يعاني العديد من المستقلّين مع فكرة التسعير بصفة عامة، والتي سبّبت لنا جميعًا ألمًا كبيرًا ومزعجًا في بداياتنا. فقد كوّنا العديد من الأفكار الخاطئة عن هذا الأمر بالتحديد، وهو ما تطلّب العديد من التحسينات والخبرات فيما بعد.
وقعنا في مصيدة عدد لا نهائي من الأخطاء. منها مثلًا:
- ظن المستقل المبتدئ بأن المنافسة في العمل الحر تقوم على السعر الأرخص فقط.
- عدم استغلال خبرات الآخرين في تحديد أسعارنا.
- عدم الاطلاع على متوسّط أسعار المستقلّين الذي يحصلون على مشاريعنا التي ترشّحنا لها.
- تخفيض السعر بسهولة عند التفاوض لمجرّد الحصول على المشروعات.
وغيرهم من الأخطاء الحسّاسة للغاية في مسيرة المستقل. وفي الوقت الحالي أستطيع الاعتراف بأنني لا لم أعد أعاني على الإطلاق مع هذا الأمر. وذلك في ضوء الخبرة الواسعة التي كوّنتها في عالم العمل الحر على صعيد التسعير بالتحديد.
لكن من جهةٍ أخرى، يعاني الكثير من المستقلّين، وأنا منهم أحيانًا، مع فكرة تغيير السعر. فبالتأكيد، مثلنا مثل أي تاجر يبيع منتجاته، يجب أن نكون مواكبين لحركة السوق، ممّا يحتّم علينا أن نكون على درجة من الحكمة في تغيير أسعارنا في الوقت اللازم لتفادي الخسارة.
لكن بعض العرقلات تقف في طريق تغيير تسعيرة المستقل. منها مثلًا:
- أنه يعمل بعملة أجنبيّة أصلًا، وبالتالي فإن سعرها يتغيّر في حدّ ذاتها بالنسبة للعملة المحلّية.
- تعاونه مع عملاء مستمرّين في يرغب في أن يرفع السعر عليهم فيخسرهم.
- كيفية تحديد الفترات التي يتطلّب فيما الأمر تغيير السعر أصلًا ورفعه.
في ضوء النقاط المعروضة، متى نغيّر تسعيرتنا في العمل الحر؟ وكيف نتغلّب على هذه المشكلات؟
التعليقات
اري ان تغيير تسعيرة المستقل يعتمد على تقديره لمهاراته هو ذاته و هذا يأتي من امرين
1- تقييم العملاء
2- مشاهد اعمال المستقلين الاخرين
و تسعير العمل سواء ان كان وظيفة مشروع او وظيفة تقوم ع العمل بالساعة هي مهارة سوف يتعلمها المستقل بالوقت و لابد ان لا ينزعج لانه لا يجيد تلك المهارة فمع مرور الوقت و كثرة التجارب سوف يستطيع تدقير تسعيره ليس فقط لحجم العمل بل لطبيعة العميل و طبيعة المنصة التى يمل من خلالها و غيرها
اري ان تغيير تسعيرة المستقل يعتمد على تقديره لمهاراته هو ذاته و هذا يأتي من امرين
ليس هذا فقط، بل يمكن تغيير تسعيرة المستقل بناءً على مستوى مهاراته وقدراته في مجال العمل، وهذا يتطلب اتخاذ قرارات مستنيرة وتقييم دقيق لمهاراته. أيضا يمكن النظر في عوامل أخرى مثل حجم وطبيعة المشروع، والمنافسة في السوق والاقتصاد العام. كما يجب ان يتم تحديد تسعيرة متوسطة بحيث لا تكون مرتفعة جداً ولا منخفضة جداً مما يضمن الحصول على عملاء جدد والحفاظ على العملاء الحاليين.
في ضوء النقاط المعروضة، متى نغيّر تسعيرتنا في العمل الحر؟ وكيف نتغلّب على هذه المشكلات؟
على مستقل لا يمكن ذلك لأننا مربوطون بالأسعار التي يصرح بها صاحب المشروع من جهة، وبأسعار وعروض المستقلين الآخرين، قد يكون تغيير المنصة خيارا واردا كي نتحكم في تسعيرتنا كما نشاء.
تطويرات الخدمة أيضا هي مهمة من ناحية ترقية العمل وتغيير التسعير وتحديثه، مع ذلك لا أعتقد أنها واردة في مستقل، كيف ترى الأمر على منصة مستقل؟!
