كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟

على الرغم من أنني كوّنتُ خبرةً لا بأس بها في عالم العمل الحر، لا أزال أعاني في بعض المواضع. وذلك على صعيد المواضع التقنيّة المتعلّقة بالتسويق الذاتي وتطوير المسار المهني تحديدًا. لأنني أسعى دائمًا إلى الوقوف على أرضٍ صلبةٍ.

ولتحقيق ذلك مهنيًّا، يتطلّب الأمر العديد من التطويرات. من أهمّها مثلًا أن ندرك المكان الافتراضي الذي نقف فيه الآن في مهنتنا التقنيّة. يجب أن نقيّم أنفسنا بمعايير قابلة للقياس. على أساسها نستطيع أن نحدّد المستوى الذي وصلنها إليه من الخبرة.

وفي الآونة الأخيرة، شغلتني فكرة تقييم خبرتي كمستقل. تصفّحت ملف أعمالي بدقّة. وتفّحصتُ قاعدة البيانات التي أعتني بتنميتها باستمرار منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من وضوح البيانات، لم أستطع تحديد المكان الذي أقف فيه الآن. وذلك للأسباب التالية:

  • لا أدرك معيارًا واضحًا أقارن به خبراتي الحالية.
  • لا أستطيع تحديد الخطط المستقبلية على صعيد التطوّر المهني.
  • أسعى إلى معرفة ما أحتاج إلى التخطيط إليه خلال الفترة القادمة.
  • لم أحدّد بعد مع أي فئةٍ من المستقلّين يجب أن أقارن نفسي.

وعليه، أرغب خلال الفترة القادمة في اكتشاف نمط بعينه. يساعدني هذا النمط على تحسين إدارتي لمستقبلي المهني في العمل الحر. أستطيع من خلاله أن أقارن نفسي بالنماذج المنافسة وبالنسخة المستقبليّة الأكثر تطوّرًا منّي.

في هذا السياق، كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟ وما هي المعايير القابلية للقياس التي نعتمد عليها في ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في هذا السياق، كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟ وما هي المعايير القابلية للقياس التي نعتمد عليها في ذلك؟

لا أحبذ فكرة تقييم نفسي! فالتقييم الصادق سيأتي عبر تقييمات العملاء على المشاريع التي أنجزتها لهم، كلما كانت التقييمات نوعية كلما علمت في أي إتجاه أسير إليه، أأنا في تطور أم في ركود أو في ثبات، هذا من جهة.

من جهة أخرى، يمكنني معرفة مستواي في المجال الذي أعمل فيه حينما أستطيع إنجاز مشاريع متطورة على سابقتها، كذلك يمكنني القيام برزنامة مرتبة على حسب المجال الذي أعمل فيه تتضمن مهمات وخطوات للوصول إلى الإحترافية كلما وصلت إلى مرحلة أقوم بإنجاز مشاريع تجريبية والإقبال على مشاريع مماثلة وإنجازها ثم طلب تقييم موضوعي، قد يساعد ذلك في تطوير مستواي.

كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟ وما هي المعايير القابلية للقياس التي نعتمد عليها في ذلك؟

جميل ما قلته هنا أخ علي، فمهما بلغنا من مرحلة متقدمة في العمل فالعلم ليس له حدود وآفاقه بعيدة، وما نحن إلا على الدرب وهذا من تواضعك، ويساعدد كثيرا في تقويم عملنا بالنظر في نقاط ضعفنا وبنائها وتقويمها وبهكذا يتطور المرء يوما بعد يوم.

لا أحبذ فكرة تقييم نفسي! فالتقييم الصادق سيأتي عبر تقييمات العملاء على المشاريع التي أنجزتها لهم

لا أتفق معك في هذه النقطة كثيرًا عبد الوهاب، فلا أحد يعرفنا أكثر من أنفسنا أو ممكن العميل أو المدير الأول لديه الإمكانية لإعطاء تقييم صحيح لأنك بدأت معه وكنت مبتدأ وبدون خبرة فعلية، ولكن أنت بدأت مع نفسك، تعرف المراحل التي مررت بها، التقلبات، والتقدم الذي وصلت له، لذلك أنت اكثر شخص قادر على تقييم نفسك وتقييم أعمالك بصدق حتى وغن لم تعترف به بنفسك، من داخلك تعرف التقييم الصحيح.

