بنسبة كم أنت مما تكتُب أو تُقدم؟

أتذكر في إحدى الفعاليّات التي قمت بتنظيمها وكانت في دولة الكُويت 🇰🇼 في نهاية المُحاضرة كتب لنا الكثير من الحضور، ومنهم سيّدة قالتها لي نصًا: "ما جعلنا نثق بكم، رؤية ما تعلّمونا على أنفسكم أولًا"

جُملة مُفاجئة كانت!

نعم كنّا نعمل بجدّية وصدق لكن هذا بيننا وبين الله وأنفسنا، تأثير ذلك على الحضور = نجاح وأثر حقيقي لهدف المُحاضرة في ذلك اليوم.

الشاهد: أن إحدى أهم أسباب نجاحك، هو مصداقيّتك مع نفسك مصداقيّتك في الحديث عن نفسك، مصداقيّتك فيما تقدم من خدمات، مصداقيتّتك في كافة التفاصيل داخل العمل وربما خارجه أيضًا.

تتفقون معّي، وهل حدث معَّكم موقف مُشابه تثّروا به من يقرأ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السؤال المهم هنا.. عندما نحكي عن أنفسنا، هل سنحكي النسخة الحقيقية، أم النسخة التي نود لو كانت حدثت؟!

لكن على كل حال، ومن خلال عملي في مجال صناعة المحتوى، عندما يمسني الأمر شخصيا يكون المحتوى الذي أقدمه عنها مميزا لدرجة بعيدة. أما اذا كتبت عن موضوع لا يهمني شخصياً، يخرج العمل قوياً لتمسكي بالقواعد الأساسية لصناعة المحتوى، لكن لا أستطيع تسميته (مميزا).

وتقبلي تحياتي

يحدث معي نفس الفكرة، عندما أكتب عن موضوع تأثرت به شخصيًا، أكتب بأريحية ومواقف حاضرة من الواقع، أما حين أكتب عن موضوع بعيد عني، ألاحظ انجذاب الناس له أكثر من المواضيع التي تأثرت بها أنا، فيقولون أني أجدت الكتابة عنه، وهذه المفارقة تتكرر معي ولا أجد لها تفسيرًا.

هل لأن اهتمامتنا لا تشكل اهتماما للآخرين، أم لأننا نظن أن الآخرين يهتمون لتجاربنا!

ربما لأنك تبذل جهداً أكبر في الموضوعات التي لم تعيشها، لتعوض الفجوة بين ما تعرفه وتجهله؟

ربما

يعني يا داليا تريدين منا تقييم أنفسنا، وكم نحن مصداقيون..

لكنه أمر صعب صدقيني، من سيقول أنه تماطل يوما ما، تعب، غش، دلس، لم يقدم ولم يتقن؟

من سيقولها؟

الجميع سيبدأ بتعداد محاسنه، وأنه يمارس شغفه، ويعطي ويأثر..

لا تغفلي أن السيدة هي من قيمت عملكم وقالت: نثق بكم، لم تفعليها أنت يا داليا، وبالتالي لا يحق لأي أحد تقييم نفسه، بل يجب أن تجلبي أحدا ليتحدث عنه، لأنه سيكون أكثر مصداقية..

لن أتحدث بدوري عني، لأني لن أكون ذات مصداقية، ولأني أحبني

أن إحدى أهم أسباب نجاحك، هو مصداقيّتك مع نفسك

ليس دوماً يكون لمصداقية المرء مع نفسه باباً من أبواب النجاح، بالعكس، أحياناً يتم تشويه بعض التفاصيل وكأنها ما نحبّ أن يكون لا ما هو كائن!.

لذلك عزيزتي، من أسهل الأمور أن تجد من يخبرك كم أنت رائع ومميز، لكنك ستكون عاجزاً عن فعل ذلك مع نفسك، خاصة لأولئك الذين يكونون صادقين جداً مع مبادئهم وأفكارهم ورؤاهم، لن تجدهم عادة يتقنون تجميل ما يفعلون، بل يعيشون جلد الذات حال لم يكتمل أو لم يكن وافياً -بالشكل الذي يريدونه هم-.

وهل حدث معَّكم موقف مُشابه

المواقف كثيرة داليا، ففي كلّ عمل نقوم به، حتى لو كان ابتسامة، سيكون هنالك من يقول لك كم يجد فيما تفعله محفزاً له، (بسمتك اليوم جعلتني سعيداً، مقالك اليوم أضحكني، تجربتك التي تحدثت عنها علمتني، أنت رسول الإلهام عندي..)

كلها مشاعر تأتي ردود أفعال لحالة، تؤثر فينا بالتأكيد، لكن ما يتمناه أمثالنا، أن لا تكون حالة انبثقت من عاطفة لحظية، بل حالة شكلت تغييراً في من تأثر بنا.

أنا شخصيا لا يروق لي تقييم نفسي، فلو سألنا أي شخص حول تقييم نفسه، سيشرع في التفنن في ذكر جانبه الإيجابي متسترا عن جانبه السلبي، وبطبيعة الحال خلقنا ناقصين والدليل مثلا أن حواسنا الخمس قاصرة، وعلى هذا الأساس فلكل شخص جانب إيجابي وجانب سلبي، فهذه طبيعة الله في خلقه، والكمال يكون لله وحده.

ولاريب أن المصداقية أساس التعاملات الحياتية، فهي تعزز الشعور بالإنجاز، وسبيل إلى التفوق والفلاح.

إن أجمل مافي المرء أن يُخلص في عمله و أن يحتسب أجره عند اللّه أولاً و من ثم عند الشخص الذي يعمل لصالحه.

كوني عملت في المجال التطوعي لمدة ٤ سنوات فقد التقيت بالكثير من الاشخاص بهدف القيام بتوعيتهم عن الامور التي كنا نسلط الضوء عليها، على سبيل المثال عندما أعطيت تدريب خاص بمضار التدخين و توعية الشباب فكان صديقي ( مُيسر الجلسة) مدخن و عند الانتهاء من الجلسه الأولى ذهبنا للاستراحه و إذ به يقوم بتشغيل سيجارة و ما أن انتشرت رائحة الدخان في المكان تقدم أحد الاشخاص و قال تعطونا محاضرة عن خطر التدخين و انتم تدخنون شعرت يومها بأنه من الضروري أن يلتزم الشخص بما يقوم به و لا يهمل الامور فهذا الموقف الذي تعرضنا له كان أثره معنوياً ذو تأثير عال في النفس.

يجب أن يكون المرء عبارة عن مرأة تعكس ما يتكلم به فالكلام فقط لا يكفي ، بل يجب أن نرى ما تتكلم به يتجسد بأفعالك أنت اولاً.

Iloveallah12 أضف ردا

أنا اعتقد أن واحدًا من أهم أسباب المعاناة هو تخلي الانسان عن نفسه، نحن نكذب على انفسنا كثيرًا، نتجاهل أشياء نحبها وندعي أننا لم نردها فقطلأجل ألا نشعر بخيبة الأمل، لا نقول أننا أخطأنا في حق فلان أو علان ونتركه يتخبط ن بعدنا، نسعى لوظائف ولطموحات لا تعنينا من أجل الواجهة الاجتماعية