على مستقل لا يمكن ذلك لأننا مربوطون بالأسعار التي يصرح بها صاحب المشروع من جهة، وبأسعار وعروض المستقلين الآخرين،
هل يعني ذلك عبد الوهبا أنك تقدم على المشاريع بمتوسط اسعار العروض المقدمة كما يوجه بذلك مستقل أو حتى تتماشى مع السعر الذي وضعه العميل؟ ماذا لو كنت تعتقد أن السعر الذي وضعه أقل بكثير مما يستحقه العمل؟ هل ساعتها ستتماشى مع الأمر أم تكتب العرض وترفق فيه سعرك الذي تراه مناسباً؟ أم لا تتقدم للمشروع بادئ ذي بدء؟
هل يعني ذلك عبد الوهبا أنك تقدم على المشاريع بمتوسط اسعار العروض المقدمة كما يوجه بذلك مستقل أو حتى تتماشى مع السعر الذي وضعه العميل؟ ماذا لو كنت تعتقد أن السعر الذي وضعه أقل بكثير مما يستحقه العمل؟ هل ساعتها ستتماشى مع الأمر أم تكتب العرض وترفق فيه سعرك الذي تراه مناسباً؟ أم لا تتقدم للمشروع بادئ ذي بدء
أعني بذلك حينما يقدّم على المشروع مجموعة مستقلين قبلك ويمر عليه فترة فقد لا يمكنك أن تضع عرضا كما تشاء فيتحدّد عليك أن تضع عرضا فوق المتوسط، في البداية أقدم العرض الذي وضعته مع الإشارة فيه بأنّه قابل للتفاوض إن وافق العميل وطلب إستفسارا حول العرض يمكنني أن أضبط العرض وفقا للعمل ومتطلباته.
متى نغيّر تسعيرتنا في العمل الحر؟
تغيير التسعير يرتبط بعاملين بالنسبة لي، الخبرة والاستمرارية، في البداية الأسعار التي كنت أعمل بها كانت أقل من الأسعار الحالية أنا في المتوسط وهناك حد أعلى لتصل له سعر الخدمة وهذا يتوقف حتى على مجال العمل والكتابة فيه ومدى صعوبة الحصول على المعلومات.
العامل الثاني الاستمرارية مع العميل وحجم العمل، العميل الذي أكون مستمرة معه في العمل تكون أسعاري متوسطة ولا أعمل على رفعها في المجمل إلا في حالة التوقف عن العمل لفترة ثم معاودة العمل، يعني العميل الذي أعمل معه دون انقطاع الأسعار في الغالب ثابتة والعميل الذي يأتي ويذهب الأسعار متغيرة وعلى حسب المشروع.
وهذا يأخذنا إلى نقطة في غاية الأهمية يا مريم. أنصح بها مختلف المستقلّين في كل المجالات وبشتّى خبراتهم. لا يمكننا أبدًا أن نساوم صاحب العمل في العمل الحر على أي زيادة في السعر بدون تحديد امتيازات إضافيّة، حتى وإن كانت الزيادة في ضوء زيادة الأسعار نفسها. من الناحية التسويقيّة، لا يمكننا أبدًا أن نطالب بزيادة في السعر، خصوصًا مع عميل مستمر، إلّا من خلال إبراز المزيد من الامتيازات التي قد نقدّمها، حتى وإن كانت في صورة عروض أو خصومات أو غيره.
يعتمد تغيير التسعيرة في العمل الحر على عدة عوامل مثل نوع الخدمة التي تقدمها، وحجم الطلب عليها،ومدى الخبرة والمهارة التي تمتلكها في المجال الذي تعمل به. لكن يجب التأكد من أن السعر الجديد يتماشى مع السوق وأسعار المنافسين ويغطي جميع التكاليف ويوفر لك أرباحاً مناسبة. ثم يجب أن تعمل على توضيح الأسباب وإعلام عملائك بالتغييرات المقترحة في التسعيرة قبل تنفيذها. ولتجنب أي مشاكل مع العملاء، ينصح بأن تقوم بتقييم التسعيرة بشكل دوري ومتابعة الأسعار في السوق وتحديث التسعيرة عند الضرورة لتضمن الاستمرار في تحقيق الأرباح المناسبة والنجاح في العمل الحر.
لهذا السبب أهتم دائمًا بالخبرة في تحديد السعر، حيث ان رغبتنا في تحديد الأسعار لا تتوقّف مطلقًا على الأسعار نفسها فقط، وإنما تتوقّف أيضًا على كم الخبرة والتحوّل فيها. يجب ان نبرز هذا التحوّل لأصحاب المشاريع، ونخبرهم بمدى التطوّر الذي وقع على أداءنا، وعلى أساسه سنرفع من جودة المشروع، لذلك نرغب في رفع السعر.