 لذلك أنت اكثر شخص قادر على تقييم نفسك وتقييم أعمالك بصدق حتى وغن لم تعترف به بنفسك، من داخلك تعرف التقييم الصحيح.

صحيح وجهة نظرك سديدة، لكن ما أرمي إليه بقولي ذاك هو أنّ آراء الأشخاص من حولنا لن تكون كآرائنا بداخلنا لأنهم يروننا من زاوية مختلفة، ونحن نرى أنفسنا من زاوية واحدة فقط، مثل التصميم مثلا نحتاج إلى آراء كثيرة وإلى رأي الجمهور كي نعرف في أي طريق نحن أنتقدم أم نحن في ثبات.

لا أعني هنا التقييم القائم على التنفيذ يا صديقي. إننا بالتأكيد لا نستطيع تقييم أنفسنا في هذا الصدد. أنا أعني أنني على سبيل المثال كاتب محتوى تقني وإبداعي. ما الذي وصلتُ إليه حتّى الآن؟ ما الذي ينقصني؟ وما هي المرحلة القادمة بالنسبة إليّ في العمل الحر؟ أنا أعني تقييمًا للمسار المهني ككل. وبالتالي يمكننا بعد تحديد هذا التقييم بمعايير مناسبة أن ندرك ما سنسعى إليه خلال الفترة القادمة.

كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟

عادةً ما ألجأ إلى استنتاج ذلك من تعليقات العملاء أنفسهم، لم يسبق لي القيام بذلك في فترة معينة أو التوقف لتقييم خبراتي، ولكن أتعمد فعل ذلك باستمرار من خلال مقارنة أعمالي مع أعمال المستقلين الآخرين وتقييم أعمالهم وأعمالي بكل حيادية خصوصًا إذا أتيحت الفرصة للاطلاع على أعمال بعضنا من خلال نفس المشروع. أحاول أن أكون صادقة مع نفسي عند التقييم، وأعترف أن البعض أفضل مني، وحين يحدث هذا فإنني أحاول التعلم منهم وتقليدهم أحيانًا.

من الممكن جدًّا أن نضع تعليقات العملاء في الحسبان. أنا أعتمد على هذه الآلية أيضًا. لكن في تقييم المشاريع بصفة خاصة. أمّا تقييم المرحلة المهنيّة، فأنا أجد أن تقييمات العملاء قد تكون جزءًا من ذلك. لكن لا يمكن الاعتماد عليها اعتمادًا كلّيًا. لأننا ببساطة لو تعاملنا معها بنفس منطق الحكم على المشروعات وجودة التنفيذ، من الممكن ان نحصل على تقييمات جيدة في كل مرة دون جدوى، حيث أننا لو عملنا في المجال نفسه بمتوسّط الأرباح نفسه دون أي تطور سنحصل على تقييمات جيّدة في كل مرة دون أي تطوّر في مسارنا المهني.

كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟ وما هي المعايير القابلية للقياس التي نعتمد عليها في ذلك؟

