدث معي في إحدى مشاريعي السابقة، إذ كان العمل الأساسي في التدوين، ثم احتاجت صاحبة المشروع لمحرر لتحرير وتنقيح مقالات قديمة معها، فتناقشنا في الأمر، ووظفتني كاتب ومحرر معًا، فتضاعفت القيمة التي حَصَلَت عليها مِنّي وارتقينا بالصفقة وازدادت الميزانية.
وكيف تقنعون العميل بطلب الزيادة؟
هناك نوعان من العملاء: نوع يُحسً أن وقت الزيادة قد حان لا سيما وأنه يرى قيمة عملك الجيد ويقدره قدره. ونوع آخر قد يسهو عليه أو ينسى أو يتناسى وهذا لا بد أن نذكره نحن بطلب الزيادة بأسلوب رقيق بتذكيره بقيمة عملنا وقيمته الحقيقية. ولكن قبل طلب الزيادة لابد أن نقدر الأمور حق قدرها وهي مدى حاجتنا إلى العميل والعمل معه ومدى جودة عملنا إن كان يستحق الزيادة فعلاً ومدى استجابة العميل نفسه. كل ذلك نعرفه من خلال خبرتنا في العمل الحر.
تصنيف صحيح، وبالرغم أن النوع الأول ليس هو الشائع، إلا أن أغلب تجربتي في العمل الحر كانت مع هذا النوع والحمد لله، ذلك العميل الذي يدرك أن وقت الزيادة قد حان وأن العمل يستحق الاستثمار فيه.
ومدى جودة عملنا إن كان يستحق الزيادة فعلاً ومدى استجابة العميل نفسه
إن لم يكن العمل يستحق الزيادة؛ فلماذا استمر العميل في طلبه؟! الزيادة هي أمر منطقي، لأن قيمة المنتجات تزداد منطقيًا مع مرور الوقت، وهذا مبرر كافٍ في رأيي.