المشكلة يا علي أن بعض العملاء قد يُرخص من أسعار بعض الخدمات- كالترجمة مثلاً- فيصل بها إلى حدود لا معقولة. هناك معايير معمول بها من زمان وحينما تحدث بها العميل عند التفاوض يقول لك: لا السعر الذي وضعته عالي أخي!! ولكن هذا هو المعمول به وأنا لا أستطيع أن أعمل بأقل من سعر السوق لأني لن أعطي كل طاقتي للعمل وأن لا أرضى بذلك! وهنا لي سؤال ياعلي: لو كان هناك مشروع ضمن اختصاصك وكان العميل قدم سعراً متدن جداً، هل ساعتها تلقي بعرضك عليه وتضع الحدى الأقصى للعسر المطروح ثم في ساعة التفاوض تتحدث معه بالسعر الذي ترضاه أم لا تتقدم له من الأساس؟ أم كيف تقنع العميل بالسعر العادل؟
يجب أن نحفظ ثوابتنا إلى حد كبير مع تغيير التفاصيل البسيطة بين الحين والآخر وبحسب الظروف. اليوم مثلا أنا أعمل مع نفس صاحب المشروع على المشروع الرابع، وقد تغيرت طبيعة المشروع حيث يتطلب جهدا وعملا أكثر من المشاريع السابقة. ومن هنا فقد قررت أن أطلب سعرا أعلى يتلائم مع جهودي وتعبي في هذه الفترة. أعتقد أن التغيير لا يجب أن يقاس بالعوامل السوقية بل بالعوامل الشحصية الني تختلف بين فرد وآخر, فما أجده أنا سعرا متدنيا قد يجده المستقل الآخر سعر جيدا وذلك بحسب ظروفه. ويشمل ذلك عدة اعتبارات مثل المهارات والجهد الشخصي والحاجة للإتصال بالانترنت والوقت اللازم لإنجاز المشروع. وثمة معايير أخرى قد أكون غفلت عنها إلا أن الفكرة أن العوامل هي ذاتية أكثر منه مرتبطة بالسوق.
في ضوء النقاط المعروضة، متى نغيّر تسعيرتنا في العمل الحر؟ وكيف نتغلّب على هذه المشكلات؟
يمكن تحديد التسعيرة الجديدة عندما يكون هناك تغيير في تكاليفك، أو المتطلبات المتغيرة للسوق، أو الطلب المتزايد على خدماتك، أو التغييرات في مستوى خبرتك ومهاراتك، أو توسيع نطاق الخدمات التي تقدمها، فيما يلي بعض الأفكار التي أراها بأنه يمكن أن تساعد في تحديد متى يجب تغيير المستقل تسعيرته في العمل الحر، من خلال لابد ان يدرك ما يلي:
- قم بمراجعة التكاليف المرتبطة بعملك الحر وتحديثها بانتظام. إذا لاحظت أن هناك زيادة في التكاليف والمصروفات، فقد حان الوقت للنظر في تغيير تسعيرتك.
- ابحث عن المعلومات حول أسعار المنافسين في سوق العمل الحر. إذا وجدت أن تسعيرتك أقل من المتوسط ، فقد حان الوقت للتفكير في زيادة التسعيرة.
- تحليل الطلب على خدماتك الحرة. إذا كنت تلاحظ زيادة في الطلب، فقد تكون قادرًا على زيادة التسعيرة بما يتناسب مع الطلب.
- تحديد المستوى الجديد للخبرة والمهارات التي اكتسبتها. إذا كنت تعتبر نفسك أكثر خبرة الآن، فقد حان الوقت للنظر في تغيير التسعيرة لتعكس ذلك.
- توسيع نطاق الخدمات التي تقدمها. إذا كنت تقدم خدمات جديدة أو توسع نطاق الخدمات التي تقدمها، فقد يكون من المناسب زيادة التسعيرة لتعكس هذا.
ابحث عن المعلومات حول أسعار المنافسين في سوق العمل الحر. إذا وجدت أن تسعيرتك أقل من المتوسط ، فقد حان الوقت للتفكير في زيادة التسعيرة.
رائع. وصقلًا لعملية الإقناع، نطلع صاحب المشروع على جزء من هذه الدراسة أيضًا، خصوصًا إذا ما كان عميلًا مستمرًّا.
تحديد المستوى الجديد للخبرة والمهارات التي اكتسبتها. إذا كنت تعتبر نفسك أكثر خبرة الآن، فقد حان الوقت للنظر في تغيير التسعيرة لتعكس ذلك.
عرض هذا مهم جدًّا للعملاء أيضًا. وأفضّل أن يكون باستراتيجيّتين مختلفتين فيما بين العميل المستمر والعميل الجديد، حيث نستعرض خبراتنا بأريحية مع العملاء الجدد. بينما نبرز خبراتنا السابقة مع العملاء المستمرّين في ضوء عملنا على مشروعاتهم نفسها وما يمكننا أن نضيف خلال الفترة القادمة.