أعتقد يا علي تقصد أن تقيم تطور تفسك من فترة لفترة في في إطار عملك كمستقل. أعتقد تلك الخطوة تحتاج أن تكون واعي لها من فترة. يعني أنا مثلاً أعرف مستواي في الترجمة أو كتابة المحتوى بكل حيادية وذلك من خلال معرفتي الصادقة لنفسي وتقييم العملاء لي مثلاً. أضع لنفسي فترة 3 شهور مثلاً ثم أشتغل على نفسي في جزئيات بعينها. ثم بعد انقضاء الثلاثة شهور أقوم بتقييم نفسي بالنسبة لنفسي. من خلال تقييم العملاء لي ومن خلال زيادة عملي معهم وأيضاً من خلال مؤشرات يُحسًها أحدنا من نفسه كأن تكون هناك أخطاء كنا نصنعها و كففنا عنها. ثم نظل على ذلك طيلة فترات متساوية ثم نقيم أنفسنا ونقارنا أنفسنا بأنفسنا بعد عام ( وليس بأحد لأن المقارنة بالمستقلين الآخرين فيه إجحاف وهناك متغيرات لا نستطيع أن نضبطها فهو ليس له ظروفي وتفرغي مثلاً ...إلخ) ثم نرى كم هو الفارق بين قبل عام و بيني الآن. هذا أراه أصوب المقاييس أم المقارنات بالغير فهي غير موضوعية.

في هذا السياق، كيف تقيّمون خبراتكم كمستقلّين في العمل الحر؟ وما هي المعايير القابلية للقياس التي نعتمد عليها في ذلك؟

أنا أفصل مسألة الخبرات عن التسويق الذاتي تماماً، لإنّ كل مرجعية لا تشبه الأخرى عندي في هذا التقييم، إذا سألت مثلاً كيف أقيّم خبرتي المعرفية في مجالي الذي أعمل به، فسأقول لك عبر عاملين اثنين مهمّين جداً، أهم من يعمل في هذا المجال الذي أعمل به، نفسي أنا في الأعمال السابقة.

لكن إذا كان حديثي عن التسويق الذاتي لخدماتي فالأمر عندي لا يقارن بـ قبل وبعد، لإنّ أهم أمر برأيي يستطيع أن يقيّم نجاحي في التسويق هو الاستفادة من المحيط المباشر بشكل دائم، كيف يكون ذلك؟ في مسألة التسويق الذاتي أنا لا أراها كخطّة من الألف إلى الياء تمشي بشكل متسلسل، بل أرى الأمر بشكل مختلف: حيث العمل والتقييم يجب أن يكون بالموجود دائماً. استفدت كثيراً من طرح لدكتور في هذا الموضوع، حيث يقول: هناك دائماً سبع أمور يمكنك القيام بها على الأقل عند تفكيرك بفعل أي هدف، أنا هذا ما أفعله تماماً، أذكّر نفسي بهدف التسويق الذاتي وأرى الآن وفي هذه اللحظة ما السبع أمور التي يمكنني القيام بها مباشرةً.

في الحقيقة لم يسبق لي التطرق لهذا الأمر والتوقف لتقييم خبراتي وأدائي كمستقل، ولكن في العادة أتبع عدة طرق للحصول على تغذية عكسية تفيدني في تحديد مدى تقدمي وتطور خبراتي، فعلى سبيل المثال:

  • أقوم من فترة لأخرى بعرض نماذج من أعمالي على الأصدقاء المقربين وطلب رأيهم -بما فيهم من متخصصين وغير متخصصين- في تلك الأعمال، وأقوم بتحليل ردودهم والاستفادة منها.
  • مقارنة أعمالي السابقة بالحالية وقياس مدى الفارق الذي حدث في الأسلوب والأداء وتطور المهارات.
  • الحصول على آراء واقتراحات وشكاوى العملاء ولا أخجل من طلبها صراحة لتقييم نفسي وتطويرها وتقليل الأخطاء.
  • عند دراستي لأسلوب علمي جديد أو دورة تدريبية علمية متخصصة في مجالي، أقوم باختبار أعمالي السابقة والحالية والمستقبلية بعوامل القياس الفعالة بهذه الدورة، واستنباط نقاط القوة والضعف والعمل على تحسين الأداء الشامل بما يتوافق مع المنهج العلمي الصحيح.

برأيي فإن خبرتنا كمستقلين يمكن تحديدها من خلال:

  • عدد المشاريع المنفذة

فكلما زاد عدد المشاريع المنجزة زادت رقعة الخبرة التي يمتلكها العميل

  • مدى تنوع نمط المشاريع المنجزة

لا يكفي كمسقلين أن نمتلك خبرة في نوع واحد من المشاريع. أقصد بذلك أن المرونة في المشاريع المنجزة أمر مهم جدا لتوسيع الخبرة ( فأن تكون خبيرا مثلا في توثيق الأبحاث بنظام Apa و Mla أفضل من أن تكون ملما بنظام واحد فقط). فعندما تتنوع المشاريع المنفذة يزيد احتمال أن نكتسب خبرة أوسع من خلال الخوض في تجارب جديدة. وهنا أود التشديد على فكرة أن ما أقصده ليس خروج المستقل عن مهارته بل التوسع في مجاله.

  • مدى التقدم المحصود خلال فترة الخبرة

من المهم أن نبقى كمستقلين سجلا يوميا ندون فيه كل قيمة إضافية نحصل عليها. وهنا نصل إلى نقطة في المستقبل حيث نستطيع مقارنة مقدار تقدمنا. ويكون ذلك من خلال تسجيل التطور في مواجهة الثغرات التي قد نعاني منها في مرحلة معينة.

  • تقييمات أصحاب المشاريع

فتطور التقييمات التي نحصل عليها من أصحاب المشاريع تعني في الكثير من الأحيان أن تطورا يحصل في أدائنا.

  • العروض المقدمة للمشاريع

وهنا من المهم إجراء مقارنة لقياس ذلك بحيث يتمكن المستقل أن يطلع على كيفية تطور عروضه بين فترة وأخرى ومقارنة النتائج التي حصل عليها في الحالتين

  • النبذة الخاصة بنا على منصة العمل الحر

فهي أول ما يطلع عليه أصحاب المشاريع لقياس مدى أهليتنا لتنفيذ المشاريع. ولدى تطويرنا لهذه الناحية بشكل مستمر ففي الحقيقة نحن نعمل على إحداث نقلة نوعية

  • مقدار وقوعنا في نفس الأخطاء التي وقعنا فيها مسبقا

الوقوع في الأخطاء أمر مرده إلى طبيعتنا البشرية المعرضة للخطأ. ولكن المهم أن لا نقع في نفس الأخطاء مرات أخرى والخبر الجيد هنا أن عدم الوقوع في نفس الخطأ مجددا دليل على تقدم ملموس

  • عدد العروض التي نقدمها

كلما اتسعت دائرة خبرتنل في مجال العمل الحر قلت عدد العروض التي نقدمها إذ أننا سنميل مع الوقت ‘إلى وضع معايير واضحة ومحددة للمشاريع التي نتقدم لها لضمان نجاحنا

  • مقدار تقبلنا للنقد البناء الذي يوجهه صاحب المشروع

ففي البداية لربما يكون تقبل النقد أمر صعب وشاق على المستقل ولكن يكتشف لاحقا أن موضوع النقد مهم لكي يتطور ولا يخطئ مجددا

ومن هنا فأنا أعتبر نفسي أحصل على 8/10 بناء لهذه المعايير

اقيم خبرتي كمستقلة في العمل الحر لمدة أزيد من 3 سنوات بالجيدة، لم اكون أتوقع أنني سأحقق ما وصلت إليه لحد الأن.

بالنسبة للمعايير القابلة للقياس، يمكن أن نعتمد على العديد من العوامل. على سبيل المثال، يمكننا النظر إلى نسبة العملاء الراضين عن خدماتنا، وكذلك إلى تصنيفاتنا في المواقع الإلكترونية الخاصة بالمستقلين. أيضايمكننا النظر إلى عدد المشاريع التي تم تنفيذها ونوعية العملاء الذين تعاملنا معهم. أيضا، يمكننا النظر إلى تقييمات ومراجعات العملاء السابقين.

ولكن استخدام معايير التقييم يمكن أن تختلف هذه المعايير باختلاف الحالات والمتطلبات. ومن المهم أن نضع في اعتبارنا جميعا أن التقييم الدائم والتطوير المستمر هما مفتاح النجاح في هذا المجال.